الثلاثاء، 30 يناير، 2007

طائرة A 380 حلم محلق في السماء

المهندس امجد قاسم

تعتبر طائرة A 380 بحق إنجازا تكنولوجيا متميزا ، فاق كل التوقعات والتنبؤات ، فهذه الطائرة العملاقة جمعت كل الخبرات العلمية والعملية والتقنية والجمالية من مختلف أنحاء العالم وتعاون في إنتاجها العديد من الدول الأوروبية وغير الأوروبية.
إن طائرة A 380 والتي هي من إنتاج شركة ايرباص ذات السمعة العالمية المرموقة ، تعتبر أكبر طائرة نقل ركاب في العالم فهي تتسع لما يقارب 840 راكبا ، قابل للزيادة إلى 1000 راكب ، ويبلغ طولها 70 مترا وعرضها يصل إلى 80 مترا ووزنها يصل إلى 600 طن حمولة عند الإقلاع.
تتكون هذه الطائرة والتي تسمى بملكة السماء من طابقين وتضم كافة وسائل الراحة والرفاهية والسلامة والأمان ، فهي تضم مطاعم واستراحات وغرف نوم وأماكن استحمام ومنظومة متكاملة للاتصالات الهاتفية وخدمات الفاكس والإنترنت وصالة العاب هذا عدا عن خدمات البث التلفزيوني والإذاعي ، وخدمات خاصة لرجال الأعمال مع إمكانية عقد الاجتماعات عن بعد ضمن نظام الفيديو التفاعلي ، وما يلفت الانتباه ، فخامة الأثاث وجودته العالية ورحابة المكان .
تعمل هذه الطائرة المدهشة بنظام الدوائر الكهربائية المسمى Fly By Wire  والذي يضمن أعلى درجات السلامة والأمان ، كما تم تصنيع محركات نفاثة خاصة لها من فئة رولز رويس والذي يؤمن لها القوة اللازمة لدفعها في الأجواء ، وقد أطلق على هذه المحركات اسم ترينت 900 والذي جاء منافسا للمحركات النفاثة المصنعة من قبل شركة جنرال الكتريك ، ومما تجدر الإشارة إليه ، أن طائرة A 380 تعتبر أقل طائرة في العالم استهلاكا للوقود بالمقارنة بحجمها الهائل ، حيث تدل الدراسات انه يلزم 3 لترات من الوقود لكل راكب لقطع مائة كلم.
لقد انهالت العشرات من الطلبات من مختلف شركات الطيران في العالم لشراء هذه الطائرة والتي أقلعت لأول مرة في 27 نيسان 2005 ضمن رحلة تجريبية استغرقت أربع ساعات ، واستقطبت هذه الرحلة على اهتمام كافة وسائل الإعلام العالمية وتم بث هذا الحدث على الهواء مباشرة في الكثير من وسائل الإعلام والتلفزة العالمية.
إن تصنيع مثل هذه الطائرة يعتبر إنجازا في عالم الطيران المدني ،وبالرغم من أن ضخامتها تتطلب إجراء بعض التغيرات والتعديلات على المطارات والمدرجات التي سوف تهبط فيها أو تقلع منها ، إلى أن العدد الكبير من الركاب الذين تستطيع أن تنقلهم وتصميمها المتميز واستخدام احدث التقنيات التكنولوجية وقلة استهلاكها للوقود ، يجعل امتلاكها من قبل شركات الطيران العالمية حلما وطموحا سوف تسعى إلى تحقيقه في المستقبل القريب.

السبت، 27 يناير، 2007

الإكثار من الأسماك ربما يعرض الجنين للخطر !

أظهرت دراسة قام بها باحثون تايوانيون أن النساء الحوامل اللاتي يتناولن الاسماك اكثر من ثلاث مرات في الاسبوع ربما يعرضن طفلهن للخطر بسبب ارتفاع مستويات الزئبق في دمهن.
ويمثل التعرض للزئبق خطرا بشكل خاص على الاجنة في مرحلة تطور أعضائها الداخلية وقد يسفر عن تضرر الاعصاب والكلى والمخ اضافة الى اعاقة النمو.
وتميل النساء الصينيات الحوامل الى الاكثار من تناول الاسماك حيث يعتقدن أنها صحية اكثر من اللحوم الحمراء او البيضاء. 

ووجدت دراسة أجريت على 65 امرأة حامل في تايبه أن نسبه تركيز الزئبق في دمهن تبلغ نحو 9.1 ميكروجرام في كل لتر من دمهن ونحو عشرة ميكروجرامات في كل لتر من الدم في الحبل السري. واكتشف الباحثون ايضا ما متوسطه 19 نانوجرام من الزئبق في كل جرام من المشيمة عند هؤلاء النساء.
وكتب الباحثون في بحث نشر في عدد يناير كانون الثاني من الدورية الدولية لامراض النساء والتوليد ان هذه المستويات تتجاوز بكثير المستويات التي تعتبر آمنة.
وكان تركيز الزئبق في الدم عند 98 منهن اكثر من المستوى الذي يوصي به مجلس الأبحاث الوطني الأميركي الذي يبلغ 5.8 ميكروجرام في اللتر.
وكانت النساء المشاركات في الدراسة في الاسبوع الرابع والعشرين من الحمل.
وأضاف الباحثون حين تتناول امرأة السمك يتم امتصاصه في القناة الهضمية ويدخل الى مجرى الدم. آثار عنصري الزئبق والزئبق الميثيلي وهو الشكل الاكثر شيوعا من الزئبق في الاسماك تمر عبر المشيمة ثم الى الجنين.
وتنصح منظمة الغذاء والدواء الأميركية النساء الحوامل بتجنب تناول الاسماك التي ترتفع فيها نسبة الزئبق مثل اسماك القرش وسياف البحر والاسقمري والتايلفيش.
وتنصح بتناول الاسماك والمحار التي تحتوي على نسبة اقل من الزئبق مثل الروبيان والسمك البلطي.
عن القناة

الخميس، 25 يناير، 2007

التغيرات المناخية تقرب ساعة القيامة

أضاف خبراء المناخ التغييرات المناخية إلى قائمة الأخطار التي تهدد الحضارة البشرية بعد الخطر النووي الذي يشكل أكبر خطر على الإنسانية.
ونتيجة لتلك الإضافة، قدّم الخبراء قرص الدقائق في "ساعة القيامة" مدة دقيقتين نحو منتصف الليل.
وبذلك تشير الساعة الرمزية التي تقيس الزمن المتبقي لنهاية العالم والتي صنتعها مجلة بوليتين أوف ذي أتوميك ساينتيستس "نشرة علماء الذرة" الأمريكية الآن إلي منتصف الليل إلا خمس دقائق.
وقد ظهرت الساعة لأول مرة في المجلة قبل ستين عاما، مباشرة بعد تفجير الولايات المتحدة قنبلة ذرية على اليابان.
وهذه المرة الأولى التي يشعر فيه العلماء المشرفين على المجلة التي تهتم بالقضايا الأمنية العالمية بالحاجة لتقريب الساعة.

"خيارات خطيرة"

واتى قرار تحريك الساعة في أعقاب تشاور بين القائمين على المجلة وعلماء آخرين يتعاملون معهم لإعادة تقييم فكرة قيام نهاية العالم، وما يشكل أخطر تهديد على الحضارة الإنسانية.
وتوصل العلماء إلى أن احتدام عدم الاستقرار الأمني النووي قد حذا بالبشرية إلى حافة "عصر نووي ثاني"، وأن التهديد الذي يشكله التغيير المناخي هو الثاني بعد تهديد الأسلحة النووية.

ساعة القيامة في شيكاغو

أقيمت ساعة القيامة الرمزية في 1945 وهناك في مقر المجلة المبتكرة للساعة في شيكاغو تمثيلا رمزيا للساعة.
وكانت أول إشارة زمنية على الساعة مثبتة على منتصف الليل إلى سبع دقائق، وخضعت إلى ثمانية عشرة تغييرا منذ حينه.
وقالت كينات بنيديكت، المديرة التنفيذية للمجلة العلمية إنه "عندما نفكر فيما ستخلفه الوسائل التكنولوجية عدا الأسلحة النووية، أول شيء يخطر على بالنا هي تقنيات انبعاث غاز ثاني الكربون".
وقد أعلن عن تحريك الساعة في حدثين متتاليين أقامتهما المجلة في لندن وواشنطن تضمنا ملاحظات ألقاها عالم الفلك الإنجليزي، السير مارتن ريس، وعالم الفيزياء ستيفن هوكينغز.
وقال السير مارتن: " إن التأثيرات المشتركة للإنسان على المحيط الحيوي من الأرض والمناخ والمحيطات لم يسبق له مثلا".
وأضاف: " ينبغي ان تولى هذه التهديدات التي تحدق بالمحيط - "تهديدات دون أعداء"- أهمية كبيرة على الساحة السياسية كما كان شأن الانقسام السياسي شرق / غرب إبان الحرب الباردة".
وهناك عدد من التيارات النووية المخيفة آلت إلى استصدار المجلة العلمية هذا التصريح بأن " العالم لم يسبق له أن واجه مثل هذه الخيارات الخطرة" منذ سقوط القنبلة الذرية على مدينتي هيروشيما وناجاساكي.
وتتضمن المخاوف التي أعربت عنها المجلة طموحات إيران النووية، وقيام كوريا الشمالية بتجربة ذرية، ووجود 26000 سلاح جاهز للاستخدام لدى أمريكا وروسيا، وعدم القدرة على ضمان أو إيقاف تهريب المواد النووية عالميا، مثل الأورانيوم المخصب والبلاتينيوم.

الجليد يقدم الدليل

يذكر أن مؤسسو المجلة قاموا بحملات لمنع انتشار الأسلحة النووية منذ 1947.
وتراجع هيئة العلماء دوريا قضايا الأمن العالمي وتحدياتها على البشرية والتي تشمل التكنولوجيا النووية والتقنيات الجديدة الأخرى.
سوف تجلب حرب نووية تغييرات مناخية وهذه هي المرة الأولى التي تكشف فيها هيئة المجلة عن التغيير المناخي كتهديد علني لمستقبل الحضارة الإنسانية.
كما تضمن تقرير الهيئة خطرا ولو أنه أقل وشوكا يتمثل في تقنيات علوم الحياة، مثل علم الأحياء الاصطناعي والتغييرات الجينية.
وقالت هيئة العلماء إنه في الوقت الذي يخلف فيه انبعاث ثاني أكسيد الكربون والسيارات ضررا تدريجيا على كوكبنا مقارنة بأي تفجير نووي، إلا أن ذلك الضرر قد يكون كارثيا على حياة البشر كما نعرفها حاليا وهو ضرر" غير قابل للاصلاح".
كما دعّمت الهيئة تصريحاتها بالنتائج النهائية للجنة الأمم المتحدة الدولية المكلفة بالتغيير المناخي (أي بي سي سي).
إذ اكدت هيئة الامم المتحدة بأن سبب ارتفاع درجات الحرارة في المناخ خلال العقود القليلة الماضية يعود إلى نشاط الانسان، وبأنه يمكن ملاحظة انعكاساته في ظواهر مثل ذوبان ثلج القطب الشمالي.
وقالت الهيئة إنه في السنوات المقبلة، سيؤول ارتفاع مستوى مياه البحار، والموجات الحارة، والتصحر، بالإضافة إلى انتشار أمراض جديدة، والحروب في أراض صالحة للزراعة، ونقص الماء إلى دمار واسع.
كما حذر أعضاء الهيئة من مغبة استخدام الطاقة النووية بدلا من الوقود المستخرج من باطن الارض.
رأي متفائل
وأضافت الهيئة أنه في الوقت الذي يمكن فيه للتكنولوجيا أن تخفف من تأثيرات الاحتباس الحراري جراء احترق الفحم، زاد تطورها من شبح انتشار المواد النووية لأغراض إجرامية.
وقد يرفض بعض العلماء - بما فيهم علماء المناخ - دعم فكرة مقارنة الاحتباس الحراري بكارثة ناجمة انفجار نووي.
وقال مايكل أوبينهيمر، مختص في العلوم الجيولوجية في جامعة برينستون الأمريكية " "كون التهديد بنفس الحجم أو أقل أو أعظم ليس هو القضية، لكن المهم هو أن هذه المنظمة، التي قضت الستين سنة الماضية في مراقبة الخطر وتحذيرنا من تهديد نووي، تعترف الآن بأن التغيير المناخي خطر يستحق نفس العناية".
هذا وذكر تقرير مجلة "نشرة علماء الذرة" أن كلا من الخطر النووي وآثار التغييرات المناخية هما نتيجة تكنولوجيا خرجت عن سيطرة الإنسان، لكنه بوسعنا دائما إنقاذ الموقف".
وقال الدكتور بينيديكت: " إننا لم ندرك بعد كيف نقوم بذلك، لكن الإمكانيات متاحة ضمن مؤسساتنا وخيالنا".
ويشاطر الدكتور أوبينهايمر رأي الدكتور بينيديكت أنه لا ينبغي اليأس، لأنه في نهاية المطاف، حسب قوله، العالم تعامل مع الخطر النووي بجدية ونجح في خفض عدد الأسلحة.
وقال:" إنني متفائل بأننا نستطيع استدراك التغيير المناخي، فقد تعاملنا مع مشاكل مماثلة في السابق وسنتعامل معها في المستقبل".
يشار إلى أنه على مدى الستين سنة الماضية، تحركت ساعة القيامة إلى الأمام ثم إلى الخلف ثمانية عشرة مرة. وقد صارت الان دقيقتان قبل منتصف الليل - أقرب موعد للكارثة سجلتها عام 1953، عندما فجرت كل من الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي السابق قنابل هيدروجينية.
وكان آخر تحريك لها قبل اليوم عام 2002 عندما انسحبت الولايات المتحدة من معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ، وسط مخاوف من حصول الإرهابيين أسلحة ومواد نووية.
عن البي بي سي

الاثنين، 22 يناير، 2007

الإحتباس الحراري .... يجلب الأوبئة والأمراض

المهندس أمجد قاسم

أفادت دراسة نشرتها المجلة العلمية الشهيرة ساينس  SCIENCE  ، ان ظاهرة الاحتباس الحراري التي    تعاني منها الأرض ستزيد من مخاطر انتشار الأوبئة بين الحيوانات والنباتات البرية والبحرية مع زيادة مخاطر انتقال  هذه الأمراض إلى البشر .
يقول العالم (( درو هارفيل )) من جامعة ( كورنل ) ورئيس فريق البحث العلمي (( ان ما يثير الدهشة والاستغراب ان الأوبئة الشديدة التأثر بالمناخ تظهر عبر أنواع مختلفة جدا من مولدات المرض من فيروسات وجراثيم وطفيليات ، وتصيب مجموعة متنوعة للغاية من الكائنات ، منها المرجان والمحار والنباتات البرية والعصافير والبشر )) .
لقد كرس الباحثون دراستهم طوال سنتين حول العلاقة بين التغير في درجة الحرارة ونمو الفيروسات والجراثيم وغيرها من عوامل الأمراض ، مع دراسة عوامل نشر بعض الأمراض مثل القوارض والبعوض والذباب ، وقد وجد انه مع ارتفاع درجة الحرارة ، يزداد نشاط ناقلات الأمراض   - حشرات وقوارض  فتصيب عدد أكبر من البشر والحيوانات ، وقد وجد أن فصول الشتاء المتعاقبة والمعتدلة حراريا فقدت دورها الطبيعي  في الحد من مجموعة الجراثيم والفيروسات وناقلات المرض ، كذلك فقد لوحظ أن فصول الصيف في العقد الأخير من القرن الماضي زادت حرارة وطولا ، مما زاد من المدة التي يمكن للأمراض أن تنتقل خلالها إلى الأجناس الحية الشديدة التأثر بالتغييرات الحرارية وخصوصا في البحار والمحيطات ، يقول الباحث (( ريتشارد اوستفيلد )) من معهد دراسة الأنظمة البيئية في نيويورك (( أن المسألة لا تقتصر على مشكلة مرجان أبيض وفقد لونه كما يقول حماة البيئة ، أو بعض حالات الملاريا المتفرقة التي يمكن السيطرة عليها ، الأمر له أوجه كثيرة ومتفرقة ونحن قلقون )) .
لقد تناولت الدراسة حياة الكثير من الطيور والحيوانات التي تأثرت بفعل ارتفاع الحرارة ، ويذكر الباحثون على سبيل المثال طيور ( الأكيبا ) في هاواي ، حيث تعيش هذه الطيور على ارتفاع يبلغ 700  متر في جبال جزيرة ( ماوي ) ، محتمية بالبرودة على هذا الارتفاع من البعوض والحشرات التي تدمر حياتها ، غير ان ارتفاع الحرارة جعل البعوض يصل إلى مثل هذا الارتفاع جالبا معه جراثيم الملاريا التي أصابت أعـداد   كبيرة من هذه الطيور وفتكت بها ولم تترك منها إلا عددا ضئيلا .

الأربعاء، 17 يناير، 2007

الإنسان والتكنولوجيا.. من يتحكم في الآخر؟

د. مازن النجار **

حظي موضوع العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا بالاهتمام منذ بدايات القرن العشرين، خاصة من قبل صناع الدراما (من روائيين وسينمائيين) الذين طالما شغل تفكيرهم ما سيجلبه التطور التكنولوجي من أثر على حياة البشر. فرأينا أفلاما كثيرة ترصد وتتنبأ، منها مثلا فيلم "حتى نهاية العالم" Until The End Of The World، وفيه يدمن البشر نوعا من التكنولوجيا تستطيع عرض أحلامهم وكأنها أفلام فيديو، ثم كانت ثلاثية أفلام "الماتريكس"The Matrix للأخوين ووتشوفسكي اللذين يرسمان المستقبل كأنه لعبة "واقع افتراضي"Virtual Reality، والبشر جميعا مدمجون فيها.
ليس معنى هذا أن العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا هي موضوع درامي فحسب، بل حظيت باهتمام الكثير من الأكاديميين، وفي مقدمتهم في الوقت الحالي شيري تيركلSherry Turkleالأستاذة بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، وهي باحثة في علم الاجتماع وعلم النفس، وقد قضت ما يزيد على 20 عاما في تقصي طبيعة التفاعل بين البشر والحواسب الإلكترونية (ومثيلاتها من المنتجات الإلكترونية)، كما أنها ألّفت كتابين غير مسبوقين في هذا الموضوع هما: "الذات الثانية: الحواسب وطبيعة البشر"، و"الحياة على الشاشة: الهوية في عصر الإنترنت". وهي الآن بصدد تأليف كتاب ثالث باسم مبدئي "ماكينات حميمة" Intimate Machines.
ثمة فكرة رئيسية تمثل العنوان الكبير لأبحاث وآراء شيري تيركل، هي أننا طوال الأعوام الخمسين المنصرمة كنا نعتبر التكنولوجيا مجرد عامل تأثير خارجي، وقد استعملناها جميعا كسيارات وطائرات وحواسب وهواتف نقالة، لكن ثمة تحول كبير وجدير بالملاحظة حدث في الأعوام الثلاثة الأخيرة؛ فالتكنولوجيا التي كنا نشكلها دائما، صارت تشكّلنا! ولهذا فإن الباحثة تهتم بدراسة الآثار النفسية لعلاقة البشر بالتكنولوجيا (الآلة) في زمن تحدد فيه التكنولوجيا -إلى حد بعيد- معنى أن نكون بشرا (على حد قول الباحثة). وقد كان هذا موضوع حوار مع الباحثة، نعرض مقتطفات منه هنا:
* باعتبارك متخصصة وباحثة في موضوع العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا، وأثر الأخيرة على المجتمع، هل لك أن تخبرينا عما طرأ من تغير خلال العقود القليلة الماضية؟
- في الثمانينيات كان التعامل مع الحاسوب مقصورا على مهندسي الحاسوب، أما الآن، فإننا جميعا نتعامل مع الحاسوب؛ الأطباء والمهندسون والقضاة والمعماريون ورجال الأعمال، بل إن تطبيقات الكمبيوتر في بعض المجالات صارت تؤثر على طريقة نظر أصحابه إليه، فصارت تؤثر على طريقة تصور المعماري للأشكال المعمارية وللمباني نفسها، وعلى رؤية الجراحين للجسم البشري ولطرق إجراء الجراحة. وهذا على وجه التحديد موضوع أبحاثي؛ كيف تؤثر التكنولوجيا –التي صنعتها أيدينا– في طريقة تفكيرنا وتشكيل رؤيتنا؟
ولعل هذا يضعف الفكرة السائدة التي تقول بأننا "يجب ألا نقلق كثيرا بخصوص أثر التكنولوجيا؛ لأنها ليست أكثر من أداة"، فالواقع يرينا أن التكنولوجيا صارت كيانا مؤثرا في حد ذاته.
ولنأخذ مثالاً آخر، برنامج باور بوينت PowerPointصنعته مايكروسوفت أساسا كأداة للعرض والتقديم في مجال الأعمال، لكن هذا التطبيق صار أكثر الوسائل التعليمية انتشارا، وقد وصل لهذه المرحلة من الشيوع نتيجة الطريقة المبتكرة التي يقدمها في ترتيب الأفكار في نقاط يسهل تدوينها واسترجاعها بالذاكرة.
لكن ثمة أثار سلبية لذلك البرنامج إذا أمعنا النظر قليلاً؛ فاستعمال باور بوينت يحبس الأفكار في نقاط محددة وأشكال صارمة؛ وهو ما يعطي صورة زائفة عن طبيعة بزوغ الأفكار، وأهمها التلقائية والتكوين المتأني.
وهكذا، يجب أن نوجه انتباهنا لكيفية استعمالنا للتكنولوجيا، حتى نحصل منها على ما نريد، بدلاً من أن ترسخ هي فينا ما لا نريد. فإذا كان برنامج ببساطة باور بوينت يثير إشكالية تغيير عادات العقل في التفكير، فما بالك بموضوعات أكثر صعوبة مثل إحلال الروبوت محل الإنسان (كجليس للأطفال أو المسنين مثلا)؟ 
إنني أرى أننا غير مؤهلين بما يكفي لاستقبال الآثار النفسية لما تصنع أيدينا من تكنولوجيا، فنحن نصنع أشياء تكنولوجية، وفيها يكمن المكون الوجداني، ثم بعد ذلك نتجاهل هذا المكون قائلين إن التكنولوجيا ليست إلا أداة. 
* إن تخيل جليسة أطفال روبوتية أمر يثير التساؤل: هل هذا "الشيء" يمكن أن يبادلنا حقا مشاعر الحب؟

- عندما عُرض فيلم "الذكاء الاصطناعي" لـ ستيفن سبيلبرغ، وفيه يتم برمجة روبوت -على شكل طفل- واسمه دافيد، على حب أمه بالتبني، ثارت أسئلة من قبيل: هل مثل هذه التكنولوجيا قابلة للصنع فعلا؟ ومتى ينتظر أن تظهر للوجود؟ لكن هذه الأسئلة انشغلت بشكل وإمكانيات تكنولوجية المستقبل وغضت الطرف عن السؤال الأكثر أهمية في رأيي وهو كيف سيكون شكلنا وإمكاناتنا نحن البشر؟
إننا نصنع التكنولوجيا، خاصة الروبوتات، بمحاكاة للشكل البشري؛ وهو ما يسهل إمكانية الارتباط العاطفي بينها وبين البشر، وعلى إثر هذا فإننا نجعل أنفسنا عرضة للأثر السلبي لهذه الصلة العاطفية.
فعندما درست كيفية تفاعل الأطفال مع الروبوت البسيط "فيربي"Furbyالذي يستطيع أن يركز عينيه في عيني من ينظر إليه، وأن يميل إليه، وجدت أن الأطفال يتعاملون مع الروبوت باعتباره كيانا "حاسّا"، ولعل هذا طبيعي، باعتبار أن حركات هذا الروبوت لا تصدر إلا عن البشر. أما المثير للدهشة فقد كان عندما سألت الأطفال إن كان فيربي كائنا حيا، وكانت الإجابة بنسبة كبيرة هي نعم! وهي تعني أن الأطفال نظروا إليه، ليس باعتبار إمكاناته كآلة تكنولوجية، وإنما باعتبار ما يمثل لهم، وما يشعرون تجاهه.
* إذا كنا نحن البشر أصبحنا نرتبط بالروبوتات وكأنها كائنات حاسة، فهل ثمة مسئولية أخلاقية تجاهها؟!
- رغم أن علماء الروبوت يقولون إنهم لم ينجحوا بعد في ابتكار روبوتات واعية Conscious Robots، فإنهم يستاءون إذا "أُسيئت معاملة" روبوتاتهم واعتُبرت مجرد آلات! وكما أخبرني بعض مالكي الروبوتات فإنهم لا يفضلون أن يغلقوها عند المساء دون أن يقولوا لرفقائهم من الروبوتات: تصبحون على خير. ومرة ثانية أجدني أفضل أن أحور سؤالك، فبدلا من البحث عن المسئولية الأخلاقية تجاه الآلات، فإننا بحاجة إلى ترسيم الحدود بين متى يكون الروبوت (وغيره من التقنيات الحديثة) مجرد وسائل مساعدة، ومتى نعتبرها كيانات حاسّة.
* حسنًا، وبزيادة الارتباط هكذا بين البشر والتكنولوجيا، كيف يمكن أن يستفيد مدير في شركة من ذلك؟
- لقد طورنا بالفعل في معهد ماساتشوستس MITالآلات التي تقيّم الحالة الانفعالية للشخص. فمثلا لدينا الآن الجهاز الذي يقيس استجابة الجلد والحرارة ومعدل اتساع حدقة العين لمديرة تسويق شركة مثلاً، بصورة دقيقة وعملية، بعدها يمكن أن ينصح الجهاز هذه المديرة: "سارة، إنك مشدودة عصبيا هذا الصباح. ليس في صالحك ولا صالح الشركة أن تقومي بمهمة (س)، لماذا لا تقومين بالمهمة (ص)؟"، وأظن أن هذه التقنيات ستنتشر سريعا في عالم الأعمال؛ لأنها تقلل من احتمال اتخاذ قرارات خاطئة، أو في ظروف نفسية غير ملائمة؛ فالبشر ربما يستطيعون أن يخفوا حالاتهم المزاجية عن أقرانهم، أما عن آلات القياس هذه، فالأمر صعب حقا.
* وهل الآلات مهيأة إذن للقيام ببعض الأدوار الإدارية بصورة أفضل؟ كفصل الموظفين مثلا؟
علينا أن نبدأ أولا فنحدد أي المهام يستطيع البشر أن يقوموا بها بصورة أفضل، وأيها يحسُن أن تقوم به الآلة. فإذا تحدثنا عن التدريب مثلا، فإن الآلة تفوق البشر في بعض الأنشطة التدريبية مثل تقديم المعلومات، ولكن من جهة أخرى، فإن البشر أفضل في الإرشاد والتوجيه والتشجيع وبناء العلاقات. وهنا أؤكد مرة أخرى أننا نتعرف أكثر على ذواتنا كلما أمعنا النظر في الأدوار التي تناسب الآلة وتلك التي لا تناسبها. وإذا عدنا لسؤالك فستجد أن الأدوار المناسبة للتكنولوجيا لم تُحسم بعد، فالبعض سيقول إن فصل الموظف من خلال روبوت هو فظاظة وإهانة، والبعض سيراها حفظًا لماء وجه الشخص الذي فُصل.
* لقد قلتِ إن التكنولوجيا تغير من طريقة رؤيتنا لأنفسنا، فكيف ذلك؟
- لقد اعتاد البشر أن يعرّفوا كونهم بشرا من خلال المقارنة بـ"أقرب الجيران". فعندما كان أقرب الجيران حيوانات أليفة، فإن عنصر التميز البشري كان العقل، وعندما كان الكمبيوتر في مهده، وكان هو أقرب الجيران، كان عنصر التميز هو القدرات العقلية العليا، مقارنة بالقدرات المحدودة للكمبيوتر في ذلك الحين، وعندما صار الكمبيوتر أكثر ذكاء من البشر، فإن عنصر التميز صار الروح والعاطفة البشرية، أو كما قالها جاري كاسباروف بطل الشطرنج عندما هزمه حاسوب آي بي إم (ديب بلو): "على الأقل كنت سأشعر بأحاسيس الانتصار لو كنت فُزت، أما هذه الماكينة فلا". ولقد تم مؤخراً تطوير روبوتات قادرة على إثارة مشاعر بعضنا (كالأطفال مثلا)، وصارت بعض هذه الدمى (الروبوتات) تتطلب أن نعاملها وكأنها كائنات حاسّة، فأين عنصر التميز البشري هنا؟ هل نرد تميزنا إلى البيولوجيا؟ أو كما يقولها الأطفال ببساطة: "إن الروبوتات ليس لديها قلب وعروق ودم مثلنا نحن البشر"، وحتى هذا صار مثارا للجدل، فبعض الآلات تُدمج فيها مواد بيولوجية، كما أن جسم الإنسان نفسه صار يُعامل كآلة في بعض الأحيان؛ كما هو الحال عند فك الشفرة الوراثية للإنسان، أو بزرع أعضاء داخل الجسد. وهكذا نرى تطور طريقة تفكيرنا عن ذواتنا على أثر تغير المعطيات من خارجنا.
* وهل الاعتماد الشديد على التكنولوجيا أمر ينذر بالخطر؟
- ليس بالضرورة، فقد أثبتت الروبوتات أهميتها بصورة خاصة في بيوت رعاية المسنين في اليابان، فقد كان هذا حلا أفضل من استدعاء أجانب للخدمة في هذه البيوت وهم على غير دراية بالثقافة اليابانية؛ فالروبوتات تقوم بكفاءة بتسجيل مواعيد تناول الدواء، وكذلك قياس الضغط ودرجة الحرارة وما شابه. أما مسألة خطورة الاعتماد الواسع على التكنولوجيا فهي تردنا ثانية إلى التأكيد على أهمية تحديد ما يصلح من مهام للبشر وما يصلح للآلة، وأن نتأكد قبل أن نعمم أي تكنولوجيا جديدة أنها لن تمحو أو تطغى على العنصر الإنساني في أنفسنا.
عن اسلام اون لاين

الاثنين، 15 يناير، 2007

المشروبات الغازية تزيد التوتر والاكتئاب


أفادت دراسة طبية نرويجية حديثة بأن تناول المراهقين كميات عالية من المشروبات الغازية المحلاة بالسكر تسبب لهم مشاكل صحية وعقلية. ولاحظ باحثون نرويجيون أن المراهقين الذين يتناولون كميات كبيرة من المشروبات الغازية الغنية بالسكر لديهم مشاكل عقلية وصحية مثل فرط النشاط والتوتر والحزن. وأجري فريق الباحثين الدراسة في جامعة أوسلو علي أكثر من 5000 مراهق، تتراوح أعمارهم بين 15 و16 سنة، وأظهرت النتائج بوضوح وبشكل مباشر أن ثمة علاقة مباشرة وطردية متزايدة بين كثرة تناول المشروبات الغازية وحالات فرط النشاط والتوتر التي تعتري المراهقين. 

وكشفت الدراسة أن ثمة علاقة قوية ربطت طلاب المرحلة العاشرة بين تناول المشروبات الغازية والاضطرابات الذهنية، مع اعتبار وجود مسبق لأي اضطرابات اجتماعية أو غذائية أو سلوكية لدي هؤلاء المراهقين، أي أن العلاقة بين تناول المشروبات الغازية وظهور الاضطرابات الذهنية لا دخل لها بوجود أي من الاضطرابات الاجتماعية أو السلوكية أو الغذائية المصاحبة فيها. وفي تعليله لذلك أكد البروفيسور تورا هنركسين من جامعة أوسلو أن وجود مواد مثل الكافيين في المشروبات الغازية هو السبب وراء حالات فرط النشاط لدي المراهقين، وأن هناك دراسات عديدة علي المشروبات الغازية تتشابه في نتائجها وكلها تؤكد الإضرار بصحة الجسم. 

أضاف هنركسين إلي ضرر عنصر السكر المتوفر في المشروبات، حيث يترك آثارا سلبية علي الإنسان المراهق والمرأة الحامل والإنسان الطبيعي، فزيادة السكر في الدم يؤدي إلي ارتفاع ضغط الدم لساعات طويلة، ويتسبب بإفراز هرمونات تساعد علي زيادة الوزن، إضافة إلي الاكتئاب والتوتر العصبي، علاوة علي مرض 
السكري وبعض الأمراض السرطانية.

من جهة أخري تعتزم رابطة أطباء الأسنان في النرويج رفع قضية ضد الشركات العالمية المنتجة للمشروبات الغازية، وذلك لاحتوائها علي عناصر حمضية تفتك بمينا الأسنان، ولهذا يؤكد أطباء الأسنان أن ضرر المشروبات الغازية علي بنية الأسنان وقوتها يفوق الأضرار المترتبة علي تناول سائر الأغذية والمشروبات، بما في ذلك تناول السكر بحد ذاته.
عن جريدة الراية القطرية

السبت، 13 يناير، 2007

الحليب "يفقد الشاي منافعه الصحية"

شرب الشاي الاسود بدون حليب قد يكون افضل
زيادة الحليب الى الشاي يمكن ان تطيح باحدى ميزات الشاي وهي امكانية ان يحمي من امراض وعوارض القلب، حسبما اشارت دراسة صدرت مؤخرا.
وكانت دراسة اجراها باحثون المان قد اظهرت ان شرب الشاي الاسود ينعكس ايجابا على حركة الشرايين بالتوسع والارتخاء بما يسمح بابقاء ضغط الدم جيدا.
من جهة اخرى، توصلت "مجلة دراسات القلب الاوروبية" الى خلاصة مفادها ان البروتينات التي يحتوي عليها الحليب والتي تدعى الكازينات تطيح بميزة الشاي التي اكتشفتها الدراسة الالمانية.
واجرى الباحثون اختبارات على 16 شخصا وعلى انسجة جرذان، واظهرت النتائج ان جزيئات في الشاي تدعى "كاتيشينز" تساعد بتوسيع الشرايين بتوليدها مادة كيماوية تدعى "اوكسيد النيتريك"، ولكن جزئيات الكازينات في الحليب تمنع الكاتيشينز من افتعال توليد النيتريك اوكسايد.
وتقول الباحثة الالمانية الدكتورة فيرينا شتانغل من قسم امراض القلب في مستشفى "شاريتي" في برلين ان "عدم تأثير الشاي ايجابا على القلب في التجارب التي اجريت في بريطانيا سببها انتشار مزج الشاي بالحليب في هذا البلد".
في المقابل، تقول جون ديفيسون وهي ممرضة في مجال امراض القلب في "جمعية القلب البريطانية" انه "من الصعب جدا الارتكاز على هذه الدراسة الصغيرة ما هو تأثير اضافة القليل من الحليب في كوب الشاي".
وتضيف الممرضة ان "عدم اضافة الحليب الى الشاي قد يكون له تأثير ايجابي لكنه لا يقاس بضرورة القيام بتمارين رياضية والاكل بطريقة صحية والامتناع عن التدخين".
الا ان الممرضة اضافت بان اهمية الدراسة تكمن في "عدم التفكير بمساوئ او محاسن نوع واحد من المأكولات بل في الاثر الصحي الذي يتركه مزج بعض المأكولات ببعضها".
ويعتبر البروفسور اندرو ستبتو من ادارة الصحة العامة في بريطانيا انه "يجب تطوير الدراسة لمعرفة ما اذا كان هذا الاثر الايجابي الذي يتركه الشاي الاسود يبقى على الامد الطويل ام هو يدوم فقط لفترة شرب كوب من الشاي".
عن البي بي سي

الخميس، 11 يناير، 2007

تخلص من ضغوط الحياة.. بسر الصلاة


د. سحر طلعت
أستيقظ من نومي، ألهث في دروب الحياة.. اجتماعات، أوراق، مكالمات، مشاكل، فوضى، وطرق مزدحمة. إيقاع الحياة المتسارع يضغط على أعصابي، ومشاعر القلق والتوتر لا تفارقني، أشعر كأنني أغرق في بحر من الهموم والضغوط المتلاحقة، وقبل أن أفقد القدرة على السمع والإبصار، يأتيني صوته -صلى الله عليه وسلم- هاتفا عبر أربعة عشر قرنا من الزمان "أرحنا بها يا بلال"، ويثور التساؤل الحائر: لماذا فقدت الصلاة قدرتها على بث الراحة والسلام بين جنبات نفوسنا المكدودة؟ وكيف يمكننا أن نستعيد الطاقة الكامنة في العبادات المختلفة بحيث تؤدي دورها في بعث الراحة والسكينة والسلام النفسي بداخلنا؟.
قد يثور البعض محتجا بأن علينا أن نؤدي العبادات المختلفة طاعة لله بدون النظر للفائدة المتحققة منها، ولكنني أحسب أن العبادات ما شرعت إلا لتضبط إيقاع حياتنا ولتضمن التوازن السوي بين جنبات نفوسنا وتملأها بالراحة والسكينة والأمان، وذلك من خلال التواصل مع خالقنا وبارينا والقوة المسيطرة على هذا الكون بما فيه ومن فيه "ألا بذكر الله تطمئن القلوب". فنحن مأمورون بأن نؤدي العبادات المختلفة على الوجه الأكمل، ونحن مأمورون بأن نتدبر ونتفكر حتى نعيد للعبادات المختلفة وظيفتها المفقودة.
الضغوط العصبية.. تعريف.. أنواع وآثار
وقد يكون من المفيد -قبل أن نغوص في بحار العبادات المختلفة باحثين عن جوهرها ودررها- أن نتعرف على الضغوط العصبية.. معناها، أنواعها، وتأثيراتها؛ فإيقاع الحياة المتسارع يضعنا دوما تحت عجلة الضغوط المزمنة، وهذه الضغوط تؤثر تقريبا على كل مكونات الإنسان، ويضاعف من خطورة هذه الضغوط المزمنة أن تأثيراتها تتسلل في الخفاء وتفعل فعلها بصورة تدريجية وغير ملحوظة بحيث لا يدرك الإنسان حجم ما أصابه من خسائر إلا في المراحل المتأخرة.
تحدث الضغوط تأثيراتها على جسم الإنسان من خلال متلازمة الاستجابة العامة للضغوط (General stress response syndrome)؛ فمن خلال استجابة العراك والفرار (Fight and flight response) يعد الجسم نفسه لمواجهة الخطر أو الهروب منه بإفراز هرمونات الأدرينالين والكورتيزول، والتي تزيد من طاقة الجسم، وهذه الاستجابة تعتبر ملائمة جدا للضغوط الوقتية قصيرة الأمد حيث تؤدي إلى حماية الجسم من الأخطار التي تحدق به، ولكن الخطورة تكمن في استمرار الضغوط مما يؤدي لتراكم هذه الهرمونات التي لا تجد لها أي مخرج محدثة انفجارا داخليا للطاقة واختلاطا بين طاقة العقل وطاقة الجسد مما يحدث تشوشا وارتباكا شديد الخطورة، وتزداد الخطورة إذا شعر الإنسان بأنه لا يملك قرار المفاضلة بين المواجهة أو الهروب وبأنه مجبر على أي من الخيارين.
ويمكن تقسيم مراحل استجابة الجسم عند التعرض للضغوط المختلفة إلى ثلاث مراحل، وهي:
1. مرحلة الإنذار، وفيها يزداد معدل إفراز الهرمونات سالفة الذكر.
2. مرحلة المقاومة، وفيها يحدث نفاد للطاقة المتولدة في مرحلة الإنذار.
3. مرحلة التهالك والإجهاد، التي يمكن اعتبارها نتاجا للضغوط المستمرة، مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب وغير ذلك من الأمراض والمشاكل التي تنتج عن التعرض المستمر للضغوط.
كما يمكن تقسيم الضغوط المختلفة بحسب مصادرها إلى: ضغوط داخلية (وهى الضغوط الناتجة عن سمات الإنسان الشخصية) وضغوط خارجية (نتاج عوامل خارجية). وأيضا يمكن تقسيمها بحسب استجابة الإنسان لها إلى: ضغوط بناءة (تدفع لمزيد من العمل والإنجاز) وضغوط هدامة ومعوقة. وبحسب فترة التعرض يمكننا تقسيم الضغوط إلى: ضغوط وقتية متقطعة وضغوط مستمرة مزمنة.
وللضغوط آثارها الجسدية والعقلية والنفسية، وقائمة التأثيرات طويلة وممتدة ويصعب حصرها. فالآثار الجسدية تنتج عن تأثر كافة أجهزة الجسم، وينتج عنها أمراض القلب وقرح المعدة والقولون العصبي، بالإضافة لزيادة نسبة حدوث داء السكري ومضاعفاته، كما تتأثر الخصوبة، ويتأثر جهاز المناعة محدثا ضعفا عاما في مناعة الجسم وزيادة في معدل حدوث السرطانات المختلفة. والتأثيرات النفسية تشمل فيما تشمل الوسواس والفوبيا والاكتئاب واضطرابات النوم المختلفة، بينما تقع اضطرابات الذاكرة تحت الاختلال في الوظائف العقلية.
كيف نتعامل مع الضغوط؟


قد لا نستطيع في هذه العجالة أن نوضح كل الآثار السلبية لبقاء الإنسان فترات طويلة تحت ضغوط مستمرة، ولكننا على الأقل نستطيع دق ناقوس الخطر محذرين من آثار هذه الضغوط على صحة الإنسان الجسدية والنفسية والعقلية، ومطالبين بالبحث الدءوب عن حل لهذه المشكلة التي تتفاقم كل يوم. وبما أنه قد يكون من المستحيل تغيير نمط وإيقاع الحياة المتسارع للغالبية العظمى ممن يعيشون في مجتمعاتنا الآن، ومع التسليم بفشل الطب الرسمي بعقاقيره وكيماوياته في التعامل مع هذه المعضلة، فقد اتجه العلم للبحث عن سبل جديدة للوقاية والتخفيف من الآثار المدمرة للضغوط المزمنة مثل تدريبات الاسترخاءوالتأمل والتخيل واليوجا وفلسفتها؛ وخضعت هذه الطرق المختلفة للبحث العلمي المنضبط لتحديد مدى فاعليتها وطريقة عملها.
والأبحاث المختلفة أكدت مدى فعالية هذه الوسائل في التقليل من هذه الضغوط وفي علاج آثارها المختلفة؛ وبالتالي أصبحت هذه الوسائل المختلفة تدرج في البرامج التي تستخدم للوقاية من الضغوط أو في علاج آثارها السلبية على جسم الإنسان. والنظرة المتأملة تكشف عن تواجد هذه الوسائل بوفرة في عباداتنا المختلفة إذا أحسنا الفهم والأداء.. فهل يمكن أن يكون الحل في أن يجد كل منا لنفسه واحة يصنعها لنفسه ويفر إليها من هجير صحراء الحياة؟.
ويثور التساؤل: ما هي هذه الواحات التي يمكننا أن نقترحها نتيجة فهمنا لوسائل علاج الضغوط المستخدمة في الغرب؟ وما هي الآليات التي تفعل بها فعلها السحري في تخفيف الضغوط؟.
واحة الإيمان
من الملاحظ أن تأثيرات نفس الضغوط تختلف باختلاف الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الضغوط، ومن هنا يمكننا أن نستنتج أن تأثيرات الضغوط لا تعتمد على حجمها ونوعيتها بقدر ما تعتمد على استقبال الإنسان لحجم التهديد. أي إن الاستجابة للضغوط لا يصنعها المثير ولكن تصنعها الطريقة التي تم بها استقبال هذه الضغوط، فتفاعلنا مع الضغوط ينشط بناء على استجابتنا العصبية وبناء على إدراكنا لحجم التهديد مقارنة بنظرتنا نحن للعالم من حولنا ومقارنة بإدراكنا لحجم تحكمنا نحن في الظروف المحيطة بنا، ولقد أثبتت الدراسات انخفاض مستوى الضغوط ومستوى الاستجابة لها عند من يشعرون بقدر أكبر من القدرة على التحكم في الظروف المحيطة بهم.
إذا كان العلماء والدارسون يعتبرون أن فلسفة اليوجا ونظرتها للعالم تعتبر من أهم المحاور التي تعطي لليوجا قيمتها وفعاليتها في التعامل مع الضغوط بما تتيحه من إعادة اكتشاف الإنسان لذاته ومعناه الإنساني وبما تمنحه له من شعور بالقوة العميقة والتحكم، فهل نعيد نحن اكتشاف فلسفة الإسلام التي تعطي للإنسان قيمته وقدرته المستمدة من كونه نفخة من روح الله؟!
واحة الاسترخاء والتأمل والتفكر
حين يركز الإنسان تفكيره على فكرة أو شيء ما من أجل اكتساب القدرة على المزيد من التحكم في القدرات العقلية، فإن التأمل بهذه الصورة يوفر للإنسان طاقته الجسدية والعقلية، ولقد درس هربرت بنسون في سبعينيات القرن الماضي الاستجابة الفسيولوجية للتأمل ووجد أنه تحدث استجابة معاكسة لاستجابة العراك والفرار أو ما يعرف بـ (Relaxation response). وفيه يحدث انخفاض في معدل ضربات القلب والتنفس واحتراق الأكسجين وتوتر العضلات، وتأثير التأمل في تخفيض هذه العمليات الحيوية يفوق تأثير النوم، حيث تعطي 4-5 ساعات من النوم انخفاضا بمقدار 8% في معدل حرق الأكسجين بينما يعطي التأمل انخفاضا بمقدار 10-17% في غضون دقائق قليلة.
ولقد أثبت د. دين أورنيس في ثمانينيات القرن الماضي فائدة هذه التدريبات في علاج مرضى القلب؛ حيث حدث عند من يمارسون التأمل منهم انخفاض ملحوظ في دهون الدم الضارة (LDL) والكولسترول، كما حدث تراجع في التغيرات الحادثة في الشرايين التاجية، وحدث انخفاض في معدل ضغط الدم والمقاومة الطرفية الكلية (Total peripheral resistance).
كما أثبتت الدراسات انخفاضا ملحوظا في مستوى مؤكسدات الدهون (Oxygen free radicals) عند من يواظبون على التأمل وهذا يعني انخفاضا في نسبة التلفيات الحادثة في الأنسجة نتيجة لعمليات الأكسدة الضارة والتي تحدث عبر سنوات العمر.
وفي دراسة أجراها بنسون أثبت أن التأمل يكون أكثر فعالية فيمن يمارسونه كاستجابة لمعتقداتهم الدينية.
واحة الذكر
يمكن أن يتم التأمل بالتركيز والتفكر في شيء من مخلوقات الله (وردة أو شجرة مثلا) كما وضحنا في الفقرة السابقة. والطريقة الأخرى للتأمل تتم بالتركيز على كلمة واحدة أو عدة كلمات (الله، أو لا إله إلا الله، أو غيرها من الكلمات) وترديدها في صمت بعمق وتدبر وتركيز مع طرد صور الأفكار السيئة من العقل، وهذه الوسيلة تحدث نفس التأثيرات الفسيولوجية التي يحدثها النوع الأول. كما أنها تضيف بعدا آخر حيث يشعر المتأمل والذاكر أنه في معية الله الحكيم والمدبر.
واحة التخيل
يعتبر من أقوى وسائل تقليل الضغوط، وتزداد الفائدة منه لو اقترن استخدامه بتمرينات الاسترخاء، وعلى الإنسان -أثناء ممارسة هذه التدريبات- أن يتخيل تواجده في مكان يبعث في نفسه الراحة والسكينة.
واحة الصلاة
هذه هي الواحة الجامعة.. ففيها كل ما سبق، فيها التأمل، وفيها الذكر، وفيها يمكن أن يتخيل الإنسان تواجده بجنة عرضها السماوات والأرض، وفي الصلاة يشعر الإنسان بتمام التحكم في الكون والبيئة من حوله. وفيلسوف الهند غاندي اعتبر الصلاة مفتاح الصباح ومزلاج المساء، فهي علامة الأمل للإنسان، وهى تعني أن هناك قوة أعظم وأكثر حكمة هي التي ترشدنا في حياتنا، فلا سلام بدون منحة أو عطية من الله، ولا توجد منحة من الله بدون صلاة.
والدراسات العلمية المختلفة أثبتت أن الصلوات تؤدي دورها بالفعل؛ حيث لوحظ أن نسبة حدوث المضاعفات والوفيات في المرضى الذين يتعرضون لعمليات القلب المفتوح تقل بنسبة 12% في المرضى المتدينين، كما لوحظ فيهم أيضا انخفاض معدلات حدوث الاكتئاب المرضي المصاحب لدخول المستشفى. وللصلاة نفس التأثير -الذي يحدثه التأمل- على المصابين بأمراض القلب.
وبعد أن حاولنا استعراض بعض مما يمكن أن تفعله العبادات المختلفة من تأثيرات إيجابية على الجسم والنفس، فهل نجعل رمضان هذا العام فرصة لإعادة اكتشاف منجم العبادات الذاخر بكل نفيس؟!.
المصادر:
  • اليوجا والطاقة الروحية في الإنسان للأستاذ محمد عبد الفتاح فهيم
  • http://1stholistic.com/Prayer/default.htm
  • http://www.mindtools.com/stress/
    RelaxationTechniques/IntroPage.htm
  • Barnes VA, Treiber FA, Turner JR, Davis H, Strong WB. Acute effects of transcendental meditation on hemodynamic functioning in middle-aged adults. Psychosom Med. 1999;61(4):525-531.
  • deLeon D. The relaxation response in the treatment of chronic pain. In: Micozzi MS, Bacchus AN, eds. The Physician's Guide to Alternative Medicine. Atlanta, Ga: American Health Consultants; 1999:335-337.
  • Kabat-Zinn J, Lipworth L, Burney R, Sellers W. Four-year follow-up of a meditation-based program for the self-regulation of chronic pain: treatment outcomes and compliance. Clin J Pain. 1987;2:159-173.
  • Kabat-Zinn J, Massion AO, Kristeller J, et al. Effectiveness of a meditation-based stress reduction program in the treatment of anxiety disorders. Am J Psychiatry. 1992;149(7):936-943.
  • Ornish D, Scherwitz LW, Billings JH, et al. Intensive lifestyle changes for reversal of coronary heart disease. JAMA. 1998;280(23):2001-2007.
  • Schneider RH, Nidich SI, Salerno JW. Lower lipid peroxide levels in practitioners of the Transcendental Meditation program. Psychosom Med. 1998;60(1):38-41.
  • Sultanoff BA, Zalaquett CP. Relaxation therapies. In: Novey DW, ed. Clinician's Complete Reference to Complementary and Alternative Medicine. St. Louis, Mo: Mosby; 2000:114-129.

**مستشارة بموقع إسلام أون لاين.نت وأستاذ مساعد بقسم الباثولوجي ـ القصر العيني ـ كلية الطب جامعة القاهرة.Sahar_mt2001@yahoo.com

عن موقع اسلام اون لاين

الأربعاء، 10 يناير، 2007

لماذا لا يضحك الإنسان عندما يدغدغ نفسه؟

مـن المعروف ان لكل فعل رد فعل ، أي أنه عندما يقوم شخص ما بدغدغتك يكون رد فعلك هو الضحك، ولكن لماذا لا يحدث ذلك إذا قمت أنت بدغدغة نفسك؟ 

ان الإجابة تتواجد في المنطقة الخلفية بالمخ والتي تسمى "cerebellum" وتختص بمراقبة الحركة . 
وأن الدراسات التي أجريت في جامعة لندن أثبتت أن هذه المنطقة يمكنها التنبأ بالإحساس عندما تسببه حركة الجسم نفسه، ولكنها غير قادرة على التنبأ بهذا الإحساس إذا صدر عن مصدر خارجي. 
الشخص عندما يقوم بدغدغة نفسه فإن المخ يتنبأ بهذا الإحساس ، هذا التنبؤ يلغى رد فعل المناطق المخية الأخرى لهذه الحركة . 

الإنســـــان لا يضحك وحيدا 

وللتعرف اكثر على تلك العملية توضح ان هناك منطقتين بالمخ تختص بعملية الإحساس بالدغدغة، وقد وجد أن هاتين المنطقتين تكونا أقل نشاط إذا دغدغ الشخص نفسه وعلى العكس تنشط بشكل ملحوظ إذا دغدغ الشخص من قبل شخص أخر. 
وأضافت أن دراسات أخرى استخدم فيها الربوت الآلي أظهرت أن وجود تأخر بين حركة الدغدغة وظهور رد الفعل قد يؤدى إلي الشعور بالدغدغة ، وكلما زاد التأخر كان الشعور بالدغدغة 
أقوى. 

وأخير نقول لك عزيزي القارئ أن الدغدغة كالضحك تعبر عن نشاط اجتماعي, فالإنسان لا يضحك وحيدًا, ولا يدغدغ نفسه, وإذا فعل فلن يضحك, ومثل الفكاهة التي يُضحك فيها الإنسان عندما يدغدغه شخص آخر, ولا يضحك عندما يدغدغ نفسه, فهو يفتقد عنصري المفاجأة والتفاعل الاجتماعي, فالدغدغة نشاط اجتماعي يشبه اللعب يعتمد على المفاجأة والتنبيه الحسّي. 
الدغدغة قد تفقد الإنسان توازنــه 
وقد قال العلماء عن الدغدغة أنها إحدى خواص الجسم البشري التي مازال يحيط بها الكثير من الغموض ... وقد شغفت ظاهرة الدغدغة الناس على مر العصور . 
و ميكانيكياتها معروفة : فحينما تداعب أطراف الأعصاب , ترسل إشارة بهذا للمخ الذي يحولها إلى انقباضات عصبية عضلية هي القهقهة الحرة المتفجرة غير الإرادية , التي يصعب التحكم فيها ... و قد اكشف علماء جامعة سان دييجو بأمريكا أن الضحك يبدأ بعد بدء الدغدغة بسبع ثوان , و يستمر لمدة 50 ثانية ثم يقل , إذا لم تستمر الدغدغة و تزيد . 
و يختلف ضحك الدغدغة , والذى يعتبر انعكاس 
عصبي , عن الضحك الفكاهة مثلا , و هو عقلاني . 
ولا تعجب عزيزي القارئ إذا عرفت ان الدغدغة قد تفقد الانسان توازنه و تحكمه في جسده . 
فعلى سبيل المثال يمارس الاطفال , مثلا لعبة (حرب الدغدغة ) حيث الهدف ليس إثارة ضحك المنافس , بل دفعه لفقد السيطرة على جسده ... و قد استخدمت الدغدغة في الماضي (في المانيا القرن السابع عشر مثلاً ) كسلاح للتعذيب و أحيانا للإعدام , بإماتة الشخص من شدة الضحك

الأحد، 7 يناير، 2007

قصة مخترع الهوت ميل

مخترع اكبر وأضخم بريد الكتروني في العالم وهو بريد الهوت ميل المخترع الهندي الذي اخترع لنا الهوت ميل ... نعم لا تتعجبون فالمخترع ليس امريكي بل هو هندي ..
البريد الساخن (hotmail) هوتميل هو اكثر ما يستخدم من انواع البريد حول العالم وهو تابع لشركة ميكروسوفت الامريكيه وهو ضمن بيئة ويندوز التشغيليه وخلف هذا البريد الساخن قصة نجاح شخصيه تستحق ان نذكرها وخصوصا كما يبدو من اسم صاحبها انه مسلم ، فصاحب هذا الأختراع هو : صابر باتيا.ففي عام 1988  وقدقدم صابر الى امريكا للدراسه في جامعة ستنافورد وقد تخرج بامتياز مما اهله للعمل لدى احدى شركات الانترنت مبرمجا وهناك تعرف على شاب تخرج من نفس الجامعه يدعى : جاك سميث .  وقد تناقشا كثيرا في كيفية تاسيس شركتهما للحاق بركب الانترنت وكانت مناقشاتهما تلك تتم ضمن الدائره المغلقه الخاصه بالشركه التي يعملان بها وحين اكتشفهما رئيسهما المباشر حذرهما من استعمال خدمة الشركه في المناقشات الخاصه عندها فكر (صابر) بابتكار برنامج يوفر لكل انسان بريده الخاص وهكذا عمل سرا على اختراع البريد الساخن واخرجه للجماهير عام 1996 وبسرعه انتشر البرنامج بين مستخدمي الانترنت لانه وفر لهم اربع  ميزات لا يمكن منافستها
والمميزات هي كما يلي :

1) ان هذا البريد مجاني
2) فردي
3) سري
4) ومن الممكن استعماله من اي مكان بالعالم.

وحين تجاوز عدد المشتركين في اول عام العشرة ملايين بدأ يثير غيرة ( بيل جيتس) رئيس شركة ميكروسوفت واغنى رجل في العالم وهكذا قررت ميكروسوفت شراء البريد الساخن وضمه الى بيئة الويندوز التشغيليه  وفي خريف 97 عرضت على صابرمبلغ 50 مليون $ غير ان صابر كان يعرف اهمية البرنامج والخدمه التي يقدمها فطلب 500 مليون $ وبعد مفاوضات مرهقه استمرت حتى 98 وافق صابر على بيع البرنامج بـ 400 مليون دولار على شرط ان يتم تعيينه كخبير في شركة ميكروسوفت واليوم وصل مستخدموا البريد الساخن الى 90 مليون شخص وينتسب اليه يوميا ما يقارب 3000 مستخدم حول العالم .
اما صابر فلم يتوقف عن عمله كمبرمج بل ومن آخر ابتكاراته برنامج يدعى (آرزو) يوفر بيئه آمنه للمتسوقين عبر الانترنت وقد اصبح من الثراء والشهرة بحيث استضافه رئيس امريكا السابق بيل كلينتون والرئيس شيراك ورئيس الوزراء الهندي بيهاري فاجباني.
وما يزيد من الاعجاب بشخصية صابر انه ما ان استلم ثروته حتى بنى العديد من المعاهد في بلاده وساعد كثيرا من الطلاب المحرومين على اكمال تعليمهم ( حتى انه يقال ان ثروته انخفضت بسرعه الى 100 مليون $ )
ان صابر قصة نجاح مميزه تستحق الدراسه والثناء والتأثر بها كما انه نموذج وفاء كبير جدا لبلاده.
عن منتديات شبكة السمو العربي

الخميس، 4 يناير، 2007

كيف تجنب أسلافنا الاصابة بالسرطان

السرطان مرض يصاحب معظم الأحياء بطريقة أو بأخرى. وكلنا يعرف شخصا مصابا بهذا المرض وتبدو الصورة العامة غير مشجعة مع ارتفاع معدل الاصابة عاما بعد عام.
هذه الزيادة المطردة تتضح جليا بفضل حقيقة أن السكان يكبرون في السن بمعدل ثابت لكنها ترتبط أيضا بأساليب الحياة غير الصحية والتدخين والسمنة.
ومن ثم فماذا عن أسلافنا؟ هل واجهوا قصرا في العمر بسبب السرطان أم كانوا أصح من الانسان العصري؟
وتشير الأبحاث التي أجريت على هياكل عظمية تعود إلى آلاف السنين إلى أن السرطان لم يكن في هذه الآونة شيئا يواجهه هؤلاء الأشخاص بشكل متكرر.
وأجرى الدكتور ماريو سلاوس من الأكاديمية الكرواتية للعلوم والفنون في زغرب اختبارات على بقايا هياكل عظمية لأكثر من 3 آلاف شخص للتوصل إلى دليل بشأن الأورام المتمثلة في نمو نسيجي غير طبيعي يصعب التحكم فيه.
وتعود العظام الموجودة في الأكاديمية من عام 5300 قبل الميلاد إلى القرن التاسع عشر بعد الميلاد وجمعت من مواقع أثرية من مختلف أنحاء كرواتيا.
وأظهر التحليل أربع حالات من الأورام في ثلاثة أو أربعة أشخاص تتراوح أعمارهم من 50 إلى 60 عاما.
وكشفت النتائج عن إصابة الحالات الأربع بأورام عظمية لكنها جميعا كانت حميدة مع وجود احتمال بسيط لأن تتحول إلى أورام خبيثة.
وقال الدكتور سلاوس: "لم نعثر على دليل بوجود أورام عظمية ثانوية في أي شخص في المجموعة وهو عامل يمكن أن نستوضحه من حقيقة أن متوسط العمر بالنسبة للوفاة في الأشخاص هو 35.6 عاما".
وأضاف: "أورام العظام الخبيثة والحميدة نادرة نسبيا حتى في صغار السن الذين يرتفع لديهم حدوث هذه الأورام بينما ترتبط أورام العظام الثانوية بكبر السن رغم أنها أكثر شيوعا ".

أساليب حياتية عصرية

وجهة نظر الدكتور سلاوس تتمثل في أن سبب الوفيات المبكرة لأسلافنا ربما يرجع إلى أمراض شائعة وأنهم ربما لم يعيشوا فترة كافية حتى يتمكن السرطان منهم.
وأوضحت الدراسة أن متوسط العمر المتوقع في القرن الحادي والعشرين أكبر مما سجله في الماضي ويرجع هذا في الأساس إلى أساليب التغذية الأفضل وتحسن الوعي الصحي وتعزيز الصحة العامة ومزيد من الرعاية الصحية المتاحة.
لكن على الرغم من ذلك فإن الزيادة في طول العمر ترتبط بزيادة الاصابة بالسرطان.
ويعد التدخين أحد العوامل المرتبطة بتطور الاصابة بالسرطان في الغرب (والتي تقول التقديرات إنه يتسبب في نحو 30 بالمئة من وفيات السرطان).
وعلى الرغم من ذلك فإن هذه العوامل يمكن أن تستغرق سنوات عديدة حتى تحقق تطورا في مجال الأورام المتعلقة بالأعراض ومن ثم يظهر كبار السن معدل اصابة أعلى من المرض بشكل طبيعي.
وقال الدكتور سلاوس: "الأشخاص في مجموعة الهياكل العظمية الكرواتية كانوا عرضة للاصابة بأمراض مثل الزهري والسل والجذام ووجدنا دليلا على جميع هذه الحالات في المجموعة".
وأضاف: "وقد ساهمت جميع هذه الأمراض وغيرها بشكل كبير في وفيات أسلافنا".
واستطرد الدكتور سلاوس قائلا: "يمكن النظر إلى التحول من هذه الأمراض القديمة إلى العصرية مثل السرطان على أنها جزء من تطور مجتمعاتنا لكن مع الأمراض القديمة نستطع الذهاب بطريقة أو بأخرى لمكافحة مرض السرطان العصري من خلال تعليم الأشخاص بمخاطر المرض وتشجيعهم على السير على أسلوب حياتي صحي".

بعض الناس يربطون بين التدخين والسرطان، والبعض الآخر ينفي وجود أي علاقة بين الاثنين.
خيارات صحية

وقال مركز أبحاث السرطان البريطاني إنه من غير المفاجيء أن نجد حدوث منخفض للسرطان في مجموعة من الأشخاص متوسط عمر الوفيات لديهم 35 عاما.
ومن جانبه قال الدكتور الاين فيكرز المسؤول في جمعية المعلومات العلمية: "السرطان هو مرض كبار السن في المقام الأول لأنه يحدث نتيجة تلف العامل الوراثي (DNA) الذي يتجمع خلال فترة حياة الشخص. وفي الحقيقة فإن 65 بالمئة من السرطان يحدث في أشخاص فوق 65 عاما".
وأضاف: "بسبب زيادة متوسط العمر المتوقع بمعدل الضعف تقريبا في بريطانيا منذ منتصف القرن التاسع عشر ازدادت أعداد المعرضين لخطر الاصابة بالسرطان أيضا. وتأثرت مخاطر إصابتنا بالسرطان أيضا بسبب البيئة التي نعيش فيها والنظام الحياتي الذي نعيشه".
واستطرد فيكرز قائلا: "فعلى سبيل المثال يعتبر التدخين السبب الأكبر للاصابة بالسرطان حيث لم يبدأ الانتاج الكبير للسجائر غير في أواخر القرن التاسع عشر. وبامكانك التقليل من خطر الاصابة بالسرطان بعدم التدخين مع تناول كميات كافية من الفاكهة الطازجة والخضراوات والتقليل من شرب الكحول والحفاظ على وزن صحي وحماية الجلد من تأثيرات الشمس الضارة".
وكانت الحياة صعبة بالنسبة للأشخاص الذين تقع بقاياهم في الأكاديمية الكرواتية.
وبالمقارنة نجد أن حياتنا أسهل إلى حد ما ونستطيع التحكم فيها بشكل أكبر لكن لأننا عادة ما نقبل بالوضع فإننا عرضة لخطر المساهمة في وباء السرطان.
وكلما بكرنا في التغيير من عاداتنا كلما كان الوضع أفضل وربما أعطينا علماء المستقبل شيئا آخر يستطيعون التحدث عنه.
عن البي بي سي

الثلاثاء، 2 يناير، 2007

تفاصيل حياتنا اليومية على ذاكرة صناعية

المهندس أمجد قاسم

في خطوة تبدو غريبة للغاية ، أعلنت مجلة Popular science  الشهيرة عن تمكن المهندسين من تطوير أجهزة رقمية صغيرة للغاية تستطيع تسجيل كافة نشاطات الإنسان اليومية ابتداء من المحادثات اليومية والمكالمات الهاتفية والتقاط صورا رقمية لمن تقابلهم ، وانتهاء بما يرد إلى بريدك الإلكتروني من رسائل مرورا بوضعك الصحي وذكرياتك والمواقف التي تحدث معك ، وكل هذا وغيره الكثير من التفاصيل الصغيرة هو موضوع مشروع أطلق عليه اسم My Life Bits  .
 
يهدف هذا المشروع إلى توثيق نشاطات الإنسان اليومية عن طريق حمل كاميرات رقمية  وميكروفونات منمنمة ، حيث تنقل هذه الأجهزة البالغة الدقة ، المعلومات التي تصل إليها إلى ذاكرة صغيرة متطورة ومحمولة ، ثم ترحل لاحقا البيانات المسجلة عليها إلى جهاز الكمبيوتر المنزلي أو جهاز الكمبيوتر المحمول أو تنقل هذه البيانات إلى مواقع على الإنترنت مخصصة لتخزين البيانات .
 
 
تم طرح هذه الفكرة لأول مرة في عام 1998 من قبل غوردون بل الباحث في شركة مايكروسوفت العملاقة ، واستخدم لتحقيق ذلك نموذج أولى تجريبي في شركته يطلق عليه Sense Cam والذي يحمل حول العنق ليلتقط بشكل آلي الصور ويخزنها في ذاكرة خاصة.
ويعلق غوردون بل على مشروعه بقوله أن إنجاز مثل هذا العمل في الوقت الراهن قد يكون عديم الفائدة ، ولكن بعد 15 عاما من تخزين المعلومات والبيانات والصور والأصوات ، فإن نفعها سيكون عظيما للغاية إذ ستتحول حياة الإنسان اليومية إلى وثائق مخزنة على شرائح كمبيوترية مجهرية صغيرة للغاية.
إن التحدي الحقيقي لمثل هذه التكنولوجيا يكمن في تمكين أجهزة الحاسوب من ربط الكم الهائل من البيانات ببعضها البعض ، والوصول إلى نتائج منطقية مستمدة من هذه البيانات المبعثرة والتي ستتحول لاحقا إلى كنز ثمين في ظل تطور تقنية الذكاء الصناعي.
قد تبدو الفكرة غريبة وتتسم بالترف العلمي ولكن مما يزيد من غرابة الأمور أن عددا كبيرا من الباحثين في جامعة كولومبيا قد تبنوها بالفعل ، وطورت الكثير من برامج التحليل الإحصائي القادرة على فهرسة وتصنيف مثل هذه البيانات اليومية بل وتم تطوير برمجيات خاصة لتمييز الأصوات وتصنيفها والتعرف على أصحابها وظروفهم المزاجية لذلك اليوم.
يمكن القول أم مثل هذا التقدم المذهل سيواكبه ارتفاع كبير في أثمان الأجهزة اللازمة لذلك ، ولكن مع ازدياد التقدم التكنولوجي فإن الكلفة المادية سوف تنخفض بشكل كبير وسيكون في استطاعة معظم الناس العاديين نقل تفاصيل حياتهم اليومية إلى رقائق السيليكون الكمبيوترية وعندها ستكون حياتنا قد تحولت إلى لغة الصفر والواحد.
عن مجلة آفاق العلم العدد 12 يناير- فبراير 2007

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Hostgator Discount Code تعريب : ق,ب,م