الأحد، 29 أبريل، 2007

اكتشاف كوكب شبيه بكوكبنا في اعماق الفضاء


اكتشف الفلكيون كوكبا جديدا يعتقدون انه اكثر الكواكب المكتشفة حتى الآن شبها بالارض خارج المجموعة الشمسية حيث يحتوي على مياه سائلة تجري على سطحه.
والكوكب الجديد يجري في مدار حول النجم الموسوم (جليس 585) الذي يبعد عن كوكبنا بمسافة 20,5 سنة ضوئية.
وقد تمكن الفلكيون من اكتشاف الكوكب الجديد باستخدام تلسكوب (أيسو) في تشيلي البالغ قطره 3,6 امتار.
ويقول الفلكيون إن درجات الحرارة المعتدلة التي يتميز بها الكوكب الجديد تعني ان المياه التي يحتويها ستكون على شكل سائل، مما يعزز الاعتقاد بوجود حياة عليه.
وقال الفلكي اسطيفان ادري من مرصد جنيف، وهو رئيس المجموعة التي نشرت خبر الاكتشاف الجديد، "حسب تقديراتنا تتراوح درجات الحرارة على سطح الكوكب الجديد بين صفر واربعين درجة مئوية، مما يعني ان الماء على سطحه ستكون على هيئة سائل."
ومضى الفلكي السويسري الى القول: "اضافة لذلك، فإن قطره يزيد عن قطر الارض بمرة ونصف، وهو حسب التخمينات اما ان يكون صخريا ككوكبنا او ان يكون مغطى بالبحار."
وقال عضو آخر في فريق البحث، وهو زافيير ديلفوس من جامعة جرينوبل الفرنسية، "إن وجود الماء بشكل سائل يعتبر امرا حيويا لوجود الحياة التي نعرفها."
ويعتقد ديلفوس ان الكوكب الجديد قد يغدو هدفا مهما لرحلات الاستكشاف الفضائي في المستقبل، حاصة تلك التي تعنى بالبحث عن مظاهر الحياة في الكواكب الاخرى.
وستشمل هذه الرحلات ارسال التلسكوبات الى الفضاء يكون بوسعها التحري عن علامات وجود الحياة في الكوكب الجديد من خلال تشخيص وجود غازات كالميثان في جوه او حتى البحث عن دلائل وجود مادة الكلوروفيل وهي الصبغة التي تلعب دورا اساسيا في عملية التمثيل الضوئي في النباتات.
والكوكب الذي اكتشف حديثا يكمل دورته حول "شمسه" النجم (جليس 581) في 13 يوما وهو اقرب مسافة بـ14 مرة الى هذا النجم من المسافة التي تفصل الارض عن الشمس. ولكن نظرا الى ان النجم الذي يدور حوله الكوكب يعتبر "ابرد" جدا من شمسنا، فإن المناخ علي سطح الكوكب الجديد يعتبر معتدلا نوعاما.
وقد اثار الاكتشاف الجديد اهتماما كبيرا من جانب العلماء، حيث يعتبر الاول الذي يتميز بمناخ يسمح بالحياة على سطحه.
عن البي بي سي


الأربعاء، 25 أبريل، 2007

إغتيال كوكب الأرض

بقلم: أوزجان يشار

في أواخر القرن الثامن عشر نشر العالم البريطاني "روبرت مالثوس" كتابه المشهور "مبدأ تكاثر السكان" الذي تكهن فيه بأن تزايد البشر سيفوق يوماً ما قدرة كوكب الارض على اطعامهم .. و ها نحن نرى و نعيش نبوءة هذا العالم بعد أن اصبحت النبوءة حقيقة واقعة لا مفر منها!
 ففي عام 1800م كان عدد سكان الكرة الأرضية لا يتجاوز المليار (البليون) الواحد،وفي غضون مائة و ثلاثين سنة (أي عام (1930م) تضاعف العدد إلى المليارين .. ! ثم تضاعف الرقم  مرة اخرى (إلى أربعة مليارات) في عام 1975 أي بعد 45 سنة فقط!
و اليوم يقترب تعداد سكان العالم إلى  6 مليارات من البشر هذا إذا لم يتخطاها ، و من المتوقع أن يتضاعف العدد خلال الأربعة عقود القادمة  ليصل إلى 9 ملياراتتقريبا بحلول عام 2050م..!
وما يزيد من حدة قلق  الخبراء والمختصين ذلك أن هذا التزايد غير موزع بصورة متوازنة بين قارات الارض ،انما يتنامى بقوة وبتسارع في البقاع الاكثر حرماناً و الدول الأدنى دخلاَ ، حتى غدت أحوال المعيشة المتردية في بعض المدن المكتظة مثل مدن المكسيك و القاهرة و مانيلا مصدراً لتندر السواح و الزائرين.
إلاّ أن التزايد السكاني بهذه النمط المخيف ، وشح المصادر الطبيعية أمام هذه الاعداد الهائلة من البشر لا يحكيان القصة كاملة عما ينتظر كوكبنا من ويلات و ثبور.. فمع هذا التضخم السكاني إزدادت نسبة تلوث البيئة سواء في البر أو البحر أو الجو.!
في اوربا مثلا تطرح مناجم الفحم و المعادن فضلاتها على هيئة سائل كيماوي سام تحتار شركات النقل التجارية أين و كيف تتخلص منها، فيقع الاختيار على أراضي و مياة الفقراء بالتواطيء مع انظمتها المهترئة .!
و في الصين و هونغ كونغ ترمي معامل الأجهزة الإلكترونية حوالي ألف طن من النفايات البلاستيكية يومياً في البحر و هناك من يقول إن الأرقام تزيد عن ذلك بكثير ..!
بينما تنتج المفاعلات النووية في سيدة العالم "الولايات المتحدة" الأطنان من المواد المشعة الناشطة التي لم يعد جوف الأرض قادر على إستيعابها..!
أما في الجو ، فإن المعامل و المصانع و وسائل النقل ما فتئت تنفث الدخان و الغازات السامة التي تضر بصحة البشر و تسبب الكثير من آفات و أمراض الجهاز التنفسي الى حد زيادة الامراض التنفسية لدى الجيل الحالي في كل بقاع الأرض ..
وفي هذا السياق لابد من التنويه بأن الولايات المتحدة تنتج لوحدها  ما يعادل 25% من الغازات المسببة للتلوث البيئي. وتساهم الدول الصناعية الغربية الأخرى فى انتاج أكثر من40% من تلك الغازات. بينما تتحمل بقية العالم مسؤولية إنتاج ما يقارب 35% من تلك الغازات.
ليت الامر يتوقف عند هذا الحد ..فإن غاز ثاني أكسيد الكربون " Carbon Monoxide " و الميثان"Methane " و الفريون"Freon"  أو الكلوروفلور كاربون ( ك ف ك (CHLORD FLUORO CARBONS : CFC. باتت من العوامل التي تساهم في رفع حرارة الغلاف الجوي للأرض بمعدل مطرد بعد أن زادت انبعاثات الكربون زيادة رباعية خلال نصف القرن الماضي وحده. فقد قدر مجموعة من الباحثين حجم الاستهلاك السنوي في اميركا من فريون 11 بأنه 1,7 مليون كليوغرام ومن فريون 12ربانه 95 ،  مليون كيوغرام ..!! هذا مع العلم بأن هذه الكمية تستخدم في صيانة المعدات القائمة ، والحديثة ( 12) . لو أمكن تعميم هذه النتائج على مستوى العالم كله فان النتائج سوف تكون مذهلة ومخيفة .
 لا يزال هنالك خلاف بين العلماء والمتخصصين عن الابعاد الحقيقية والواقعية للمشكلة ، وذلك بسبب تغير مقدار الثقب حسب تباين أحجام الغازات المنبعثة في الجو بالرغم من أن بعض صور الأقمار الصناعية وبعض القياسات الارضية لعام 1987 تفيد بأن مستويات الأوزون عالميا قد قل بمقدار 4 الى 5 % خلال ست الى ثمان سنوات  (13,14) .
تتفاوت التوقعات عن الإضمحلال العالمي لطبقة الأوزون مع حلول عام 2065م بأنه سوف يتفاوت من 2 الى 10 % ولكن حتى مع الافتراض بأن الرقم أقل من ذلك فان الزيادة المتوقعة في عدد المصابين بمرض سرطان الجلد سوف تتراوح من 55 الى 2,8 مليون حالة في الولايات المتحدة الامريكية فقط.
 وعندما نعلم بان  الاشعاع فوق البنفسجي يضعف تفاعلات الحساسية في الجلد والدفاع المناعي ضد أورام الجلد ، كما تتأثر مقاومة الجلد ضد بعض أنواع العدوى .وبالتالي نتيقن بأن لهذه الأشعة تأثيرا ضارا وفتاكا على الأسماك والطحالب والنباتات والأشجار والتنوع الحي والدليل الأمراض التي تصاب بها الفقمات (عجول البحر) في بحار الشمال و هلاكها على الشواطئ الكندية و موجات إنتحار الحيتان و الدلافين في شواطئ العالم.
كما يمتد هذا التأثير السلبي على إطارات السيارات والمواد البلاستيكية والملابس المصنعة من البتروكيماويات فيسبب تلفها.
ليس من السهل الحصول على معطيات  دقيقة عن مقدار الدمار الحالي في طبقة الأوزون ، وذلك لأن مراقبة كمية الأوزون في طبقات الجو العليا على مستوى الكرة الأرضية بأجمعها وبشكل مستمر أمر مستحيل.. نظرا لتأثر الأوزون بأوقات السنة وبارتفاع وموقع مكان القياس عن سطح الأرض .
إن الدراسات والبحوث تشير الى أن تدمير طبقة الأوزون يزيد فوق القطبين المتجمدين الشمالي والجنوبي بسبب توفر ظروف مواتية من درجات الحرارة والرطوبة الى حد أنه يصبح واضحاً بدرجة كبيرة خلال شهر سبتمبر فوق القطب المتجمد الشمالي وخلال شهر مارس فوق القطب المتجمد الجنوبي .
بهذا السيناريو المرعب، تستطيع استوديوهات هوليود إستثمارقلقه وتوتره لإنتاج المزيد من أفلام الخيال لما يمكن أن يحدث من كوراث كونية لكوكب الارض.. و لكن هذا الخيال الهوليودي قد لا يبتعد كثيراً عن واقع وحقيقة المصير الذي نمضي نحوه بسرعة رهيبة..
ان التغيرات في درجة حرارة الارض لها من الآثارالسلبية  وردود الفعل على النباتات و الحيوانات، بداية من ذوبان الجليد في القطبين الجنوبي و الشمالي و ارتفاع مستوى المحيطات و البحور ،مما قد يشكل اعاصير تفوق خطرا من أي تسونامي .لأن غرق المدن التي تقترب من سطح البحر سيكون حدثأً لا مفر منه و لن يحتاج إلى زلازل في المحيط لكي يحدث كما هو الحال بتسونامي.
 فقد جاءت في العقدين الماضيين جميع السنوات الأربع عشرة الأشد حرارة منذ بدأت عمليات القياس المنهجية في الستينات من القرن التاسع عشر؛ وسجل صيف عام 1988 الرقم القياسي في شدة الحرارة، وقد ثبت أن شتاء 1999-2000 م هو أشد فصول الشتاء دفئاً. ومن المتوقع أن تواصل درجات الحرارة المتوسطة ارتفاعها بمقدار 1.2 إلى 3.5 درجة مئوية (درجتين إلى ست درجات فهرنهايت) عن المعتاد خلال القرن الحالي - مما يؤدي إلى ذوبان الجليد والغطاء الثلجي القطبي، وإلى ارتفاع مستويات سطح البحار ويشكل تهديدات لمئات الملايين من سكان السواحل بينما يغرق الجزر المنخفضة كلية.
من المؤسف قوله إن الأرض يتم اغتيالها وفق مخطط فوضوي بيد أبنائها. ويقول الله تعالى في القرآن الكريم : ( وجعلنا السماء سقفاً محفوظاً وهم عن آياتها معرضون) و يقول أيضاً: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) صدق الله العظيم.
 فأن مشكلة تزايد البشر التي ذكرها "روبرت مالثوس" تسير جنبا إلى جنب مع تسميم الطبيعة و قتل خيرات الأرض و البحر ..ففي البرازيل تقطع أشجار غابة الأمازون عبر مساحات شاسعة لتسمح للإنسان بتوسيع طرقه و منشآته ، و لتوفير الزهيد من الأموال لقاطعيها.. و في أندونيسيا يحرقون الغابات بغية إيجاد مساحات جديدة للمصانع و البناء بتكلفه اقل حيث و جدوا بأن حرق الغابات أسرع و أفضل و اقل تكلفة من القطع تاركين جيرانهم في ماليزيا و سنغافورا قابعين تحت سحابة سوداء من الدخان.. ومع هذا الكم من المجازر البشرية للغابات تقل الأمطار و يزداد الطقس حرارة و جفافاً و تتشكل الأمطار الحمضية، فيخسر العالم فصائل وانواع عديدة من النباتات لتنقرض بذلك حيوانات كانت الغابات ذات يوم مأواها الوحيد.هذه الغابات التي كانت توفر التوازن بين الملايين من مخلوقات الأرض الحية ، والتي كانت مصدراً غنياً للبحوث العلمية و مرتع لإنتاج العقاقير الطبية .
كل هذا يجعلنا نقف أمام المسؤولية الأخلاقية لدور الإنسان في حماية هذا الكوكب واهمية اتخاذ القرارات السياسة الحازمة امام المشروعات الاقتصادية ، وتنمية الثقافة البيئية لدى الأجيال الجديدة , وهي مسألة حيوية تقع فى صلب أمانة العمران التى حملها الله للإنسان واستخلفه النهوض بها وإنشاء العمران  ونشر الخير والجمال فى ربوع الأرض ..وصدق الله العظيم إذا يقول فى كتابة الكريم (هو أنشأكم من الأرض وأستعمركم فيها).


الأحد، 22 أبريل، 2007

مخاطر الدهون الثلاثية Triglycerides

الدكتور الصيدلاني إسماعيل الكيلاني

الدهنيات الثلاثية Triglycerides: وهي عبارة عن نوع من أنواع الدهون المحمولة في تيار الدم و هي تعتبر شقيقة الكوليسترول . فمعظم الدهون الموجودة في أجسامنا تكون على هيئة دهنيات ثلاثية وتخزن في الأنسجة الدهنية ، وتكون نسبة قليلة منها في تيار الدم. ويجدر الإشارة هنا إلى أن إرتفاع تركيز الدهنيات الثلاثية في الدم لوحدها لا يؤدي إلى تصلب الشرايين . ولكن البروتينات الدهنية LDL الغنية بالدهنيات الثلاثية تحتوي أيضا على الكوليسترول ، والذي يسبب تصلب الشرايين عند بعض الأشخاص المصابين بإرتفاع تركيز الدهنيات الثلاثية. إذاً ، إرتفاع تركيز الدهنيات الثلاثية ربما يكون علامة لوجود مشكلة في البروتينات الدهنيةLipoproteins التي تحمل الدهون الثلاثية و تحمل ايضاً الكوليسترول و من الممكن لهذه البروتينات أن تساهم في أمراض القلب التاجية. تعتبر الدهون الثلاثية إحدى مكونات دهون الدم المهمة حيث أنها تأتي من الطعامالدهني (الحيواني) الذي نتناوله، وكذلك من الزيوت النباتية، كما أنها يمكن أن تصنع في الجسم كما هو الحال في الكوليسترول، وتلعب الكربوهيدرات (النشويات) والسكريات دوراًكبيراً في تصنيع الدهون الثلاثية في الجسم إذ تتحول النشويات إلى دهون ، وخصوصاً عند الأشخاص الذين يستهلكون كمياتكبيرة من هذه النشويات ولا يقومون بأي مجهود بدني أو نشاط حركي يحرق هذه النشوياتوفي هذه الحالة فإن النشويات سوف يتم تحويلها إلى دهون وتخزن في الأنسجة الدهنية فيالجسم. ويتم إطلاقها في الدم عندما يحتاج الجسم إلى طاقة خصوصاً بين الوجبات، تجمعهذه الدهون الثلاثية بشكل كبير في الدم و إرتفاع هذه الدهون بالدم له إرتباط كبير في حدوث أمراض القلب وأمراضالشرايينCoronary artery disease و أيضاً يوجد دراسات تثبت أن إرتفاع الدهون الثلاثية يعتبر عامل محفز لمرض السكري و إرتفاع ضغط الدم .

طبعاً يوجد هناك أنواع عديدة و أسباب عديدة أخرى لإرتفاع الدهنيات الثلاثية في الدم منها ينتج عن خلل جيني و منها وراثي فيكون تصنيع الدهنيات الثلاثية في الكبد أو في الأمعاء عالي جداً و لا علاقة له بالتغذية و لكني هنا أعرض فقط أسباب إرتفاع الدهنيات الثلاثية الناتجة عن التغذية الخاطئة و هي من أهم و أشهر أسباب إرتفاع الدهنيات الثلاثية و حتى لو كان هناك أسباب أخرى وراثية فإن التغذية السليمة على الأقل لا تزيد الموضوع سوءً .
العلاج

1) الإبتعاد عن الأغذية الغنية بالدهون و الزيوت تماماً .
2) الإبتعاد عن النشويات قدر الإمكان فهي تتحول إلى دهون أيضاً .
3) إستبدال اللحوم بلأسماك أو صدور الحبش و صدور الدجاج و الأكلات البحرية . 
4) الرياضة و خصوصاً رياضة المشي .
5) الألياف و الخضار و خصوصاً الملفوف .
6) قشر التفاح .
7) تخفيف الوزن حتى ولو كان وزنك شبه طبيعي .
8) إبتعد عن التوتر .
9) إبتعد عن المأكولات الجاهزه و المقالي.
10) إبتعد عن الحلويات .
11) الزعور و الحلبة و فيتامين ب ، الكولين من أهم المواد التي تساعد على خفض الدهنيات الثلاثية .
12) بذر الكتان و الأوميجا 3 يساعد أيضاً .
13) الأدوية الكيماوية الموجودة بالصيدليات .
14) الفحص المخبري و المتابعة الطبية المستمرة .
15) أكثلر من تناول الخضار المحتوية على الألياف مثل الجزر , نخالة القمح , الشوفان , اللفت , الزهرة , الملوخية , السبانخ , الخبيزة , البصل , الثوم , الكوسا , الباذنجان ,البندورة , الخيار , الفقوس , البامية , الفاصولية الخضراء , الليمون , البرتقال , الجريب فروت , الكالمنتينا , و كل أنواع الحمضيات , الإكثار من الفواكهة , الشومر , الجرجير , و بشكل عام كل الخضروات ما عدا البقوليات .


الخميس، 19 أبريل، 2007

براكين عصرية

* أوزجان يشار

أن الكون قد مر بعدد من الكوارث الطبيعية منذ بدء الخليقة  واستعمار الأنسان للأرض و اليوم  تمر البشرية بثلاث انفجارات (كوزمولوجية) و(بيولوجية) و(ثقافية) ويعصف بنا انفجار علمي يمشي على وتيرة تسابق شهيقنا و زفيرنا. العاصفة تكنس الطبيعة  و الزلزال يستفز البحر فيبعث لنا بتسونامي ليذكرنا بنوح و سفينته. رسالة تعيد ترتيب جغرافيا الأرض و سيسيولوجيا البشر و عولمة  العلاقات وثورة تكنس الأوضاع وتعيد تنظيم علاقات القوة وتوزيع الثروة وعلم جديد يقلب التصورات في قفزات تفوق الكم و النوع ، ليحدث في النهاية ثورات علمية غير نمطية. نحن اليوم نمشي فوق بركان جديد ليس من نوع بركان "فيزوف" الذي  محا مدينة بومبي  الإيطالية عن سطح الأرض، و لكنة بركان علمي يقذف حممه دون توقف ولا نعرف أين نقف منة حضارياً. إن حيرتنا العلمية  ما هي سوى امتداد لحيرتنا السياسية و مبعث قلق دائم لأجيالنا القادمة.

  يقول العباس بن الأحنف :

حتى إذا اقتحم الفتى لجـج الهوى          جاءت أمور لا تطاق كبار .

  يا فــوز هل لك أن تعـودي                    كنـا عليه منذ نحــن صغار .
                                                   
خلال فترة قصيرة تم اختراق عشرات الحقول المعرفية في قطاف شهي لفاكهة جديدة لم يدركنا فخر في أن نتذوقها أو حتى نشارك في زراعتها، فتم الإعلان عن معلوما ت مثيرة في ( الفيزياء الذرية ) و(الكوزمولوجيا) و(الاركيولوجيا) و(البيولوجيا) و(الانثروبولوجيا) و( الطب ) و(البالينتولوجيا) و(الكيمياء) و(علم الخلية) و(أبحاث الأعصاب) و(أبحاث الجينات) و(التاريخ) و(حفريات الجينات) و(أبحاث الفضاء) و(تكنولوجيا سيارات المستقبل) و(آخر تطورات السلاح النووي) و(تطور الأبحاث الروحية( وفي البيولوجيا بعد إعلان (وايان ويلموت) البروفسور في معهد روسلين في ادنبره  باسكتلندا وكلية كينغز كولدج في لندن عن أول نجاح له بتوليد النعجة دوللي ، بواسطة الاستنساخ الجسدي ، تبعها جيلان ( بوللي ) و( بوني ) بنعجات تحمل جينات بشرية ، تدب على الأرض لا شية فيها تسر الناظرين ، وقفزت أجيال متراكبة من خمسين فأرا ، تقفز بمرح ورشاقة ، من الاستنساخ الجسدي في نسخ تترى نجحت فيها التجربة بعد خمسين محاولة ، عرضها اليابانيون في المؤتمر العلمي في نيويورك يونيو 1998م ، بما عرف بـ (بأسلوب هونولولو) وبذلك ينفصل الإنجاب عن الجنس في آلية لا فكاك منها أودعها الخالق في كياننا في طاقة لحوحة لمتابعة البقاء وإنتاج أنفسنا قال تعالى (ومن كل شئ خلقنا زوجين لعلكم تذكرون) وجاء: (سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون) وهنا الخالق العظيم يعلمنا بأنة سبحانةو تعالى قد خلق الأزواج و أيضاً يخبرنا بهذا الشأن حين يقول و مما لا يعلمون.
ومع هذا الانتصار الجديد سوف يحدث أفضل بكثير مما تخيله جوليان هكسلي عام 1923م وتوقع حدوثه بعد 600 سنة ، ويتم الحصول على ذرية مرغوبة بشدة منتقاة بعناية مفحوصة ومراقبة بدقة ، بفحص الخلية الملقحة لمعرفة كامل تركيب المادة الوراثية ، ثم الدخول من خلال إعادة تصنيع الجينات ، لإزالة الأمراض الخلقية من العيوب الوراثية كما في مرض فرط الكولسترول العائلي القاتل ، أو هبل المنغولية ، أو فقدان الذاكرة عند مرضى الزهايمر وتعديل الاستعداد لإصابة ما مثل تضخم القلب. وهذه ليست شركا بالله ولا خللا في الطبيعة ، بل هي وظيفة خول الله الإنسان إياها بموجب عهد الخلافة على الأرض، منذ أن برمج دفعه إلى الوجود و " أن ليس للانسان إلا ما سعى" و الإنسان مسؤول على نوعه وتكاثره وقواه العدديةوالكيفية فقد علم الله تعالى آدم الاسماء كلها‚ أي علمه حدود مفاهيم علاقته بالله وبالكون وبالبشر‚ ثم علمه معاني الحياة و العمل والخلق والأب والأم والعبادة والحق والباطل‚ وهذه وأشباهها هي مفردات الحضارة الإسلامية‚ فبدأ آدم بعد هذا العلم في رحلة الحضور الكوني و من الحضور اشتقت كلمة « الحضارة»‚ وهو مزود بالمفاهيم اللازمة لحضوره البشري والكوني‚ فحضور آدم‚ أي حضارته‚ كان ثابتا من البداية .
فلا عجب إذا يأتي من ينبش و يبحث عن التخلص من جينات الإجرام والحقد والإحباط وداء باركنسون والجنون ، و يستميت لكي يعتقل سر السرطان و الزهايمر و مرض الايدز طالما يحوي معه سر الديمومة والاستمرارية في الحياة ، ثم الوصول إلى سر تجدد الخلايا فيمكن بهذه الطريقة الاقتراب من سر امتداد عمر نوح إلى ألف سنة إلا خمسين عاما ، فلا شك أن هناك سر بيولوجي خلفه .
وسيتم زراعة أعضاء جديدة حسب الطلب، من كبد خارت عزيمته ، وكلية تلفظ أنفاسها الأخيرة ، وقلب مرتخي يعلعل ، وفشل بانكرياس أغرق الجسم بطوفان سكري . أو المحافظة على سلالات راقية رشيقة للحصان العربي من نوع ( رئيفة ) التي بيعت بحوالي مليون ريال في السعودية.

في العام 1962م، قاما عالما الكيمياء الحيوية ماكولم ديكسون، أيدويب بحساب احتمال تكون جزيء البروتين ذاتياً نتيجة مجرد التقاء جزيئات أحماض أمينية في مخلوط منها ـ وقد تبيَّن أن هذا الاحتمال لكي يتحقق يقتضي حجماً من مخلوط الأحماض الأمينية المعروفة يصل إلى أضعاف حجم الكرة الأرضية بمقادر 10 أس(50) ضعفاً كل ذلك لمجرد تكون جزيء بروتين واحد من النوع العادي غير المتخصص، أما احتمال تكون جزيء بروتين متخصص مثل (الهيموغلوبين)، فإن الحساب قد وصل إلى ضرورة توافر حجم من مخلوط الأحماض الأمينية لا يقل عن 10أس (512) ضعف حجم الكون كله· فما أروع قدرة الخالق سبحانه وتعالى الذي منح أجسامناً الحياة والقدرة على أن تبنى هذه الجزيئات بدقة بالغة ليلاً ونهاراً حتى ونحن نيام، حقاً ما أروع قدرة الخالق سبحانه وتعالى حيث يقول:( وقليل من عبادي الشكور ).
لا حدود للبحث العلمي إذاً ولا يمكن محاصرته فطبيعته استكشافية ، ولا خوف من التفكير لأن أعظم ما في الإنسان جهاز التفكير ، فالتفكير قاعدة الإيمان وأداته المعرفية ، لشق الطريق إلى نداءات معرفية لا نهائية ، ولكن الخوف كل الخوف من إغلاق العقل ، و مصادرة الفكر وممارسة الإرهاب عليه. كان الإنسان يبحث في الطبيعة خارج نفسه ، يسبح بين الفيزياء والكيمياء والجيولوجيا . والآن يدخل معراج البيولوجيا ، إلى الحجرة المقدسة ، إلى نفسه التي غاب عنها كثيرا لتطوريها نحو الأفضل ، وعلمنا التاريخ أن التقدم يمشي و علنا القرآن بأن العلم أمر رباني و سلوك حضاري حيث يقول تعالى: "اقرأ باسم ربك الذي خلق * خلق الانسان من علق * اقرأ وربك الأكرم * الذي علم بالقلم * علم الانسان ما لم يعلم" وأن ما ينفع الناس يمكث في الأرض وأن الزبد يذهب جفاء وفي ( أبحاث الأعصاب ) في السويد من جامعة ( لوند ) أعلن طبيب الأعصاب ( وايدنر ) عن بداية رحلة زرع الدماغ بتقنية الاستفادة من بقايا ( الأجنة الساقطة ) في عزل خلاياها العصبية ، وإعادة زرعها بنجاح في أدمغة المصابين بداء ( باركنسون الرعاش ) لتحل مكان الخلايا التالفة ، في كسر مريع لعقيدة ثبات الخلايا العصبية.
ويتم تطوير العلوم العصبية اليوم لكشف أسرار الدماغ ، وكيف يعمل هذا الجهاز؟
الذي تشع منه شخصيتنا بطريقة مجهولة ، وفي ظلماته تحوم نفوسنا ، ويعمل بطريقة كهربية كيمياوية فتنتقل السيالة العصبية بشرارة لتحط عند خلية فتفرز ما لا يقل عن أربعين مادة كيمياوية في أربعين حرف للغة جديدة يتعامل معها الدماغ البشري في شبكة عصبية تترابط فيها مائة مليار خلية عصبية تقفز باحتمالات انفتاح الأقنية العصبية إلى ما فوق الغوغول (عشر مرفوعة إلى ما فوق المائة).
كان الإنسان قبل عشر ة آلاف سنة يطارد الوحوش وهي تطارده فماذا ينتظره بعد عشر آلاف سنة ؟
وفي ( أبحاث الجينات) بدأت جراحة الجينات على يد (خورانا) بعد أن اكتشف (آربرت فيرنر) السويسري إنزيمات ( مقصات ) الحامض النووي في الخلية ، فأمكن تسخير أقذر البكتريا التي تنشر رائحة البراز الإنساني ليكتشف أنها أفضل مصنع لإنتاج الإنسولين البشري ، ويحلم الأطباء في تسخير هذا الفن بعد كشف كامل الخارطة الوراثية في التخلص من 800 مرض وراثي في جراحات خلوية على الخلية الملقحة الأولى قبل أن تتتابع دورة انقسامها وتخصص خلاياها لتتضاعف إلى مائة مليون مخلية في 210 نوعا من الأنسجة ومن لوس آلاموس تم الانطلاق بمشروع الماموت الجديد ( الجينوم البشري ) العالمي لفك الشيفرة الوراثية عند الإنسان حتى سنة 2005م ، ويمشي مشروع ( هوغو hogo ( الآن بتعاون عالمي لفك مغاليق أسرار الشفرة الوراثية للخلق ، بمعرفة ثلاثة مليارات حمض نووي في كروموسومات النواة لها طلع نضيد بما يزيد عن مائة ألف ثمرة من سطور الخلق لتشكيل كامل الخارطة البيولوجية لعالمنا البهيج ، وأعلن (كريج فينتر) عن فتح (الطريق السريع ) لكشف الكود الإنساني بثلاث سنوات ، مسخرا ثلاثمائة كمبيوتر ، تعمل أطراف النهار و تحت جنح الليل ، بكمبيوترات لا تعرف الاستراحة وشرب القهوة و تدخين الشيشة، تقدح بيديها أشعة الليزر ، فوق أسرار نواة الخلية ، لتستمر الرحلة بداية بأبحاث هندسة الجينات إلى شرعية الاستنساخ حيث يمارس الإنسان أخطر قدراته منذ أن بدأت الخليقة رحلتها و يقترب من الخطوط الحمراء حيث يركن المتهاونون إلى الاكتفاء بالتحليل و التحريم من دون أن يدركوا إن الإنسان لا يتجاوز حدوده فهو لم يخلق الخلية و لكنه يمارس حقوقه المعرفية في تشكيلها و تصنيعها و له أن ينجح أو يفشل و لكن ليس له أن يستكين أو يتوقف قال تعالى: "يرفع الله الذين امنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات"  و قال تعالى: "قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون" .

مصادر:  -

1.       كلية كينغز كولدج في لندن.
2.       ثورة الهندسة الوراثية، محمد محمد كلك دار الأمل للنشر والتوزيع.
3.       حقوق الإنسان والتصرف في الجينات ، موضوع الدورة الثانية سنة 1997م ، الرباط، مطبعة معارف الجديدة.
4.       هندسة الإحياء وبيئة المستقبل للدكتور سعيد محمد الحفار، ط1، سنة 1985.
5.       الهندسة الوراثية أساسيات عملية ، الأستاذ الدكتور عبد العزيز عبد الرحمن الصالح ، مكتب التربية العربي لدول الخليج.
6.       الهندسة الوراثية تكنولوجيا متقدمة أم خطر غامض، الدكتور وجدي عبد الفتاح سواحل باحث بالمركز القومي بالقاهرة سنة 1999م.
7.       موقع البحث على الإنترنت www.Islam-online.net.
8.       الهندسة الوراثية وتطبيقاتها للدكتور عاصم محمد علي، مؤسسة دار الشعب للصحافة والطباعة والنشر.
9.       دكتور مختار الظواهري نقلاً عنة في تقديم "الهندسة الوراثية و الأخلاق" لمؤلفته ناهدة البقصمي. 


الأحد، 15 أبريل، 2007

العلماء يكتشفون العلاقة بين البدانة والوراثة

ذكر فريق من الباحثين في كلية الطب التابعة لجامعة اوكسفورد البريطانية انهم توصلوا الى تحديد المورثة المسؤولة عن البدانة.
وقال الفريق انه توصل الى تحديد نسختين من هذه المورثة لدى الاشخاص البدينين.
وبينت الدراسة التي قام بها الفريق ان احتمال الاصابة بالبدانة لدي من يحملون هذه النورثة تصل الى نسبة 70 بالمائة مقارنة مع الاشخاص الذين ليست لديهم المورثة.
وتنبين للباحثين ان الاشخاص الذين لديهم هذه المورثة يزيد وزنهم بمعدل حوالي 3 كغ عن الاخرين.
وقد شملت الدراسة التي قام بها الفريق اكثر من 40 الف شخص.
ورغم اهمية اسلوب الحياة في الاقلال من احتمال اصابة الشخص بالبدانة الا ان الاشخاص الذين لديهم هذه المورثة سيواجهون صعوبة في تخفيض وزنهم.
وذكر ناشرو الدراسة التي مولتها شركة "ويلكوم" الدوائية ان هذه الدراسة ستساعد في التوصل الى فهم افضل للبدانة وطرق الوقاية منها والامراض المرتبطة بها.

الاختلافات الجينية

هناك علاقة مباشرة بين البدانية ومخاطر الاصابة باحد انواع مرض السكري وقد توصل الباحثون الى اكتشاف المورثة FTO لدى دراسة الاختلافات الجينية بين الاشخاص الذين يعانون من هذا النوع من السكري والاشخاص الذين لا يعانون من هذا المرض.
وقد تبين للباحثين ان الاشخاص الذين يعانون من هذا النوع من مرض السكري لديهم نوع خاص من مورثة FTO والتي لها علاقة مباشرة بالبدانة.
وقد لوحظ ان الاشخاص الذين يعانون من البدانة لديهم نموذج خاص من مورثة FTO .
وبعد التوصل الى اكتشاف هذه المورثة قام فريق البحث بدراسة اكثر من 40 الف حالة بحثا عن هذه المورثة وتبين لهم العلاقة المباشرة بين هذه المورثة والبدانة.
تقول الدراسة ان الشخص الذي يحمل احد نماذج هذه المورثة تزيد مخاطر الاصابة بالبدانة لديه بنسبة حوالي 30 بالماثة مقارنة مع الاشخاص الذي ليس لديهم هذه المورثة.
اما الشخص الذي يحمل النموذجين معا فيرتفع احتمال الاصابة بالبدانة لديه الى 70 بالمائة وتبين ان وزنهم يزيد بمعدل 3 كغ مقارنة مع وزن الاشخاص العاديين.
وقال الدكتور اندريو هارتلي من كلية الطب في جامعة اوكسفورد ان الدراسة تفسر لنا لماذا عندما يأكل شخصان نفس الكمية والنوعية من الطعام ويقومون بنفس المجهود البدني لكن احدهما يواجه مصاعب في تخفيض وزنه.
ويبدو ان زيادة الوزن لم تعد ناجمة فقط عن الكسل والافراط في الاكل بل هناك عامل اخر وهم جانب وراثي له علاقة بالمورثات.
واضاف الدكتور هارتلي ان فرق 3 كغ في الوزن بين الاشخاص البدينين والعاديين لايبدو كبيرا لكن هذا الامر له دور كبير في احتمال الاصابة بالبدانة.

تحسين المعالجة

وصرح الدكتور فاروقي من قسم الكيمياء العضوية في جامعة كمبرديج بان هذه الدراسة "مهمة لانها تقدم الدليل على الصلة بين البدانة والوراثة ".
وقال الفاروقي ان فهم الجانب الوراثي في امراض البدانة يعتبر امرا هاما في تلافي ومعالجة البدانة.
ولم يتمكن الفريق الذي اجرى البحث حتى الان من فهم الية عمل المورثة FTO وتأثير النماذج المختلفة منه على البدانة.
لكن الفريق يأمل بان يؤدي القيام بمزيد من الابحاث حول هذه المورثة الى فهم البدانة بشكل افضل.
وقال الدكتور مارك ولبورت رئيس صندوق شركة ويلكوم الدوائية ان هذه الدراسة ستكون مفيدة جدا للصحة العامة لان واحدا من كل ستة اوروبيين بيض يحمل النموذجين من هذه المورثة.
واضاف ويلبورت ان البدانة تعتبر اهم مشكلة تواجهها وزارة الصحة البريطانية.
عن البي بي سي


السبت، 14 أبريل، 2007

الكهرباء والتلوث الكهرومغناطيسي وعلاقتها بالقلق

إذا كنت من الذين يصعب عليهم النوم ، ويتقلبون في فراشهم أرقا ، ويثقل عليهم النهوض صباحاً فيستيقظون مرهقين فكراً وجسماً ، وما بك من أمراض عضوية تعزو إليها كل هذه الأعراض ، فاعلم أنك تعاني من تأثيرات التلوث الكهرمغناطيسي ELECTROSMOG ( الكهرطيس) :

(ELECTRO = كهرباء ، SMOG = ضباب دخاني ، وهي كلمة منحوتة نصف الأول - SM ماخوذ من كلمة دخانSMOKE ،والثاني OG - من كلمة ضبابFOG ).أى من تأثيرات الضغط الكهرطيسي الناجم عن مصادر الطاقة وتلوث المحيط بالموجات الكهرطيسية . وبالمقابل ، إذا كنت من الذين ينامون نوماً هادئاً ، يرتاح به جسمك ، وتستيقظ صباحاً قبل أن يرن جرس المنبه ، منتعشاً مستبشراً تحدوك الرغبة بالعمل … فاعلم أنك معافى من هذا التلوث الكهرطيسي .


إن وجود مذياع منبه ، أو وجود منبه رقمي حديث يوقظنا كل صباح على أنغام مقطوعة موسيقية جميلة بالقرب من مخدة رأسنا قد يكون كافياً لإحداث اضطراب النوم بل وحتى إحداث أرق وكوابيس ليلية . فوجود منبه كهربائي بالقرب من الدمتغ يحدث حقلاً كهرطيسياً يربك عمل الخلايا الدماغية الحسية ويخل بالإيقاع الحيوي BIORYTHM ، وبالتالي يؤثر على الدورة الطبيعية للنوم واليقظة ، فيحول دون النوم النهانيء الكفيل بتجديد قوى الفرد والطاقته .

ولهذا ، فإن الصحة البيئية تقتضي إبعاد كل من شأنه إصدار إشعاعات كهربائية أومغناصيسية كالمذياع المنبه ، أو التلفزيون ، أو جهاز موسيقي HiFi بما لا يقل عن متر ونصف من رأس النائم ، وإلا فإنه معرض للآصابة بأعراض التوتر الكهرطيسي الذي يصعب على الأطباء تشخيصه وعلاجه .

إن تفاوت التأثير بالإشعاعات الكهرطيسية تجعل البعض أكثر عرضة للإصابة بأضرارها ، وتجعله أكثر شكوى ممن يقاسمونه السكن أو العمل ، فيتهمونه بالتشكي والهلوسة بل وحتى بالهسترة لأنهم لا يعانون مما يعاني ولايرون ( التلوث الكهرطيسي ) المحيط بهم جميعاً .

إذا كنت واحداً من الذين يتأثرون بالمجال الكهرطيسي أكثر من غيرك ، فأنت غير قادر على الدفاع عن نفسك ، إذ ليس هناك قوانين ولا نظم تحدد المسافات الفاصلة بين الإنسان وبين المصادر الكهرطيسية .

الكهرمغناطيسية وعلاقتها بالصحة

الصحة المثلى OPTIMAL HEALTH

الصحة المثلى مصطلح أو جدته وكالة الفضاء الامريكية NASA في الستينيات من القرن العشرين إثر الأبحاث الفيزيائية – الحيوية التي أجرتها على ملامحي الفضاء ، أي تلك التي تدرس تأثير العناصر الفيزيائية المحيطة بهم على صحة أجسامهم .

( فالصحة المثلى ) هي ناتج التفاعل المتناغم بين مجموع العناصر الداخلية والخارجية التي تقود إلى أفضل العطاء النفسي والجسدي لأولئك المعرضين لأخطار شديدة ، كملاحي الفضاء خارج نطاق الكرة الأرضية وما العناصر الداخلية أو الذاتية سوى إمكانية الفرد الجسيمة والعقلية والعاطفية والسلوكية ، وما العناصر الخارجية سوى الغذاء والبيئة وما يحمله المحيط من دقائق الأجسام ( أى مواد غذائية وطاقة وما يدور حوله من جزيئات وجسميات أخرى ). والتي تشكل بمجموعها دخل INPUT الفرد خلال يو كامل ، وبالتالي فإن عمل الجسم وصحته وعطاءة يتوقف على إمكانيته في استعاب ( الدخل اليومي ) وتوظيفه إيجابياً على مستوى الطاقة ، والخلية ، والحالة النفسية والعقلية ، كما يتوقف أيضاً على حركة جسمه ونشاطه اليومي لأن الكسل والخمول والدعة تضعف حيوية الفرد وعطاءه . ولكن صحة الفرد لا تعتمد علىه وحده ، فهناك العلاقات الاجتماعية والعائلية ، ولأسرية كذلك ، وهذه كلها تؤثر على صحة الفرد الجسيمة والنفسية والعقلية . ولهذا تركز العلوم الحديثة على نمط المعيشة بأعتبارها الركيزة الأساسية التي تقوم عليها صحة الفرد ، ثم يأتي الوسط المحيط في المقام الثاني ، ثم العوامل الوراثية ، وأخيراً النظام الطبي . وعلى هذا ، يمكن القول : إن الطب الوقائي يجب أن يركز على نمط المعيشة الذي يسلكه الفرد وعلى دقائق بنية محيطه ، وأن الصحة لا تعني الخلو من الامراض بل تعني العافية بمعناها الشامل ، اى الصحة الجسمية والعاطفية والنفسية والعقلية .


نخلص مما تقدم إلى أن ( الصحة المثلى ) لاتستقيم إلا بتوفر تغذية سليمة كماً ونوعاً وتوازناً ، أي أن تكون مصادرها طبيعية وطازجة ومتوازنه العناصر الغذائية ، كما أن ( الصحة المثلى ) لاتستقيم بدون نشاط جسمي ، وبدون الخروج ( لملاقاة ) الطبيعة العذراء حيث الأجواء النقية الصافية التي لا يشوبها شائب صناعي ، وحيث لا تذبذبات ترددية ولاطاقة سوى تلك التي خلقها الله لتستقيم وتتألف مع إيقاع نشاط الفرد الحيوى وتتناغم معه . إن الصحة المثلى لا تنعكس آثارها الإيجابية على الفرد وحدة ، بل هي رافد من روافد رأس مال الشركات والمصانع ، لأن صحة الفرد نقاوة جو العمل يساعدان على تطوير الإنتاج وتحسينه ،ولايستقيم عمل موظف أو مفكر مبدع ، أو رياضي أو ملاح أو حتى عامل معرض لأخطار مهنية إلا إذا كانت أجواء العمل سليمة من كل ما يكدر الفرد ويعيق عطاءه .

المسكن المريض SICK HABITAT

المسكن الصحي هو ذاك الذي يتسق مع الظروف البيئية ويتعامل مع عناصر الطبيعية المرئية والخفية بما يحفظ علينا سلامة المحيط وتوازنه كما يمدنا بالطاقة والنشاط اللازمين الأجسامنا وعقولنا .

واليوم ، نجد بيوتنا عرضة لا عتداءات ( المدينة ) و ( إبداعات ) الإنسان التقنية ، وعرضة لطغيان طرز البناء الحدثة التي تهتم بالجماليات أكثرمن الاتساق البيئي لفن العمارة . والأخطر من هذا وذاك ، تلك الأسلاك الكهربائية وأبراج كهرباء الجهد العالي المجاورة لمساكننا التي لا تفتأ تلوث أجواءنا بالموجات الكهرطيسية ، بل إن التيار الكهربائي المنزلي يساهم بدوره في تلويث أجواء منازلنا من الداخل بما يبثه من موجات كهربائية ومغناطيسية ، فلا عجب إذاً إذا ما رأينا أنفسنا نعاني من الأرق واعتلال الصحة وتبد التصرفات ، ذلك أن التلوث الكهرطيسي يخل بالتوازن البيولوجي لكل خلية من خلايا أجسامنا ، ويعيق قدرتنا المناعية ، وتمتد آثاره مع الزمن لينال حتى من شحنتنا الوراثية التي نخلفها لأنسالنا. لقد قمنا بدرأسة حالات كثيرة مما نسمية ( المساكن المريضة ) في فرنسان وإسبانيا فوجدنا بيوتاً حقاً ، وجدنا بيوتاً سراطانية بكل ماتعنيه هذه الكلمة بسبب تعرضها لإشعاعات كثيفة أصابت أطفال المسكن بسرطان الدم . ففي مدينة مرسيه MURCIA تقدمت عائلة بشكوى إلى المحكمة ضد شركة الكهرباء لتسببها في تلوث أجواء المنزل بموجات كهرطيسية منذ عشر سنوات ، أي منذ إقامة برج و محول كهربائي عالي التوتر ( الجهد ) بالقرب من المنزل ، مما أدى إلى إصابة رب العائلة بنوبات حادة من ( الحساسية الكهرطيسية ) أدت به إلى الأرق المستمر والانطوائية وفقدان الوعي أما الزوجة فقد عانت طيلة هذه المدة من صعوبة النوم ومن دوار وقلق وعصبة ثم إعياء وكآبة ، وأما الأطفال فكانوا يعانون من نوبات متكررة من الالتهابات الرئوية والتهاب الأذن والقصبات الهوائية العليا . ونظراً لتفاقم الحالة وعجز الأطباء عن التوصل إلى دواء شاف تصحناهم بتغيير مكان الإقامة ففعلوا وشفيوا جميعاً في غضون اشهر قليلة دونما علاج .

وإزاء هذه الشكوى طلب القاضي رأي الخبراء ، فوجدوا أن الحقل الكهرطيسي في أرض الموقع ( بالقرب من المنزل ) شديد جداً ، إذ بلغت شدته 4000 نانو تسلا ( وحدة من وحدات الحث المغناطيسي 1 تسلا TESLA = 10 غاوس GAUSS ) فما كان من محمامي الدفاع إلا أن طلب من القاضي إزالة البرج والمحمل وتعويض أفراد العائلة عما أصابهم طيلة السنوات العشر الماضية .

هذه الحالة لم تكن فريدة ، بل هي واحدة من حالات كثر مشابهة نحتفظ بمفرداتها وأماكنها انتهت بالابتعاد عن (كابلات ) الكهرباء عالية الجهد ، ولهذا تناولت وسائط الإعلام هذه الحوادث بالتفصيل ، وقامت تجمعات شعبية تناهض خطوط الكهرباء عالية الجهد بالقرب من المساكن والمكاتب ، وساندتها في ذلك جمعيات الدفاع عن البيئة وحقوق المواطن

الاثنين، 9 أبريل، 2007

التغيرات المناخية كارثة تواجه البشرية

بروكسل (ا ف ب) - يحذر خبراء المجموعة الحكومية للتغييرات المناخية من تاثير هذه التغييرات على الاميركيتين متوقعين ان تتعرض الشمالية لزيادة في موجات الحرارة والاعاصير والجنوبية لزيادة التصحر نتيجة الجفاف.
وتوقع الخبراء في تقريرهم الذي صدر الجمعة ان يؤدي ارتفاع حرارة الارض الى تعرض اميركا الشمالية لموجات من الحرارة الشديدة تصيب المدن ولاعاصير قوية تهب اساسا على السواحل مثل اعصار كاترينا الذي ضرب لويزيانا عام 2005.
كما اشار التقرير الى تقلص المساحة التي تغطيها الثلوج في سلسلة الجبال الغربية ما سيؤدي الى ارتفاع منسوب الانهار والبحيرات.
لكن وحتى نهاية القرن سيكون لارتفاع حرارة الارض تاثير "ايجابي" على الزراعة في اميركا الشمالية مع ارتفاع الانتاج بنسبة 5 الى 20% خلال العقود الاولى وفقا لدراسات اخيرة عن زراعات الذرة والارز والذرة الصفراء والصويا.
غير ان هذا الاتجاه يمكن ان ينعكس اذا ترافق هذا الارتفاع في الحرارة مع ظواهر حادة ليتسبب عندها في خسائر تقدر بنحو مليار الى ملياري دولار سنويا.
في الوقت نفسه فان انخفاض مستوى البحيرات والانهار "سيزيد احتدام المنافسة" على المياه بين المستهلكين الذين يستهلكون منها نسبة كبيرة بالفعل حيث يبلغ الاستهلاك اليومي للفرد في اميركا الشمالية 600 ليتر تقريبا مقابل ما بين 200 الى 400 ليتر للاوروبي وبالكاد 20 ليترا يوميا للفرد في الدول النامية.
كما سيؤثر على الطاقة المائية في الوقت الذي سيرتفع فيه الطلب على الكهرباء لتشغيل مكيفات الهواء في معظم الدول الكبرى.
وفي شمال كندا والاسكا سيؤدي ذوبان الكتلة الجليدية الى اضعاف البنية الاساسية وسيكون من "المكلف جدا" المحافظة على اسس المباني وخطوط الانابيب والطرق والسكك الحديد.
وفي مجال الصحة سيكون السكان فوق الخامسة والستين الاكثر تاثرا بموجات الحرارة التي ستزداد عددا وكثافة في المدن الكبرى (زيادة بنسبة 25% سنويا في شيكاغو عام 2080-2099).
كما سيؤدي تلوث الاوزون نتيجة ارتفاع حرارة الارض الى زيادة الامراض التنفسية وازمات الربو لدى الاطفال.
وفي اميركا الجنوبية حذر الخبراء من تنامي مناطق السافانا على حساب الغابات من المكسيك وحتى الامازون اضافة الى التصحر وزيادة ملوحة التربة التي ستهدد الامن الغذائي للقارة.
ويؤكد واضعو التقرير ان القارة قد تفقد بذلك نصف الاراضي الزراعية مع حلول عام 2050 ليتعرض بذلك "عشرات الملايين" من سكانها للمجاعة ونقص مياه الشرب.
وقد شهدت اميركا الجنوبية بالفعل في الاعوام الماضية سلسلة من الظواهر الغريبة مع امطار غزيرة في فنزويلا وفيضانات في الارجنتين وجفاف في منطقة الامازون وعواصف ثلجية في بوليفيا وموسم اعاصير قياسي في حوض الكاريبي في حين انخفض منسوب الامطار في تشيلي وجنوب البيرو وجنوب غرب الارجنتين.
ومع ارتفاع الحرارة المسجل بالفعل (زيادة بمقدار درجة مئوية في اميركا الوسطى والجنوبية خلال قرن مقابل متوسط عالمي 0,74 درجة) تشهد ثلوج الانديز بالفعل انحسارا عاما اصبح "حرجا" في بوليفيا وبيرو وكولومبيا والاكوادور.
واشار التقرير الى انخفاض كمية المياه المخصصة للاستهلاك ولتوليد الكهرباء بالفعل محذرا من الاتجاه الى استمرار هذا الانخفاض الذي قد يصبح "مزمنا" اذا لم يتخذ اي اجراء لمعالجته.
كما يتوقع انخفاض حجم المحاصيل والماشية اعتبارا من عام 2020 باستثناء محصول الصويا.
واوضح ان نحو ثلاثة ارباع الاراضي تدهورت "بشكل معتدل او خطير" وان هذا التدهور سيتواصل ب"وتيرة متسارعة" ولا سيما في الغابات المهددة ايضا بالحرائق والتي ستترك مكانها للسافانا في شرق الامازون وغابات اميركا الوسطى وجنوب المكسيك.
وذكر التقرير بان اميركا الجنوبية تضم سبعة من 25 موقعا رئيسيا للاجناس المتوطنة التي تفقد حاليا بيئتها الطبيعية (فراشات ضفادع زواحف ثدييات) الا ان اقامة ممرات بيئية ومحميات طبيعية للمحافظة على التنوع البيئي يمكن ان يشكل حاجزا امام التصحر.
كما حذر التقرير من ان ارتفاع مستوى المحيطات من 20 الى 60 سم مع نهاية القرن وفقا للتوقعات "سيؤدي على الارجح الى فيضانات في الاراضي المنخفصة مثل السلفادور وغويانا ومحيط بوينس ايرس ويؤثر على الصناعة السياحية لشواطىء المكسيك والاوروغواي.
عن ام اس ان عربية


الجمعة، 6 أبريل، 2007

عالج ذاكرتك بالغذاء

الدكتور إسماعيل عصام زيد الكيلاني *

هناك بعض الأغذية المهمة للذاكرة و أساليب الحياة التي من شأنها أن تساعدنا على التمتع بذاكرة جيدة والحفاظ عليها بل وشحنها وتنشيطها وفيما يلي عرض لأهم هذه الأساليب .

اللوز و الزبيب مواد مهمة لخلايا الذاكرة

إن ذاكرتنا عبارة عن آلاف من الخلايا العصبية التي تعتمد في إحتفاظها بالمعلومة ثم تتذكرها على مجموعة من الناقلات العصبية والكيميائية، لذا فهي بحاجة إلى مواد خاصة تساعدها على إتمام عملياتها الحيوية وتجديد نشاطها، كما أنها بحاجة إلى كميات وافرة من تلك الناقلات لتستطيع أن تحتفظ بالمعلومة بشكل جيد وأن تتذكرها عند الحاجة، ومن تلك المواد المهمة لخلايا الذاكرة (حامض أوميجا3) وهو حمض دهني يدخل في تركيب خلايا المخ ،أثبتت الأبحاث أن نقصه يؤدي إلى الإصابة بمرض الخرف (الزهايمر) وهو متوفر بشكل جيد في الأسماك و الأطعمة البحرية و بذر الكتان ونستطيع تناوله في حبات زيت السمك، كما أن هناك مادة تدعى (كولين) وهي من مشتقات فيتامين ب وهي مادة مهمة جداً  لعملية التذكر فهي تعمل كوسيط لنقل المعلومات بين خلايا الدماغ وهي موجودة بالخضار و الحبوب بكثرة .
ومن المواد المهمة أيضا لخلايا الذاكرة فيتامين (هـ  E )  وهو موجود بالزيوت وبالأخص زيت الزيتون وفيتامين (جc  ) وهو موجود بالحمضيات و البندورة و الجوافة و الكيوي و الفلفل بأشكاله ، وهذان الفيتامينان هما  مضادان للتأكسد واللذان يحافظان على خلايا الذاكرة من التلف، كذلك فإن تناولنا لفيتامينات (ب6) و(ب12) وعناصر (الزنك، الحديد و الفوليك أسيد) يضاعف من قدرة التذكر لدينا أربعة أضعاف القدرة العادية.
وعلى سبيل المثال فإن بمقدور خليط من حبيبات الزبيب واللوز أن تخفف من مشكلة النسيان لدى الكثيرين؛ فهما المركبان الأكثر قدرة على تنشيط خلايا الذاكرة لحد الأن ، وإذا كانت الذاكرة تحتاج إلى جميع المواد بنسب متفاوتة إلا أنها لا تستغني أبداً عن الثلاثي (الماء والأكسجين وسكر الجلوكوز) فالماء يشكل أكثر من 80% من أجسامنا، ونلاحظ أن الذين يقل شربهم للماء في الصحراء أول ما يعانون منه تشوش أذهانهم ورؤيتهم لأشياء لا وجود لها، أما الأكسجين فيكفيك أن تعرف أن خلايا دماغك تموت كلياً إذا إنقطع عنها الأكسجين  لأكثر من خمس دقائق، وبالنسبة لسكر الجلوكوز فهو المصدر الأساسي لطاقة الدماغ ويوجد بشكله المبسط في جميع أنواع الفواكه. و أيضاً يوجد دراسات حديثة تؤكد على أن الطعام الغني بالكوليسترول مفيد جداً للدماغ و للذكاء والذاكرة و أغنى الأطعمة بالكوليسترول هو صفار البيض و يقال أنه ما إذا أطعم الطفل في سنوات عمره الأولى  البيض و الأكلات البحرية الغنية بأوميجا 3 و الزبيب و الجوز و زيت الزيتون يكون أذكى من غيره أي أن هذه الأطعمة لها القدرة على زيادة الذكاء .

النوم العميق مفيد للذاكرة

أكد العلماء أهمية النوم العميق في شحن الذاكرة ودعم القدرة على تعلم اللغات، وقدم باحثون بجامعة شيكاغو دليلاً يبين أن نشاط الدماغ أثناء النوم يعزز من قدرات ومستويات التعلم.
و إن للنوم تأثيرين إثنين على الأقل على التعلم، فهو يقوي الذاكرة ويحميها من التشويش أو التآكل، و كما يبدو أن النوم ينعش أو يستعيد الذكريات القديمة .


الشاي يفيد الذاكرة
إن شرب بضعة أكواب من الشاي يومياً يحسّن الذاكرة وينشط الذهن، هذا ما أكده العلماء في بريطانيا .

الرياضة
إن الرياضة تصفي الذهن و العقل و تنقي الجسم من السموم و أيضاً تزيد كمية الأكسجين الواصل إلى خلايا الجسم و من ضمنها طبعاً خلايا الدماغ .

الشوكلاته و الحلويات
الشوكلاته و الحلويات أيضاً تحسن الأداء العقلي و تحسن الذاكرة إذا أخذت بكميات معقولة و متوازنة .

وجبة الإفطار
وجبة الإفطار من أهم الوجبات في اليوم  حيث أن الجسم يكون له فترة و هو نائم يعني بدون تغذية ، فما أن يأخذ وجبة الإفطار حتى يبدأ الجسم بالنشاط الجسدي و العقلي .

السمنة تؤثر سلباً على الذاكرة
إن الإفراط في تناول الدهون و النشويات  يؤدي بدوره إلى إرتفاع الدهنيات في الدم أو إلى تضيق الشراين  وهذا بدوره يعيق حركة الدم في الشراين فبالتالي تقل التغذية للدماغ و بالتالي تضعف الذاكرة .

نور العلم و قوة الذاكرة يسطعان بترك المعاصي
   

* بكالوريوس صيدلية / تركيا
ماجستير تغذية / الولايات المتحدة الامريكية
عضو في جمعية التغذية الأمريكية
American Society for Nutrition
عضو في جمعية السمنة الأمريكية
NAASO ( THE OBESITY SOCIETY)
مطور للعديد من المكملات الغذائية و معه شهادات بذلك
Formulator for Dietary Supplements 


الثلاثاء، 3 أبريل، 2007

تقنية "لتحويل" الفصائل (الزُمر) الدموية


قال علماء سويديون إنهم قد طوروا طريقة لتحويل الدم من فصيلة (زمرة) إلى أخرى، مما يبشر بالقضاء على مشكلة ندرة بعض فصائل الدم.
وستمكن التقنية الجديدة العلماء من تحويل الدّم من الفصائل A و B و AB إلى الفصيلة O سلبي، الأمر الذي سيجعل من عملية نقلها إلى أي مريض بشكل آمن غاية في السهولة.
والطريقة التي تستفيد من الإنزيمات المكتشفة حديثا قد تساعد أيضا بتخفيف مشاكل نقص الدم الذي يحتاج إليه المرضى في عمليات نقل الدم.

خطر الموت

وقد نشر البحث الجديد، الذي أجراه علماء في "جامعة كوبنهاجن"، في مجلة "نيتشر بايوتيكنولوجي" التي تعنى بأخبار تكنولوجيا علم الأحياء والطبيعة.
ومعروف أن استخدام فصيلة الدم الخطأ، أو الغير قابلة للتمازج خلال عملية نقل الدم، قد يُعرض حياة المريض للخطر.
يذكر أن الخلايا الدّموية عند الأشخاص الذين تكون فصائل دمهم Aو Bتحتوي على جزيء أو جزيئين مختلفين من السكّر معروفة باسم "الأنتيجينز" أو مولدات المضادّات التي ينشأ عن حقنها في الجسم أجسام مضادة لها، وبالتالي تولد رد فعل لدى الجهاز المناعي للجسم.
أمّا الأشخاص الذين تكون فصلة دمهم AB فيوجد لديهم كلا النوعين المذكورين من جزيئات السكر، بينما لا يوجد أي من هذه الجزيئات لدى أولئك الذين تكون فصيلة دمهم O.

مولدات المضادّات

ومقابل مولدات المضادّات (الأنتيجينز ) التي تفتقر إليها بعض أجسام البشر، يتم إنتاج أجسام مضادّة لمقاومة البكتيريا في أجسام هؤلاء الأشخاص.
ويعني هذا أنّ الفصائل الدموية A و B و AB يمكن أن تُعطى فقط إلى المرضى الذين يكون دمهم قابل للتمازج مع الدّم الجديد الذي ينقل إليهم.
 قد تمكن هذه الطريقة من تصنيع خلايا الدم الحمراء على نطاق عالمي، وهذا ما سيساعد على تقليص الطلب على الدّم بشكل كبير 
جيف دانييلزوستيفنز ويزرز، خبيران في علوم الدمويّات
إلاّ أنّ فصيلة الدّم O يمكن إعطاؤها إلى أي شخص، طالما كانت سلبية.
وتعمل التقنية الجديدة من خلال استخدام إنزيمات جرثومية لتخفيض جزيئات السكر من على سطح خلايا الدم الحمراء.

إنزيمات مفيدة

وبعد دراسة 2500 نوع من الفطريات والبكتريا، اكتشف العلماء نوعين من الجراثيم، إليزابيثكينجيا مينينجوسيبتيكيوم وباكتيريويدز فراجيليس، وهاتان الجرثومتان تحتويان على إنزيمات تكون مفيدة جدّا في عملية تخفيض جزيئات السكر المذكورة.
وقد وجد العلماء أيضا أنّ الإنزيمات الموجودة في هذين النوعين من البكتريا تمكّنت من إزاحة مولدات المضادّات في خلايا الدّم الحمراء في كل من الفصيلتين Aو B.
على كل حال، يقول العلماء إنّ هناك حاجة لإجراء اختبارات على المرضى قبل أن يمكن البدء باستخدام تقنية تحويل الفصائل الدموية هذه في المستشفيات.

ترحيب المختصين

وقد رحّب اثنان من المختصين بالدمويات بالنتائج التي أفضى إليها البحث الجديد من خلال مقال مشترك نشراه في نفس مجلّة "نيتشر بايوتيكنولوجي" التي نشرت الدراسة المذكورة.
والخبيران هما جيف دانييلز، خبير الدّمويات في معهد بريستول لعلوم نقل الدّم، وستيفنز ويزرز من "جامعة كولومبيا البريطانيّة" في كندا.
فقد قال الخبيران إنّ استخدام الإنزيمات لتغيير الفصائل الدموية قد تمّ اقتراحه منذ أمد طويل، إلاّ أنّه أثبت أنّه لم يكن عملياً نظراً لعدم كفاءة الإنزيمات المتوافرة وعدم امتزاجها بدم المريض الذي تنقل إليه.

معضلتان وحل

إلاّ أنّهما قالا إنّ الإنزيمات المكتشفة في الدّراسة الجديدة قد تتمكّن أخيرا من التغلب على هاتين المعضلتين.
وقد جاء في مقال دانييلز وويزرز: "قد تمكن هذه الطريقة من تصنيع خلايا الدم الحمراء على نطاق عالمي، وهذا ما سيساعد على تقليص الطلب على الدّم بشكل كبير".
ولا يمكن للتقنيّة الجديدة فعل أي شيء بشأن مولدة المضادّات الأخرى التي تستطيع أن تسبب ردّ فعل لدى الجهاز المناعي. فالدم الذي يحتوي على مثل هذه المولدة يعتبر حاملا لــ "عامل ريسوس الإيجابي" أو عامل HR.
ويعني هذا أنّ الدّم السلبي فقط، أي الذي يحمل عامل HR السلبي، هو الذي يمكن استخدامه لإنتاج نوع جديد من فصيلة الدم O، وبالتّالي يمكن سد الحاجة المتزايدة إلى كميات الدّم من هذه الزمرة المطلوبة في عمليات نقل الدّم.
عن البي بي سي

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Hostgator Discount Code تعريب : ق,ب,م