السبت، 13 مايو، 2017

البرمجة المسبقة لعقولنا تتحكم بأعمالنا وتصرفاتنا


في يوم من الأيام دخلت أحد المباني قاصدا أحد الطوابق العليا فاستدعيت المصعد و وقفت في انتظاره
وبعد قليل جاء شخص آخر يريد المصعد ،لاحظ معي ماذا فعل :

حياني في أدب ثم ضغط زر استدعاء المصعد ووقف إلى جواري ينتظر

هل لاحظت شيئا غريبا ؟
لقد رآني و أنا واقف في انتظار المصعد وعلى الرغم من ذلك ضغط زر استدعاء المصعد !

لماذا أنا واقف إذا ؟  لقد ضغطت الزر قبله  و وقفت أنتظر المصعد !

بالتأكيد يحدث لك هذا الموقف كثيرا .. أليس كذلك ؟
هل تعرف التفسير العلمي لما حدث ؟

 البرمجة السابقة 

تبدأ عقولنا في تخزين جميع خبراتنا و تجاربنا السابقة .... ونبدأ في التصرف و الحكم على الأشياء من خلال هذه التجارب و الخبرات دون تفكير ..  وبعد ذلك نقوم بالتصرفات التلقائية التي تمت برمجتنا عليها..
دون ان نحاول أن نلاحظ ما إذا كانت صحيحة أم لا ..

خد هذا المثال البسيط :
اقرأ معي بسرعة الجمل المكتوبة في المثلثات


بالتأكيد فان عددا كبيرا من الناس لم تلاحظ أن كلمة (في) مكتوبة مرتين .. أليس كذلك ؟

هل تعرف ماذا حدث ؟
طبقا لخبراتك السابقة .... فقد تمت برمجة عقلك أن كلمة ( في ) لا تكتب سوى مرة واحدة في الجملة.. لذلك لم يرها عقلك وجعلك ترى الجملة ( في ضوء تجاربك السابقة ) لا كما يجب أن تراها !

ماذا يعني هذا الكلام؟

القصد من هذه الأمثله هو التوضيح أننا نرى العالم طبقا لبرمجتنا السابقة فقط .. لا كما يجب أن نراه..
نحن لا نرى الحقيقة الا من خلال تجاربنا نحن !!

أختلف معك

حين نختلف مع شخص ما في الرأي, يتمسك كل منا برأيه الذي كونته خبراته و تجاربه السابقة ..

حاول ان ترى الصورة الحقيقة.. ليس كل ما تراه هو  بالضرورة صحيح...! لأن ما تراه هو ما تمت برمجة عقلك عليه.

ألم تخطئ منذ قليل في قراءة حرف (في) الزائد ؟
اعد التفكير في كل ما تراه صحيحا بالنسبة لك..
اقبل النقاش و أعد النظر في أفكار من يختلفون معك...
 
إنهم – فقط – لم تكن لهم تجاربك السابقة التي تؤهلهم كي يفكروا مثلما تفكر ...
لماذا لا تتقبل فكرة أنهم ربما يكونون على شيء من الصواب ؟
حاول أن تتفهم وجهة نظر الآخرين و لا تتمسك برأيك دائما لمجرد أنه رأيك..
أعد النظر في برمجتك السابقة و لا تفترض دائما أن كل ما تراه صوابا


الفيل و العميان

هل سمعت هذه القصة من قبل ؟
يحكى أن ثلاثة من العميان دخلوا في غرفة بها فيل.. و طلب منهم أن يكتشفوا ما هو الفيل ليبدأوا في وصفه .. بدأوا في تحسس الفيل و خرج كل منهم ليبدأ في الوصف :

قال الأول : الفيل هو أربعة عمدان على الأرض !
قال الثاني : الفيل يشبه الثعبان تماما !
وقال الثالث : الفيل يشبه المكنسة !

و حين وجدوا أنهم مختلفون بدأوا في الشجار.. و تمسك كل منهم برأيه و راحوا يتجادلون و يتهم كل منهم الآخر أنه كاذب و مدع !

بالتأكيد لاحظت أن الأول أمسك بأرجل الفيل و الثاني بخرطومه, و الثالث بذيله ..
كل منهم كان يعتمد على برمجته و تجاربه السابقة

.. لكن .. هل التفتّ إلى تجارب الآخرين ؟


من منهم على خطأ ؟ 

في القصة السابقة . هل كان أحدهم يكذب؟
بالتأكيد لا .. أليس كذلك؟
من الطريف أن الكثيرين منا لا يستوعبون فكرة أن للحقيقة أكثر من وجه.. فحين نختلف لا يعني هذا أن أحدنا على خطأ!! قد نكون جميعا على صواب لكن كل منا يرى مالا يراه الآخر !

 إن لم تكن معنا فأنت ضدنا !
لأنهم لا يستوعبون فكرة أن رأينا صحيحا لمجرد أنه رأينا !
لا تعتمد على نظرتك وحدك للأمور فلا بد من أن تستفيد من آراء الناس
لأن كل منهم يرى ما لا تراه ..

رأيهم الذي قد يكون صحيحا أو قد يكون مفيد لك  !

0 التعليقات:

إرسال تعليق

ادعم إضاءات بالتعليق على المواد المنشورة واعادة نشر موادها في شبكاتكم الاجتماعية
سيتم نشر التعليق بعد الاطلاع عليه

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Hostgator Discount Code تعريب : ق,ب,م
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...