الثلاثاء، 30 سبتمبر، 2008

عيد فطر مبارك بلا مضاعفات صحية


ترتبط العديد من المناسبات في الوطن العربي ، بتقديم أنواع خاصة من الأغذيةولعل أيام عيد الفطر هي من أهم تلك المناسبات التي يتم التركيز فيها على الأطعمة المنوعة وتناول الحلوى والمكسرات المختلفة بين الوجبات، ابتداء من صباح اليوم الأول للعيد، متجاهلين أن الجهاز الهضمي، اعتاد في هذا الوقت من اليوم على الراحة الإجبارية لمدة شهر كامل، مما ينتج عنه ما يشبه الصدمة لهذا الجهاز وإرباك في أداء وظائفه.
          
الاختصاصية نوف علي آل سليمان، الحاصلة على ماجستير في التغذية والمهتمة بدراسة العوامل الغذائية والصحية المرتبطة بالاصابة بالأمراض المزمنة لدى السيدات ، تؤكد أن هناك العديد من الدراسات التي أثبتت نتائجها أن هناك علاقة وطيدة بين نمط الحياة والتغذية والرياضة والإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة، التي تعد العادات الغذائية من العوامل المهمـة للإصابة بها.
          
وتوضح أن السلوك الغذائي السليم هو أحد أهم روافد البناء الصحي المحكم، والغذاء الصحي طريق آمن للصحة السليمة، كما أن التغذية غير الصحية من مسببـات الإصابة بالأمراض، وفي مقدمتها ارتفاع ضغـط الدم وظهـور داء السكري والسمنـة وزيـادة الدهـون في الدم والعديـد من الأمراض المزمنـة الأخرى.

          خمول بدني
          تشير الاختصاصية نوف آل سليمان إلى تأكيد الأطباء والاختصاصين، في المحافل العلمية، على أن هناك أمراضاً لها أولوية في الرعاية التغذوية، حيث جاء داء السكري في المرتبة الأولى وتلاه ارتفاع ضغط الدم ثم أمراض القلب
          ومن الواضح أن الخمول البدني ، الذي تصل نسبة انتشاره بين سكان العالم إلى حوالي 60%، له دور مشترك مع العادات الغذائية في حدوث معظم الأمراض المزمنة.
          وفي العديد من الدول العربية والتي شهدت خلال العقود الثلاثة الماضية تغيرات حياتية كبيرة، ينتشر فيها الخمول البدني بشكل واسع لدى جميع فئــات المجتمع. ومن إيجابيات ممارسة النشاط البدني بانتظام، مع تحسين الحالة الغذائية، الوقاية من بعض الأمراض المزمنة والمشكلات الصحية، وأيضاً زيادة الطاقـــة المصروفة من الجسم، وبالتالي المساهمــة الفعالة في الوقايـة من السمنة والتخلص منها.

          عادات غذائية
          و تؤكد الاختصاصية نوف آل سليمان على أن التغيير في النمط الغذائي الذي ظهر خلال العقود القليلة الماضية كان، بلا شك، عامل أساسي في زيادة خطورة الإصابة بالأمراض المزمنة، حيث نجد أن معظم أنواع الغذاء يحتوي على مقادير عالية من السكريات والدهون الحيوانية، ولذلك أصبح الناس أكثر عرضة للإصابة بهذه الأمراض. وأن زيادة تناول الأملاح بصورة كبيرة يزيد من نسبة الإصابة بارتفاع ضغط الدم وزيادة خطورة الإصابة بالجلطة وأمراض القلب ومنها متلازمة الشريان التاجي.
          وتضيف بأن كثـرة الاعتمـاد على الوجـبات الغذائية، الغـنية بالسعرات الحراريـة والمحتويـة على كميات عالية من الدهـون والسكـريات البسيطـة، قد أدت إلى انتشـار المشكـلات والأعـراض الصحية المرتبطة بنمط الحيـاة المعاصـرة.

          السمن والسكر
          وتستشهد على ذلك بحلوى العيد التي يتم تحضيرها باستعمال كميات كبيرة من السمن والسكر، مما يشكل عبئاً وخطراً حقيقياً على مرضى السكري وتصلب الشرايين والقلب، خاصةً إذا ما أفرطوا في تناول الحلوى التي تحتوي على دهون مشبعة بكميات كبيرةويتناول البعض هذه الحلوى إلى جانب الوجبة الرئيسية، متناسين القيمة العالية للسعرات الحرارية لها، مما يساعد على استمرار الزيادة في الوزن المكتسبة خلال شهر رمضان.
          وتشير أيضا إلى ما تعودت عليه الأسرة العربية، في مثل هذه المناسبة، من تتناول كميات كبيرة من اللحوم مع الرزّ، وتؤُكل هذه الوجبة أكثر من مرة في اليوم الواحد مما يرفع نصيب ما يتناوله الفرد من لحوم بدرجة تفوق احتياجاته بصورة كبيرة.
          وإلى جانب الصعوبة التي يواجهها الجسم لهضم هذا الكم من اللحوم، فإن الجسم في حقيقة الأمر لا يحتاج إلا لكمية محدودة منها والباقي يتعامل معه كأي مصدر آخر للطاقة، أي أنه يتم تخزينه في داخل الجسم. وكحقيقة علمية، فإن قدرة الجسم على تخزين البروتين محدودة، وعليه يتم تحويلها إلى أشكال أخرى مثل الدهون. وينتج عن عملية الهضم الغذائي للبروتينات في هذه الظروف كميات كبيرة من اليوريا وحمض اليوريك، مما يؤثر بطريقة خطيرة على مرضى الكلى والنقرس، إلى جانب ارتفاع نسبة ما يتناوله الإنسان من الدهون الحيوانية التي تشكل الخطر لمرضى ارتفاع الكوليسترول بالدم.
          ومن خلال ما سبق يتضـح أن للـتغذية والنشاط البدني علاقة بالإصابة بالأمراض المزمنة لذا يجب على الفرد الحرص على السلوكيات الغذائية السليمة مع ممارسة الرياضة بانتظام.
جدة: د. عبد الحفيظ خوجة
عن جريدة الشرق الأوسط

الأحد، 28 سبتمبر، 2008

بؤس البحث العلمي في العالم العربي

محمد التفراوتي

          اقترح الأستاذ نجيب صعب وقف استخدام لقب "الأستاذ الدكتور" إلى حين إعادة النظر في معايير البحث العلمي في الجامعات العربية،وبذلك العمل على ترتيب البيت من الداخل قبل مطالبة الباحثون الحكومات بالدعم .
          مذكرا بالاحتجاجات الكثيرة التي" نقرأها، ونشارك في كتابتها أحياناً، على ضعف الميزانيات المخصصة للبحث العلمي في العالم العربي.
          هذا صحيح بلا شك، إذ إن هذه الميزانيات لا تتجاوز 0,2 في المئة من الدخل القومي، في حين تصل في الدول المتقدمة إلى 4 في المئة، أي عشرين ضعفاً. ولكن هل تنحصر المسؤولية في تقصير الحكومات والمؤسسات الرسمية؟"
          ويضيف الأستاذ نجيب صعب  مدير عام مجلة البيئة والتنمية في نفس السياق أن ما "يُفترض أن يشكل المجتمع العلمي العربي" هو المسؤول بنسبة كبيرة وذلك لكونه " يستسهل الأمور ولا يفرض على نفسه الشروط الضرورية لضمان المستوى الرفيع والنوعية، ناهيك عن كرامة العلم".
          واسترسل الأستاذ صعب في افتتاحية العدد الجاري مبررا ومتجرعا مرارة بؤس البحث العلمي في العالم العربي و استنكاره لمستوى البحوث العلمية مؤكدا بقوله :
          "نحن هنا لا نتحدث عن تكنولوجيات متطورة، بل عن بديهيات يفترض بالطالب أن يدرسها في السنة الجامعية الأولى. لقد اعتاد كثير من ''الباحثين'' العرب على نقل نصوص كاملة في أوراق ينشرونها موقعة بأسمائهم.
          وقد وقعنا مؤخراً على مجموعة أوراق يفترض أنها ''علمية''، موقعة جميعاً بلقب ''الأستاذ الدكتور''، بينما معظم محتواها منقول حرفياً عن مراجع، لم يخجل ''المؤلفون'' من ذكرها في أوراقهم.
          الصدمة أنه حين راجعنا أحدهم في هذا الأمر، استغرب ملاحظتنا، وأجاب أنه ذكر المرجع، فأين المشكلة؟ وقد غاب عن ''الأستاذ الدكتور'' أن أبسط مبادئ البحث العلمي تمنع النقل الحرفي، إلا لمقاطع قصيرة، وضمن أهلّة. فما بالك حين تكون تسع صفحات من أصل أربع عشرة صفحة منقولة حرفياً؟"
          أما المشكلة الأكبر، يضيف مدير تحرير أول مجلة أكاديمية بالوطن العربي متخصصة في البيئة والتنمية ،" فهي النقل المغلوط. فكثيراً ما نجد في أوراق ''علمية'' أرقاماً تجافي المنطق، لنكتشف حين نعود إلى المرجع أنها منقولة بطريق الخطأ، أو نقرأ عن المياه في موريتانيا، لنكتشف أن ''الباحث'' استند إلى مرجع عن موريشيوس".
          وأفاد  الأستاذ صعب غمزا ولمزا وأحيانا تصريحا لظاهرة القرصنة العلمية مشيرا  في السياق ذاته  ل"خبير دولي" استفهم عن حالة الورقة الموقعة باسمه والتي اكتشف أن معظمها منقول حرفياً عن تقرير نشرته منظمته بتوقيع مؤلف آخر مجيبا أي "الخبير الدولي " بكل صفاقة أن المنظمة دفعت للمؤلف أجراً لقاء عمله، لذا أصبح التقرير ملكاً لها." لكنه لم يشرح كيف أن تقريراً منشوراً باسم مؤلف معروف يمكن نقله حرفياً مع إخفاء اسم المؤلف الأساسي".
          وساق الأستاذ صعب، في إطار تشريح هذه المعضلة ، تفاصيل مناقشته مع صديق أستاذ في جامعة ذائعة الصيت في هموم البحث العلمي في العالم العربي، محاولا إبراز مستوى تجاوب الجامعة مع حالات القرصنة السالفة الذكر بقوله :
          فأجابني: ''عرفت شيئاً وغابت عنك أشياء!'' وأخبرني قصته: كان الأستاذ عضواً في اللجنة المشرفة على أطروحة دراسات عليا، فوجد فيها عشر صفحات منقولة حرفياً عن مرجع معروف، قد يكون الأبرز في الموضوع. كان قراره، كما تعلّم أثناء دراسته الجامعية وممارسته التعليمية، رفض الأطروحة. الجواب كان فصله من اللجنة ، ومنعه من المشاركة في أية لجنة فاحصة غيرها ''حفاظاً على سمعة الجامعة".
 
 
          وتساءل الأستاذ صعب "في أية جامعة محترمة في العالم، لا يقتصر القرار في هذه الحالة على رفض الأطروحة وطلب إعادة كتابتها، بل يتعداه إلى فصل الطالب نهائياً من الجامعة، وفي بلدان كثيرة منعه من الالتحاق بأية جامعة أخرى. ونحن هنا نتحدث في ما ينطبق على الصفوف الجامعية الأولى، فماذا عن الدراسات العليا؟"

          و"الأدهى حين نذهب إلى مؤتمر متخصص، فيقف أحد المتحدثين ليبدأ كلامه بالاعتذار عن ضعف المعلومات في ورقته، لأنه لم يجد المراجع الصحيحة، بينما المفترض في من يقبل المشاركة في ندوة متخصصة أن يكون هو مرجعاً. فهل أصبح مفهوم البحث العلمي محصوراً في التقاط ما تيسر من المعلومات وتنسيقها في جداول ورسوم ملونة؟ وإذا كان ما أوردناه يمثل حال الأساتذة، فماذا يمكن أن ننتظر من الطلاب، الذين ينظرون إلى الأستاذ كقدوة ومثال؟"

الجمعة، 26 سبتمبر، 2008

وجبة السحور تحميك من الأمراض


مــروة رزق
          تعتبر وجبة السحور من الوجبات الرئيسة في شهر رمضان المبارك، وقد أكد الأطباء على أنها أهم من وجبة الإفطار، لأنها تعين المرء على تحمل مشاق الصيام، ولذا أوصى رسولنا المصطفى صلى الله عليه وسلم بالسحور وحث عليه فقال : (تسحروا فإن في السحور بركة ).
وسبب حصول البركة في السحور أن هذه الوجبة تقوي الصائم وتنشطه وتهون عليه الصيام، إضافة إلى ما فيها من الأجر والثواب بامتثال هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولهذه الوجبة المباركة فوائد صحية تعود على الإنسان الصائم بالنفع وتعينه على قضاء نهاره بالصوم في نشاط وحيوية.
          وقد أكد باحثون أن هذه الوجبة تحتوي على قيمة غذالئية عالية، ويعتبر الفول من الأطباق وذلك لأنه مصدر مهم للمواد الكربوهيدراتية‏، البروتينيات‏,‏ والمعادن‏,‏ والفيتامينات‏,‏ كما يساعد على خفض الكوليسترول ويفيد في حالة ضغط الدم المرتفع‏,‏ وفي الوقاية من الإمساك والبواسير، وهو غذاء مفيد لمرضى السكر‏,‏ ويقي من أمراض القلب والشرايين‏,‏ كما يساعد على تنظيم وظائف القولون‏.‏
          وقد كشفت بعض البحوث العلمية الأخيرة عن احتواء الفول على مواد مضادة للسرطان‏,‏ وخصوصاً سرطان الثدي وأمراض أخرى‏,‏ ويعتبر الليمون الذي يضاف إلى الفول شفاء من السموم، أما إضافة زيت الزيتون إلى الفول فهو يساعد على المحافظة على الشباب والحيوية‏,‏ ويقلل من نسبة الكوليسترول‏,‏ ونسبة الإصابة بأمراض القلب والسرطان‏.
‏          وقد أشارت نتائج بحوث أجريت بجامعة هارفارد الأمريكية، إلى أن نسبة الإصابة بسرطان الثدي تقل في النساء اللاتي يتناولن زيت الزيتون في غذائهن لأكثر من مرة في اليوم الواحد‏,‏ إضافة إلى ما أثبته باحثون في كاليفورنيا من أن زيت الزيتون يقلل من نسبة الإصابة بأمراض القلب ويساعد في علاج حموضة المعدة والقرحة، وفي علاج جفاف الجلد والشعر ومقاومة الإمساك‏.
          أما الزبادي الذي يتناوله الصائمون في السحور فهو غذاء مشبع له فوائد غذائية وصحية عديدة‏,‏ فهو غني بالبروتينات والدهنيات‏,‏ والفيتامينات‏,‏ والمعادن، كما يساعد في الوقاية من الأمراض لأنه يكسب الجسم المناعة ضد البكتريا‏,‏ والفيروسات‏,‏ والسرطان‏,‏ كما يحتوي على بكتريا اللبن‏,‏ وهي ميكروبات نافعة تعيش في الأمعاء وتشكل درعا واقيا ضد الميكروبات الضارة التي تغزو الجهاز الهضمي‏.‏
          كما يفيد الزبادي في الوقاية من قرحة المعدة‏,‏ وفي تقليل التأثيرات الضارة التي يسببها تدخين السجائر في بطانة المعدة‏,‏ ويفيد أيضا في الوقاية من أمراض القلب والشرايين‏,‏ وفي تخفيض مستوى الكوليسترول.
          وقد أكدت الدراسة أن تأخير هذه الوجبة لكي تستطيع أن تصمد في المعدة من 7 لـ 9 ساعات، فتساعد على تلافى الإحساس بالجوع طيلة فترة الصيام تقريباً كما تمده بحاجته من الطاقة، ويفضل ألا يحتوي السحور على كمية كبيرة من السكر أو الملح لأن السكر يبعث على الجوع، والملح يبعث على العطش.

         فوائدها كثيرة:

ـ تناول هذه الوجبة المباركة يمنع حدوث الإعياء والصداع أثناء نهار رمضان.
- تساعد الإنسان على التخفيف من الإحساس بالجوع والعطش الشديد.
- تمنع هذه الوجبة الشعور بالكسل والخمول والرغبة في النوم أثناء ساعات الصيام، وتمنع فقد الخلايا الأساسية للجسم، وتنشط الجهاز الهضمي، وتحافظ على مستوى السكر في الدم فترة الصيام.
ـ ومن الفوائد الروحية لهذه الوجبة أنها تعين العبد المؤمن على طاعة الله عز وجل في يومه.
          وتنصح الدراسة الصائم بأن يبدأ فطوره بالتمر والماء أو اللبن كما أوصانا رسول الله، وذلك لاحتواء التمر على سكريات سريعة الهضم والامتصاص، كما نصحت بتناول سائل دافيء كالشوربة والحرص على ارتشاف القليل من الماء أو اللبن على ألا يكون شديد البرودة.
          وأكدت الدراسة على أهمية الفصل بين بداية الفطور وتناول الوجبة الأساسية، لأن ذلك من شأنه أن يتيح الفرصة لامتصاص السكريات والسوائل بسرعة وتهيأة القناة الهضمية لاستقبال الطعام دون حدوث تشنجات.
          ودعت إلى عدم الإسراف في تناول السوائل أثناء أو قبل تناول وجبة الفطور والاكتفاء بكوب واحد أو كوب ونصف من الماء أو العصير معتدل البرودة.
عن محيط

الأربعاء، 24 سبتمبر، 2008

دراسة تؤكد أن الصيام يقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب

أنقرة: أظهرت دراسة تركية حديثة أن الصيام يساعد على التقليل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين، حيث يعمل على تراجع تأثير عوامل الخطورة المرتبطة بتلك الأمراض.
وأشارت الدراسة إلى أن الصيام يساعد على خفض مستويات بروتين "سى" التفاعلي، وهو من البروتينات المرتبطة بتفاعلات الاحتقان، التى قد تحدث فى أنسجة الجسم.
وأجرى فريق البحث دراسة شملت 40 متطوعاً، كان نصفهم من الرجال، وقد تراوحت أعمار المشاركين ما بين 20-39 عاماً، حيث قاموا جميعاً بصيام شهر رمضان. كما ضمت عينة الدراسة 28 شخصاً، لم يكونوا من الصائمين.
وتضمنت الدراسة جمع عينات مصل من المشاركين، وذلك على ثلاث فترات، الأولى قبل بدء شهر رمضان بأسبوع واحد، والثانية كانت خلال الأسبوع الأخير من الشهر، أما الفترة الثالثة فكانت بعد انقضاء ثلاث أسابيع على نهاية شهر الصيام.
واستهدفت الدراسة عدداً من المؤشرات الحيوية لقياس مستوياتها فى الدم، وهي؛ بروتين سى التفاعلي، هوموسيستين، فيتامين بى 12، الفوليت، الدهون الثلاثية، الكولسترول الشامل، الكولسترول الضار، والكولسترول الحميد.
وطبقاً لما توصل إليه الباحثون؛ ارتبط التزام الفرد بالصيام المتقطع لفترة طويلة، والمشابه لصيام رمضان، بتراجع مستويات المؤشرات الحيوية، التى تمتلك خصائص مضادة للالتهابات غير الجرثومية، كما صاحب ذلك انخفاض واضح فى تراكيز الجزيئات، التى تشكل عوامل خطورة للإصابة بأمراض القلب والشرايين مثل؛ بروتين سى التفاعلي، هوموسيستين.
عن محيط

الاثنين، 22 سبتمبر، 2008

الصوم ومرضى السكري

تم تعريف مرض السكري من قبل منظمة الصحة العالمية في جنيف عام 1979 على انه ارتفاع مستوى السكر في الدم عن الحدود الطبيعية وظهوره في البول لاسباب اما تكون وراثية او بيئية او لعوامل اخرى كثيرة كالارتباط مع امراض القلب والاوعية الدموية والبدانة وزيادة الوزن الخ..

وفي كثير من الحالات تؤثر هذه العوامل مجتمعة بحيث يكون داء السكري هو العاقبة.

اما المنظم الرئيسي لمستوى الجلوكوز في الدم فهو هرمون الانسولين الذي تصنعه خلايا بيتا في البنكرياس وتفرزه في الدم.

وفي دم كل إنسان يوجد قدر من السكر لحاجة الجسم إليه كمصدر للطاقة. ويحصل الإنسان على هذا السكر من تناوله للأغذية النشوية والسكرية (الكربوهيدرات) وهي أغذية تهضم في القناة الهضمية وتتحول إلى سكر الجلوكوز الذي يتم امتصاصه في القناة الهضمية ليذهب إلى مجرى الدم كي يستفيد منه الجسم كمصدر للطاقة.

غير ان هذه العملية تتميز بالبطء وهو ما يؤدى الى بطء مماثل في عملية امتصاص الدورة الدموية لكمية السكر في القناة الهضمية.

وعندما نتناول كميات كبيرة من المواد الكربوهيدراتية فإن هذا يعني وجود كمية كبيرة من السكر في القناة الهضمية وبالتالي زيادة ارتفاع مستوى السكر الممتص في الدورة الدموية بكمية تزيد كثيرا على احتياج الإنسان للسكر كمصدر للطاقة، لذلك تخزن هذه الكمية في الكبد (المخزن الرئيسي) والعضلات ليتزود بها الإنسان عندما تقل كمية الطاقة الداخلة للجسم على صورة طعام، ويستطيع الجسم تنظيم كمية السكر الموجودة في الدم بعناية فائقة إذ ترتفع كمية السكر في الدم بعد تناول الوجبة الغذائية تدريجيا ويخزن الزائد بسرعة وبكفاءة عالية في الكبد والعضلات حتى لا يتجاوز مستوى السكر في الدم عن حد معين، وبهذه العملية يعود السكر إلى مستواه الطبيعي.

ويحتاج جسم الإنسان للطعام من اجل النمو وتجديد الخلايا، كما أن الطعام يزود الجسم بالطاقة الضرورية للحركة. والجلوكوز، هو أحد أنواع السكر الناتج عن عملية هضم جزء من الطعام، وضروري للحصول على الطاقة.

اما دور غدة البنكرياس التي تقع خلف المعدة، فإنها تقوم في الجسم السليم بإفراز “هرمون الأنسولين” ومهمته الالتصاق بأماكن محددة على جدار الخلايا الخارجي لإدخال الجلوكوز الموجود في الدم إليها.

وفي حالة حصول نقصان في كمية الأنسولين أو وجود خلل ما في الأماكن المحددة لهذا الهرمون على الخلايا، تزداد كمية الجلوكوز (السكر) في الدم، وعندها يمكن أن تظهر على المريض أعراض داء السكري.

وقد تعود زيادة السكر في الدم إلى عدم وجود هرمون الأنسولين أو لنقصه أو لزيادة العوامل التي تعاكس أو تضعف مفعوله. وهذا يعني أن هناك اختلالا في التوازن بين كمية الأنسولين المفرزة وبين كمية السكر في الدم وهو ما يؤدي إلى تغيرات واضطرابات في التمثيل الغذائي للنشويات. ولذلك، فإنه لا توجد قاعدة واحدة يمكن اتباعها في جميع الاحوال مع مرضى السكري في شهر رمضان المبارك، فالحالة يمكن ان تختلف من مصاب لآخر وفقا لحدة المرض ومدى تطوره ضمن الصنف الأول أو الثاني والذي يختلف من مريض إلى آخر.

ولما كان في هذا الشهر من عبادات تؤثر تأثيراً مباشراً في الصحة، فان على المصاب بداء السكري مراعاة ذلك التأثير خاصة ان للصيام أثراً إيجابياً عليهم، ولكن يبقى عليهم مراعاة جانب الغذاء والدواء في هذا الشهر الذي يختلف اختلافا كليا عن باقي أشهر السنة حيث تطرأ فيه عدة تغييرات اهمها: تغير النظام الغذائي من حيث عدد الوجبات وأوقاتها ومكونات الوجبات والسعرات الحرارية.

تغير النشاط اليومي، إذ يقل في الغالب خلال النهار ويزداد ليلا وخصوصا لدى من يؤدون صلاة التراويح والقيام مما ينعكس بصورة واضحة على نسبة السكر في الدم. بل إن النشاط الزائد خلال فترة الصوم قد تؤدي إلى انخفاض نسبة السكر في الدم.

تغير النظام العلاجي، حيث يحتم تغير نظام الغذاء والنشاط اليومي تغيير النظام العلاجي ايضا، وذلك يتوجب مراجعة الطبيب لتجنب الانخفاض الشديد الذي قد يحدث أثناء الصوم أو ارتفاعه خلال فترة الإفطار في اليوم الواحد.
حالات المرض والصيام

المعروف ان هناك صنفين رئيسيين من المصابين بالسكري وهما:

الصنف الأول (المعتمد على الأنسولين): وينقسم هذا الصنف قسمين فرعيين حسب حدة المرض وارتباطه بكمية حقن الأنسولين وعددها اليومي: جرعة واحدة من الأنسولين يوميا: باستطاعة هؤلاء المصابين بالسكري الصيام فلا خطر عليهم. ولكن هناك تعديل بسيط وهو أن المصاب قبل رمضان كان يحقن الأنسولين في الصباح، أما في رمضان فيجب عليه حقنه قبل الإفطار مباشرة. ولكن عليه أن يقوم بزيارة طبيبه المعالج عدة مرات خلال الأيام الأولى لتحديد كمية الأنسولين المثالية التي تتلاءم مع مرضه وطعامه وعمله. وبالإضافة لذلك يجب أن يقوم بقياس نسبة السكر في الدم في المنزل (إذا وجد عنده جهاز لهذا الغرض). فمعرفة نسبة السكر في الدم بشكل منتظم تساعد على تفادي حدوث حالات هبوط سكر الدم المفاجئ.

تعدد جرعات الأنسولين يوميا: أما بالنسبة للمصابين الذين يحتاجون لعدة حقن من الأنسولين في اليوم، فإن صيامهم يشكل خطرا أكيدا أو محققا على صحتهم. لهذا فقد أجمع معظم الأطباء على عدم صيامهم.

الصنف الثاني (غير المعتمد على الأنسولين)، وتقسم مجموعة هذا الصنف إلى ثلاثة أقسام تبعا لدرجة المرض. مرضى يعتمدون على الحمية فقط، وهؤلاء يمكنهم الصيام، بل الصوم هو فائدة عظيمة لهم مع ضرورة مراعاة الحمية. مرضى يتناولون قرصا واحدا، وهؤلاء يمكنهم الصيام أيضا شريطة أن توزع كمية الطعام على الفطور والسحور بالتساوي، ويكون القرص بعد أذان المغرب وقبل الإفطار مباشرة.

مرضى يتناولون قرصين أو أكثر، ويستطيع هذه الفئة الصوم أيضا، حيث يؤخذ القرص الأول أو الجرعة الأولى بعد أذان المغرب مباشرة وقبل الإفطار، ويؤخذ القرص الثاني أو الجرعة الثانية (بعد تعديل كمية الجرعة وغالبا تخفض) قبل السحور.

وهناك حالات يصعب فيها الصيام ولا ينصح الطبيب بصيامهم، وهم:

المصابون بالسكري وأعمارهم أقل من عشرين سنة.
الحوامل المصابات بالسكري.
المصابون بالسكري ومصحوبا بمضاعفات غير مسيطر عليها.

ملاحظات عامة

وفي حالة صوم مريض السكري، فان هناك ملاحظات واجب اتباعها وهي:
تأخير وجبة السحور إلى ما قبل الفجر.
الإكثار من شرب الماء أثناء ساعات الافطار لتجنب الجفاف.
الإقلال من النشاط الجسماني خلال فترة ما بعد الظهر لتجنب الانخفاض الحاد لنسبة السكر في الدم.
عدم الانتظار لموعد الإفطار عند الشعور بأعراض انخفاض السكر في الدم والمبادرة بتناول شيء من السكر.
عن دار الخليج

السبت، 20 سبتمبر، 2008

الغذاء والذاكرة والمزاج

الدكتور الصيدلاني صبحي العيد *

هناك بعض الأطعمة والمكملات الغذائية التي من شأنها ان تساعدنا على التمتع والاحتفاظ بذاكرة جيدة والحفاظ عليها بل وشحنها وتنشيطها او عكس ذلك ، وفيما يلي اهم هذه الاطعمة والمكملات الغذائية وبعض النشاطات التي تساعد على ذلك ولمعرفة ذلك لا بد من العلم ولو القليل عن ماهية الموصلات العصبية ودورها في الذاكرة والنسيان والاجتهاد والغباء .

الموصلات العصبية

عبارة عن عناصر كيماوية تسمح لخلايا المخ بارسال الرسائل واستقبالها ومن اهم هذه الموصلات العصبية التي يصنعها الجسم اصلا وتؤثر في مزاجه وذاكرته
1-    الدوبامين والنور ابنفرين ينتجان عن الحامض الاميني التايروزين وهي هرمونات ينتج عنها الادرينالين والنور ادرينالين اللذان يبعثان على التنبه واليقظة وزيادة الطاقة .
2-    التربتوفان عبارة عن حامض اميني اساسي يعتبر من اهم مكونات مادة السيروتينين المهدئة للمزاج والباعثة على الارتياح وغالبا ما تعمل وجبات الكربوهيدرات على تزويد الجسم او تنبيهه على افراز هذه المادة .

مكملات غذائية وأدوية طبيعية لشحذ الذاكرة والتركيز :

مستخلص اوراق شجرة الجنكوبايلوبا المشهور

يعتبر هذا المستحضر الطبيعي مقوي للذاكرة ، ويساعد على الحفظ حيث انه يعمل على زيادة هرمون الدوبامين في الدم مما يحسن من قدرة الجسم على نقل المعلومات وتحسين اداء العقل كما انه يحسن عملية تدفق الدم محيطيا ومركزيا مما يزود الدماغ والاطراف بمستوى اعلى من الاكسجين والعناصر المغذية مما يجعله ذو فائدة في الامراض التالية :
1-    الشعور ببرودة الجسم
2-    طنين الاذن
3-    مرض الزهايمر والشيخوخة
4-    الصعوبة في تركيز الذاكرة
5-    ضعف البصر الناجم عن نقص التروية الدموية وخصوصا في امراض السكري وتصلب الشرايين
6-    التوتر والقلق
7-    ضعف الانتصاب والرغبة الجنسية
حيث ينصح بتناول 120ملغم منه يوميا وهو متواجد بشكل صيدلاني في الصيدليات ولمدة لا تقل عن 3 شهور
علما بأن المكمل الغذائي هذا يمنع استخدامه للمرضع والحامل والاطفال تحت سن 12 سنة .

الوجه الجميل يربك الذاكرة

اذا كانت الرياضة تصفي الذهن والعقل وتعطي الشعور بالفرح والراحة وذلك نتيجة افراز هرمون الاندروفين خلال ممارسة الرياضة ومن المعروف ان هذا الهرمون مسؤول عن البهجة والسرور والارتياح في الجسم .
اما النظر للوجه الجميل وخصوصا بشكل مفاجئ فإنه يعمل على افراز الهرمونين المعروفين الاندروفين والسيروتينين وقد وجد مؤخرا ان تجمع هذين الهرمونين معا يعمل على ارباك التفكير لذلك قد يقوم من ينظر لهذا الوجه الجميل بحركات واشارات غير محسوبة العواقب أو كما يقال بالعامية فلان انهبل او سطل .
خلاصة القول
ان تناول وجبة غنية بالبروتين تجعلك اكثر يقظة وتنبه بعكس عمل الوجبة الغنية بالكربوهيدرات التي تجعلك اكثر هدوء وميلا للنعاس لذا عليك بتجنب مثل هذه الوجبة اذا كنت مدعوا لاجتماع عمل او لتقديم امتحان .

الأسماك / اللوز والجوز والزبيب مواد مهمة للذاكرة

تعتبر هذه المواد ضرورية لتجديد نشاط وحيوية الدماغ وذلك لاحتوائها على ما يسمى ( حامض اوميغا3 ) وهو حامض دهني يدخل في تركيب خلايا الدماغ وقد اثبتت الابحاث ان نقصه يؤدي للاصابة بمرض الزهايمر وهو متوفر بشكل جيد في الاسماك والاطعمة البحرية وزيت السمك والزيت الحار كما يمكن الحصول عليه بشكله الصيدلاني ( كبسولات او حبوب ) تؤخذ حبة يوميا ولمدة شهرين متتاليين والبدء ثانية بعد استراحة شهر  وهكذا .
كما وتعتبر الفيتامينات E- C  والموجودان اصلا في الزيزت وخصوصا زيت الزيتون والحمضيات بأنواعها وبكميات كبيرة في ثمرة الكيوي والفلفل بأشكاله وخصوصا الحار منه والمشمش والجوافة حيث يعتبران هذان الفيتامينان مضادان للأكسدة يحافظان على خلايا الذاكرة والدماغ من التلف .
ان بمقدور خليط من الزبيب واللوز او الجوز مع التمر ان تخفف من مشكلة النسيان لدى الكثير فهذه مركبات لها قدرة عجيبة على تنشيط خلايا الذاكرة ولا ننسى دور الماء الذي جعل الله منه كل شيئ حي في تنشيط وتروية الدماغ والذاكرة حيث نلاحظ من يقل شربهم للماء وخصوصا في الصحراء او عند الاضراب عن الماء والطعام اول ما يعانون من تشوش في الذاكرة وتخيلات غريبة وكذلك دور السكر الهام كمصدر اساسي لطاقة الدماغ والموجود بشكله المبسط في جميع انواع الفاكهة .
دور النوم العميق الهادئ في شحذ الذاكرة والتنبيه :
لقد بات واضحا اهمية النوم العميق الهاديء وبما لا يقل عن 6-8 ساعات متواصلة في شحن الذاكرة وزيادة التركيز والحفظ وقد اكد الباحثون دليلا يبين ان نشاط الدماغ اثناء النوم والراحة يعزز من قدرات ومستويات التعلم والحفظ فهو يقوي الذاكرة ويحميها من التشويش ويحميها من التآكل كما انه ينعش ويساعد على استعادة الذكريات القديمة .

الشاي والقهوة يفيدان الذاكرة ايضا

ان شرب بضعة اكواب من الشاي والقهوة وخصوصا فنجان الصباح يحسن الذاكرة وينشط الذهن على ان لا يشرب اكثر من 3 أكواب او فناجين يوميا ويعزى عمل القهوة والشاي المنشط هذا لوجود مادة الكافئيين والتي لا يجوز ان لا نتناول اكثر من 250 ملغم يوميا لكي لا يحصل عكس الفائدة المذكورة آنفا .

الرياضة

الرياضة تصفي الذهن والعقل وتنقي الجسم من السموم وايضا تزيد كمية الاكسجين الواصل للخلايا ومن ضمنها طبعا خلايا الدماغ ويعزى مفعولها هذا لهرمون الاندروفين الذي يفرزه الجسم اثناء ممارسة الرياضة والذي يبعث على الراحة والسرور وصفاء الذهن .

الشوكولاته والحلويات

تحسن هذه الاطعمة الاداء العقلي وتحسن الذاكرة اذا اخذت بكميات معقولة ومتوازنة ويعزى هذا المفعول لوجود مادة الاناندامايد في الشوكولاته والتي تحسن المزاج وتنشط الذاكرة .

وجبة الافطار

من اهم الوجبات على الاطلاق حيث يكون الجسم له فترة وهو نائم بدون غذاء فوجود هذه الوجبة صباحا تمد الجسم بالطاقة والحيوية والنشاط الجسدي والعقلي وخصوصا اذا كانت تحتوي على جميع العناصر الغذائية الضرورية

البدانة والزيادة في الوزن تؤثر سلبا على الذاكرة

الافراط في تناول الدهون والنشويات يؤدي لارتفاع دهنيات الدم والتي تقوم بدورها بالترسب داخل الاوعية الدموية لتعمل على تصلبها مما يعيق حركة الدم في الشرايين وينتج عن ذلك قلة التروية والتغذي للدماغ وبالتالي تضعف الذاكرة .
*مستشار ( دكتوراه ) الغذاء الصحي والنباتات الشافية  
رئيس لجنة الغذاء الصحي والبدن

الخميس، 18 سبتمبر، 2008

البصل كالخبز.. لا يمكن الاستغناء عنه


البصل عند بعض الشعوب والمجتمعات أشبه بالخبز، يصعب العيش والطبخ والاكل من دونه، وهو من النباتات الأساسية والمعروفة التي تستغل في استخدامات عدة في الشرق والغرب. وقد تطورت النبتة (البعض يرجعها الى الفصيلة الزنبقية والبعض الآخر يعتبرها من الفصيلة التي تسمى النرجسية، التي تحتوى على أكثر من 90 جنساً وحوالي 1200 نوع، وغيرهم يطلق عليها اسم «الحوليات المعمرة») التي انتشرت من وسط آسيا والهند باتجاه العالم الحديث والمتوسط، لدرجة انه صار من السهل العثور على أنواع كثيرة منها طيلة العام، خصوصا الاسباني الكبير والضخم والابيض (White Squill)، الذي يؤكل مع الحمص والفول والاحمر (Red Squill) (صبغة «الأنتوسيانين» في عصير الاوراق الخلوي يمنحه اللون) الذي يستخدم كثيرا للسلطة والطبخ، بالإضافة الى الذهبي العادي الذي يستخدم لكل الغايات. ولا ننسى بالطبع البصل الاخضر وانواع البصل الصغير المتعددة التي تنتشر في اوروبا (شالوتس). ويسمي المصريين البصل الذي يزرع بشكل واسع على سواحل بلاد حوض البحر الأبيض المتوسط بـ«العنصل» او «بصل الفرعون». ويزرع هذا النوع في الكثير من البلدان مثل إيطاليا واسبانيا واليونان والمغرب والجزائر وليبيا وتونس، والسودان ومصر وبالأخص على الساحل الشمال الشرقي في شبه جزيرة سيناء حتى رفح والعريش وعلى الساحل الشمال الغربي حتى ليبيا. ويدعي البعض ان أشهر منطقة لزراعة «البصل الجيد في العالم على الإطلاق هي: جزيرة شندويل بسوهاج في مصر». ويوجد حاليا في الاسواق العالمية والبريطانية نوع جديد من البصل يطلق عليه اسم «سابوسيت» وهو من الانواع المأصلة حديثا لعدم اثارة دموع العينين.
و«تتمتع البصلة الجديدة بلون شاحب مميز وقشرة رقيقة تسهل إزالتها. وتنمو البصلة الجديدة في تربة يقل بها الفسفور لتقليل المواد التي تحتوي على حامض البيروفيك»، الذي ابكى الشعوب منذ بداية الزمان.

التركيبة الكيميائية:
 المعلومات العلمية المتوفرة تؤكد ان البصل يحتوي على كميات لا بأس بها من المواد الكربوهيدراتية الذائبة، وكميات قليلة من المعادن والبروتين والفيتامينات. «ويحتوي كل 100 غرام من البصل على 88 غراما من الماء، غرام من البروتين، 10 غرامات من الكربوهيدرات، و32 ملغم من الكالسيوم، 44 ملغم من الفوسفور،.. بالإضافة الى الكبريت والحديد ، و0.03 ملغم من فيتامين «ب1» و9 ملغم من فيتامينات «أ» و«ب» و«ج»، و40 ملغم من الريبوفلافين، كما يحتوي البصل على مادة «اللينز» التي يحتوي عليها الثوم، وعلى المواد السكرية كـ«السكروز» و«الفلافونيدات»، ومركب «الغلوكوزين» الذي يحدد نسبة السكر في الدم .

الفراعنة والطب:
 حول أهمية البصل التاريخية لدى بعض الحضارات والشعوب، يقول الكاتب المصري مجدي الشحات:«إنه منذ اكتشاف نبات البصل مدونا ببردية «أيبرز» الفرعونية عام 1552 قبل الميلاد، والتي تُعد أقدم الدساتير للأدوية ـ والإنسان يستخدمه، ويعرف قيمته الغذائية والعلاجية للعديد من الأمراض. وقد سُميت البردية باسم «جورج أيبرز» عالم الآثار الألماني الذي اشتراها من أعرابي وجدها بين ركبتي مومياء مدفونة في إحدى مقابر طيبة، ولقد عثر خبراء الآثار على بصلتين في جثة «رمسيس الثالث»، واحدة كانت موضوعة في تجويف العين والأخرى تحت الإبط الأيسر»، إذ كانوا يعتقدون بان البصل يساعد الميت على التنفس عندما تعود اليه الحياة. وقد ارتبط عندهم بإرادة الحياة وقهر الموت والتغلب على المرض، فكانوا يعلقون البصل في المنازل وعلى الشرفات، كما كانوا يعلقونه حول رقابهم، ويضعونه تحت الوسائد، وما زالت تلك العادة منتشرة.
ويُعتبر «امنحتب» أول طبيب عرفه في العالم، واستخدمه في علاج التلوث وعفونة البطن وانتشار الأمراض الوبائية في الصيف، وكان البصل من الحصص اليومية التي تُصرف لعمال بناء الأهرامات لمنحهم القوة والصحة لاستكمال البناء. كذلك كان البصل من بين الأطعمة التي حرص المصريون القدماء على تناولها حتى اليوم».
بالطبع، عرف اهل اليونان قديما البصل «ووصفه اطباؤهم لعدة أمراض ونسجت الاعتقادات القديمة حوله خرافات كثيرة». وكان يقرأ البعض في اثينا والاقاليم المحيطة القشور الورقية الرفيعة التي تحيط بالبصل لمعرفة او رصد الاحوال الجوية، فإذا كانت عديدة ورقيقة وشفافة كان الشتاء قاسياً والعكس صحيح. كما أكد المؤرخون في الولايات المتحدة الاميركية ان السكان الأصليين من «الهنود الحمر عرفوا البصل وتداولوا استعماله و أطلقوا عليه اسم «شيكاغو» وسميت مدينة «شيكاغو» باسم البصل، ومعنى شيكاغو: القوة والعظمة».

عن دنيا الوطن

الاثنين، 15 سبتمبر، 2008

عادات سيئة نمارسها يومياً ، تؤدي بنا إلى صحة أسوأ


هناك بعض العادات السيئة التي ينتهجها الأغلبية العظمى من الناس وهي في اعتقادهم أنها لا يوجد أي ضرر منها وأنها عادات حسنة رغم أنها قد تجعل صحتنا في مهب رياح المرض ويمكن أن نذكر منها ما يلي باختصار:

شرب الشاي بعد الطعام: المعروف أن الشاي يحتوي على مادة العفصين وهذه تعمل على منع امتصاص الحديد من قبل الأمعاء, الأمر الذي يؤدي إلى حرمان الجسم منه وبالتالي يمكن ان يعرض للإصابة بفقر الدملاشك أن الشاي مفيد على أكثر من صعيد ولكن يجب الحذر من المبالغة في شربه ,فعندها تتغلب سيئاته على حسناته. رب سائل يسال: متى اشرب الشاي ؟ وكم اشرب منه في اليوم؟ يستحسن شرب الشاي خارج أوقات الطعام,أما عن الكمية فتتراوح بين كوبين إلى ثلاثة أكواب في اليوم لا أكثر .


حياة الخمول والكسل: الحياة الهادئة الساكنة التي لا يتخللها أي نشاط رياضي تعتبر بمثابة دعوة مفتوحة لاستيطان العديد من المشاكل الصحية التي لا ترحم.ليس بالضرورة ان يمارس الشخص رياضة عنيفة, بل ان الرياضة مهما كانت بسيطة(تنعش)الجسد وتبعد عنه شبح الأمراض. ولا يوجد أسهل من رياضة المشي 


استعمال زيت القلي مرات ومرات: قلي الزيت لمرات عديدة يساهم في أكسدته وبالتالي إطلاق العقال لمركبات ضارة بالجسم, خصوصاً للشرايين, وهناك أبحاث أشارت إلى دور تلك المركبات في إثارة السرطان ، ان افضل شيء يمكن فعله هو رمي الزيت بعد القلي فيه للمرة الأولى .هناك من يحاول اضافة زيت جديد للزيت القديم وهذا تصرف خاطئ يجب التوقف عنه فورا.


إضافة الملح إلى اللحم قبل شوائه: هذا السلوك سيء للغاية لان الملح يعمل على امتصاص الماء من اللحم وهذا يقود إلى استنزاف المعادن والفيتامينات الموجودة فيه خصوصاً معدن الحديد. يجب أن يشوى اللحم أولا ثم بعد ذلك يضاف إليه الملح.

المبالغة في رش الطعام بالبهارات والفلفل والمواد الحريفة: فهذه ستؤدي عاجلاً أم آجلاً إلى إثارة وتخريش الغشاء المخاطي المبطن للمعدة والأمعاء فيصبح أكثر عرضة للالتهابات والتقرحات التي تترك وراءها اضطرابات عضوية ووظيفية.

أكل البيض نيئاً: بياض البيض يتألف من البروتينات او بالاحرى من بروتين الالبومين الذي يحتوي على أحماض امينية ضرورية وأساسية للجسم. ولكن المشكلة الرئيسية هي أن بياض البيض هو مادة صعبة الهضم لا يستفيد منها الجسم كليا إذا أكلت نيئة بسبب احتواء البياض على مادة مثبطة تقف عقبة أمام امتصاص بعض الأحماض الامينية, ولكن لحسن الحظ فأن طهي البيض يسمح بالقضاء على المادة المثبطة المذكورة أنفا فيتحول البيض من غذاء صعب الهضم إلى وجبة غذائية سهلة الهضم.

كثرة إدخال الطعام إلى البراد وإخراجه منه : هذا التصرف يفتح الباب أمام الجراثيم الضارة التي تستيقظ من غفوتها مستغلة الثغرات في الفروقات الحرارية بين جو البراد والجو الخارجي له, فتتكاثر وتنمو وتطلق سمومها اللاذعة. إن الأطعمة المحفوظة والمعلبة هي الأكثر تأثرا,من هنا يجب استهلاكها بأقصى سرعة وعدم حفظها طويلاً..

طهي الطعام على حرارة عالية: هذا الإجراء يسهم في تفكيك الطعام ويعمل على تخريب الانزيمات والفيتامينات الموجودة فيه.عدا هذا فانه (اي طهي الطعم بحرارة عالية) يقود الى تشكل مركبات غريبة اقل ما يقال عنها أنها مريبة.


احتواء وجبة الطعام على أغذية تنتمي إلى مجموعة واحدة: فمثلاً الوجبة التي تشمل على الخبز والرز والبطاطس والمعكرونة وغيرها .هي وجبة غير متوازنة, لا بل ناقصة .إن إعداد الوجبة الغذائية وجعلها تحتوي على مجموعة مختلفة من الغذاء أمر ضروري لتامين احتياجات الجسم بما يلزمه من فيتامينات ومعادن وبروتينات ودهون وسكريات.

وضع اللحم المجمد في الماء الحار فوراًهذا من شانه أن يدمر الفيتامينات عن بكرة أبيها. لتحاشي هذا الأمر يجب فك التجليد عن اللحم تدريجياً.

الإكثار من تناول المخللات قبل الطعام وأثناءه: المبالغة في دك الجسم بهذه المخللات تشحن البدن بأضعاف أضعاف ما يحتاجه من الملحوغني عن التعريف ان الملح متهم بأنه يتسبب بأمراض عدة لعل أهمها واشهرها ارتفاع الضغط الشرياني.

شرب الماء بكثرة خلال الوجبات : انه لمن الخطأ المبالغة في شرب كميات كبيرة من الماء مع الطعام, فهذا سيمدد من العصارات الهضمية فتصبح اقل مقدرة على الهضم الغذاء فينتج عن ذلك التخمر وما ينطلق عنها من غازات تسبب النفخات والإزعاجات.

الإكثار من المشروبات والمرطبات المحلاة : مثل هذه الاشربة تحمل معها كميات من السكاكر التي لا يضعها الإنسان في الحسبان , فتؤدي مع مرور الوقت إلى الإصابة بالبدانة.

الإكثار من السكريات والحلويات: هناك خطران يترتبان عن هذه الأغذية هما: تسوس الأسنان والبدانة.
 

شرب القهوة بكثرة ومزج الحليب بالقهوة: شرب القهوة باعتدال أمر مفيد, فهي( منعشة للقلب ومنبهه للجهاز العصبي ومحفزة للنشاط الذهني ومدرة للبول كما أنها تشجع على الهضم ومسكنة بعض الشيء)..أما الاستهتار في شرب القهوة فينتج عنه اضرابات شتى (كالخفقان والعصبية والأرق إضافة إلى الاضرابات الهضمية والدورانية.) بالنسبة إلى خلط الحليب مع القهوة فينصح بالابتعاد عنه لان الكافئين سيتحد مع مادة ال(كازائين) الموجودة في الحليب مشكلاً مزيجاً يصعب هضمه وعبوره عبر المعدة والأمعاء

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Hostgator Discount Code تعريب : ق,ب,م