الخميس، 4 فبراير، 2016

نعم للتشجيع لا للتثبيط .. لنكن مفاتيح للخير


حل مدرس لغة عربية محل مدرس غادر لإكمال دراسته العليا.
بدأ في شرح الدرس .. فسأل طالباً من الطلاب.
ضحك جميع الطلاب .. ذهل المدرس وأخذته الحيرة والدهشة – ضحك بلا سبب – لكن خبرته التدريسية علمته أن وراء الأكمة ما وراءها.
أدرك من خلال نظرات الطلاب سر الضحك وأن الطلاب يضحكون لوقوع السؤال على طالب غبي في نظرهم.
خرج الطلاب .. نادى المدرس الطالب المسئول واختلى به وكتب له بيتاً من الشعر على ورقه وناولها إياه ، وقال: يجب أن تحفظ هذا البيت حفظاً كحفظ اسمك ولا تخبر أحداً بذلك.
في اليوم التالي كتب المدرس بيت الشعر على السبورة وقام بشرحه مبيناً فيه المعاني والبلاغة والبديع .. الخ.
ثم مسح البيت وقال للطلاب : من منكم حفظ البيت يرفع يده ، لم يرفع أي طالب يده باستثناء ذلك الطالب رفع يده باستحياء وتردد، قال المدرس للطالب أجب .. أجاب الطالب بتلعثم وعلى الفور أثنى عليه المدرس ثناء عطراً وأمر الطلاب بالتصفيق له.
الطلاب بين مذهول ومشدوه ومتعجب ومستغرب ..
تكرر المشهد خلال أسبوع بأساليب مختلفة وتكرر المدح والإطراء من المدرس والتصفيق الحاد من الطلاب.
بدأت نظرة الطلاب تتغير نحو الطالب.
بدأت نفسية الطالب تتغير .. بدأ يثق بنفسه ويرى أنه غير غبي - كما كان يصفه مدرسه السابق - ..
شعر بقدرته على منافسة زملائه بل والتفوق عليهم.
ثقته بنفسه دفعته إلى الاجتهاد والمثابرة والمنافسة والاعتماد على الذات.
اقترب موعد الاختبارات النهائية .. اجتهد .. ثابر .. نجح في كافة المواد.
دخل المرحلة الثانوية بثقة أكثر وهمة عالية .. زاد تفوقه .. حصل على معدل أهله لدخول الجامعة .
أنهى الجامعة بتفوق، واصل دراسته حصل على الماجستير .. والآن يستعد لمواصلة الدكتوراه.
قصة نجاح كتبها الطالب بنفسه في إحدى الصحف داعياً لمدرسه صاحب بيت الشعر أن يثيبه الله خير الثواب.
الناس نوعان:
نوع مفاتيح للخير مغاليق للشر، يحفز .. يشجع .. يأخذ بيدك.. يمنحك الأمل والتفاؤل .. يشعر بشعور الآخرين .. صاحب مبدأ ورسالة .
نوع آخر مغاليق للخير.. مفاتيح للشر.. مثبط .. قنوط .. ليس له مهمة سوى وضع العراقيل والعقبات أمام كل جاد.
دأبه الشكوى والتذمر والضجر وندب الحظ.
الطالب كان ضحية هذا النوع من الناس لكن عناية الله سخرت له مدرساً من النوع الأول .. فكتب له النجاح في دراسته.
اللهم أجعلنا ممن يعين على فعل الخير ويدخل السرور على الآخرين ..

اعرف جيدا كيف تساعد الآخرين .. قصة السجين شميدث


في أحد سجون ألمانيا في حقبة الستينيات.. كان السجناء يعانون من قسوة حراس السجن والمعاملة السيئة في كل النواحي..

ومن بين السجناء كان سجين يدعى شميدث محكوم عليه لفترة طويله.. ويحصل هذا السجين على إمتيازات جيده ومعامله شبه محترمه من قبل الحراس.. مما جعل بقية نزلاء السجن يعتقدون إنه عميل مزروع وسطهم.. وكان يُقسِم لهم إنه سجين مثلهم وليس له علاقة بالأجهزة الأمنية ..
لكن لا أحد يصدقه ، فقالوا : نريد أن نعرف السبب الذي يجعل حراس السجن يعاملونك بأسلوب مختلف عنا.. فقال لهم شميدث : حسناً.. أخبروني عن ماذا تكتبون في رسائلكم الأسبوعية لأقاربكم...؟

فقال الجميع : نذكر لهم في رسائلنا قسوة السجن والظلم الذي نتكبده هنا على أيدي هؤلاء الحراس الملعونين..

فرد عليهم باسماً : أمّا أنا في كل إسبوع أكتب رسائلي لزوجتي وفي السطور الأخيرة أذكر محاسن السجن والحراس ومعاملتهم الجيدة هنا وحتى أنني أحياناً أذكر أسماء بعض الحراس الشخصية في رسائلي وأمتدحهم كذلك..

فرد عليه بعض السجناء : وما دخل هذا كله في الامتيازات التي تحصل عليها وأنت تعلم إن معاملتهم قاسيه جداً...؟

فقال : لأنه يا أذكياء جميع رسائلنا لا تخرج من السجن إلا بعد قراءتها من قِبل الحراس ويطّلعون على كل صغيره وكبيره فيها.. والآن غيروا طريقة كتابة رسائلكم...!

تفاجأ السجناء في الإسبوع التالي بأن جميع حراس السجن تغيرت معاملتهم للسجناء للأسوء وحتى شميدث كان معهم ينال أقسى المعاملات...!!

وبعد أيام سأل شميدث بعض السجناء وقال : ماذا كتبتم في رسائلكم الإسبوعيه...؟

فقالوا جميعاً : لقد كتبنا أن شميدث علّمنا طريقةً جديده لكي نخدع الحراس الملاعين ونكسب ثقتهم ورضاهم وذلك بمدحهم بالكذب في الرسائل الأسبوعية ...!

فلطم شميدث خديه حسرةً وجلس يسحب شعر رأسيه كالمجانين وهو يقول : هذا جزائي يا أغبياء.. ألم أقل لكم إن الرسائل تُقرأ من قِبل الحراس ورغم ذلك ذكرتم كل ما قلته لكم في رسائلكم.. بل لم تكتفوا بذلك حتى إسمي شخصياً ذكرتموه في رسائلكم..فعانى الجميع الويلات والعذاب من دون إستثناء.

 جميل أن تساعد الآخرين.. والأجمل أن تعرف مع من تتكلم.. فليس كل مستمع ناصح حافظ للسر.. فهناك البعض الموجود حولنا يسيئون التصرف وفقاً للموقف..


بدلاً من إعطاء الحلول التقليدية.. حاول أن تقدم لهم مهارات جديدة لحل الأزمات.. فما يتناسب معك قد لا يتناسب مع غيرك.. وما تقوم به أنت قد لا يصل بالطريقة الصحيحة التي تصل لمن حولك.. فلكل إنسان إدراك يختلف عن الآخر.

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Hostgator Discount Code تعريب : ق,ب,م