الجمعة، 30 مايو، 2008

عدد جديد من مجلة آفاق العلم ( مايو – يونيو ) ‏2008‏‏

صدر العدد 20 من مجلة آفاق العلم ، وقد احتوى العدد على مجموعة من المقالات والمواضيع القيمة والمتميز.

محـتويات العـدد

- أخبار علمية
- سـؤال و جـواب
- حـيوانات في مـرطـبانات
  أسـمـاك، حـشـرات، و ثـديـيات محـفـوظـة في أوعـية مـليـئـة بالكـحـول لأكـثـر مـن مـئـة  و خـمسـين عـاماً...
- الغـواصـات... مـدن تحـت المـاء
  في كتابه الصادر في العام 1870، ذكر الكاتب الفرنسي الشهير جول فيرن (1828–1905) مركبة بحرية سماها Nautilus و كان بإمكانها الغوص تحت الماء...
- أطـلنطـيس
  شغـلت الأطلنطيس تفـكـير العـديد من المشعـوذين و الدجـالين  و علماء الآثار، إضـافة الى الجـيولوجـيين والمـؤرخـين منذ قـدم الزمان وحـتى يومـنا هـذا؛ فهي كـما يراهـا البعـض لم تكن مجـرد دولة كـغـيرها...
- لمـاذا تهـاجـموني دائـماً؟
  لـقـد ازدادت المجـالات التـي يـتم فـيهـا اسـتخـدام أجـهـزة الكـمـبيوتـر حـتى وصـلنـا، في بعـض الحـالات، الى الإعـتمـاد الكـلي عـليهـا في إدارة و تنـظـيم مراسـلاتـنا، حـساباتـنا البنـكـية، معـلوماتـنا الشـخـصية...
- الجـيل الجـديد مـن الروبوطـات
  القصـص التي كـانـت تـتـحـدث عـن زمـن يـنـتـشـر فـيه الرجـال الآلـيون في شـوارع مـدنـنا، و التـي كـانت تـقـدم لـنا صـورة روبـوطـات ذكـية لا يـمكـن تـمـييزهـا عـن البشـر إلا بمـواصـفات محـددة؛ أهـمـهـما عـدم إرتـكـابهـا للأخـطاء...
- القـط... صـديق الإنسـان!
  حـيوان لطـيف، إلا أنه متحـفظ فيما يتعـلق بإظهـار مشـاعـره... ذكـي لكـنـه غـير مطـيع... مسـتقـل لكـنه بحـاجـة الى العـناية... يحـب البقـاء في المـنزل و خـارجـه...
- أقـمـار صـناعـية برؤيـة خـارقـة
  الأقـمار الصـناعـية تـرى خـلال الغـيوم و البحـار و تكـشـف لـنا مـواقـع عـلى الأرض لـم نـرهـا أبـداً مـن قـبـل...
- صـح أم خـطـأ
  كـثـيرة هـي المعـلومـات التـي تـنـتشـر بـينـنا، لبعـضـهـا أسـاس عـلمـي و مصـادر معـروفـة، أمـا البعـض الآخـر فـلقـد وصـلـنـا إلا أنـنـا لا نـذكـر مـصدره و لا يوجـد دلـيل عـلى صـحـته...
HiTech

لإنزال العدد و قراءته من جهازك أو طباعته، إضغط هـنا

الأربعاء، 28 مايو، 2008

الكيمياء الخضراء .... والعودة نحو الطبيعة

المهندس أمجد قاسم
كاتب علمي

          يلعب النفط والمخلفات النفطية دورا هاما في الصناعات الحديثة ، ويمكن القول أن حياتنا العصرية قائمة بشكل مباشر على المواد والأدوات المصنوعة من النفط ومشتقاته ، وقد أسهم التقدم العلمي والتقني في صناعة وابتكار الكثير من المواد التي يدخل النفط بشكل رئيس في صناعتها ، كالمنسوجات والبلاستيك ومواد التنظيف والأجهزة الكهربائية والأسمدة وبعض الأدوية وغيرها الكثير من المنتجات التي أصبحنا نعتمد عليها بشكل كلي في حياتنا اليومية.
          هذه المواد والمنتجات تستهلك كميات كبيرة من النفط ، حيث قدرت إحدى الدراسات التي أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية ، انه تم استخدام 5 % من مجمل النفط الخام في عام 2007 لأغراض ليس لها علاقة بإنتاج الطاقة ، وهذه الكمية تعادل حوالي مليون برميل من النفط يوميا.
          ويمكن القول أن كافة المواد التي يدخل في صناعتها مواد ومشتقات نفطية لها آثار سلبية على البيئة ، حيث تسهم بشكل كبير في زيادة التلوث بالمواد الكيميائية والتي تؤدي إلى حدوث خلل بيئي كبير ، ناهيك عن السموم الثانوية الخطيرة التي تنجم عنها .
          من هنا فقد تنبه الكثير من الباحثين إلى ضرورة استبدال كافة المواد والمنتجات التي يدخل في صناعتها النفط أو المخلفات النفطية ، وإنتاج مواد جديدة صديقة للبيئة ولا تتسبب في آثار سلبية على صحة الإنسان وحياته واستقراره .
          من هنا فقد ظهرت ما تعرف باسم (( الكيمياء الخضراء Green Chemistry )) والتي ترتكز عليها صناعة حديثة قائمة على تصنيع وإنتاج مواد جديدة خالية من الملوثات البيئية ، والعمل على استبدال المواد المشتقة من البترول بمواد أخرى طبيعية مستقاة من مواد ومنتجات زراعية كالقمح والبطاطا والبيوماس والزيوت النباتية المختلفة .
          يقول في هذا الصدد البروفيسور الأمريكي ( جون وارنر) من جامعة ماساشوستس والمتخصص في مجال الكيمياء الخضراء ( إننا بحاجة لابتكار نوع جديد من التقنية ، بحيث يمكننا أن نصنع منتجات من مواد طبيعية ، وان تكون هذه المنتجات مشابهة في الخواص للمنتجات الموجود الآن والمصنوعة من مشتقات نفطية.
         
          منتجات وبدائل مختلفة
          تعتبر المنظفات والأصباغ ومواد العناية الشخصية والشامبوهات من أكثر المواد التي ركزت عليها الكيمياء الخضراء ، فهذه المواد التي يصنع عدد كبير منها من مشتقات النفط ، أسهمت في زيادة التلوث على سطح الأرض ، مما استدعى إجراء وتطوير تقنيات تعتمد على تصنيع مواد جديدة من مشتقات طبيعية ، ويوضح مدير شركة أورو الأمريكية لصناعة الأصباغ أن شركته تمكنت من إنتاج مجموعة متميزة من الأصباغ من زيوت طبيعية منذ سنوات وتم إلغاء كافة المواد النفطية التي تدخل في صناعة مثل هذه الأصباغ ، ويوضح أن منتجاتهم الجديدة صديقة للبيئة.
          أما في مجال المنظفات المنزلية والتي بدأت في الظهور وبشكل حاد في أعقاب الحرب العالمية الثانية والتي استخدمت في صناعتها المشتقات النفطية ، فإنه قد تم تطوير منتجات جديدة من قبل شركة Seventh Generation المتخصصة في مجال صناعة المنظفات الخالية من المواد النفطية ، ويوضح مدير قسم الإنتاج والتكنولوجيا في هذه الشركة بقوله إن منتجاتهم قائمة على الدهون الحيوانية والنباتية ، حيث استخدمت كأساس لصناعة الصابون وبقية المنظفات .
          إن مثل هذه الأفكار والصناعات الرائدة ، قادت الكثير من الباحثين إلى تطوير الكيمياء الخضراء وابتكار تقنيات جديدة لاستبدال المواد البلاستيكية المعروفة حاليا ، وقد بدأت المحاولات الأولى في أربعينيات القرن الماضي ، لكن نظرا للثورة النفطية التي شهدها النصف الثاني من القرن الماضي ، وزيادة الطلب وبشكل حاد على المواد البلاستيكية واللدائن ، فقد تأخر ظهور ما يعرف باللدائن الطبيعية ، وخصوصا أن البلاستيك التقليدي الذي يدخل في صناعته مشتقات نفطية يمتلك خواص فيزيائية وكيميائية متميزة ، من أهمها الثبات والديمومة والقوة والمتانة وغيرها الكثير من الخواص التي تجعل عملية استبدال البلاستيك التقليدي بآخر مصنوع من مواد طبيعية أمرا صعبا .
          لقد أسفرت التجارب التي قام بها البروفيسور جيفري كوكس وزملاؤه من الباحثين المختصين في مجال اللدائن الخضراء بجامعة كورنيل الأمريكية ، عن إنتاج أنواع خاصة من اللدائن الطبيعية مكونة من مزيج من بروتينات فول الصويا والألياف الطبيعية ، كما أجريت تجارب أخرى في جامعة ماساشوستس لإنتاج لدائن طبيعية من نبات القمح وهذه المنتجات الجديدة يتم معالجتها بالأشعة فوق البنفسجية من أجل تقويتها وإكسابها صفة الديمومة التي تتمتع بها المنتجات البلاستيكية التقليدية.

محاذير يجب دراستها بدقة

          إن الهدف الرئيس لإنتاج مثل هذه اللدائن ، المساهمة إلى حد ما في محاربة التلوث البيئي من خلال تقليل الاعتماد على النفط ومشتقاته ، وأيضا إنتاج مواد يمكن أن تتحلل مستقبلا ولا تتراكم في النظام البيئي المحيط بنا ، مع إمكانية إعادة تدويرها من جديد للاستفادة منها لإنتاج مواد جديدة .
لكن وبالرغم من التقدم المطرد في مجال الكيمياء الخضراء ، لكن تبقى هناك بعض المشاكل الفنية والتكنولوجية والاقتصادية ، ومن أهمها أن إنتاج مثل هذه المواد سيكون على حساب الإنتاج الزراعي وما سينجم عنه من تقليل كمية المنتجات الزراعية المخصصة للاستهلاك الآدمي ، هذا بالإضافة إلى أن تخصيص مساحات شاسعة من الأراضي لإنتاج نباتات قابلة لتصنيعها مستقبلا ضمن تقنيات الكيمياء الخضراء يتطلب توفير مياه لها وأسمدة ومبيدات حشرية وعشبية وغيرها الكثير من المستلزمات الهامة ، وهذا سوف يسهم في خلق نوع جديد من التلوث البيئي.
          إن ما تسعى إليه الكيمياء الخضراء من إعادة تشكيل عالمنا وتصنيع منتجات من مواد طبيعية يعتبر خطوة هامة في سبيل كبح جماح التلوث البيئي والعودة تدريجيا نحو الطبيعة ، لكن ينبغي أن يتم ذلك بأقل التكاليف المادية ومراعاة النظام البيئي لحفظ التوازن الحيوي لكوكب الأرض ، إننا بحاجة ماسة إلى أن تسهم الكيمياء الخضراء في دعم عملية التطوير الصناعي والعلمي ، لكن يجب في نفس الوقت مراعاة أن لا يكون ذلك على حساب قوت وغذاء الإنسان.

الاثنين، 26 مايو، 2008

الفيتامينات ..... أهميتها ومصادرها

نحتاج جميعنا إلى الفيتامينات Vitamins, فهي تلعب دورا ً هاما ً في تمثيل الطعام وتحويله إلى عناصر يستطيع الجسم أن يستوعبها ويستفيد منها . هذه الفيتامينات قديمة قدم النبات والحيوان لكن معرفتنا بها شيء جديد. فما هي هذه الفيتامينات وما هي مصادرها وفوائدها ؟ .

فيتامين ( آ – 
A ) – فيتامين النمو:

هذا الفيتامين ضروري لتقوية الأرجوان البصري في شبكة العين, وسلامة الأسنان والجلد, ونمو جسم الإنسان.

1- مصادره الطبيعية : الجزر – البندوره – البرتقال – المشمش – البطيخ – الملفوف – الموز – الهليون – السبانخ – البقدونس – الهندباء – الخس – الدراق – القرنبيط – الفليفله الحمراء – الجوز – اللوز – الفاصوليا.

2- مصادره الحيوانية : الكبد – مح (صفار) البيض – الزبده – النخاع – اللبن – الجبن – الحليب الكامل – زيت كبد الحوت ( زيت السمك).

3 – أعراض نقصانه : جفاف الجلد والأغشية المخاطية – جفاف ملتحمة العين (السلاق) – العشا – التأخر في نمو الأطفال والأولاد – تأخر التئام الجروح – الميل للإسهال – ظهور خطوط مستعرضة في الأظافر – تغيرات في ميناء الأسنان وعاجيتها – خسارة الوزن – تكوّن الحصى – ضعف مقاومة الجلد والجلد المخاطي للجراثيم.

4 – الحالات التي يعطى فيها : بالإضافة إلى كون الفيتامين (آ) ضرورياً لعمليات النمو والتناسل والرضاعة فأنه يستعمل في الحالات التالية :

العمى الليلي (العشا) – تليّن وتقرّن القرنيه في العين – مـرض الجحوظ – تكوّن الحصى في المجاري البوليه – جفاف وضمور الأعضاء التناسلية الخارجية عند الأنثى – العقم عند الرجال – سوء تكوّن الأسنان وتأخر نموها – ضعف السمع – الأثفان (المسامير) – الثآليل – جفاف الجلد – حب الشباب – تقصف الأظافر والشعر – داء الصدف – قرحة الأشعة السينيه – انتان الأنف – التهاب الحلق والقصبة الهوائية وشعبها – التهاب الحنجرة – التهاب الجلد المخاطي في الفم – التهاب الجلد المخاطي في المعدة – القرحة المعدية والمعوية.

فيتامين ( ب1 –
B1 ) - فيتامين الأعصاب :
هذا الفيتامين تزداد الحاجة إليه بعد عمل العضلات الشاق وبعد التعرق الغزير وهي مادة عاملة في الجهاز العصبي.

1 – مصادره الطبيعية : قشرة الأرز والقمح – خميرة البيره – جنين القمح والشعير – البازلاء – الفاصوليا – البطاطا – الملفوف – القرنبيط – البرتقال – البندوره – المشمش – الجزر – التين – الفواكه الزيتيه من لوز وجوز وبندق.
2 – مصادره الحيوانية : مح (صفار) البيض – الكلى – الكبد – اللبن – الأسماك – اللحوم.

3 – أعراض نقصانه :
أ – اضطرابات عصبيه : صداع – تعب – أرق تعرق – خدر في الأيدي وفي الأقدام.
ب – اضطرابات معوية : فقدان الشهيه للطعام – غثيان – قيء – إمساك .
ج – اضطراب في العضلات : انحلال القوى – ضمور العضلات – أعراض شلل.
د – اضطرابات في الدورة الدموية : ضعف القلب – خفقان القلب – عسر التنفس.

4 – الحالات التي يعطى فيها : شلل الأطفال – مرضى البري بري – الانحطاط الجسماني – القلق والاضطراب – قلة الشهية وفقدانها – توقف النمو عند الأطفال – خدر الأطراف وأوجاع المفاصل – آلام عصبيه – ضعف الحركة – السكري – التهاب الأعصاب – عرق النسا – الاكتئاب. ويعطى للحوامل كما يعطى مع بقية الفيتامينات لتغذية الأطفال وزيادة وزنهم.

فيتامين (ب2 – B2 ) : فيتامين الشباب والحيوية :

هذا الفيتامين مهم لنمو الخلايا ويساعد على امتصاص مادة الحديد وتمثيلها واستقلابها داخل الجسم.

1 – مصادره الطبيعية : السبانخ – الخس – الجزر – اللفت – البندوره – أوراق الفجل – الموز – الخوخ – المشمش – خميرة البيره – حبوب الذره والقمح والشوفان.


2 – مصادره الحيوانية : الجبنة – البيض – الحليب – اللبن – اللحم – السمك – البطارخ (كافيار – بيوض السمك) – القلب – الكبد – الكلى.

3 – أعراض نقصانه : توقف النمو وانخفاض الوزن – أضرار في الجلد المخاطي – التهابات اللسان واللثه – التقرحات الجلديه – تشققات الشفاه وزوايا الفم – كثرة الدموع – احتقان أوعية العين الدموية – المضايقة من رؤية النور – تغشية قرنية العين وتكثفها – اضطراب عملية الهضم – الانحطاط الجسماني – قلة النشاط – الاستعداد المتزايد للأمراض الالتهابية.

4 – الحالات التي يعطى فيها : الأمراض الجلدية (جفاف الجلد وتقرحه) - تشقق اللسان والشفتين تكسر الأظافر – سقوط الشعر – حب الشباب - أمراض السكري – فقر الدم – التهاب أغشية العين – التهاب الأمعاء المزمن – انخفاض قوة الأبصار – هبوط الوزن عند الرضيع – اكثر العلل الكبدية والمعدية والأسهالات.

فيتامين(ب3 –B3 :


هذا الفيتامين يساعد على تكوين كريات الدم الحمراء, ويساعد على النمو عند الأطفال والأولاد, ولا يستغنى عنه في العمل الطبيعي للجهاز العصبي والجلد وجهاز الهضم.

1 – مصادره الطبيعية : خميرة العجين – خميرة البيره – الخميرة الجافة - البقول الجافه وخاصة الحمص والفاصوليا والبازلاء – السبانخ – البندورة – الجزر – الملفوف – القرنبيط – جنين حبوب القمح.

2 – مصادره الحيوانية : الكبد – صفار البيض – اللحوم .

3 –أعراض نقصانه : البلاغرا
pellagra وأعراضها – وجع الرأس والصداع – العصاب – الإمساك – الحكاك – حرقة الجلد – حرقة اللسان - إسهال مع حرقة – غثيان – قيء – تخلف عقلي – ضعف الذاكرة – التشويش الفكري .

4 – الحالات التي تعطى فيها : البلاغرا – الأمراض الجلدية وأمراض الأغشية المخاطية الناجمة عن تسممات غذائية أو دوائية – الاضطرابات الهضمية – التهاب اللسان – التهاب الفم – التهاب الأمعاء – الربو – آلام وأوجاع الأعصاب – الصداع – الدوار – الذبحة الصدرية – طنين الأذن.

فيتامين ( ب6 – 
B6 ) :


يلعب هذا الفيتامين دورا ً في عملية تمثيل البروتينية داخل الجسم , ويحفظ التوازن الغذائي داخل الأنسجة , وخاصة الكبد والجلد والجهاز العصبي المركزي.

1 – مصادره الطبيعية : الفواكه على اختلاف أنواعها – خميرة البيرة – جنين الحبوب وخاصة القمح و الذرة – قشرة الأرز – الفول – الفاصوليا – السبانخ – قصب السكر – الدبس.

2 – مصادره الحيوانية : الكبد – الكلى – اللحوم – اللبن – مح (صفار) البيض .

3 – أعراض نقصانه : الالتهابات الجلدية – الأعراض العصبية من عصاب وقلق واضطرا ب – ضعف العضلات وضمورها – ضعف كريات الدم البيضاء.

4 – الحالات التي يعطى فيها : الأعراض العصبية التي ترافق مرض البلاغرا والبري بري – العصاب والقلق والاضطراب – انحطاط قوى الجسم – أوجاع المعدة – ضعف العضلات وضمورها – القيء والاستفراغ عند الحوامل – التسممات الحادة بالكحول – مرض باركنسون (تقلص وتشنج عضلات الأطراف واهتزازها اللاإرادي).

فيتامين (ب9 –
B9 ) أو حامض الفوليك Acide folique :

هذا الفيتامين ضروري لتكوين الكريات الحمراء وتأمين نضوجها :

1 – مصادره الطبيعية : السبانخ – القرنبيط – الأوراق الخضراء في الخضار – خميرة البيرة – الحبوب التامة – المكسرات.

2 – مصادره الحيوانية : الكبد – الكلى – العضلات – اللبن – الجبن .

3 – أعراض نقصانه : فقر الدم (نقص في الكريات الحمراء) – اضطرابات في النمو.

4 – الحالات التي يعطى فيها : فقر الدم في اثناء الحمل – فقر الدم في سن المراهقة – فقر الدم الخبيث – انخفاض كريات الدم البيضاء – انحطاط قوى الجسم – أمراض الكبد – أمراض البنكرياس.

فيتامين(ب12 – B12 ): أو فيتامين فاقة(فقر) الدم antianemique

هذا الفيتامين لا يمكن الاستغناء عنه لتكوين الدم والعمل الطبيعي في الجهاز العصبي المركزي.

1 – مصادره الطبيعية : موجود في جميع الأنسجة الحيوانية وخاصة في الكبد والحليب.

2 – مصادره الحيوانية : يوجد بكثرة في الكبد – الكلى – الأمعاء – العضلات .

3 – أعراض نقصانه : اضطراب في تكوين الدم وفي الأعصاب – انخفاض نسبة الخضاب في الدم وفي الكريات الحمراء والبيضاء.

4 – الحالات التي يعطى فيها : فقر الدم الخبيث – انحطاط قوى الجسم – التهاب الأمعاء المزمن – الآلام والأوجاع العصبية – القوباء المنطقية – ترقق العظام – تليف الكبد أو تشمعه – التهاب الكبد – شلل الأطفال – ازدياد سيلان الدهن في جلدة الرأس.
فيتامين (ج – C ) :

ويسمى الفيتامين المضاد لداء الحفر أو حامض الأسكوربيك
acid ascorbique وهو من أشهر الفيتامينات وأكثرها أهمية من وجهة النظر الغذائية. وهو يساعد على تكوين كريات الدم الحمراء، وكذلك يساعد على نمو الأطفال ويخفض ضغط الدم ويزيد الشهية. وهناك دراسات تجري لمعرفة تأثيره في مكافحة الالتهابات المفصلية والسرطانية.

1 – مصادره الطبيعية : الليمون – الحامض – البرتقال – الخس – البندورة – الفليفلة الحلوة – البقدونس – السبانخ – الملفوف – البطاطا – البازلاء الطازجة – الجزر – الموز – التفاح – العنب – القرنبيط – الجرجير – اللفت – الهليون الأخضر .

2 – مصادره الحيوانية : اللبن – الغدة الكظرية (موجود فوق الكلية) – الكبد – الغدة النخامية.


3 – أعراض نقصانه : داء الحفر – فقر الدم – تسوس الأسنان.

4 – الحالات التي يعطى فيها : داء الحفر – نزف الدم من اللثة – طور النقاهة من الحميات – أوجاع المفاصل والاستعداد للروماتيزم – الزكام المتكرر – النزلة الوافدة أو الأنفلونزا – التدرن الرئوي – سؤ تكوين الأسنان وتأخر بزوغها – سؤ تكون العظام – سؤ جبر العظام عند كسرها – الحمل والإرضاع – التهابات الفم واللثة – الحمى القلاعية – الهربس – القوباء المنطقية – قرحة المعدة أو الأثني عشرية

فيتامين ( د –
D ) فيتامين العظام – ضد مرض الكساح:

يساعد هذا الفيتامين على تمثيل المواد الدهنية وعلى تثبيت الكلس في الجسم على العظام والأسنان. وينتج الجسم حاجته من هذا الفيتامين بشرط تعريض الجلد للشمس.

1 – مصادره الطبيعية : الفطر – الخميرة – الحمامات الشمسية – نادرا ً ما يوجد في النبات.

2 – مصادره الحيوانية : زيت كبد السمك (الحوت) – الحليب – البيض – الزبدة – كبد الدجاج.

3 – أعراض نقصانه : الكساح– لين العظام عند البالغين – التكزز – تأخر بزوغ الأسنان اللبنية وسؤ تكوينها – الاستعداد للأمراض الالتهابية وخاصة التهاب الأنف والحلق – تشوه في شكل القفص الصدري وعظام الحوض والأطراف وكسور في العظام.

4 – الحالات التي يعطى فيها : مرض الكساح والميل للإصابة بالتشنجات – لين العظام وفقدان الكلس منها – الروماتيزم المزمن في المفاصل والأكزيما المزمنة – الورم الذي يصيب القدمين أو اليدين نتيجة التعرض للبرد – جبر العظام المكسورة – تسوس الأسنان .

فيتامين (هاء –
E) فيتامين الأخصاب :

هذا الفيتامين ينظم العمل في الغدة النخامية في قاعدة الدماغ، ويؤثر في عملية تحليل الهرمونات التناسلية، ويساعد على نمو الأجنة ويقوي القلب والأوعية الدموية، ويزيد الحيوانات المنوية عند الذكور ويقويها.

1 – مصادره الطبيعية : البقدونس – الملفوف – السبانخ – الجوز – الخس – البازلاء – الهليون – الجرجير – جنين القمح – زيت فستق العبيد – زيت الذرة والقطن – زيت الصويا – زيت الزيتون .

2 – مصادره الحيوانية : صفار البيض – الكبد – اللبن – الكلى – الطحال – العضلات – الزبدة.

3 – أعراض نقصانه : موت الجنين قبل نهاية الحمل – توقف نمو الحيوانات المنوية عند الذكور – ضعف الشرايين الدموية – قصور القلب ووهنه.

4 – الحالات التي يعطى فيها : الأجهاض المتكرر – العقم عند الرجال والنساء – المخاض المبكر – انقطاع الطمث الشهري – اضطراب سن اليأس عند النساء – نقص إفراز الحليب عند المرضع – ضمور العضلات ووهنها – سوء نمو الأطفال والأولاد – الذبحة الصدرية – أمراض الأعصاب والعضلات .

فيتامين ( ك –  Koagulations – Vitamin (K :

يسمى فيتامين الجلطة الدموية المضاد للنزف . هذا الفيتامين يحثّ الكبد على إفراز المادة الضرورية لتخثر الدم (
Pro – thrombine ) وهو يعيق النزف ويكافح التسوس في الأسنان.

1 – مصادره الطبيعية : السبانخ – القرنبيط – الملفوف – البطاطا – البندوره – ورق الجزر – الفريز – القريّص – جنين البرسيم والشعير – زيت الصويا – وخصوصا ً في الأوراق الخضراء ونادرا ً في الثمار.

2 – مصادره الحيوانية : الكبد – لحم السمك المقدد.


3 – أعراض نقصانه : النزيف – انخفاض نسبة البروثرومبين في الدم – أمراض الكبد والمرارة.

4 – الحالات التي يعطى فيها : نزيف دموي – أضرار في خلايا الكبد – نزيف الشبكية داخل العين – ضغط الدم المرتفع – الرعاف (دم يخرج من الأنف) – تليف الكبد أو تشمعه – السعال الديكي – النزيف في عمليات خلع الأسنان.

الجمعة، 23 مايو، 2008

وصفات طبيعية لجمال عينيك

الدكتور الصيدلاني إسماعيل عصام زيد الكيلاني *

كثيراً ما تشكوا الفتيات من وجود بقع سوداء  في الجلد أسفل العينين أو ما يسمى بالهالات السوداء أو  الغامقة. 

أسباب الهالات السوداء

قد يكون أحد الأسباب الآتية :
1 -  احتقان الأنف سبباً في اللون الداكن أو الحساسية أو الجيوب الأنفية .
2 -  السهر سبباً من الأسباب القوية في ظهور هذه الهالات السوداء و التلفزيون و الكومبيوتر  .
3-   قلة الرياضة.
4-   التدخين و الأرجيلة  .
5-  الضغط النفسي  .
6-  التهيج العصبي و العصبية  .
7-  الانقباض الوعائي الدموي .
8-  التعرض الزائد لأشعة الشمس و الكلف .
 9-  مشاكل في الدورة الشهرية  .
10- الحمل .
 11 - الإمساك .
 12 التهابات في الجسم و بالأخص التهابات المسالك البولية و المهبلية  .
13- لبس النظارات .
14- عدم شرب الكفاية من الماء .
 15- نقص الحديد و الفيتامينات .
 16- الإرهاق .
17- الميكياج الزائد .
18-غير ذلك من أسباب وراثية

وإليك ما يساعد على تخفيفها:
- الرياضة في الهواء الطلق تزيد من مستوى الأكسجين في الدم الذي يعطيه اللون الأحمر الزاهي ويكسب الجلد لوناً وردياً.
- إحرصي على النوم باكراً لأن كل ساعة نوم قبل العاشرة ليلاً تفيد الجمال بشكل مضاعف مقارنة بالنوم بعد منتصف الليل.
- عدم التدخين، لأن النيكوتين يؤدي إلى قبض الأوعية الدموية، مما يؤدي إلى تلونات جلدية داكنة، وكذلك تؤدي المركبات الكربونية  التي يحملها الدخان إلى تقليل كمية الأوكسجين في الدم، فيصبح لون الجلد مضطرباً.
- تجنب التعرض لأشعة الشمس مدة طويلة، فإن كان لا بدَّ من ذلك، ففي طرفي النهار، وإن كان غير ذلك فيوضع كريم واقي من أشعة الشمس الضارة.
- غسل المكياج عن الوجه قبل النوم.
- استخدام كريم يفتح لون البشرة و لكن  يجب أن لا يحتوي على مواد ضارة .
- تناول كميات كبيرة من الماء أو السوائل على هيئة عصائر فواكه طبيعية وتجنب المواد الغريبة على الجسم والبشرة مثل الألوان الصناعية الموجودة في المشروبات الغازية والأطعمة والمعلبات. التقليل من المقالي والأطعمة المعلبة أو المجمَّدة.
- أخذ الفيتامينات و الحديد .

وعلاج هذه المشكلة سهل ، وذلك بالمداومة على عمل كمادات من شرائح الخيار الطازج للعينين، وذلك بتغميض العينين ووضع شريحة الخيار فوق كل عين بحيث تلامس الجلد المحيط بالعين. مع الاسترخاء لمدة 15 دقيقة.كما يمكن علاج هذه المشكلة بوسائل أخرى، مثل:
ـ كمادات البابونج .
ـ كمادات عصير النعنع.
ـ كمادات شرائح البطاطا (كبديل لشرائح الخيار).
ـ دهن الهالات السوداء  الغامقة بخليط مكون من ملعقة صغيرة من زيت اللوز الحلو  وربع ملعقة صغيرة من عصير النعنع .
ـ كمادات شاي  دافئ لمدة 10 دقائق تليها كمادات شاي باردة لمدة 5 دقائق و يفضل استخدام أكياس الشاي الجاهز . ولا تنسي أن من أهم طرق علاج هذه الهالات تجنب الإجهاد النفسي أو الجسماني، وأخذ قسط كاف من النوم، والاهتمام بتناول غذاء صحي متوازن في عناصره الغذائية وغني بالحديد .
 
* بكالوريوس صيدلة  -  ماجستير تغذية
 

الأربعاء، 21 مايو، 2008

عناصر البيئة في القرآن الكريم


فاروق محمد أبو طعيمة *

البيئة في اللغة اسم مشتق من الفعل الماضي باء وبوأ (1), وبوأ له منزلاًهيأه ومكن له فيه ،وتعني البيئة مكان الإقامة أو المنزل المحيط به (2)، وجاء فيالوجيز , ما يحيط بالفرد أو المجتمع ويؤثر فيها (3)أما البيئة في الاصطلاح :فهيمجموعة النظم الطبيعية والاجتماعية التي يعيش فيها الإنسان والكائنات الأخرى و التييستمدون منها زادهم ويؤدون فيها نشاطهم (4) وفي عام1972 عرفها مؤتمر ((ستوكهولم)) بأنها كل شيء يحيط بالإنسان (5) ، والبيئة أيضا الإطار الذي يحيا فيه الإنسان ويحصلمنه على مقومات حياته ويمارس فيه علاقته مع بني البشر (6) في حين عرفها قانونالبيئة المصري لسنة 1994 بالمحيط الحيوي الذي يشمل الكائنات الحية وما يحويه منمواد وما يحيط بها من هواء وماء وتربة وما يقيمه الإنسان من منشئات (7) أما االتعريف الإسلامي للبيئة الذي يمكن استنباطه من القرآن الكريم (( كل ما يحيطبالإنسان من أرض وماء وهواء ومباني وحدائق وغابات , وما يعيش عليها من حيوان وزروعوأشجار ))البيئة في القرآن الكريم وردت اشتقاقات البيئة في القران الكريم في عدة سوركريمة ففي سورة الأعراف (( وَاذْكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِن بَعْدِ عَادٍوَبَوَّأَكُمْ فِي الأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَالْجِبَالَ بُيُوتًا فَاذْكُرُواْ آلاء اللّهِ وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأرض مفسدين ))(74)، وفي سورة يونس ( (وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنتَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُواْ بُيُوتَكُمْ قبلة وأقيموا الصَّلاَةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ)) (87( ، وفي نفس السورة ((وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُواْ حَتَّى جَاءهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يقضي بينهم يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ)) آية/ 93
الماء في القرآن الكريم
يعتبر الماء العنصر الأول من عناصر النظام البيئيفي القرآن الكريم ولأهمية هذا العنصر للإنسان وسائر الكائنات , فقد ذكره القرآنالكريم بما يزيد عن أربعين مرة يقول تعالى في سورة الأنبياء ((أَوَلَمْ يَرَالَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًافَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَايُؤْمِنُونَ)) آية / 30 و الماء الذي تتحدث عنه الآية الكريمة هو الماء النقي الذييشتمل على المكونات الأساسية دون أية شوائب أو ملوثات تغير من خصائصه الكيميائية أوالغير الفيزيائية أو الحيوية ,ويتصف بخلق الكون أو الطعم أو الرائحة (8) و تؤكدالآية التاسعة من سورة ((ق)) هذه الخصائص والصفات التي يتصف بها الماء ((وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء مُّبَارَكًا فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍوَحَبَّ الْحَصِيدِ)) آية / 9 ، والناظر في كتاب الله العزيز يجد أن مصادر الماءالخمسة : الأمطار و الأنهار والبحار والعيون ولآبار الجوفية . أما ماء المطر يقول تعالى في سورة الرعد((أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاءفَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَّابِيًاوَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاء حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌمِّثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُفَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَيَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ)) آية 17 ، وفي سورة النحل ((هُوَ الَّذِي أَنزَلَمِنَ السَّمَاء مَاء لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ))آية / 10 ، أما الأنهار فقد جاء في سورة البقرة ((ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِلَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُمِنْهُ الْمَاء وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللّهِ وَمَا اللّهُبِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ)) آية / 74 ،وفي ذلك إشارة علمية لطيفة إلى منابعالأنهار التي تنبع معظمها من الجبال والهضاب فعلى سبيل المثال فنهر النيل ينبع منهضبة فكتوريا و الفرات من هضبة أرمينيا ودجلة من جبال طوروس والأمازون من جبالالآند في البيرو أما العيون فقد جاء في سورة يس ((وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِننَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنْ الْعُيُونِ)) آية /34 ، ووردت لفظةالبئر في سورة الحج ((فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌفَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ)) أية /45 ، أما الآبار الجوفية وما يسمى بالخزانات الجوفية جاء في سورة الزمر ((أَلَمْتَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِيالْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُفَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَىلِأُوْلِي الْأَلْبَابِ))آية/21 وفي سورة الحجر ((وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَلَوَاقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنتُمْلَهُ بِخَازِنِينَ))آية /22 وفي سورتي الكهف والملك لفت القرآن الكريم أنظارالمؤمنين إلى ظاهرة خطيرة وهي عدم استقرار المياه الجوفية , ففي سورة الكهف : ((أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا))أية / 41 ، وفيالملك ((قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُمبِمَاء مَّعِينٍ)) آية/ 30 يقول الأستاذ سيد قطب- رحمه الله – الماء الغور : الغائرالذاهب في الأرض لايقدرون عليه (9) ويذكر القرآن الكريم البحار في مواطن عديدةفيذكر صفاتها وأحيائها وللدلالة على أهميتها أستخدمها القرآن الكريم كوسيلة محسوسةللتعبير عن قدرته وعظمته سبحانه وتعالى جاء في سورة الكهف ((قُل لَّوْ كَانَالْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَكَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا)) آية (109) ويتحدث القرآنالكريم في سورة النور عن صفات البحر وخصائصه()أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍلُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌبَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَن لَّمْيَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ ))آية (40) ويذكر القرآنالكريم فوائد البحر وخاصة الملاحة ففي سورة البقرة((إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِوَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِيالْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاء مِن مَّاءفَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍوَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِلآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ )) آية (164) وما تزال هذه النعمة من أضخم النعمالتي أنعم الله سبحانه وتعالى بها على الإنسان فيسرت له أسباب الحياة والانتقالوالرفاهية والكسب (10) ويعتبر البحر مصدرا رئيسيا للغذاء الصحي كما أشارت إليه سورةالنحل ((وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّاوَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَفِيهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)) آية14 فنعمة البحروأحيائه تلبي ضرورات الإنسان وأشواقه فمنه اللحم الطري من السمك وغيره من الطعام (11) والبحر مصدر هام للحلي والجواهر والمعادن الثمينة التي تلبي متطلبات الإنسانالاقتصادية والتنموية ((يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ)) الرحمنآية 22 وفي سورة فاطر(وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌشَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّاوَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) آية12، أما في سورة الروميخبرنا القرآن الكريم عن خطر يتربص بالبحر وأحيائه يتمثل بالتلوث البحري يقول تعالىفي سورة الروم((ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيالنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)) آية(41) وسنتحدث ان شاء الله عن هذا التلوث في دراسات قرآنية مقبلة.والجدير بالذكر يقدر العلماء كمية الماء الموجودة بالعالمبحوالي 1,4بليون كم مكعب منها حوالي 1360 مليون كم مكعب ماء مالح أي 97,2 بالمائة% في حين تبلغ كمية الماء العذب 40 مليون كم مكعب أي 2,8% إلا أن حوالي ثلاثة أرباعهذا الماء العذب يوجد على هيئة جليد في مناطق القطبين ومرتفعات الجبال في حين تبلغنسبة الماء العذب الصالح للاستخدامات البشرية حوالي 0,8 %فقط حوالي 12 مليون كممكعب تتوزع في الأنهار والبحيرات وحوالي 0,4% مليون كم مكعب في باطن الأرض (12) الأمر الذي ينبأ بأزمة مياه في العالم كمية وكيفية في الربع الأول من الألفيةالثالثةالغلاف الغازي في القرآنالكريميتألف الهواء في طبقة التربوسفير من النتروجين75% والأوكسجين23% والأرجون 1,3% وثاني أكسيد الكربون04,% وبعض الغازات الأخرىضئيلة النسبة هذا من حيث الكتلة أما من حيث الحجم فان هواء الغلاف الجوي يتألف مننيتروجين 78% وأوكسجين 21% وأرجون 93,% وثاني أكسيد الكربون 03,% والباقي غازاتأخرى ضئيلة النسبة(13) ومثل هذه الحقيقة العلمية تعبر عنها الآية القرآنية الكريمةفي سورة القمر ((إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ)) آية (49) ، وقد أشارالقرآن الكريم في سورة الحجر إلى دورة غاز ثاني أوكسيد الكربون ((وَالأَرْضَمَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءٍمَّوْزُونٍ)) آية /19 فقد شاءت قدرة الله تعالى أن خلق النباتات الخضراء ,و الإنسانوالحيوان , يستخدم النبات في غذائه , والكائنات الدقيقة تقوم بتحليل بقايا النباتوالحيوان وتحولها مرة ثانية إلى غاز ثاني أكسيد الكربون والعناصر الأساسية التيتتكون فيها هذه النباتات وهذه الأدوار التي تقوم بها هذه المخلوقات لتحافظ علىتوازن النظام البيئي (14) و في سورة الروم يتعرض القرآن الكريم إلى شكل خطير منأشكال التلوث الغازي ((وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّالَّظَلُّوا مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ)) آية /51 فهو هواء ملوث وممتلئ بالغبار والأتربة و الرمال يؤدي إلى هلاك الزرع والضرع وغالباً ما يصاحبه موت المزروعات (15) .وفي سورة الأحقاف ((فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْقَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ رِيحٌفِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ، تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوالَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ)) آية 24-25/ التربة في القرآن الكريمتتكون التربة من الماء والهواء والمعادن العضوية وهذهالعناصر مرتبة بنظام فيزيائي وكيمائي معقد بحيث تهيئ هذه المكونات قاعدة صلبةلتثبيت النباتات فضلاً عن تزويدها بمختلف احتياجاته من المواد الأساسية لبناءأجسامها , ويعتبر الطين محدداً لخواص التربة الفيزيائية والكيميائية و العاملالأساسي في تفاعلات التي تتم داخل التربة (16) وقد ذكر القرآن الكريم التربة والطينفي عدة سور قرآنية كريمة جاءت في سورة البقرة ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْلاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُرِئَاء النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِصَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لاَّيَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُواْ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَالْكَافِرِينَ ))آية/264 وفي سورة النحل ((يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَابُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاءمَا يَحْكُمُونَ (59))) آية59 ، هذاعدا الآيات الكريمة التي ذكرت التراب صراحةكمادة أساسية في خلق الإنسان أما الطين يقول تعالى في سورة الأنعام ((هُوَ الَّذِيخَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُّسمًّى عِندَهُ ثُمَّ أَنتُمْتَمْتَرُونَ)) آية /2 وذكر الصلصال في سورة الحجر ((وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَمِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ))آية /26الغطاء النباتي في القرآن الكريميصنف القرآنالكريم الغطاء النباتي تصنيفا شاملاً ودقيقا ً ، فذكر الشجر بصورة إجمالية في سورةالنحل ((هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُشَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ)) آية 10 و خص بعض أنواع الأشجار كشجرة الزيتون في سورةالمؤمنون ((فَأَنشَأْنَا لَكُم بِهِ جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْفِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ،وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِسَيْنَاء تَنبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْآكِلِينَ)آية 19 و 20 ، وذكرها صراحةفي سورة النور ((اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِكَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَاكَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍوَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌعَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاء وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَلِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)) آية(35) ثم يذكر النخيل في سورةالبقرة ((أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍتَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُالْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاء فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌفَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْتَتَفَكَّرُونَ)) آية((266)) .ويذكر القرآن الكريم في سورةيس الحبوب بصورة عامة((وَآيَةٌ لَّهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَاوَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ)) آية/33 ويذكر القرآن في سورةالأنعام صنفين من الحبوب :ما كان متراصا بعضه فوق بعض كالقمح والشعير والصنف الثانيما يكون على شكل أوعية كالفول والحمص ونحوها من قرنيات سواء أكانت برية أم غير بريةيقول تعالى في سورة الأنعام ((وَهُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاءفَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُّخْرِجُمِنْهُ حَبًّا مُّتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌوَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَمُتَشَابِهٍ انظُرُواْ إِلِى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِيذَلِكُمْ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ)) آية/99 ، كما ويذكر القرآن الكريمالخضراوات في الآية السابقة ، فعلى الرغم أن كلمة خضرا لم تعط إشارة واضحة ومباشرةلكلمة خضراوات التي نعرفها ولكن ترى بعض التفاسير المعاصرة أن المراد ( بخضرا) كلنبات أخضر غض (17) وما من شك أن الخضراوات المعروفة لدينا تندرج تحت هذا المعنى . ويخص القرآن الكريم بعض أنواع الخضراوات صراحة فقد جاء علىلسان قوم موسى عليه السلام في سورة البقرة ((وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَننَّصْبِرَ عَلَىَ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّاتُنبِتُ الأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَاقَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُواْمِصْراً فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُوَالْمَسْكَنَةُ وَبَآؤُوْاْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْيَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ)) آية/61 ، وهذا يضم الفاصولياءوالبازلاء والحمص والفول والكوسا والقرع واليقطين والثوم والبصل ويذكر القرآنالكريم الفواكه ضمن مفهومين , مفهوم عام كما جاء في سورة عبس ((وَفَاكِهَةًوَأَبًّا)) آية/31 والفاكهة تعني : كل نبات يتفكه به الإنسان وهذا تفسير ابن عباسرضي الله عنهما (18) وبناء على ذلك تكون جميع أنواع الفاكهة من تفاحيات ولوزياتوحمضيات من الفواكه وان لم يرد نص قرآني صريح بجميع أنواع الفواكه التي نعرفها ,أماالمفهوم الخاص فقد خص القرآن الكريم بعض أنواع الفواكه كالتين والرمان والتمروالموز في سورة الواقعة((وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ)) آية /29 ونختم الغطاء النباتيبالأعشاب والحشائش التي ترعاه الدواب كما جاء في سورة عبس((وَفَاكِهَةً وَأَبًّا)) آية/31, والأب كما فسره ابن عباس (ما أنبتت الأرض مما تأكله الدواب ولا يأكلهالناس) وفي رواية عنه (هو الحشيش للبهائم وما أنبتت الأرض للأنعام) (19)
المملكةالحيوانية
يضع القرآن الكريم أمام الدارسين والباحثين في علمالحيوان قاعدتين هامتين يمكن الانطلاق منهما و الإبحار في هذا العالم العجيب الذيخلقه الله سبحانه وتعالى ففي سورة الأنعام ((وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَطَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِيالكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ)) آية38 ومعنى ذلك أنه مامن دابة تدب على الأرض وهذا يشمل كل الأحياء من حشرات وهوام وزواحف وفقاريات وما منطائر يطير بجناحيه وهذا يشمل كل طائر من طير أو حشرة وغير ذلك من الكائنات الحيةالطائرة (20) ويقرر القرآن الكريم في سورة النور قاعدة ثانية ((وَاللَّهُ خَلَقَكُلَّ دَابَّةٍ مِن مَّاء فَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُم مَّنيَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُمَا يَشَاء إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)) آية 45 , فقد صنف القرآنالكريم عالم الحيوان إلى أربعة أصناف , ما يمشي على بطنه كالزواحف وما يمشي علىقدميه كالطيور وما يمشي على أربع قوائم ، ويضم غالبية الحيوانات , منه مالا يتقيدبشكل ولا هيئة واعتُقد أن هذا الصنف يضم الكائنات المجهرية كالجراثيم والميكروبات , وقد جعل ابن كثير – رحمه الله الباب مفتوحا للصنف الرابع حينما قال : يخلق الله مايشاء بقدرته لأنه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ))(21). وبعد النظر بالآيات القديرة عن عالم الحيوان يمكن لنا تصنيف المملكةالحيوانية على النحو التالي: أولا : الحيوانات التي تمشيعلى أربع من إبل وبقر وضأن وماعز وخيول وبغال وحمير وبعض الحيوانات المفترسةكالسباع والأسود وبعض الحيوانات البرية كالقردة و الخنازير والحمر الوحشية . ثانيا : الزواحف كالأفاعي و الثعابين و السحالي . ثالثا : الطيور والحشرات الطائرة كالنحل . رابعا :الحشرات طائرة وغير طائرة مثل النمل والجراد والعناكب والقمل ونحوها ممن طفيليات .خامسا : الحيواناتالبحرية كالسمك واللؤلؤ والمرجان والحيتان .وختاما أخيالقارئ الكريم تلك هي عناصر البيئة في القرآن الكريم ولنا لقاء - إن شاء - مع دراسةقرآنية أخرى .

المراجع

1-    مختار الصحاح2-المنجدفي الإعلام3-الإنسان والبيئة الكارثة والأمل د. راتبالسعود ط 2000 ص144- كيمياء التلوث البيئي الكيميائي عدنانمساعدة ط 1997 ص 235-المصدر السابق ص236- الإنسان والبيئة د. راتب السعود مصدر سابق ص157- قانون حماية البيئة في ضوء الشريعة د. ماجد الحلو دار المطبوعات الجامعيةص318-كيمياء التلوث البيئي مصدر ثابت ص 1279- في ظلال القرآن سيد قطب ط 1980 ج 6\ 368410 – المصدر السابق ج 6 \ 345411- المصدر السابق ج 4\216312 الإنسان و البيئةمصدر سابق د. السعود ص \8513- المصدر السابق ص\4714- التلوث البيئي كيميائي عدنان مساعدة و المحامي محمدلافي 1996 ص\7915 في ظلال القرآن سيد قطب ج 5 \277516- كيميا ءالتلوث البيئي عدنان مساعدة ص 18717_ تفسير وبيان مع أسباب النزول د. محمد حسن الحمصي ص140 18- تفسير 18-القرآن العظيم لإبن كثير ج 4\ 779 ط\1ر198519-تفسير القرآن العظيم ج4 \ 780 ط \1 198520- فيظلال القرآن الكريم ج2\ 108021- تفسير القرآن العظيم ج3

* باحث وكاتب في القضايا العربية والإسلامية المعاصرة والبيئة والتربية

ملاحظة وشكر

الآيات القرآنية الواردة في المقال السابق تم نقلها من موقع القرآن الكريم

الاثنين، 19 مايو، 2008

نظــــام ري عمَّره قــرون يحتضر تحت الرمل

الصحفية  فتيحة الشرع – الجزائر *

مكان الحــكاية...الجنوب الغربي بالجزائر

       من نافذة الطائرة وعلى بعد أمتار من الأرض استعدادا للهبوط بمطار تيميمون بالجنوب الغربي على نحو 1250 كيلومتر من العاصمة شمالا، تملكني الأسى لرؤية مساحات شاسعة من الواحات ماتت نخيلها واقفة وجفت سواقيها و طمرت تحت الرمل.
يوما ما كانت هذه الواحات يانعة الخضرة والقصور مزدهرة الحركة عامرة، والمياه متدفقة بين السواقي صافية. صورة تركتها ورائي معلقة على جدران مكتبي.
منظر أنساني تعب الرحلة وطول الانتظار في المطار، فأسرعت بالاتصال لطلب مرشد  يرافقني إلى تلك الواحات غدا باكرا قبل أن تباغتنا الشمس بأول شعاع...
   

الفقارة مصدر للحياة داخل الواحات

يتميز الجنوب الغربي الجزائري بميزة خاصة لجذب المياه عن طريق الفقاقير وهي أقدم مصدر مائي للسقي ساهم ومنذ قرون في إنشاء الواحات والقصور في منطقة تيميمون عاصمة إقليم قورارة أولى مدن ولاية أدرار من حيث السياحة، وثانيها من حيث الأهمية الاقتصادية حيث يمارس تسعون بالمائة من سكان المنطقة النشاط الفلاحي داخل الواحات  القديمة وأراضي الاستصلاح الجديدة. 
وبفضل وجود هذه الواحات بفقاقيرها والقصور بتقاليدها، تم تصنيفها وطنيا في أواخر الثمانينيات  كتراث مادي وجبت حمايته ولكن دون أن يكون لذلك ترجمة على أرض الواقع. أما عالميا تعد هذه الواحات ذات أصناف التمر التي تقارب المائتين والقصور ذات الفقاقير التي تتجاوز آلاف السنين من أهم المعالم التاريخية الأثرية والسياحية.
ويبدو أن لفظ الفقارة حسب ما هو شائع مشتق من الفقرة لأن المظهر السطحي للفقارة هو تسلسل الآبار على شكل العمود الفقري، تنساب من المناطق المرتفعة في اتجاه المنحدر الأرضي حيث نقطة البدء تكون البئر الرئيسية ذات العمق الأكبر والتدفق الأقوى، إلى أن تصل إلى سطح الأرض مستفيدة من قانون الجاذبية ، وعندما يصل الماء إلى سطح الأرض يوزع وفق نظام خاص. كما أن هذا النظام ارتبط أساسا بالمناطق ذات الطبيعة القاحلة والجافة مما يفسر توسط الفقاقير للعالم القديم، آسيا، و إفريقيا. ويعود وجود الفقاقير بهذه المناطق إلى توفر العوامل التالية : تواجد المنخفضات الطبوغرافية الطبيعية، العوامل الهيدرولوجية المناسبة و اليد العاملة المتمكنة.
ولقد لعبت الفقارة دورا هاما في ميدان استغلال المياه الجوفية. وساعدت طريقة الري هذه الحضارات على التطور اقتصاديا واجتماعيا وحتى سياسيا.
وقد اهتدى أهالي هذه المناطق إلى تقنية جذب المياه الجوفية وتصريفها إلى السطح عبر قنوات أفقية تحت سطح الأرض والمسماة بالفقارة وذلك لتوفر العوامل الطبيعية السابقة الذكر. ويعود تاريخ ظهورها بالناحية حسب ما توصلت إليه أبحاث ابن المنطقة الأستاذ حمادي أحمد الحاج، إلى القرن الثاني عشر الميلادي ويضيف النقيب الفرنسي لو أن أنظمة ري شبيهة بنظام الفقاقير توجد في أفغانستان وتدعى الخيراص وفي إيران القناة، أما في اليمن الصهريج وفي جنوب تونس تحت اسم نقولة بينما في المغرب تعرف الخطارة، زيادة على مصر والمدينة المنورة.

تحت الأرض بدأت حياة الفقارة

تتكون الفقارة من نفق أو قناة أفقية جوفية تحت سطح الأرض عرضها يتغير من 50 إلى 80 سم وعمقها يتراوح بين 90 إلى 150سم وسلسلة من الآبار الارتوازية حفرت عموديا للوصول إلى المياه الجوفية السطحية متباعدة بمسافة تتراوح ما بين 3 إلى 12 متر وذات عمق متغير ترتبط فيما بينها على مستوى القاعدة بالنفق أو القناة لتوصيل الماء بينها مع وجود انحدار بسيط يسمح بتدفق الماء عبر النفق ثم خروجه بواسطة ساقية ليوزع فيما بعد.
يتغير طول النفق الكلي لمجموع الفقاقير من مئات الأمتار ليصل أحيانا إلى بعض الكيلومترات، أما بالنسبة لفتحة البئر فتكون محاطة بالركام الناتج عن الحفر حتى يكون حاجزا أمام تسرب الرمال.


قـــواعد تقسيــم المـــاء
مثال من الجنوب الجزائري
أخبرني المرشد الذي رافقني في جولتي، ونحن عند مدخل أحد البساتين التي تشبه حدائق بغداد والتي بقيت تقاوم، أن الفقارة ملِلك مُشترك لهذا تتطلب أساليب عملية وقوانين شرعية من أجل ضمان توزيع عادل ودقيق للماء. فهي تعتمد على حساب منسوب الفقارة ليس فقط بعد إنجازها وإنما بعد كل  تغيير يحدث في المنسوب الأولي.
ويقوم كيال الماء أو الحاسب الذي يُختار من قبل أهل القصر نظرا لعلمه ونزاهته بتحديد نصيب كل بستان من الماء بواسطة أداة حساب تدعى الشقفة بمنطقة تيديكلت، وهي قطعة نحاسية تتميز بوجود ثقوب ذات فتحات مختلفة تجسد وحدة المنسوب.

تدهور وزوال الفقاقير في العالم

الدارسون لتاريخ الفقارة كتراث عالمي يتفقون على أنه منذ قرن تقريبا بدأت الفقاقير بالتناقص من حيث العدد والإنتاج في العالم، هذا التناقص زاد في العشرية الأخيرة، فمثلا في الجزائر كان عدد الفقاقير معتبرا بين توات وقورارة وتدكلت بالجنوب الغربي الجزائري  سنة 1904.
وفي الفترة بين 2000 و2004، سجلت وزارة الموارد المائية موت 495 فقارة أي ما يمثل أكثر من 40 بالمائة من الشبكة القديمة. ومما تجدر الإشارة إليه أن معظم الفقاقير الميتة توجد في المناطق التي تكثر بها عمليات النقب التي تمر بالمناطق العمرانية.
وتبين خريطة المياه الجوفية أن السبب الرئيسي لذلك يعود لآبار التنقيب الموضوعة بجوانب الفقارة.إذ تكشف القياسات التي تم تسجيلها خلال سنوات متتالية الإنخفاض الشديد المسجل في المنسوب ففي سنة 1998 كان 23 لتر في الثانية، أما سنة 2007 وصل إلى 4.5 لتر في الثانية.

الأســـباب
على ضوء المعاينات الميدانية التي قام بها كل من الباحثين الدكتور رميني بوعلام المتخصص في الري والدكتور محمد بن سعادة  المتخصص في أنظمة الري التقليدية، فإن أسباب تدهور حالة الفقاقير عديدة يمكن حصرها في ما يلي:

أولا : الهبوطات الطبيعية للطبقة المائية
إن المناطق الصحراوية الجافة تحتوي على خزانات عظيمة من المياه تكونت في العصور الماضية ولندرة الأمطار، فإن هذه الخزانات غير متجددة.
هذا من جهة ومن جهة أخرى تساهم كثرة المخارج في الطبقة المائية على مستوى الصحراء الشمالية الغربية والشمالية الشرقية، بقدر كبير في إحداث هبوطات متكررة ومعتبرة في الحوض.على اثر ذلك يلجأ ملاك الفقارة إلى تمديد الفقاقير لحفر آبار جديدة كما يلجئون إلى تعميق الأنفاق. ومن المعلوم أن البساتين تتوضع على مستوى أقل من مستوى الفقارة، فعندما يعمق فمن الضروري تخفيض مستوى البستان لكي تتم عملية السقي، بتكرار هذه العملية تقترب بعض البساتين من السبخة، أما البعض الآخر فتهمل أراضيه العلوية التي يتعذر سقيها عن طريق الفقارة.
هذه الظاهرة تنقص تدريجيا المساحات الزراعية لانحصارها من جهتين: من الجهة السفلية بواسطة السبخة شديدة الملوحة ومن الجهة العلوية لعدم توفر شروط السقي وتراكم الكثبان الرملية.

ثانيا: العوامل البشرية:
ويقصد بها ندرة أعمال الصيانة، فمن المعلوم أن الفقارة تحتاج إلى يد عاملة كثيرة وجد متمكنة لكي تنفذ الصيانة على أحسن وجوهها، ومن غير المعقول حاليا إنجاز فقاقير جديدة وحتى صيانة تلك القديمة لقلة اليد العملة القادرة على ذلك.
ويعود سبب قلة اليد العاملة المتمكنة إلى عدم توريث الخبرة والحرفة للأجيال الحديثة، وكذلك نزوح اليد العاملة الفلاحية نحو القطاعات الأخرى كقطاعات مثل البترول والبناء التي توفر عمل مريح ومعاش مضمون.
زيادة إلى ما سبق ذكره زهد الأجور، فعمال الصيانة يعملون 8 ساعات في اليوم وفي ظروف جد خطيرة، بحيث سجلت عدة وفيات بسبب انهيار أجزاء من الفقارة ، ومقابل ذلك يقبضون أجورا متدنية وبدون ضمان إجتماعي.

انهيار أجزاء من الفقارة

تكون الفقارة غير الملبَّسة من الداخل عرضة للانهيارات خصوصا في المواضع الرخوة أو على مستوى الآبار. ويعود سبب الانهيار إلى تشبع الجدران الداخلية بالماء ثم تفتتها وانجرافها بفعل التيار. حيث تشكل الانهيارات خطرا على المارة الذين يعبرون المنطقة. وقد أدى غياب المخططات المدروسة للنقل، وللتعمير ومختلف القطاعات إلى مزيد من الإنهيارات بسبب الضغط المسلط على الفقاقير التي لا يتم إصلاحها بل ما يصلح هو مسالك المياه فقط ، مما يؤدي إلى تكرار الإنهيارات.

التقاطع مع شبكات مياه الصرف الصحي وشبكات المياه الصالحة للشرب

تؤدي غالبا أشغال وضع قنوات صرف المياه القذرة ومياه الشرب قرب الفقارة  إلى انهيار أجزاء من هذه  الأخيرة  بسبـــب الحفر أو بسبب سد الأنفاق بالردم المتبقية. ويتعذر بعد ذلك تصليح الأنفاق لاختلاط الشبكات، ومن جهـــــة أخرى قد تتعرض قِطع الفقاقير التي تمر عبر المناطق السكنية إلى تسربات من شبكات تصريف مياه القذرة، ولوحظت هذه الظاهرة في المدن الجنوبية الكبرى مثل تيميمون، أدرار ورقان، بحيث لا يمكن في هذه المدن استعمال مياه الفقارة للشرب .
مـــَن الأفضـــل؟
يعتبر المتخصصون أن عملية النقب هي السبب الرئيسي في موت أكثر من ثلاثين بالمائة من الفقاقير، بحيث أن النُقب أصبح يضاهي نظام الفقارة عددا أما تدفقه فإنه أضعاف منسوب الفقارة ، لكن هذا ينتج عنه استغلال مفرط للأحواض المائية وتبديد لهذه الثروة الثمينة ممّا يُؤكد أن نظام السقي بالفقارة يظل الأنسب على مر العصور من حيث الإستغلال الرشيد للمياه خصوصا في وقت أصبحت فيه أزمة المياه ملف التحدي الأول.
إن المسافة المقترحة من قبل ذوي الإختصاص بين النقب والفقارة يجب ألا تقل عن 3 كلم بينما يقترح أصحاب الفقاقير 10 كلم.

مطلـــوب صيانة مستعجلة...
كثير من المهندسين الذين زاروا المنطقة ضمن بعثات دراسية وعاينوا بأنفسهم الحالة المزرية التي آلت إليها الفقاقير، ومنهم أساتذة معهد الري بالبليدة أمثال الدكتور بوعلام رميني و محمد بن سعادة ومن اليابان الباحث اواو كويوري، إذ يدافع هؤلاء حتى تستمر الفقاقير كمصدر رئيسي لحياة الكثير من أهالي الواحات، وهذا نظرا لتعدد أبعادها الاقتصادية كتأمين معيشة حوالي 90 بالمائة من سكان المنطقة وسقي 7000 نخلة للفقارة الواحدة، وأيضا بعدها السياحية ، إذ تعتبر بمثابة إرث حضاري وثقافي يعطي طابعا خاصا للمنطقة. وأخيرا أبعادها الاجتماعية المتمثلة في تعزيز الروابط الإنسانية بين سكان القصور( التطوع الجماعي المعروف بالتويزة، العدالة في توزيع المياه).
يُطلق أهالي الواحات اسم الفريضة على عملية الصيانة نظرا لأهميتها، حيث تتم العملية في فصل الصيف إذ يتفرغ لها معظم الفلاحين. وفي بعض الأحيان يتعذر على الفلاحين القيام بهذه المهمة فيلجئون إلى استئجار عمال بأجرة معينة، وحسب الجهات الإدارية والفلاحية بالمنطقة فإن كلفة صيانة 1 كلم من الفقارة تقدر بحوالي 143 دولار وذلك في ظرف 10 أيام وبواسطة 4 عمال، أجر كل واحد حوالي 4 دولار. وتشمل تعميق الأنفاق، وأيضا بناء وتلبيس الآبار المنهارة.
وانطلاقا من أبعاد الفقارة والحالة المتدهورة التي آلت إليها، بات من المستعجل التفكير في إيجاد حلول تقنية وإدارية لإحياء وبعث الفقارة من جديد، لأن بإنقاذها سينقذ مصير سكان مناطقها وهم تجمعات استفحلت فيهم البطالة ليسجل أكثر من 14000 طلب شغل لدى الوكالة الوطنية لتشغيل الشباب على مستوى ولاية أدرار، دون حساب الفلاحين كبار السن الذين لم يبقى لديهم سوى قلب الكفين حسرة على  خيرات سادت ثم بادت.
ويبقى التنبيه إلى أن الإنخفاظات الناجمة عن عمليات النقب هي في الحقيقة نتيجة قرارات سياسية تقنية ارتجالية لــــــم تراعي خصوصيات المنطقة ولا هشاشة الوسط، فكان المتضرر الرئيسي هم الفلاحين المستعملين للفقاقيـــــر.
 ويتواصل سيناريو الفقاقير التي تحتضر والعائلات التي تهجر أراضيها بالآلاف نازحة إلى مناطق أخرى زاد الضغط عليها، وقانون حماية الفقاقير الذي تأخر، و أمام كل هذا ، فإن الوقت لا ينتظر.
 
حماية الفقارة لحماية الإستدامة
      أثر تغيُّر المناخ على الدورة الهيدرولوجية كما أثر النشاط الإنساني على الموارد المائية كمًا ونوعًا، ودخلت بعض البلدان في سباق مع الوقت حتى لا تقع في منطقة الفقر المائي، فلجأ بعضها إلى  تحلية مياه البحر، وراح بعضها الآخر يطالب بحقه في المصادر المشتركة.
وبين هذا وذاك زادت برامج التوعية لترشيد استهلاك الماء، وظل الاعتقاد بأن الوسائل الحديثة هي وحدها القادرة على ربح التحدي متناسين أن أنظمة الري التقليدية كالفقاقير استطاعت لقرون أن تثبت نجاعتها في بيئة كان الجفاف سمتها حيث حولت الصحاري إلى واحات تنبض بالحياة.
المفارقة التي ختمت الأمور هي التوجه الجديد نحو تكثيف الإستصلاح الزراعي وتخصيص أغلفة مالية معتبرة لذلك أقلها 47 مليار سنتيم دون التفكير في تأمين مصادر مياه، فهل ستستمر الحياة بعد موت الفقاقير؟

منتجة للعديد من البرامج بالإذاعة الوطنية القناة الأولى.
مراسلة مجلة البيئة والتنمية اللبنانية منذ 1999، ومستشارة في شؤون البيئة.
رئيسة جمعية المرأة والتنمية 2002.
حاصلة على الجائزة العالمية الثانية من قبل URTI الإتحاد العالمي للإذاعة والتلفزيون عن حصة بيئية سنة 2001 بعنوان L’épouvantail et le feu de la discorde
عضو شرف في مؤِسسة القذافي للدراسات الإستراتيجية .
عضو ضمن الرابطة العربية للعلوم والتكنولوجيا.
المؤلفات :
كتاب بعنوان تيه النساء تقديم الدكتور عبد الرحمان مزيان تحت الطبع من قبل دار الفكر السورية.
كتاب تحت المراجعة عنوانه قصاصات امرأة مسافرة.
التحضير لكتاب عن أهم المفاهيم البيئية

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Hostgator Discount Code تعريب : ق,ب,م