السبت، 13 مايو، 2017

البرمجة المسبقة لعقولنا تتحكم بأعمالنا وتصرفاتنا


في يوم من الأيام دخلت أحد المباني قاصدا أحد الطوابق العليا فاستدعيت المصعد و وقفت في انتظاره
وبعد قليل جاء شخص آخر يريد المصعد ،لاحظ معي ماذا فعل :

حياني في أدب ثم ضغط زر استدعاء المصعد ووقف إلى جواري ينتظر

هل لاحظت شيئا غريبا ؟
لقد رآني و أنا واقف في انتظار المصعد وعلى الرغم من ذلك ضغط زر استدعاء المصعد !

لماذا أنا واقف إذا ؟  لقد ضغطت الزر قبله  و وقفت أنتظر المصعد !

بالتأكيد يحدث لك هذا الموقف كثيرا .. أليس كذلك ؟
هل تعرف التفسير العلمي لما حدث ؟

 البرمجة السابقة 

تبدأ عقولنا في تخزين جميع خبراتنا و تجاربنا السابقة .... ونبدأ في التصرف و الحكم على الأشياء من خلال هذه التجارب و الخبرات دون تفكير ..  وبعد ذلك نقوم بالتصرفات التلقائية التي تمت برمجتنا عليها..
دون ان نحاول أن نلاحظ ما إذا كانت صحيحة أم لا ..

خد هذا المثال البسيط :
اقرأ معي بسرعة الجمل المكتوبة في المثلثات


بالتأكيد فان عددا كبيرا من الناس لم تلاحظ أن كلمة (في) مكتوبة مرتين .. أليس كذلك ؟

هل تعرف ماذا حدث ؟
طبقا لخبراتك السابقة .... فقد تمت برمجة عقلك أن كلمة ( في ) لا تكتب سوى مرة واحدة في الجملة.. لذلك لم يرها عقلك وجعلك ترى الجملة ( في ضوء تجاربك السابقة ) لا كما يجب أن تراها !

ماذا يعني هذا الكلام؟

القصد من هذه الأمثله هو التوضيح أننا نرى العالم طبقا لبرمجتنا السابقة فقط .. لا كما يجب أن نراه..
نحن لا نرى الحقيقة الا من خلال تجاربنا نحن !!

أختلف معك

حين نختلف مع شخص ما في الرأي, يتمسك كل منا برأيه الذي كونته خبراته و تجاربه السابقة ..

حاول ان ترى الصورة الحقيقة.. ليس كل ما تراه هو  بالضرورة صحيح...! لأن ما تراه هو ما تمت برمجة عقلك عليه.

ألم تخطئ منذ قليل في قراءة حرف (في) الزائد ؟
اعد التفكير في كل ما تراه صحيحا بالنسبة لك..
اقبل النقاش و أعد النظر في أفكار من يختلفون معك...
 
إنهم – فقط – لم تكن لهم تجاربك السابقة التي تؤهلهم كي يفكروا مثلما تفكر ...
لماذا لا تتقبل فكرة أنهم ربما يكونون على شيء من الصواب ؟
حاول أن تتفهم وجهة نظر الآخرين و لا تتمسك برأيك دائما لمجرد أنه رأيك..
أعد النظر في برمجتك السابقة و لا تفترض دائما أن كل ما تراه صوابا


الفيل و العميان

هل سمعت هذه القصة من قبل ؟
يحكى أن ثلاثة من العميان دخلوا في غرفة بها فيل.. و طلب منهم أن يكتشفوا ما هو الفيل ليبدأوا في وصفه .. بدأوا في تحسس الفيل و خرج كل منهم ليبدأ في الوصف :

قال الأول : الفيل هو أربعة عمدان على الأرض !
قال الثاني : الفيل يشبه الثعبان تماما !
وقال الثالث : الفيل يشبه المكنسة !

و حين وجدوا أنهم مختلفون بدأوا في الشجار.. و تمسك كل منهم برأيه و راحوا يتجادلون و يتهم كل منهم الآخر أنه كاذب و مدع !

بالتأكيد لاحظت أن الأول أمسك بأرجل الفيل و الثاني بخرطومه, و الثالث بذيله ..
كل منهم كان يعتمد على برمجته و تجاربه السابقة

.. لكن .. هل التفتّ إلى تجارب الآخرين ؟


من منهم على خطأ ؟ 

في القصة السابقة . هل كان أحدهم يكذب؟
بالتأكيد لا .. أليس كذلك؟
من الطريف أن الكثيرين منا لا يستوعبون فكرة أن للحقيقة أكثر من وجه.. فحين نختلف لا يعني هذا أن أحدنا على خطأ!! قد نكون جميعا على صواب لكن كل منا يرى مالا يراه الآخر !

 إن لم تكن معنا فأنت ضدنا !
لأنهم لا يستوعبون فكرة أن رأينا صحيحا لمجرد أنه رأينا !
لا تعتمد على نظرتك وحدك للأمور فلا بد من أن تستفيد من آراء الناس
لأن كل منهم يرى ما لا تراه ..

رأيهم الذي قد يكون صحيحا أو قد يكون مفيد لك  !

الاثنين، 8 مايو، 2017

فرق بين أن تقرر وأن تعمل


في إحدى الجامعات سأل الدكتور طلابه: إذا كان هناك ٤ عصافير على الشجرة وقرر ٣  منها الطيران.. فكم بقي على الشجرة ؟

فأجاب الجميع "واحد"..
وفجأه اختلف معهم أحد الطلاب وقال الذي بقي "٤" عصافير.. فكان الإنبهار..!!
فسأله الدكتور كيف ذلك؟
فقال: لقد قلت "قرروا" ولم نقل "طاروا" واتخاذ القرار لا يعني تنفيذه..!
وكانت الإجابة الصحيحة بالفعل..!!


هذه القصة تلخص حياة بعض الاشخاص تجد في حياتهم الكثير من الشعارات والكلمات الرنانة.. تجدهم نجوماً في المجالس وبين الأصدقاء، لكنهم ليسوا كذلك في حياتهم الحقيقية..

الكثير يتكلم و القليل يقرر ..!!
والكثير يقرر والقليل يفعل .!!
والكثير يفعل والقليل يصيب ..!!

*فكونك (تقرر) شيء ....*

*وكونك (تفعل) شئ آخر....*

تاريخ تطور الخبر الصحفي

الدكتور عبدالله بدران *

يعد الخبر الصحفي حجر الأساس في الصحافة، ومنه تتفرع جميع الفنون الصحفية الأخرى، كالتحليل الإخباري، والتقرير الإخباري، والمقال، كما يعد الأساس الذي قام عليه كل من الخبر الإذاعي والخبر التلفزيوني.

والخبر قديم قدم البشرية، فمنذ أن وجد البشر على ظهر البسيطة وهم يتناقلون الأخبار فيما بينهم، ويتداولون في لقاءاتهم واجتماعاتهم أخبار كل منهم، عن صيده، ورزقه، وعمله، وأسرته، وشؤونه، وقد تطور هذا الشكل البسيط من الأخبار شيئاً فشيئاً، فصار الإنسان ينقل أخبار الآخرين إلى مجتمعه، كما ينقل أخبار مجتمعه إلى من يلتقيهم خارج إطار هذا المجتمع، وبذلك انتقلت الأخبار من المحيط المحلي إلى المحيط الإقليمي وهكذا بدأت الأخبار تنتشر شيئاً فشيئاً، وتتسع دائرة الناقلين  لها، والمستمعين إليها.
      وكان الناس يتناقلون الأخبار في البداية شفاهاً، أو عن طريق الأصوات، أو النسخ المخطوطة، ويطلق على هاتين المرحلتين من تاريخ الخبر: مرحلة الخبر المسموع، ومرحلة الخبر المطبوع ، فيما يضيف إليهم بعض الباحثين مرحلة الخبر المخطوط.

1 ـ  مرحلة الخبر المسموع:
تعود بدايات الخبر المسموع إلى العصور القديمة حينما استخدم الإنسان الأبواق أو الصيحات والصرخات للإعلان عن حالات معينة تعارف عليها أبناء المجتمع، كالحروب، والأعياد، والمناسبات الاجتماعية، كما عرفت العصور القديمة، وجانب من العصور الوسطى المنادين الذين كانوا يجوبون الأسواق، وأماكن التجمعات البشرية الأخرى ليبلغوا الرعية أو المواطنين أوامر الحكومة وبياناتها.
وكان لظروف التطور الاجتماعي في العصور القديمة والوسطى أثر في اقتصار تبادل الأخبار على الوسائل السمعية أو الصوتية فقط، إذ لم تكن القراءة والكتابة قد عرفت بعد، وبعد معرفة القراءة والكتابة ظل من يعرفونهما أقلية نادرة بين كل الشعب من الشعوب المعروفة في ذلك الوقت.
كما اعتمدت الديانة المسيحية على الأصوات الصادرة عن النواقيس المعلقة في الكنائس والأديرة للإبلاغ عن شعائر العبادات والطقوس لديها.
ونجد في شعيرة الآذان التي جاءت بها الشريعة الإسلامية ضرباً من أنواع نقل الخبر بواسطة السماع، إذ كان يتم بواسطة هذه الشعيرة الإبلاغ عن مواعيد عبادات وعن أمور أخرى شهدها التاريخ الإسلامي.

2 ـ  مرحلة الخبر المخطوط:
وبعد ظهور الكتابة وانتشار القراءة لدى الحضارات السابقة ظهرت مرحلة الخبر المخطوط المدون في الصحائف والجلود وألواح الحجارة وأوراق البردي، ففي العراق وجد علماء الآثار نشرات ترجع إلى سنة 1800 ق. م ترشد الزراع إلى كيفية بذر محاصيلهم، وعلاجهم من الآفات، وتشبه هذه النشرات إلى حد كبير النشرات التي توجهها وزارة الزراعة إلى المزارعين في الدول المتقدمة.
وأصدر الصينيون صحيفة في بكين أسمها جريدة (باكين) في عام 911 قبل الميلاد لتنشر الأوامر الرسمية وأخبار دوائر الحكومة ، كما عرفت روما في مرحلة متقدمة من عصر الإمبراطورية خطابات الأخبار News letter وهناك من الآثار التاريخية ما يؤكد أن يوليوس قيصر قد أصدر عقب توليه السلطة في عام 59 ق. م صحيفة مخطوطة أسماها Acta Dinrna، أي الأحداث اليومية. وكانت تهتم بنشر الأخبار عن مداولات مجلس الشيوخ، وأخبر الحملات الحربية، وبعض الأخبار الاجتماعية الأخرى.
واستمرت هذه النشرة في الصدور إلى زمن الإمبراطور يوليان في أواسط القرن الرابع الميلادي، فكانت مثالاً للجرائد التي صدرت بعد ذلك في أوروبة.
وفي أوروبة العصور الوسطى عرفت الدوريات البابوية حيث كان البابا يجمع كل أحداث العام ويسجلها على سبورة بيضاء ويعرضها في داره، حيث يحضر المواطنون للإحاطة بما فيها. وعندما انتشر النفوذ البابوي أصبح القول الشفهي والسبورة غير كافيين، فنشأت النشرة العامة، وهي لون من الأوراق التي يمكن أن نعتبرها أصل الجريدة الرسمية الحالية.
واستمر استخدام خطابات الأخبار طوال العصور الوسطى، وذلك لخدمة التجارة بين المدن الأوروبية المختلة، وأصبحت مدينة فيينا مركزاً لهذه الخطابات، وأصبح هناك كتّاب مهنتهم كتابة خطابات الأخبار في جميع المدن الكبرى، وكانوا يسمون News Writers.
كما كان التجار في ذلك الوقت، ولا سيما في مدينة البندقية الإيطالية، بمنزلة المحررين الأكفاء للأخبار بعد أن يجمعوها من أكثر بلاد البحر المتوسط، ومضت البندقية على هذا النظام حتى شهدت جنون الأخبار على طريقة الجازتات، وقد سميت تلك النشرات الإخبارية بهذا الاسم لأنها تباع في البندقية بقطعة نقود معدنية تسمى الجازيت.
ويلاحظ أن التجارة أسهمت بشكل كبير في تطور الخبر المخطوط، وأنها تبنت نشرات إخبارية ليعرف التجار من خلالها ما يجري في محيطهم وما جاوره من أحداث ويتخذ بشأنها الإجراءات الكفيلة لحماية مصالحهم، قبل أن يتوجهوا إلى إغناء المعرفة لدى القراء واطلاعهم على الوقائع الجارية.
وقد أثارت هذه النشرات فزع البابا لويس الخامس الذي أصدر في عام 1569 قراراً هاجم فيه صناع الأخبار لأنهم يشيعون القلق والاضطراب في وقت قويت فيه حركة الإصلاح الديني، أو المعارضة الدينية التي حمل لواءها مارتن لوثر وكلفن وغيرهما.
ولقد عرف العرب قبل الإسلام أنماطاً إعلامية عدة، كالأسواق، والرحلات التجارية، ورواة القصص، والأنساب، والخطابة، ومجالس القبائل، وقد أدت هذه الأنماط دوراً مهما  في عملية الوجود الإخباري، أفادت منه هذه الأنماط نفسها، كما عاد ذلك على مجتمع الجزيرة العربية ببعض الفوائد.
كما عرف العرب في تلك الفترة الكتابة ودونوا بها ،وكان أهم ما دونوه ـ لحسن الحظ ـ وهو ذلك الذي يحمل مضموناً إعلامياً أرادوا بتدوينه أن يكون بذلك شبه وثيقة، وهي هنا وثيقة سياسية أو عسكرية، تعني وقف العدوان أو الحرب، أو التعهد بالحماية، وقيم الأحلاف بين قبيلة وأخرى.
ولم تكن الدولة الإسلامية عندما قامت في المدينة المنورة في أوائل القرن السابع الميلادي ببعيدة عن استخدام الأخبار المطبوعة، فقد استخدم الرسول r الكتابة الخطية، وما الدستور الذي وضعه بعد هجرته إلى المدينة، والمعروف تاريخياً باسم الصحيفة، بالإضافة إلى رسائله الشريفة إلى ملوك وأمراء عصره إلا نماذج تاريخية لذلك الاستخدام.
وقد استمر استخدام الخبر المخطوط فترة طويلة حتى بعد ظهور الخبر المطبوع، وانتشار المطبعة، لأن تـأسيس المطابع وانتشارها احتاج إلى وقت طويل، بل وصاحب ظهور احتكار بعض الحكومات للمطابع، لذلك حافظ كتاب الأخبار المنسوخة وجامعوها على مصارد أخبارهم وعلى عملائهم وقتاً طويلاًً.
لكن الخبر المخطوط لم يستطع الصمود طويلاً أمام تدفق الخبر المطبوع، وذلك لرخص ثمن الأخير، وسعة انتشاره، وانتظام صدوره، وخاصة بعد أن أنشئت مكاتب البريد في القرن الخامس عشر.
وبدأت حينذاك مرحلة النهاية للخبر المخطوط، وأخذ استخدامه يتراجع يوماً إثر آخر، حتى انعدام استخدامه، وسيطرت الأخبار المطبوعة على الصحف والمجلات والنشرات.

3 ـ  الخبر المطبوع:
يرتبط تاريخ الخبر المطبوع ارتباطاً وثيقاً بظهور المطبعة، ذلك الاختراع الفذ الذي شكل نقلة هائلة ليس في ميدان الصحافة والإعلام فحسب، بل في جميع ميادين الحياة، ويعتبر بحق أحد الإنجازات الحضارية للبشرية، وإحدى الوسائل التي أسهمت في رقي البشرية وتطورها، ومهدت الإنجازات الفكرية، والعلمية،  والتقنية، التي نراها ماثلة للعيان في عصرنا الحالي.
وقد ظهرت المطبعة على يد الألماني يوحنا غوتنبرغ عام 1436، وتقدمت خلال القرن الخامس عشر، ومن ثم بدأ عصر جديد خرج به الإعلام من عصر الفوضى، ومن السرية، وبلغ مرحلة الصناعة، أو الحرفة، أو الفنية.
وكان لهذا الاختراع الجديد تأثيراته على الاتجاهات الفكرية الأوروبية عامة، كما ساهم بدور كبير في انتقال الفكر الأوروبي من مرحلة إلى مرحلة، ممن عكست آثاره على المضمون الصحفي الإخباري ويضاف إلى ذلك أيضاً تلك المنافسة التي بدأت بين الصحف المخطوطة والمطبوعة، والتي أدت إلى مزيد من الاهتمام بالمادة الإخبارية كرد فعل لحالة الخوف من هذا الاختراع الجديد).
وقد بدأ ظهور الخبر المطبوع عندما قامت بعض دور النشر بإصدار نشرات مطبوعة بأرقام مسلسلة ثم ظهرت بعد ذلك نشرات إخبارية مطبوعة في شكل أجندات سنوية منتظمة الصدور متضمنة بعض المعلومات الفلكية، وقد استمر صدور هذه النشرات في فترة التي تبدأ من عام 1448 وحتى عام 1470، وبعد ذلك ظهرت نشرات تصدر كل ستة أشهر في فرانك فورت، وكان ذلك عام 1588، وفي عام 1597 طلب الإمبراطور الألماني رودلف الثاني من بعض أصحاب المطابع أن يصدروا نشرات شهرية تتضمن أهم الحوادث التي وقعت خلال الشهر.
وفي بداية القرن السابع عشر ولدت فكرة جمع الأخبار، ومنذ ذلك الوقت قام أصحاب المطابع بطبع النشرات الإخبارية، وظهرت أول صحيفة مطبوعة في إنفرس ببلجيكا.
وشهدت فترة أواخر القرن السابع عشر وأوائل القرن الثامن عشر تطوراً مهماً في ميدان الخبر المطبوع عندما أصدر البرلمان الإنكليزي قانون الحقوق Bill of Rights عام 1689، والذي تأكدت به الحقوق والحريات ـ معاًـ ومنها حرية الصحافة… وألغي قانون الترخيص، ذلك الذي اكتوى الصحفيون الإنكليز بناره كثيرا.
وتزامن ذلك الحدث مع ظهور الصحف في فرنسا والولايات المتحدة وغيرهما من الدول، بعد صراع عنيف، وجدال محتدم حول الرقابة والحرية على وسائل الإعلام بين السلطات السياسية وملاك الصحف أو القائمين عليها.
أما الوطن العربي فقد عرف الخبر الصحفي المطبوع في زمن الحملة الفرنسية على مصر (1798 ـ 1801) فقد قدم الفرنسيون إلى مصر ومعهم مطبعة أصدروا بها عدة منشورات إخبارية ثم أصدروا بعد ذلك أول صحيفتين في العالم العربي باللغة الفرنسية وهما بريد مصر Le Courrier del,Egypte والعشيرة المصرية La Decade Egyptienne.
وكانت الأولى تهتم بالخبر العام، والتقارير الإخبارية.. والثانية كانت تبدي اهتماماً واضحاً بالخبر المتخصص، ومجال تخصصه هنا هو نفس المجال، أو المجالات التي كانت تتجه إليها مجهودات علماء الحملة قفي دراسة المدن، والقرى، والعادات، والتقاليد، والنيل، والواحات، والصحارى.
وظهر الخبر الصحفي المطبوع بالعربية مع ظهور أول صحيفة مصرية، وهي صحيفة (الوقائع المصرية) التي أنشأها محمد علي عام 1828. وقد بدأت الوقائع المصرية كصحيفة إخبارية صرفة، فهي تنشر أخبار الدولة وتعليماتها لكبار المواطنين والجمهور ، ثم ظهرت الصحف في عدد من الدول العربية كالجزائر وسورية ولبنان.
وقد استمر الخبر الصحفي المطبوع متربعاً على عرش وسائل الإعلام حتى ظهرت الإذاعة والتلفزيون، وبدأ ظهور نوعين جديدين من الأخبار هما الخبر الإذاعي والخبر التلفزيوني اللذان اعتمدا اعتماداً أساسياً على المراحل المتطورة التي وصل إليها الخبر الصحفي من حيث تحريره، وعناصره، ومعاييره.
   ثم ظهرت وسائل الإعلام الحديثة ، ويقصد بها الحديثة حاليا لكنها قد تصبح قديمة بعد مدة زمنية ، ومن أهم هذه الوسائل الحديثة الرسائل النصية القصية التي تستخدم عبر الهواتف المحمولة ، والإنترنت (الشابكة كما أقرها مجمع اللغة العربية).
   وهذه الشبكة تعد منبرا متميزا للإعلام وفنونه ، ومنها الخبر الصحفي ، كما أضحت وسيلة مهمة للوصول إلى أهدافه ،  فبواسطتها تصل الأخبار إلى معظم من يتعاملون مع الإنترنت ، وتبلغ آفاقا لم يكن من السهل بلوغها سابقا ، مستفيدة من المميزات الكثيرة التي تتيحها هذه الشبكة.
     وأتاحت الهواتف المحمولة فرصة للإعلام ليستفيد من المميزات التي تتمتع بها ، والخصائص التي تتحلى بها ، وفي مقدمها الانتشار الواسع ورخص التكلفة والتقنيات المتطورة.
   ويستفيد الإعلام من هذه الهواتف في بث الأخبار المختلفة ، ومنها ما يكون على صورة نص مكتوب ، ومنها ما يكون على هيئة نص مكتوب ترفق به صورة مناسبة ، ومنها ما يكون على هيئة فيلم قصير مصور.
   وتصل هذه الرسائل بسهولة إلى جميع المشتركين في خدمات شركات الهواتف النقالة ، ويتلقونها بصورة مجانية من الجهات المرسلة ، وتتميز بآنيتها واحتوائها على الصوت والصورة ووصولها إلى أي شخص في أي بقعة نائية مادامت الخدمة الهاتفية متاحة لديه.


* كاتب علمي وعضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين

البيزنس الاجتماعي.. رأسمالية ضد الفقر


د.مجدي سعيد

إذا كان البروفيسور محمد يونس قد عكف 30 عاما يبني منظومته العالمية في الإقراض المتناهي الصغر كأحد الوسائل العملية المبتكرة لمكافحة الفقر، إلا أن عطاءه الفكري والعملي لم يتوقف عند حدودها، فقد عاد في العام الثلاثين من تجربته ليقدم لنا مفهوما ونموذجا عمليا جديدا باسم "البيزنس الاجتماعي Social Business"، من خلال منظومة متكاملة من العمل تتكون من مفهوم نظري ومدرسة عملية ونماذج تطبيقية.
المكون الأول من منظومة البيزنس الاجتماعي، جاء في كتابه "بناء بيزنس اجتماعي: الصنف الجديد من الرأسمالية الذي يخدم الاحتياجات الأكثر إلحاحا للإنسانية" والذي نشر عام 2008، والكتاب مكرس للحديث حول المفهوم وتطبيقه وصيانته.
يقدم فيه ذلك المفهوم الجديد والذي يعتبر نموذج إبداعي جديد للبيزنس، يروج لفكرة تصميم بيزنس يعالج المشكلات الاجتماعية وليس بيزنس يستهدف تعظيم الربح، إنه مفهوم جديد للرأسمالية يعالج أكثر مشكلات الإنسانية إلحاحا خاصة الفقر، إنه بيزنس يخلق وظائف وظروف عمل طيبة ويعالج بشكل خاص العلل والأدواء الاجتماعية مثل قلة التعليم والرعاية الصحية والتغذية السليمة.

البيزنس الاجتماعي..المفهوم

ولكن ماذا تقول موسوعة الويكيبيديا عن هذا المفهوم؟ تقول الموسوعة أن هناك معنيين لمصطلح "البيزنس الاجتماعي":
-  الأول هو لشركة تتأسس على مبدأ لا خسارة ولا توزيع للأرباح، مصممة لتحقيق هدف اجتماعي، أرباحها تستخدم لتوسيع مساحة وصول الشركة لعملائها ولتحسين المنتج أو الخدمة، وهو المعنى الذي نما من خلال أعمال البروفيسور محمد يونس وآخرون (وهو المعنى الذي نتناوله هنا).
-  الثاني وهو لمنظمة مصممة بوعي حول السلوك الاجتماعي والأدوات الاجتماعية، كاستجابة لعالم متغير وظهور الشبكة الاجتماعية Social web ، وهو المعنى الذي نشأ مع نشوء الفضاء التكنولوجي لويب تو web 2.0 والتي تتأسس في شكل الأدوات والميديا والشبكات الاجتماعية.
البيزنس الاجتماعي الذي نعنيه هنا هو – بالمعنى الأول -  بيزنس مقاصدي (يتمحور حول مقصد اجتماعي)، حيث يمكن للمستثمرين أو الملاك أن يستعيدوا المال المستثمر تدريجيا لكنهم لا يمكنهم أن يتعدوا ذلك قيد أنملة إلى تقسيم للأرباح.
ويهدف الاستثمار بشكل حصري لتحقيق واحد أو أكثر من الأهداف الاجتماعية من خلال عمل الشركة، حيث لا يهدف المستثمرون لتحصيل أي منفعة شخصية. ينبغي على الشركة أن تغطي جميع تكاليفها وأن تحقق فائضا.وفي نفس الوقت الذي تحقق فيه الهدف الاجتماعي، سواء أكان رعاية صحية أو إسكان أو خدمات مالية للفقراء، أو تغذية للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، أو توفير مياه الشرب للمحرومين منها، أو تزويد المحتاجين للطاقة المتجددة وعليها أن تحقق تلك الأهداف الاجتماعية بطريقة إدارة اقتصادية. ويقاس نجاح البيزنس الاجتماعي بتأثيره على الناس وعلى البيئة بدلا من مقدار الربح المحقق في فترة ما.

يتسم البيزنس الاجتماعي إذا بأنه:

مصمم ويتم تشغيله كي يعطي المستهلكين كل المزايا.
يتم تشغيله دون الوقوع في خسائر.
يتم تشغيله للمنافسة مع استثمارات الربح المتعاظم.
أن الربح يجب أن يكون متسقا ومرغبا فيه من أجل:
إنتاج فائض يسمح برد رأسمال المستثمر في أقرب وقت ممكن.
لإنتاج فائض يساعد على التوسع وتحسين الجودة وزيادة الفاعلية عن طريق إدخال تكنولوجيا جديدة ويساعد على التسويق الابتكاري للوصول إلى أكثر طبقات منخفضي الدخل عمقا وأكثر المجتمعات حرمانا، وللقيام بالبحوث والتجريب اللازمين لتحسين وتنويع المنتجات والخدمات.

المبادئ السبعة للبيزنس الاجتماعي

وقد حدد البروفيسور يونس سبعة مبادئ للبيزنس الاجتماعي (وذلك في اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس – يناير 2009):
أن يكون هدف البيزنس هو التغلب على الفقر أو مشكلة أو أكثر تتهدد الناس والمجتمع (كالتعليم، أو الصحة، أو الوصول للتكنولوجيا، أو البيئة) لا أن يهدف إلى تعظيم للربح.
أن تتوافر له الاستدامة المالية والاقتصادية
أن يحصل المستثمرون على الأموال المستثمرة فقط، دون الحصول على أية أموال تزيد عن ذلك.
بعد سداد مبالغ الاستثمار، فإن أية عوائد إضافية للمشروع ترد إليه للتوسع والتطوير.
أن يحقق الحفاظ على البيئة
أن يحصل العاملون على أجور توازي سعر السوق مع ظروف عمل أفضل.
أن يترافق العمل في المشروع مع الشعور بالحبور (أي بنفس طيبة)

 البيزنس الاجتماعي..المدرسة العالمية

المكون الثاني من المنظومة التي قدمها يونس هي "المدرسة العالمية" أو "معمل جرامين الابتكاري Grameen Creative Lab" والتي تأسست في يناير من عام 2009 بالشراكة بين  مؤسسة "مركز يونس Yunus Center" ومؤسسة سيرك الألمانية CIRC Foundation ومؤسسها هانز رايتس والذي أصبح مديرا للمؤسسة الوليدة والتي يقع مقرها في ألمانيا.
تهدف المؤسسة – المدرسة - للقضاء على الفقر في العالم من خلال تشجيع "البيزنس الاجتماعي" عبر ثلاثة أسس من العمل:
-   التفاعل "التوعية": وذلك عبر تنظيم وتقديم الاستشارات لتنظيم فعاليات للتوعية العامة، وعبر نشر الكتب والمقالات حول البيزنس الاجتماعي، وعبر الحديث في المؤتمرات لبناء حالة من الحوار العام حول المفهوم، وأخيرا ببناء شبكات للتواصل مع مجتمع الاهتمام.
-   الاحتضان "الفهم": بتنظيم ورش للعصف الذهني حول أفكار البيزنس الاجتماعي، التجريب من خلال مشاريع البيزنس الاجتماعي الخاصة بالمؤسسة، تشجيع ودعم البحوث الأكاديمية بالتعاون مع الجامعات الشريكة.
-   البناء "التأثير": بتقديم الاستشارات للشركات حول كيفية تأسيس مشروعات مشتركة للبيزنس الاجتماعي عبر العالم، ودعم المستثمرين والقطاع العام لبناء صناديق تدار كـ"بيزنس اجتماعي"، وأخيرا عبر بناء منهجية لمنح الشهادات في مجال البيزنس الاجتماعي.

 رؤية 2015

 تنبني تلك الرؤية على مجموعة من المفاهيم والاعتقادات الأساسية أولها يلخصه قول البروفيسور يونس: أعتقد أننا نستطيع أن نبني عالما بلا فقر لأن الفقر واقع لم يخلقه الفقراء لأنفسهم"، حيث أن الفرق بين الفقير والغني ليس في الثروة وإنما في الفرصة.
 فالفقراء هم أعظم الرواد في العالم، ألا ترى أنهم يبدعون كل يوم كي يستطيعوا البقاء على قيد الحياة، هم يبقون فقراء فقط لأنهم لا يمتلكون الفرص لتحويل إبداعيتهم تلك إلى دخل مستدام، ومن ثم يعتقد القائمون على معمل جرامن الإبداعي أن النظام الاقتصادي الذي نعيش فيه لا يخلق فرصا كافية للفقراء، لأنه نظام يفتقر إلى الرؤية.
 ومن ثم فإن رؤية المؤسسة هي بناء نمط من البيزنس لا يستهدف فقط المصلحة الشخصية وإنما فائدة المجموع، الصحة والسعادة والأمان للجميع خاصة أولئك الأقل حظا، إنه ذلك النمط من البيزنس الذي نسميه البيزنس الاجتماعي، ومن ثم جاءت الأهداف الطموحة في:
بناء وعي عام واسع بالبيزنس الاجتماعي
جعل جرامين ماركة عالمية
بناء حركة عالمية للبيزنس الاجتماعي
جعل البيزنس الاجتماعي كتيار جامعي عام
التمكين من الوصول للمعرفة الشركاتية corporate knowledge
التمكين من الوصول لتمويل البيزنس الاجتماعي
التأكد من ضمان ومراجعة جودة البيزنس الاجتماعي

النموذج الأول ..جرامين دانون

 تأسست جرامين دانون كأول تجربة تطبيقية لفكرة "البيزنس الاجتماعي" عام 2006 (أي أن التجربة العملية قبل البناء النظري والمدرسة العالمية)، من أجل تزويد الأطفال الفقراء في بنجلاديش باحتياجاتهم من العناصر الغذائية الأساسية، وهي العناصر الغائبة في الأغلب الأعم من غذاء أطفال الريف البنغالي الفقير.
 فجاء تأسيس الشركة نتاجا لزيارة قام بها يونس إلى فرنسا عام 2005 بدعوة من فرانك ريبو الرئيس التنفيذي لمجموعة دانون، واقترح فيها يونس أن يتم تأسيس مشروع مشترك بين جرامين ودانون بهدف تقديم طعام مغذي لأطفال بنجلاديش.
 ومن ثم تم تأسيس شركة جرامين دانون للأغذية بهدف تقديم غذاء صحي يومي لسكان بنجلاديش الفقراء منخفضي الدخل المحرومين غذائيا ويساهم في تخفيف حدة الفقر من خلال نموذج إنتاج مجتمعي فريد، لا تخصص فيه أية أرباح للشركاء في الاستثمار، وقد شارك في الاستثمار من الجانب البنغالي أربع من مجموعة شركات جرامين، ومن الجانب الفرنسي مجموعة دانون.
 بدأ إنتاج المشروع بنوع خاص من الزبادي اسمه شاكتي دوي وتعني زبادي الطاقة وهو  مصنع من حليب كامل الدسم، يحتوي على بروتين وفيتامينات وحديد وكالسيوم وزنك وعناصر غذائية أخرى لتلبية الاحتياجات الغذائية لأطفال بنجلاديش وتحسين صحتهم، وعلى الرغم من أن الأطفال هم المستهدف الرئيسي من المنتج، إلا أن البالغين يمكنهم تناوله، تبلغ قيمة العبوة الـ 80 جرام 6 تكا فقط (أي 0.06 يورو) وهو سعر مناسب لفقراء بنجلاديش.
 يقوم المشروع بمكافحة الفقر من خلال خلقه فرص بيزنس وتوظيف للفقراء، حيث أن المواد الأولية للإنتاج شاملة الألبان سيتم توريدها محليا من صغار المربين من فئة أفقر الفقراء، كما أن نساء جرامين الفقيرات هم من سيقوم بتوزيع الزبادي من بيت لبيت مع الحصول على نسبة 10% من قيمة المبيعات.
 وقد ساعدت جرامين دانون بذلك على خلق 1600 فرصة عمل تغطي مساحة 30 كليو متر حول المصنع، وقد بدأ العمل في الشركة بتأسيس مصنع في بوجرا (350 كم إلى الشمال من العاصمة دكا) على مساحة 7 آلاف متر مربع بطاقة إنتاج يومية تبلغ 3 آلاف كيلو جرام (تصل إلى 10 آلاف كيلو في 2008)، ومن المخطط أن يتم بناء 50 مصنع صغير خلال السنوات العشر القادمة.
 وقد اتفقت الشركات المشاركة في الاستثمار على عدم الحصول على أرباح من المشروع، وعلى رد عائد المبيعات كاستثمارات جديدة في المشروع لخلق فرص إضافية، إضافة إلى ما سبق فإن عمليات الإنتاج في المصنع تتم باستخدام الطاقة الشمسية، بينما يتم تعبئة الزبادي في عبوات صديقة للبيئة.

 النموذج الثاني: جرامين فيوليا المحدودة للمياه:

تتوافر في بنجلاديش مصادر كثيرة للمياه العذبة تتمثل بشكل أساسي في المياه الجوفية غير العميقة والتي يسهل استغلالها، لكن تلك المياه ولأسباب جيولوجية بحتة ملوثة بالزرنيخ بتركيزات خلقت مشكلة صحية شائعة، حيث بدأت المستشفيات في بنجلاديش منذ بداية التسعينيات في الإشارة في تقاريرها إلى الزيادة الكبيرة في حالات التسمم بالزرنيخ والتي تصيب اليوم 30 مليون بنغالي وتسببت في وفاة العديد منهم.
 ومن ثم توافقت إرادات كل من بنك جرامين وشركة فيوليا للمياه على أن يتشاركا خبراتهما لتأسيس شركة جرامين فيوليا المحدودة للمياه عام 2008 من أجل جعل المياه النظيفة والآمنة متاحة لسكان القرى في المناطق الفقيرة من بنجلاديش، على أساس أن أجرة استهلاك المياه المناسبة لدخول الفقراء والتي ستجمع من المشروع سوف تساعد في توسعة تغطية المشروع.
 كما أنه سوف يتم تصنيع وحدات تنقية المياه محليا من خلال مبدأ نقل سر الصنعة من شركة فيوليا للمياه، وسوف يساعد بنك جرامين من خلال شبكته الاجتماعية الواسعة في جمع أجرة استخدام المياه النقية من الفقراء بطرق مناسبة، وسوف يساعد المشروع على خلق 10 وظائف في كل قرية من القرى التي يتم فيها تشغيل المشروع.
 وقع الاختيار على قرية جولماري التي تقع على بعد 100 كلم من العاصمة دكا لبدء المشروع، يقطن القرية 20-25 ألف نسمة، سوف تتوافر لهم المياه النقية المتوافقة مع مواصفات منظمة الصحة العالمية لأغراض الشرب والطهي. تبلغ استثمارات المشروع 500 ألف يورو تهدف للبدء ببناء وحدات تنقية للمياه في خمس من أفقر قرى وسط وجنوب بنجلاديش يقطنها حوالي 100 ألف نسمة.

 النموذج الثالث: باسف جرامين

حيث تعاني بنجلاديش من الكثير من المشاكل الصحية مثل سوء تغذية الأطفال والأمهات، والملاريا وغيرها، ومن ثم فقد تأسست شركة باسف جرامين BASF Grameen بالشراكة بين شركة باسف (شركة ألمانية من أكبر الشركات الكيميائية في العالم) وبين وقفية جرامين للرعاية الصحية.
والشركة هي بيزنس اجتماعي يستهدف تحسين صحة سكان بنجلاديش من خلال تحسين مستوى التغذية، ومن خلال الحماية من الأمراض الناتجة عن الحشرات، وذلك من خلال إنتاج ناموسيات طويلة العمر للحماية من لدغ البعوض، وأكياس للمغذيات الدقيقة المتعددة، وسوف يستفاد من شبكة فقراء جرامين في توزيع المنتجات في الريف، كما سيتم توزيعها عبر المدارس والصيدليات ومحلات البقالة في الحضر كمنتجات عامة.

 من جرامين إلى البيزنس الاجتماعي

لعله من المفيد في نهاية هذه الإطلالة أن نشير إلى عدة أمور:
-   أن بنك جرامين (أو بنك الفقراء) نفسه هو من أهم أمثلة البيزنس الاجتماعي ولذا فإن موقع "معمل جرامين الابتكاري" يعتبره "أم البيزنس الاجتماعي".
-   أن مجموعة شركات جرامين والتي تجاوزت العشرين شركة في كافة مجالات الحياة من المزارع السمكية للغزل والنسيج للاتصالات للتعليم للطاقة لغيرها، كلها نماذج أخرى للبيزنس الاجتماعي صاحبت ورافقت تجربة جرامين.
-   أن يونس ربما لم يبلور فكرة ويصك مصطلح البيزنس الاجتماعي ويقعد له قواعد وأسس إلا مؤخرا، لكنه كان يمارسه – أو شيئا قريبا منه - بالفعل منذ تأسيسه بنك جرامين وشركاته
-   أن هذا الصنف من العمل الاقتصادي الذي يستهدف تحقيق مصالح اجتماعية للفقراء والمحرومين يحتمل طيفا واسعا من الابتكار في الحجم ومجالات العمل والشكل القانوني والإداري، مع ضرورة الحفاظ فقط على المبادئ السبع للبيزنس الاجتماعي كما وضعها مؤسسها حفاظا على روحه والهدف منه.
-   أن هذا الصنف من أشكال مساعدة الفقراء وسائر الفئات المستهدفة بالزكاة والصدقات يمكن أن يكون شكلا ابتكاريا جديدا لإنفاق الزكاة أو إيقاف الوقفيات على تلك الفئات بشكل عملي مستدام يحدث تنمية في المجتمع بالقدر الذي يحل فيه مشكلات اجتماعية لفئات محرومة.

 مصادر:

- موقع "معمل جرامين الابتكاري": http://www.grameencreativelab.com/
- صفحة الويكيبيديا حول البيزنس الاجتماعي: http://en.wikipedia.org/wiki/Social_business
- صفحة جرامين دانون على الويكيبيديا: http://en.wikipedia.org/wiki/Grameen_Danone

http://www.onislam.net/arabic/nama/success-stories/124537-social-business.html


 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Hostgator Discount Code تعريب : ق,ب,م