الاثنين، 22 أغسطس، 2016

تمسكوا بإخوانكم وأخواتكم .. قصة أهل القرية وبئر الماء

قيل إن أهل قرية كانت لهم بئر يشربون منها وحصل أنهم كلما أدخلوا الدلو في البئر أتى الحبل بلا دلو.! ..

وتكررت هذه الحادثة حتى كانت مصدر إزعاج لعدم معرفة السبب، حتى قالوا أنها بئر مسكونة من الجن.!

وقالوا فيما بينهم نريد أحدًا من أهل القرية يدخل هذه البئر ويأتنا بالخبر، وأبوا أن يدخلوها خوفا من مغبتها ..

فتبرع أحدهم لتلك المهمة أن يربط بحبل وينزل البئر، ولكن هذا الرجل اشترط أن يأتي أخوه ويمسك معهم الحبل الذي سوف يربط فيه.!

فاستغرب أهل القرية من شرطه وطلبه، وهم مجموعة وأقوياء للقيام بهذه المهمة، وحاولوا إقناعه دون جدوى، ولم يكن أخوه وقتئذ حاضرا ..

وافق أهل القرية على طلبه، وأتوا بأخيه، ليمسك معهم الحبل، ودخل الرجل في هذه الغياهب، ليستشرف الخبر، فوجد قردًا داخل البئر هو الذي يفك الدلو داخل البئر، فحمل القرد على رأسه دون أن يخبرهم وقال لهم اسحبوا الحبل فلما دنا من فم البئر نظروا شيئًا غريبًا خارجا من البئر، فظنوا أنه شيطان، فتركوا الحبل وولوا هاربين ولم يبقى أحد يمسك بالحبل إلا أخوه، فظل ماسكا بالحبل خوفًا على أخيه ..

خرج أخوه من البئر، وحينها عرف الجميع أن الله قد جعل أخاه سببا في نجاته ولولا ذلك لتركوه يسقط ليلقى حتفه داخل البئر.
انتهت القصة

الحكمة والعبرة:

يقول الله سبحانه: ﴿ سنشد عضدك بأخيك ﴾.
لم يختر الله من اﻷقارب لشد العضد،إلا الأخ، فتحاشى كل ما يوتر علاقتكما، فلن تجد بالدنيا شخصا يشد عضدك مثل أخيك.
وفي الآية ثانية: ﴿ وقالت لأخته قصيه ﴾.
لن يتفقدك ويبحث عنك ليطمئن عليك، مثل أختك فاحرص أن تكسب ودها، فلن تجد من يتقصى أمرك مثلها.
تمسكوا بإخوانكم وأخواتكم، اهتموا بهم فلا يوجد أجمل من الإخوة والأخوات بعد الوالدين.

لا يغرنك كثرة من حولك، ففي وقت الشدة لن تجد إلا أخوانك.

الأحد، 21 أغسطس، 2016

أغرب مباراة كرة قدم في التاريخ


دائماً ما تتحفنا كرة القدم بمباريات غريبة، إما لنتيجتها الكبيرة أو غير المتوقعة أو لأحداث أخرى تجعل المباراة مباراة لا تنسى.

ولكن أغرب مباراة في التاريخ هي مباراة أرسنال الإنجليزي وبارتاك موسكو الروسي على ملعب وايت هارت لين في بريطانيا عام 1925م حيث غطى الملعب ضباب كثيف جعل الرؤية شبه مستحيلة ولكن حكم المباراة رفض المطالب بإيقافها بحجة أن الفريق الآخر جاء من روسيا للعب المباراة، وهنا تبدأ الغرائب حيث أن أحد لاعبي الأرسنال قد طرد من الملعب بسبب مشاجراته ولكنه عاد للعب دون أن يميزه الحكم بسبب الضباب الكثيف،

الفريق الروسي أجرى تبديلا لأحد لاعبيه ولكن اللاعب المبدل لم يخرج من الملعب واستمر في اللعب دون أن يعرف الحكم ذلك بسبب انعدام الرؤية، وبعد ذلك بدأ الشك يساور البعض بسبب كثرة لاعبي الفريق الروسي الذي أصبح يلعب ب15 لاعب بدلاً من 11 ولكن المشكلة أنه لم يكن أحد يستطيع الرؤية جيداً لمعرفة عدد لاعبي الفريق الروسي، المشكلة الحقيقية وقعت عندما أنطلق حارس الأرسنال للتصدي لإحدى الكرات فاصطدم بالقائم وأغمي عليه لينزل أحد المشجعين ويحل محله.

الأربعاء، 10 أغسطس، 2016

ما يفيد غيرك قد لا يفيدك


يُحكى أن فلاحا كان يمتلك حمارين، قرر في يوم من الأيام أن يُحمِّل على أحدهما ملحا والآخر صحونا وقدورا انطلق الحماران بحمولتهما ، وفي منتصف الطريق شعر الحمار حامل الملح بالتعب و الإرهاق حيث أن كمية الملح كانت أكثر وأثقل من القدور الفارغة، بينما كان حامل القدور سعيدا بحمولته حيث كانت أقل وأخف .

على كل حال قرر الحمار حامل الملح من شدة الإعياء أن ينغمس في بركة من الماء كانت بجوار الطريق كي يستعيد قواه التي خارت من وطأة الملح ،فلما خرج من البركة شعر كأنه بُعث حيّا من جديد ، فقد ذاب الملح المُحمل على ظهره في البركة وخرج نشيطا كأن لم يمسه تعب من قبل ، لما رأى حامل القدور ما نزل على صاحبه من النشاط قفز بـدوره في البركة لينال ما نال صاحبه ، فامتلأت القدور بالماء ،فلما أراد أن يخرج من البركة كاد ظهره أن ينقسم قسمين من وطأة القدور المُحمّلة بالماء.

الحكمة من القصة


ما يفيد غيرك قد لا يفيدك بل يضرك و ما يضره قد يفيدك ..
قبل أن تبدأ في تقليد غيرك يجب أن تعرف و تدرس سبب فعله و تصرفه و إن كان هذا التقليد سيفيدك أم سيضرك.
إذا لم نُعمِل عقولنا حمِّلْنا أنفسنا ما لا تطيق دون أن نجنى أي مكسب أو راحة

أرز مهندس وراثيا يقاوم العمى والسرطان وسوء التغذية


خالد يونس

يعتبر الأرز الغذاء الرئيسي لمعظم شعوب العالم، وخاصة في دول شرق آسيا، ويصنف الأرز عالمياً إلى عدة أصناف، يصل تعدادها في إحدى الدراسات إلى 14 ألف صنف.

وفى إطار البحوث المستمرة لزيادة القيمة الغذائية للأرز، توصل الباحثون إلى تطوير نوع جديد منه باستخدام الهندسة الوراثية، يتميز بقيمته الغذائية العالية، ويحتوي على فيتامين (أ)؛ وهو العنصر الغذائي الهام، الذي تعاني الكثير من الشعوب الفقيرة والمعتمدة على الأرز بصفة أساسية في غذائها من نقصانه الشديد؛ وهو ما يتسبب في وفاة مليون طفل وإصابة 300 ألف حالة بالعمى سنويا على مستوى العالم.

كما يُقدّر عدد الذين يعانون من نقص هذا الفيتامين، بحوالي 124 مليون طفل في مختلف أرجاء العالم؛ وهو ما يجعلهم عرضة للإصابة بالعمى وعاهات خطيرة أخرى. وتؤكد الإحصائيات أن نقص فيتامين (أ) يؤثر على صحة نحو 250 مليون طفل، ويعرضهم لأمراض عديدة.

وقد توصل إلى هذا الإنجاز باحثون في معهد التكنولوجيا بزيوريخ، في سويسرا؛ حيث تمكنوا من إدخال جينات إلى حبات الأرز، تجعل هذه النبتة تنتج مادة "البيتا كاروتين"، التي لا غنى للبشر وجميع الثدييات عنها، وهي المادة الأساسية لفيتامين (أ).

وأوضح فريق الباحثين أنه يتم حاليا تطوير الخصائص المميزة، وأن البذور ستكون متوفرة للمزارعين في البلدان النامية، وقد كان لهذا الإنجاز وقع إيجابي على منظمات المساعدة الإنسانية، التي سبق لها أن أعربت عن انزعاجها من أن أسعار تكنولوجيا الزراعة الجديدة لن تكون في متناول أكثر المزارعين فقرًا في العالم.

وصرح البروفيسور "إنجو بوتريكوس" رئيس فريق الباحثين بأن العديد من العلماء لم يكونوا يعتقدون في بداية هذا المشروع، منذ ثماني سنوات، بإمكانية تحقيق النتائج التي تم التوصل إليها، وأنه يتم حاليا توزيع التقنية- التي توصل إليها هو وفريقه- على المختبرات في مختلف أنحاء العالم؛ حيث تستعمل أساليب الاستنبات التقليدية لإدماج جينات "البيتا كاروتين" في أنواع محلية مختلفة.

وقال "بوتريكوس": إنه لا ضرر من تناول كميات كبيرة من هذا الأرز الجديد، ولا توجد أسباب علمية لعدم تداوله، مضيفًا أن العائق الوحيد أمامه هو مسألة قبول الجمهور، وتعودهم على هذا النوع الجديد من الأرز. وكشف أن نفس التقنية بدأت تُجرّب على القمح، وأن الشيء نفسه سيطبق على محاصيل أخرى، مثل الشعير.

ومن جهة أخرى، توصل الفريق ذاته إلى إدخال نوعين من الجينات، تجعل الأرز أكثر غنى بمادة الحديد، وهو ما يعني التحكم بشكل أكبر في معضلة فقر الدم في العالم.

مادة مقاومة للسرطان

وقد دفع الطموح علماء من معهد "نورويتش" البريطاني لأبحاث الأغذية إلى البحث في الخصائص المميزة لبعض الخضر المانعة للإصابة بالسرطان، والتي تحتوي على مادة "بيتا كاروتين".

وأعلن الدكتور "ديفيد هيوز" من المعهد أن العمل الذي نقوم به يرمي إلى البحث في الآليات المحتملة، التي بفضلها تستطيع هذه المكونات التأثير على الخلايا المنيعة المقاومة للسرطان داخل الجسد.

وأوضح أن هذه الأبحاث ركزت بشكل خاص على مادة "بيتا كاروتين"، التي تمنح حبات الجزر لونها البرتقالي. وتضمّن البحث إطعام هذه المادة لمتطوعينَ من الذكور بحالة صحية جيدة، ومراقبة تأثير هذه المادة على الخلايا المنيعة في أجسادهم..

ويكتسب اكتشاف الأرز الذهبي أهمية أكبر في الدول الآسيوية، التي تنتج نحو 91% من الإنتاج العالمي من الأرز، بالإضافة إلى أن سكان هذه الدول يعتمدون على الأرز في وجباتهم الثلاث، وكما يقول "صهيب جاسم" مراسل "إسلام أون لاين.نت" في شرق آسيا: على الرغم من وجود المعهد الدولي لأبحاث الأرز في العاصمة الفليبينية "مانيلا"، والذي تسلم الخريطة الجينية للأرز، ويجري الآن دراسة دولية عن الأرز الذهبي لنشرها فيما بعد - فإنه ليس من السهولة حصول المزارعين على تقنية الأرز الذهبي؛ لأن معظمهم من الفقراء، وهو الأمر الذي يتطلب قيام الشركات والمراكز البحثية بتوفيرها لهؤلاء المزارعين، وإلا فسيظل الأرز الذهبي حلمًا بالنسبة لهم.

ويشير إلى أن الحكومة الصينية تدعم حاليا المعاهد الجينية، التي تعمل على اكتشاف خرائط جينات المحاصيل والماشية، في حين يدعم القطاع الخاص التجاري الكثير من مشروعات الأبحاث الجينية الأخرى.

الخلايا المناعية محاذير لا أساس لها

ويعتبر الدكتور "أحمد مستجير" أستاذ الهندسة الوراثية بجامعة القاهرة من أشد المؤيدين لتقنية الأرز الذهبي، ويرفض مزاعم الجماعات والمنظمات البيئية، التي تحذر من أن تناوله قد يسبب سقوط الشعر أو العجز الجنسي.

كما يرفض دعاوى التقليل من القيمة الغذائية لهذا النوع من الأرز، ويتساءل: إذا كانت "البيتا كاروتين" بلا فاعلية؛ فلماذا لا توقف البرامج الدولية لتزويد الفقراء بهذا الفيتامين؟

ويضيف: صحيح أن التقنية التي تم الوصول إليها لا تلبي حاجة الإنسان اليومية من فيتامين (أ) 100%، ولكن صانعي الأرز يطمحون إلي الوصول إلي أرز يحمل ما يكفي من هذا الفيتامين؛ ليكون ذا أثر واضح على من يعانون من نقصه، وإن هذا الأرز يوفر الآن بالفعل ما يتراوح بين 20%- 40% من الفيتامين، إذا تناول الفرد 300 جرام يوميا، كما أنهم يعملون لزيادة هذا الفيتامين، ولديهم من النتائج ما يبشر، وعلينا فقط أن نتحلى بالصبر.

وينفي د. مستجير احتمالات احتكار تقنية الأرز الذهبي، مشيرًا إلي أن العالمين اللذين توصلا إليها، وهما: "إنجو بوتريكوس"، و"بيتر بيار"، قد تمكنا من عقد صفقة مع الشركات الست التي تمتلك براءات وتراخيص التقنيات، والتي يتم بموجبها منح هذه التقنية مجانًا للدول النامية، على أن تحتفظ هذه الشركات بحقوق التسويق في الولايات المتحدة ودول العالم الأول.

ويسري ذلك أيضا على كل ما يلي ذلك من طلبات لاستعمال تقنية النباتات الأخرى. ويذكر في هذا الصدد أن تمويل بحوث الأرز الذهبي كان من المال العام، ولم يدعمها الاتحاد الأوربي إلا في المرحلة النهائية.

رخص إنتاج

وبالفعل؛ فقد أعلنت شركة "مونسانتو" عملاقة التقنيات الحيوية أنها ستفسح المجال أمام الآخرين؛ للحصول على رخص إنتاج الأرز المعدل وراثياً، والذي عن طريقه يمكن المساهمة في وقف انتشار العمى وسوء التغذية.

وقالت الشركة إنها ستوفر رخصًا معفية من الرسوم؛ لتساعد على تطوير الأرز الذهبي وأصناف أخرى متنوعة من الأرز الغني بفيتامين (أ). وأوضحت أنها ستتيح بيانات المعلومات الوراثية الخاصة بالأرز المعدل أمام الباحثين في مختلفة أنحاء العالم.

وقد قوبلت مبادرة الشركة، التي تقول إنها تخدم الصالح العام، بموافقة مقرونة بالحذر من جانب الجماعات البيئية، التي سبق أن شُنّت عليها حملة انتقادات عنيفة لدورها في تطوير الأغذية المعدلة وراثياً المثيرة للجدل. لكن الشركة قالت- خلال إعلانها في المبادرة في منتدى التقنيات الحيوية الزراعية، الذي أقيم في الهند- إنها بمنح رخص معفية من الرسوم عن جميع تقنياتها المستخدمة في تطوير الأرز المعدل وراثياً، ستساعد ملايين الأشخاص الذين يعانون من نقص فيتامين (أ).


كما أن منظمة "السلام الأخضر" Green Peace قد وعدت أخيرًا أنها لن تخرب حقول اختبار الأرز الذهبي. وأعلنت أنه رغم معارضتها الكاملة للنباتات المهندسة وراثيا، فإنها ترى أن الأرز الذهبي الغنى بفيتامين (أ) يعتبر استثناء بالنسبة لقانون المنظمة الذي يقضي بالبحث عن مثل هذه النباتات وتدميرها.

الجمعة، 5 أغسطس، 2016

النشر الرقمي في مواجهة النشر الورقي التقليدي


وليد الشوبكي *

لهؤلاء الذين يخشون أن يكون انحسار المطبوعات الورقية نذيرًا بأفول الكلمة المكتوبة عامة، ثمة جيل جديد من التقنيات ربما يحمل لهم أخبارًا سعيدة.
للكتّاب ولعٌ مفهوم بالأسطر المنسابة على الورق. وهو ولع يشوبه القلق الناتج عن تراجع مستمر للكتب والمطبوعات الورقية عامة. ويلخص الصحافيّ المرموق محمد حسنين هيكل هذا الشعور في تصدير سلسلته "عمر من الكتب": "الكلمة المكتوبة على الورق باقية؛ والكلمة المسموعة على الإذاعة والتليفزيون عابرة؛ والكلمة المكهربة على الكمبيوتر فوارة، وهي مثل كل فوران متلاشية".
ولهذا القلق ما يبرره، ليس فحسب للكتّاب (الذين يكسبون من الكتابة رزقهم)، وإنما أيضا للمهتمين بدور الصحافة عامة. فالصحيفة الجيدة- كما قال المسرحي الأمريكي آرثر ميلر- "نتاج أمة في حوار مع ذاتها".
ولكن معدل التراجع في توزيع الصحف الورقية أو مبيعات الكتب لا يعني بالضرورة تراجعًا موازيًا لعادة القراءة.
فحسب ما ذكرت "الإكونومست" أيضًا يقتطع البريطانيون في الفئة العمرية 15-24 عاما نحو 30% من وقت قراءة الصحف المحلية لقراءة الصحف على الإنترنت. وليس سبب ذلك أن النسخ الإلكترونية من الصحف مجانية (كما هو الحال غالبًا). فقد أجرت "واشنطن بوست" استطلاعا لآراء عينة عشوائية من الأمريكيين، وتبين أن نسبة كبيرة منهم ترفض الحصول على اشتراك سنوي للصحيفة المرموقة، وإن كان مجانيًا، فهم يفضلون قراءة النسخ الإلكترونية من الصحف.
وتدعم هذه النتيجة دراسة أخرى نشرها في سبتمبر 2003 اتحاد ناشري الإنترنت، وخلصت إلى ترتيب للأولويات الإعلامية للأفراد في المرحلة العمرية بين 18 و34 عاما على النحو التالي: الإنترنت (46%)؛ التلفاز (35%)؛ الكتب (7%)؛ الصحف والراديو (3% لكل منهما)؛ ثم المجلات (أقل من 1%).
وليس السبب الوحيد للإقبال المتعاظم على شبكة الإنترنت -خاصة لقراءة الصحف أو الكتب- أن الحواسيب صارت وجهًا لنمط الحياة اليومي. صحيح أنه صار للحواسيب حضور راسخ في العمل وفي المنزل وما بينهما، ولكن التقاء الصحف والكتب بالحواسيب والإنترنت أجلّ من أن ينظر إليه كوجه آخر لـ"موضة" إنشاء نسخ "إنترنتية" لمحال البقالة ونوادي كرة القدم ومصنّعي الطلاء، وما إلى ذلك. إنه التقاء ابتكاري، ربما يجعلنا نود لو أن الصحف والكتب الورقية اختفت منذ أمد بعيد.

من أجل الأشجار
لنعرف أهمية هذا اللقاء بين الكلمة المكتوبة والحواسيب، لا بد من إلقاء نظرة تاريخية سريعة على تطور طريقة تسجيل البشر لأفكارهم وتاريخهم. في البدء كان الحجر، حفرًا ونحتًا، رسمًا وكتابة. ولوقت طويل من وجود البشر على الأرض ظل الحجر أكثر وسائل التسجيل كفاءة، إلى أن اخترع الصينيون الورق، قبل نحو 105 أعوام من مولد المسيح عليه السلام، وذلك حسب دائرة المعارف البريطانية.
وانتشر الورق خلال القرن الثامن الميلادي في العالم الإسلامي (في ظل حكم الدولة العباسية)، وبحلول القرن الرابع عشر بدأت مطاحن الورق الانتشار في أوروبا. ثم كانت القفزة الكبرى في أواسط القرن الخامس عشر (1450) عندما اخترع جوتنبرج ماكينة الطباعة. خلال الأعوام الخمسمائة والخمسين التالية، تطورت صناعة الورق والمطبوعات بقفزات وقفزات. ولكن لتوفير الألياف اللازمة لصناعة الورق كان لا بد دوما من قطع المزيد من الأشجار.
ثم سطعت شمس يوم حار من صيف العام 1995 لتجد مسار القرون الخمسة الماضية قد انعطف. في ذلك اليوم طرحت شركة متصفح الإنترنت نتسكيب (Netscape) أسهمها للاكتتاب العام في بورصة ناسدك الأمريكية، لتبلغ قيمتها السوقية في أول أيام التداول نحو 2.2 مليار دولار.. بعد 16 شهرا فحسب من بدء نشاطها.
أهمية ذلك اليوم أنه فتح الأعين للآفاق الكبيرة لوسيط التواصل الآخذ في البزوغ -الشبكة العالمية للمعلومات (اختصارا: WWW)- والذي صار استخدامه في متناول الجميع عبر نافذة متصفح نتسكيب البسيطة، بعد أن كان مقصورا على المبرمجين والعارفين بهذه التقنية. واعتَمد متصفح الإنترنت واستفاد من تقنية الشبكة العالمية (التي طورها تيم برنرز لي عام 1990)، والتي توفر المعايير اللازمة لتناقل جميع أنواع الملفات، كالنصوص والصوت والصورة وغيرها عبر الحواسيب المتصلة ببعضها بعضا.
أظهر نجاح نتسكيب الاستثنائي لفئات واسعة من عموم المستخدمين، ومن الساسة وصناع القرار والأكاديميين وخبراء الأعمال، أنه صار بالإمكان تناقل المحتوى المعلوماتي (رسائل أو كتب أو صحف، أو ما سواها) دون الحاجة لقطع المزيد من الأشجار. (لم يتوقع أحد أن يحقق "مبرمجون" هذا الإنجاز البيئي الكبير؟!).
أظهر ذلك اليوم أيضا تدني كفاءة الورق كناقل وحافظ للكلمة المكتوبة. فبدلا من قطع الأشجار، ثم عملية صناعة الورق، ثم الأحبار وماكينات الطباعة والتغليف والشحن -وما يتبع ذلك من كلفة- بدت الإنترنت، والمتصفح ذي الألوان الجذابة، كحل سحري. فعبر حاسوب متصل بالإنترنت، يستطيع المرء إنشاء النصوص وحفظها واسترجاعها وتبادلها مع آخرين يبعدون عنه آلاف الأميال، بمقابل لا يذكر تقريبًا.
يوم التاسع من أغسطس بالعام 1995 كان إذن بداية النهاية لـ"حقبة الورق" من تاريخ البشر. ولم يكن ذلك لأن الورق قد نضب -تمامًا كما لم تكن الأحجار نضبت حين اختُرع الورق- ولكن لأن وسيطا جديدا بزغ، يفوق سلفه بدرجة فارقة.

ليس حبرًا على ورق
ومع الاقتراب من نهاية العقد الأخير من التسعينيات، تأكد الإدراك أن الإنترنت "قناة" مثالية لنقل وتبادل ملفات النصوص. فالأخيرة لا تستغرق مساحة تخزينية كبيرة (مقارنة بملفات الصوت أو الصورة)، ومن ثم لا تحتاج وقتًا طويلًا نقلها بين الحواسيب عبر الشبكة العالمية، فكتاب كامل في نحو 300 صفحة من القطع المتوسط ربما لا يحتاج مساحة تخزينية أكثر من 1 ميجا بايت (1000 كيلو بايت)، ويمكن نقله كاملا خلال أقل من دقيقتين بسرعات الإنترنت هذه الأيام، ونحو ربع الساعة بسرعة الإنترنت أواخر التسعينيات.
ونتج عن ذلك التطور أن حلت واجهات عرض (شاشات) الحواسيب محل صفحات الكتب (ولاحقا الصحف) لدى فئات من المستخدمين، فتوجهت الأنظار لتحسين قدرة الشاشات على عرض النصوص، فأدمجت شركة مايكروسوفت في إصدار 98 من نظام تشغيل ويندوز تقنية "كلير تايب" (ClearType) التي توفر أحرفا أكثر وضوحا، وكانت شركة "آبل" قد سبقتها إلى ذلك بتقنية (TrueType)، ثم ظهرت الحاجة لمعيار لعرض ملفات النصوص على الإنترنت بصورة صحيحة على كل الحواسيب، أيا كانت لغة المستخدم، فبزغ معيار PDF (portable document format) من شركة أدوبي الأمريكية، الذي يعرض النصوص والصور معا بكفاءة، وييسر البحث داخل النصوص، وصاحب ذلك تطوير مستمر لشاشات أكثر كفاءة، فتزايد استخدام شاشات البلورات السائلة (liquid crystals)، خاصة في الحواسيب المحمولة، على حساب الشاشات التقليدية.
أما آخر التطورات في ذلك المضمار فتقنية الحبر الإلكتروني التي تتيح محاكاة إلكترونية فائقة للصفحات المطبوعة ورقيًا، وقد استخدمت هذه التقنية شركتا سوني وأمازون في أجهزة قراءة الكتب التي طرحتها الشركتان عام 2007.
وبينما أخذت هذه التطورات طريقها، كانت الصحف على موعد مع الإنترنت، في البدء لم يكن واضحا لدى الصحف الكبرى ما جدوى إنشاء نسخ إنترنتية، وكيف يمكن أن يؤثر ذلك على عوائد الإعلانات، إحدى مصادر التمويل التقليدية والأساسية للصحف، ولكن سرعة إقبال المستخدمين على الإنترنت (مثلما بدا مثلا من إحصاءات المشتركين في خدمة مثل أمريكا أون لاين) لم تدع للصحف فسحة للتفكير، فاستجابت المؤسسات الصحفية الكبرى، واحدة تلو الأخرى، للتيار الجارف وبدأت نشر نسخ إنترنتية من صحفها: نيويورك تايمز، واشنطن بوست، جارديان، وغيرها.
وغني عن البيان أن الصحف قطعت رحلة طويلة من التجربة والخطأ خلال محاولتها التأقلم مع الوسط الإعلامي الجديد، فمع الإنترنت تدهورت مبيعات صحف عدة، وانتهى بها المصير في ملكية شركات كبرى تعتبر الصحف منتجًا، شأنه شأن المنظفات أو المحركات (مثلما حدث لصحيفتي لوس أنجلوس تايمز وشيكاجو تريبيون).
ولا تسمح حدود المقال (ولا معرفة كاتب السطور) بمناقشة محاولات التجربة والخطأ للصحف كافة، ولكن ربما يكون مفيدًا أن نلقي نظرة على الصحف التي حافظت على حضورها لدى القراء وجودة موادها الصحافية، لنستجلي المشترك بينها ونستشف أسباب نجاحها.

أبعاد جديدة للنشر الإلكتروني
من العناصر المشتركة بين الصحف الأكثر ازدهارا إدراكها جميعا أن لحقبة الإنترنت أبعادًا تختلف عن تلك المعروفة لحقبة الورق. أولها أن النصوص المطبوعة على الورق محددة في صلاتها مع بعضها بعضا بالغلاف الذي يجمعها (كتابا أو مجلة أو غيرها). أما النصوص المنشورة على الإنترنت فتتصل ببعضها عبر "روابط إنترنتية" (hyperlinks) تُدمج في المقال الواحد لتربطه بعدد غير محدود من المواد الأخرى ذات الصلة، بحسب الموضوع أو المؤلف، أو المجال، وغيرها.
فبينما القراءة على الورق ذات بعد واحد، تقودك جملة لجارتها، وصفحة لتاليتها حسب ترتيب الطباعة، فإن القراءة على الإنترنت (وبفضل الروابط) ثلاثية الأبعاد، إن جاز القول، لأنها تأخذك في مسارات متعددة في التعرف على الموضوع محل القراءة، وتعطيك خيار القراءة النمطية أو القراءة المتشعبة. أدركت صحف عدة هذا مبكرًا، فبدأت تضمين مقالاتها روابط لمقالات أخرى ذات صلة، إما من نفس الصحيفة أو من مصادر أخرى.
إذًا أدركت صحف مثل نيويورك تايمز والإكونومست أنه ليس كافيا إعادة إنتاج نسخة مطابقة للورقية على الإنترنت. فدأبت في الاستفادة من كل ما يوفره الوسط الجديد. من ذلك مثلا أن الانخفاض الشديد لكلفة نشر المزيد من النصوص على الإنترنت (مقارنة بالطباعة على الورق) شجع الصحف على نشر مواد أطول، مثل فصول كاملة من كتب، أو أبحاث ودراسات، تعضد وتدعم المقالات المنشورة.
ثم تنامى إلى وعي هذه الصحف أن ثمة قراء يشكون من أن القراءة ذاتها ترهق أعينهم. فأضافت صحيفة هيرالد تريبيون (المملوكة الآن لشركة نيويورك تايمز) وقاعدة بيات الصحف "برس دسبلاي" (Press Display) ومجلة "تكنولوجي ريفيو" خدمة القراءة الآلية لمقالاتها المنشورة على الإنترنت. وهي تقنية تحول النصوص المكتوبة آليا إلى نصوص مقروءة بصوت آدمي، وبجودة مقبولة غالبا (عبر تقنية تسمى text-to-speech).
ثم ظهرت تقنية النشر المتزامن (RSS) التي تمكن القارئ من اختيار مواد بعينها لتصله، عبر البريد الإلكتروني أو برنامج مختص، بصورة متجددة ودون الحاجة لزيارة الموقع مرة أخرى. فيستطيع المرء الاشتراك مثلا في باب الكتب بمجلة الإكونومست لتصله بانتظام روابط لكل ما تنشره المجلة تحت هذا الباب (قد يكون المقال ذاته مجانيا أو مقابل اشتراك مدفوع).
واستفادة أخرى من إمكانات الإنترنت، شجعت الصحف صحافييها على إنتاج برامج قصيرة، بالصوت أو الصورة أو كليهما (تسمى بودكاست "podcasts") يعرضون فيها في دقائق معدودة خلفيات لمقالاتهم أو يضيفون لما ورد بها. وتدمج في ذات الصفحات الإنترنتية التي تنشر فيها مقالاتهم.
وإضافة إلى ذلك سعت الصحف لإفادة قرائها من نشاطهم الجمعي، فصحيفة النيويورك تايمز مثلا تتيح لقارئي موقعها المسجلين (بغير مقابل) أن يحفظوا المقالات المفضلة على موقع الصحيفة ليتيسر الرجوع إليها. وكلما حفظت واحدة من هذه المقالات، يخبرك الموقع أن القراء الذي حفظوا هذا المقال في قوائمهم المفضلة احتفظوا أيضا بمقالات كذا وكذا. وتُطلع صحيفة الواشنطن بوست قراءها على النقاشات الدائرة حول مقالاتها، سلبا أو إيجابا، بإضافة روابط لمدونات الإنترنت التي تعلق على تلك المقالات.
وربما أهم من ذلك كله أن الإنترنت أعادت الصحف لحلبة المنافسة مجددا مع التليفزيون. فالشبكات التليفزيونية العاملة على مدار الساعة (مثل CNN والجزيرة) حازت على السبق في التغطية بقدرتها على متابعة الأحداث ليلا ونهارا منذ بزغت أوائل التسعينيات الماضية. أما الصحف (الورقية) فكان لا بد أن تنتظر دوما لليوم التالي. أما على الإنترنت، فالتغطية مستمرة ومتجددة على مدار الساعة أيضا. وهو ما جعل النسخ الإنترنتية للصحف مصدرا أسرع (وربما أعمق) للأخبار، وهو ما نراه منعكسا في إحصائيات الإكونومست السابق الإشارة إليها.

نصوص مرنة وأخرى جامدة
ما الفارق الرئيس إذن بين الكلمة المطبوعة على الورق والكلمة المخزنة في صورة رقمية على حاسوبك الشخصي (أو هاتفك النقال مثلا)؟ يجيب على هذا السؤال نيكولاس نجروبونتي، العالم الذي شارك في تأسيس مختبر الإعلام التابع لجامعة (MIT)، في كتابه "الحياة على الطريقة الرقمية" (Being Digital) الصادر عام 1995. يقول نجروبونتي: إن المعلومات تظل مرنة وقابلة للتشكل إلى صور عدة طالما ظلت في صورتها الرقمية.
فلو أن لديك مقالا، تستطيع أن تحوله إلى ملف صوتي (عبر برنامج القراءة الآلية)، أو إلى خريطة تبين العلاقات بين الكلمات ومرات ورودها من خلال برامج المعالجة الإحصائية والتنقيب في النصوص، أو إلى نص مطبوع على الورق، وهنا يكون النص قد تحول لصورته الجامدة.
وثمة مثال آخر. من الشائع الآن استخدام برامج الجداول المحاسبية (مثل "إكسل" من مايكروسوفت) لتحويل عدد كبير من المدخلات العددية إلى رسوم بيانية. وهنا أيضا تمثل الأرقام المادة الخام التي تقبل التشكل إلى أشكال توضيحية. ويعرف المتعاملون مع "إكسل" فائدته في استكشاف علاقات جديدة وغير متوقعة بين المدخلات العددية.
حتى اللحظة، لا تزال إمكانات التكنولوجيا المتاحة عاجزة في الاستفادة من النصوص المرنة عن إثارة دهشتنا بأنواع غير متوقعة من المنتجات المعرفية (كالنصوص المقروءة آليا). ولكن يبدو أن هذا بعينه الطريق الذي تنحوه صحف المستقبل، أي باتجاه تسخير نصوصها المرنة في إتاحة مواد معرفية جديدة، ربما بحسب رغبة كل مستخدم على حدة. أكان ممكنا تخيل هذه الآفاق عبر النصوص الجامدة إبان حقبة الورق؟
* كاتب علمي وعضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين


الخميس، 4 أغسطس، 2016

تدخين الارجيلة يعادل تدخين 48 سيجارة

كشفت دراسة طبية أمريكية نشرت في المجلة الأمريكية للطب الوقائي، أن تدخين نرجيلة واحدة يعادل في مخاطره تدخين 48 سيجارة.

وقد أجريت الدراسة على 31 متضوعا تراوحت أعمارهم بين 18 و 50 عاما، ممن يدخنون النرجيلة أو السجائر، وقد حلل الباحثون عينات من دمائهم، وتم قياس عدد دقات القلب ومعدل تنفسهم ليتوصلوا إلى هذه الحقيقة المفزعة.

هذه الدراسة الهامة التي نشرت في موقع أخبار الصحة وعلق عليها الباحث توماس ادزنبرغ من جامعة فريجينيا، بقوله أن مثل هذه النتائج تكشف بوضوح خطأ الاعتقاد الشائع بين الناس من أن المياه الموجودة في النرجيلة تغسل الدخان وتخلصه من السموم الموجودة به.


يذكر هنا أن تدخين النرجيلة قد شاع خلال السنوات الماضية بين الشباب والشابات، وأصبح تدخينها عادة شائعة في عدد كبير من المجتمعات العربية والشرقية، وقد انتقلت إلى عدد من الدول الأوروبية وأمريكا.

الأحد، 31 يوليو، 2016

ابتكار سوار الكتروني لمنع العنف بين الأزواج


لمنع العنف بين الأزواج، ابتكر فريق من العلماء الأسبان سوارا الكترونيا يعمل على إطلاق إنذار ويطلب الشرطة آليا لدى وقع شجار شديد بين الأزواج.

السوار الالكتروني الجديد، بحجم الساعة ، ويتم تثبيته على يد الزوج بشكل محكم من قبل الشرطة إذا كانت لديه أسبقية في الاعتداء على زوجته، كذلك فان الزوجة لديها جهاز صغير، تقوم بالضغط عليه لطلب الشرطة ولحمايتها من زوجها الذي يهم بالاعتداء عليها.

وكانت اسبانيا أنفقت مؤخرا نحو خمسة ملايين يورو لتوزيع نحو 3000 سواراً الكترونياً، ومنذ ذلك الحين أرسل 222 إنذاراً تطلب تدخل قوى الأمن في 85% من الحالات لفك التشابك العائلي ولحماية الزوجة المعتدى عليها في الغالب.


وتدل الدراسات الاجتماعية الاسبانية، انه في العام المنصرم لقيت 76 امرأة حتفها بسبب العنف الأسري، أما في هذه السنة ، 2009 فقد لقيت 49 امرأة لغاية الآن حتفهن، مما دفع الباحثين إلى ابتكار هذا السوار الالكتروني .

شاهد الباب إلى الجحيم

خلال عمليات حفر وتنقيب قام بها بعض الجيولوجيين في عام 1971 في قرية درويز التابعة لدولة تركمنستان ، عثر على كهف مليء بالغاز الطبيعي، ثم حدث انهيار في قشرة الأرض وتكونت حفرة قطرها بين 50 الى 100 متر


ولكي يتم التخلص من هذا الغاز السام والخطير، تم إشعال النار فيه، ومنذ ذلك التاريخ ولغاية اليوم ما زالت النيران تشتعل في تلك الحفرة التي أطلق عليها السكان اسم Darvaz أو الباب إلى الجحيم.






 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Hostgator Discount Code تعريب : ق,ب,م