السبت، 29 ديسمبر، 2007

عالم جديد في ظل ثورة الموصلات فائقة

د. حـازم فـلاح سـكـيـك *

تقسم المواد من حيث قدرتها على توصيل الكهرباء إلى عوازلInsulators)) مثل الخشب، وأنصاف الموصلات(Semiconductors)  مثل السيليكون، و موصلات (Conductors) مثل النحاس، و لكن هناك نوعاً اخراً وهو مايعرف باسم الموصلات فائقة التوصيل (Superconductors)
والموصلات فائقة التوصيل سميت هكذا نظرا لأنها عند درجة حرارة معينة (منخفضة نسبيا) تصبح مقاومتها للكهرباء مساوية للصفر، وتصبح قدرتها على التوصيل فائقة جداً، حيث أنه إذا ما وجد تيار كهربى فى حلقة متصلة من هذه المادة فإنه سوف يسرى داخل الحلقة بدون وجود مصدر للجهد الكهربى.
نبذة تاريخية
قبل عام 1911 كان الاعتقاد السائد أن جميع المواد تصبح فائقة التوصيل للكهرباء فقط عند درجة حرارة الصفر المطلق أى –273سلسيوس .  ولكن فى تلك السنة لوحظ أن الزئبق النقى تصبح مقاومته مساوية للصفر عند درجة حرارة 4 مطلق أى  -269 سلسيوس ويمكن الحصول على هذه الدرجات المنخفضة بتسييل غاز الهيليوم.  لقد كان هذا الاكتشاف مثيرا لاهتمام الكثير من العلماء لإيجاد تفسير علمى لهذه الظاهرة وخاصة بعد أن وجد أن هناك مواد أخرى لها نفس الخاصية عندما تبرد وهذا ما كان مخالفا للاعتقاد السائد انذاك.  ولكن تسييل غاز الهيليوم مكلف جدا من ناحية مادية، ولذلك كان البحث فى هذا المجال محدوداً جداً إلى أن تم التوصل فى عام 1986 إلى مركب فائق التوصيل للكهرباء، رمزه الكيميائى هوYBa2Cu3O7  عند درجة حرارة -180 سلسيوس ، ويمكن الحصول على هذه الدرجة بتسييل غار النيتروجين و هذا غير مكلف و من هنا بدأت البحوث و التجارب العلمية تنشط لمحاولة فهم هذه الظاهرة وكيفية استغلالها فى تطبيقات صناعية و تكنولوجية، و كذلك فى البحث عن مواد تكون مقاومتها صفر عند درجات حرارة الغرفة أى 25سلسيوس .
خصائص هذه المواد
عند درجة حرارة معينة تعرف بدرجة حرارة التحول تصبح مقاومتة هذه المواد  للتيار الكهربى مساوية للصفر.  
اكتشف كذلك أن هذه المواد عند درجة حرارة التحول حساسة جداً للمجال المغناطيسى، حيث تنفر المجال المغناطسيى الخارجى أى أنها تعكس المجال المغناطيسى مهما ضعفت شدته.
هاتان الخاصيتان فتحت الأبواب أمام العلماء لاستغلالها فى ابتكارات واختراعات ذات كفاءة عالية تدخل فى معظم مجالات العلوم والتكنولوجيا، حيث أن هذه المواد (Superconductors) سوف تحل محل أنصاف الموصلات(Semiconductors) التى تدخل الأن فى صناعة الترانسيستور و الدوائر الالكترونية المتكاملة. 
 
 
بعض التطبيقات الهامة
إن اكتشاف مواد فائقة التوصيل للكهرباء عند درجات حرارة مرتفعة نسبيا سوف يجعلها تدخل فى تركيب كل جهاز ممكن تصوره.  أول هذه التطبيقات هو الحصول على وسيلة غير مكلفة لنقل التيار الكهربى، لأن التكاليف المادية لنقل التيار عبر أسلاك النحاس مرتفعة نظرا للفقد الكبير فى الطاقة على شكل حرارة متبددة نتيجة مقاومة السلك النحاسى، كذلك إذا ما قارنا قيمة التيار الذى يمكن نقله عبر السلك النحاسى حيث تبلغ شدته 100 أمبير لكل سنتيمتر مربع بينما فى السلك المصنوع من مركب الـ YBa2Cu3O7 تبلغ 100000 أمبير لكل سنتيمتر مربع.
كذلك فإن هذه المواد لها تطبيقات عديدة في مجال الالكترونيات لما تمتاز به من قدرة عالية فى فتح و إغلاق الدائرة الكهربية لتمرير التيار ومنعه، وهذا يشكل العنصر أساسي فى بنية الكمبيوتر والبحث جارى الأن لإدخال هذه المواد فى صناعة السوبركمبيوتر، وإذا ما توصل إلى ذلك فإن هذا سوف يؤدى إلى تطور كبير فى مجال الكمبيوتر.  أما فى مجال الطب فقد تم صناعة أجهزة ذات حساسية عالية جدا للمجالات المغناطيسية المنخفضة الشدة، وتستخدم الأن كبديل للمواد المشعة المستخدمة في تشخيص الأمراض التى قد تصيب الدماغ، حيث يتم الكشف عن التغير فى المجال المغناطيسى المنبعث من الدماغ والتي تبلغ شدته 10-13 تسلا، وهذا مقدار صغير جداً لكن تلك الأجهزة قادرة على قياسه، كذلك يمكن بدقة تحديد مصدر الإشارات العصبية الصادرة من الدماغ   وأيضا يمكن أن تستخدم في البحث عن المعادن الدفينة فى باطن الأرض وعن مصادر المياه والنفط لأنها تحدث تغيراً طفيفاً في المجال المغناطيسى للأرض وهذا التغير يمكن التقاطه بواسطة هذه الأجهزة.
وهنالك أيضا تطبيقات على مجال أوسع، ففي اليابان تم تصميم قطار يعمل على قضبان مصنوعة من هذه المواد فائقة التوصيل، وعندما تبرد هذه القضبان إلى درجة الحرارة المطلوبة فإن القطار بكاملة يرتفع عن سطح القضبان نتيجة التنافر المغناطيسي ويصبح وكأنه يسير على الهواء وهذا يمنع الاحتكاك مما يقلل من استهلاك الوقود..
قسم الفيزياء  كلية العلوم  جامعة الأزهر

الخميس، 27 ديسمبر، 2007

الزيوت العطرية زينة وعلاج

بدر ناصح عبد العزيز طه

تمثل الزيوت العطرية المواد الرئيسية المسؤولة عن الرائحة المتميزة للنباتات ، وهذه المكونات الطيارة لها القدرة على التبخر والتطاير تحت الظروف العادية.
وتتميز الزيوت العطرية بسهولة فصلها عن الأعضاء النباتية الحاملة لها بواسطة طرق التقطير والإستخلاص المختلفة.

 تاريخ الزيوت العطرية:

تؤكد البرديات الفرعونية والآثار التاريخية والموميات ، أن المصريين القدماء كانوا أول من إستعمل العطور وعرف قيمتها في المرء من نشاط وحيوية وقدرة على العمل والإبتكار، فلقد أعجبوا بها وفتنتهم روائحها المختلفة، حتى أصبحت من تقاليد الحياة الفرعونية ومن الأشياء المعتاد إستعمالها كل يوم في الموروث المصري القديم، وأضحت تقليدا عاديا في زيارتهم وحفلاتهم وأعيادهم.
ففي بعض أوراق البردي التي يعود تاريخها إلى حوالي ألفي عام قبل الميلاد، توجد كتابات تثبت أن الحضارة الفرعونية القديمة كانت تستخدم الدهون العطرية، على شكل أقماع صغيرة تنبعث منها روائح عطرة تفوح في البيوت والشوارع.
وفي عام ( 1928 ) اكتشف احد علماء الآثار في أحد المقابر الفرعونية، آنية فخارية تحتوي زيوتا عطرية يعود تاريخها إلى (3557 ) عاما.
وقد كانت الملكة كليوبترا من أكثر المغرمين بإستخدام العطور والزيوت العطرية في تعطير القصور والملابس ومياه الإستحمام وعربة الركوب وكل مكان تذهب إليه، وبعدها إنتقلت الزيوت العطرية إلى بقية الحضارات.

 مصادر الزيوت العطرية الطبيعية:

توجد العطور في بعض النباتات على هيئة زيوت أساسية، وهي مزيج من مواد طيبة الرائحة ومواد أخرى لا رائحة لها.
وغالبا ما توجد هذه الزيوت في سيقان تلك النباتات والأوراق والازهار، وتعتبر بعض الصخور والحيوانات مصدرا مهما لأغلى أنواع العطور الزيتية، ومنها:-
 1- يستخرج عطر العنبر من معدة الحوت الأزرق، ويسمى أيضا حوت العنبر، وأحيانا يلفظه خارجا ليطفو على سطح البحر، فعندما يتغذى الحوت على الأسماك وأحياء البحار يكون فيه ما يهيج أمعاءه فلا تهضم فيقوم بإفراز مادة تحيط بهذا الشيء الذي يؤذيه ثم يلفظها في البحر، وهذه المادة هي العنبر ولها قوام الشمع ذات لون رمادي أو ابيض أو اصفر أو اسود، وكثيرا ما تجمع بين أكثر من لون، يلتقطها الإنسان من على سطح بحر المحيطات.
2- يستخرج عطر المسك من حيوان الأيل، ويعرف بأيل المسك، ويوجد المسك في بطن الأيل الذكر داخل كيس يبلغ حجمه حجم حبة البرتقال.
ولا بد من قتل الأيل لفصل هذا الكيس أو الغدة فصلا كاملا ثم تجفيفه في الشمس أو نقعه في زيت ساخن، والمسك الجيد هو مادة جافة قاتمة اللون أرجوانية ملساء مرّة المذاق، والغريب أن المركّز منه رائحته غير محببة أما إذا خفف طابت رائحته.
3- المسك الأبيض البارد، ويستخرج من جبال أوروبا، حيث يتكون بصورة طبيعية عندما تتفاعل بعض أنواع الصخور مع الثلوج المتراكمة على تلك الجبال، فينتج عن ذلك التفاعل كتل هشة من الصخور البيضاء يميل لونها إلى بعض الصفرة.
 طريقة استخلاص الزيوت العطرية:

لعب العرب منذ القدم دورا هاما في تطوير طرق الاستخلاص والتحضير العطرية بواسطة التبخير والتكثيف والتقطير على أيدي علماء كبار أمثال إبن سينا استخرجها بطريقة نقية ومركزة،وكذلك جابر ابن حيان وهو أول من فصل مادة الكحول عن طريق التقطير، ثم تطور الأمر لاحقا لتعدد طرق إستخلاص الزيت العطري، ومن أهم هذه الطرق:- 1- الإستخلاص بالتقطير.
2- الإستخلاص بالمذيبات العضوية.
3- الإستخلاص بالعصر الهيدروليكي.
4- الإستخلاص بالتحلل الانزيمي.

 الصفات الطبيعية للزيوت العطرية:

إن صفات الجودة للزيوت العطرية تتوقف أساسا على الصفات الطبيعية، وأهمها الرائحة أو النكهة المميزة.
وأهم الصفات الطبيعية وثوابتها للزيوت العطرية على السواء هي:
1- اللون، معظم الزيوت الطيارة عديمة اللون، والقليل منها أصفر مبيض، والنادر إما أزرق أو أخضر.
2- الرائحة، معظم الزيوت الطيارة تتميز بالرائحة العطرة، ونادرا ما تكون رائحتها نفاذة غير مرغوبة بها.
3- التطاير، الغالبية العظمى للزيوت الطيارة والمستخلصة تتبخر أو تتطاير تماما تحت الظروف الطبيعية والعادية عدا القليل منها مثل زيت الليمون وذلك لإحتوائه على بعض المواد غير المتطايرة كالمواد الصمغية.
4- الإذابة، جميع الزيوت لا تذوب في الماء، إلا أنها تذوب في الكحول بنسبة (95%).
5- الكثافة النوعية، وتختلف قيمتها للزيوت الطيارة بإختلاف مصادرها النباتية، ومعظم الزيوت العطرية كثافتها أقل من كثافة الماء النوعية، مما يعمل على طفو الزيت العطري فوق سطح الماء.

تاريخ المعالجة بالزيوت العطرية:

لا شك أن الفراعنة أول من استخدم الزيوت العطرية في العلاج وتقوية الأبدان، وقد كانوا يدلكون جسمهم بها بعد الإستحمام، وكانوا يستخدمون زيت الكمون قبل الممارسة الجنسية لإنجاح الحمل، وتظهر المنحوتات والرسوم على المعابد والمقابر الفرعونية ذلك الإستعمال، كما وجد مكتوبا على الأوراق البردية المصرية، أسماء زيوت وعلاجات للعديد من الأمراض، وكذلك إستعمل الصينيون طب الزيوت العطرية في حقب تاريخية قديمة وفي زمن يقارب زمن الفراعنة.
كذلك تابع الإغريق إستعمال الزيوت العطرية للطبابة والتجميل، وكتب الطبيب الإغريقي المشهور(دستوريدس) كتابا عن التداوي بالأعشاب والنباتات، ولا زال يستخدم كمرجع طبي غربي إلى يومنا هذا.
ولما اجتاح مرض الطاعون بلاد أثينا القديمة، أمر(أبقراط) بحرق الورود والنباتات العطرية على زوايا الشوارع لمنع الوباء من الإنتشار، فقد كان(أبقراط) على علم بأن الزيوت العطرية المنطلقة من تلك النباتات والورود لها دور فعال في مكافحة إنتشار المرض.
ومن ثم أخذ الرومان معظم المعارف الطبية من الإغريق، وحاولوا تحسينها، وصارت عادة عندهم غسل اليدين بعد الطعام في أوعية مملؤة بالماء والورود، كما كانوا يستعملون هذه الوصفة طوال النهار لغسل الوجه واليدين وسائر الجسم لإزالة رائحة العرق، وقد اشتهروا بوضع أكاليل الزهور على الرأس لعلاج الصداع وللزينة أيضا.
أما عن دور العرب، فلقد طور إبن سينا هذا العلم وقدم له أهم المنجزات التي تمثلت باستعمال عملية التقطير واستخراج الزيت الصافي المركز ليضعه في قوارير صيدلية لاستعماله في معالجة مختلف الأمراض، كما تمكن إبن سينا من تقطير الكحول لتخفيف كثافة الزيت قبل وضعه على الجلد.
وفي القرن العشرين، كان الكيميائي الفرنسي (رينيه موريس جاتيفوس) أول من أجرى الأبحاث على الزيوت العطرية الطبية، وفي تجربة ما، إحترقت يده في المختبر، فوضعها في زيت ورد الخزامى، فكانت دهشته شديدة عندما تعافت يده من الحروق بسرعة.

طريقة إستخدام الزيوت العطرية في العلاج:-

شاع استعمال الزيوت العطرية في العلاج بسبب قدرتها على النفاذ بدرجة فائقة خلال طبقات الجلد نظرا لصغر حجم جزيئاتها، مما يجعلها تمتص إلى تيار الدم، وقد ثبت أن أغلب تلك الزيوت العطرية لها مفعول مطهر يقضي على البكتيريا والجراثيم.
وهناك عدة وسائل لإستخدام الزيوت العطرية في العلاج منها:

1- إضافة قليل من الزيوت العطرية إلى بعض أنواع الزيوت الطبيعية، مثل زيت اللوز لتخفيفها وإستخدامها في تدليك الجسم كله أو بعض أجزائه.
2- إضافة قطرات من الزيوت العطرية المركزة إلى ماء حمام دافئ ويمكث فيه الانسان حوالي ربع ساعة.
3- إضافة قطرات من الزيوت العطرية إلى إناء به ماء ساخن يوضع في غرفة النوم حتى يتم إستنشاق البخار المعطر المتصاعد.
4- إضافة قليل من الزيوت العطرية إلى محرمة ورقية واستنشاقها عن طريق الأنف.
ويجب عدم تعاطي الزيوت العطرية عن طريق الفم أو وضعها على الجلد مباشرة دون تخفيف، حتى لا تتسبب في إحداث أية آثار جانبية ضارة.

آلية عمل الزيوت العطرية في العلاج:

يذكر الدكتور مجدي محمد صبره، المتخصص في الطب البديل، وعضو المجلس البريطاني للعلاج بالوخز بالإبر: أنه عند إستنشاق الزيوت العطرية، فإن جزيئات منها تصل إلى الرئتين وتنتقل مع الأكسجين إلى الدم ثم إلى أعضاء الجسم المختلفة.
أما عند ملامسة الزيوت العطرية للجلد، فإن بعض جزيئاتها تمتص وتنتقل عن طريق الدم إلى بقية أعضاء الجسم.
وهناك رأي علمي يفسر نظرية الزيوت العطرية العلاجية من خلال تأثيرها في عصب الشم، فعند إستنشاق الزيوت العطرية عن طريق الأنف، فإنها تنشط نهايات الأعصاب الموجودة في الجزء العلوي من الغشاء المخاطي للأنف، فتقوم بنقل رسائل عصبية إلى المخ عن طريق عصب الشم، فتعمل على تنشيط مراكز معينة في المخ ومن ثم تنشيط الغدة النخامية التي تتحكم في وظائف الغدد الصماء الأخرى، حيث تفرز الهرمونات المختلفة التي تؤثر في وظائف أعضاء الجسم.

طريقة تحضير الزيوت العطرية:

للأسف إن كثيرا من هذه الزيوت مرتفع الثمن وغير متوافر في الأسواق، لكن لحسن الحظ يمكن تحضيرها بطريقة سهلة غير مكلفة في المنزل وذلك على النحو التالي:

1- تقطع الزهور أو الأوراق للنبات العطري إلى أجزاء صغيرة.
2- توضع في زيت نباتي مثل زيت دوار الشمس وفائدة هذا الزيت أنه يمتص الزيت العطري من النبات.
3- يسخن الخليط على نار هادئة.
4- ولزيادة تشبع الزيت النباتي بالزيت العطري، تصفى أجزاء الزهور أو الأوراق في الوعاء، ويعاد وضع زهور أو أوراق جديدة مع استمرار التسخين الهادئ.

فوائد وصور استخدام الزيوت العطرية:

ثبت أن للزيوت العطرية مفعولا قويا مضادا للبكتيريا والجراثيم، كما أنها تعتبر مطهرا قويا وقاتلا للجراثيم، ومزيلا للمرض والعدوى، ومن أهم صور إستخدام الزيوت العطرية:-
 1- يعتبر التدليك بزيت اللافندر وسيلة فعالة لمساعدة الجلد على امتصاص هذه الزيوت، كما أنه وسيلة ناجحة لتنشيط الدورة الدموية وتدفق السائل الليمفاوي وإراحة العضلات المرهقة ومساعدة الجسم بالتخلص من السموم وتسكين الألم في بعض مناطق الجسم.
2- الإستنشاق لعلاج نزلات البرد والأنفلونزا باستخدام زيت اللافندر وزيت الكافور، ويكون الإستنشاق بإضافة بضع قطرات من الزيت في وعاء به ماء مغلي، ويقوم المريض بالإنحناء فوق الوعاء مع وضع منشفة فوق رأسه مع التنفس العميق من خلال الأنف، وهذا التنفس يساعد على فتح الممرات الأنفية، بينما يساعد التنفس العميق من خلال الفم في علاج تقرحات الحنجرة.
3- إن رش الزيوت العطرية في هواء الغرفة يساعد في القضاء على الجراثيم، ويفضل هنا إستخدام زيت شجرة الشاي، ويمكن تحقيق ذلك بوضع قطرات من الزيت في إناء يحتوي على ماء مغلي، أو بوضع قطرات من الزيت على المصباح الكهربائي قبل إضاءته.
4- تناول الزيت العطري بالفم لعلاج الأمراض المعوية، كاستخدام زيت الورد أو البابونج مضافا إليه السكر أو العسل.
5- إستخدام كمادات زيت الورد أو اللافندر أو الجرانيوم، لعلاج إلتهاب الثدي عند المرضعات.
6- إستخدام زيت العرعر لعلاج الروماتيزم والأكزيما، وذلك بإضافة أربع قطرات من الزيت إلى نصف كوب من زيت اللوز، ويدلك الجلد المصاب برفق عدة مرات يوميا، ويمكن إضافة ( 8 ) قطرات من الزيت النقي إلى ماء الإستحمام الدافئ، وإذا خلطت بضع قطرات منه مع زيت فول الصويا فإنها تنفع في معالجة إلتهاب المثانة وآلام الحيض عند الدلك أسفل المعدة.
7- ويستخدم زيت نبات العطر لتحسين طعم المواد الغذائية، وإصلاح الإضطرابات الهرمونية والعادة الشهرية، كما أنه منبه ومطهر قوي وقاتل للفطريات والجراثيم، ويستخدم كغرغرة في علاج إلتهابات الحلقوم والبلعوم واللوز وذلك بإضافة ( 3 ) قطرات منه في نصف كوب من الماء الساخن.
ولا شك ان هناك العديد من الزيوت العطرية الطيارة الشائعة الإستعمال، أصبحت الآن في متناول اليد، ومن السهل الحصول عليها وعلى الوصفات العلاجية أيضا، وفيما يلي ملخص بأسماء بعض الزيوت العطرية الطبيعية وفوائدها العلاجية:-


زيت الأنيسون:
يقضي على قمل الرأس
زيت البابونج:
يقوي الدم ويخفف الحرارة
زيت البردقوش:
ينظم الدورة الشهرية
زيت الريحان:
يغذي الشعر ويقويه
زيت الزعتر:
يطرد الديدان ويقتلها
زيت العرعر:
ينفع كثيرا في علاج الشلل
زيت القرنفل:
مطهر للفم ومسكن لآلام الأسنان ومقو للثة
زيت اللوز:
يعالج البواسير والأكزيما والحكة، ويفتت الحصوات البولية، ويسكن آلام الأذن الوسطى ويقوي غشاء طبلة الأذن، ويعالج النمش والكلف والحروق.

الثلاثاء، 25 ديسمبر، 2007

أمراض القلب والسرطان والسكري تحصد الأرواح

تنظيم الطعام وزيادة السوائل والخضراوات يساعد على الوقاية الفعالة

هل انتشرت أمراض العصر بسبب الوراثة ؟ و لماذا انتشرت هذه الأمراض بهذه السرعة؟ ولم يعد يخلو بيت من مشكلة صحية صغيرة أم كبيرة، هل ذلك بفعل الوراثة، أم بأسباب أخرى؟
إن الذي لا يختلف عليه أن الوراثة والعوامل البيئية لهما الدور الأساسي وما دمنا لا نستطيع التحكم في العوامل الوراثية فينا مع أننا نستطيع الحيطة من تأثيرها على الأجيال القادمة فعلينا العمل على تقليل خطر تلك الأمراض بمعرفة العوامل البيئية المؤثرة وهي الأسباب التي أمرنا باتخاذها ودعونا نضرب بعض الأمثلة.

السرطان


حسب إحصائية جمعية السرطان الأمريكية فإن (188 ألفا) من أصل (565 ألفا) (33 %) من وفيات السرطان كانت مرتبطة بالتغذية وهو رقم أقل بقليل من تسبب الكحول وأعلى من نسبة تسبب التدخين في الإصابة بمرض السرطان.
إن العديد من السرطانات بما فيها الثدي والقولون متعلقة بالوراثة فهي تلعب دورا هاما في نقل السرطان من الوالدين إلى أحد الأبناء لكن ذلك قد يتطلب أحيانا سببا بيئيا مثل التدخين، استهلاك الدهون وطريقة التغذية، المواد الكيميائية والملوثة المتوفرة في حياتنا اليومية، لحدوث السرطان فكأن الجينات تحشو البندقية بالرصاص والعوامل البيئية هي التي تضغط على الزناد فلا تنطلق الرصاصة إلا بتأثير الاثنين معا.

السكري


تعيش قبائل البيما الحمر في ولاية مكسيكو وأريزونا في الولايات المتحدة وهؤلاء الهنود ينحدرون من قبيلة البيما الأصلية (الهنود المكسيكيون) ولا يزالون يتناولون الأغذية بطريقتهم التقليدية لذا فالسمنة لديهم قليلة وكذلك السكري بينما الذين يعيشون في ولاية اريزونا من غير أفراد هذه القبائل يتناولون الغذاء الأمريكي المعروف المحتوي على نسبة عالية من السكر والدهون ولهذا فإن نسبة كبيرة منهم يعانون من زيادة الوزن ومعدل السكري لديهم مرتفع وهكذا نجد أن لطبيعة المعيشة تأثيرها على أناس يفترض أن لديهم نفس الاستعداد الوراثي العام تقريبا.

         أمراض القلب


تطور العلم الطبي قلل من وفاة المصابين بأمراض القلب والأعمار بيد الله إلا أن تلك الأمراض ازدادت بشكل مخيف بحيث لا يستطيع العلاج الدوائي أو التدخل الجراحي أن يقوم بخدمة جميع المرضى ثم إن الوقاية خير من العلاج.
و أمراض القلب الإكلينيكية هي القاتل الأكبر للنساء في العالم الغربي فتموت النساء بنسبة أكثر من الرجال كل سنة ويبلغ عددهن في أمريكا ضعف عدد النساء اللواتي يتوفين بسبب جميع أنماط السرطان مجتمعة بالذات عندما يكون عمر المرأة بين (45 - 64 سنة) لهذا ففحص الكولسترول مهم جدا. هذه أرقام مهمة يتعين على كل امرأة قراءة محتواها بكل حرص. ومرة أخرى فإن الوقاية خير من العلاج إذ أن أمراض القلب تحصد حياة نصف مليون على الأقل كل سنة وتسهم في رفع تكاليف العناية الصحية الباهظة.
هذه المعلومات المفزعة تتطلب منا إتباع بعض الخطوات ومنها:
·   تعديل طريقة الأكل أو العادات الغذائية إلى الطريقة الصحية ومنها تقليل الدهون الحيوانية.
·   زيادة تناول الخضار والفواكه الطازجة.
·   زيادة السوائل.
·   تنظيم مواعيد الأكل.
·   تقليل الاعتماد على الأغذية المعلبة أو المضاف إليها مواد غير معروفة أو مطبوخة بطريقة غير صحية.
·   تنظيم الحياة والتقليل من الضغوط النفسية!!.
·   فحص الكولسترول والضغط والسكر بالذات بعد سن35.
·   ترك التدخين والتوقف عن تناول أدوية بدون وصفات طبيب.
·   الانتباه إلى زيادة الوزن.
·   زيادة النشاط البدني (الحركة) وجعلها جزءا من حياتك اليومية وليس ضروريا أن تكون نشاطا رياضيا مقننا.
عن مجلة الجزيرة

الأحد، 23 ديسمبر، 2007

الجولاني .... مبدع فلسطيني متعدد الاختراعات

المخترع عوني بدوي جولاني يعتبر من المبدعين العرب المتميزين والذين تتسم ابتكاراتهم العلمية بالحرفية والمهارة العاليين ، وقد تمكن المخترع جولاني من ابتكار العديد من الأجهزة والمعدات والأنظمة المتطورة ، نذكر منها :

1-   إنتاج الطاقة الكهرباء عن طريق مياه البحار وحاصل على براءة اختراع من الوحدة الأوروبية .
2-   اختراع منقذ للطيران بجميع الحالات.
3-   اختراع منقذ بحري للسفن والبواخر.
4-   اختراع حل مشاكل الاحتباس الحراري وهذا مهم جدا.
5-   اختراع سجادة صلاه طبية ومفيدة جدا للإنسان.
6-   اختراع أكثر من ثماني عشر اختراع منها الصغير ومنها الكبير.
السيد عوني الجولاني يوضح لنا أهم هذه الاختراعات التي نفذها و حاز بعضها على براءات اختراع من جهات دولية ذات صلة .

اختراع إنتاج الطاقة الكهربائية من حركة المياه في البحار والمحيطات


نبذه عن الاختراع :
وهي محطة يتم بناؤها على شاطئ البحر وتعمل من خلال نبضات البحر الخفيفة ، حيث يوضع عليها مولد كهرباء بقوة 280 ميغا واط . دون أي تكاليف إضافية .
1. تحتاج المحطة الكهربائية الواحدة إلى شط بحري طول 126 م  في عرض 26 م بعمق 2 م .
2 . ينتج توربين بقوة 220 طن على سرعة دوران 47 - 48 دورة لكل دقيقة وإضافة مولد كهربائي بطاقة 280 ميغا وات  ويعتبر هذا المشروع صديق للبيئة .  
ميزات الاختراع :
1.    هذا الاختراع لم ينفذ في أي مكان من دول العالم .
2.    الاختراع لا يعتمد على أي مصدر من مصادر  توليد الطاقة الكهربائية المتعارف عليها .
3.    فكرة هذا الاختراع تعتمد على نبضات البحر .
4.    هذا الاختراع صديق للبيئة حيث نسبة العادم منه تساوي صفر .
5.  بعد الانتهاء من تنفيذ الاختراع يصبح إنتاج الطاقة الكهربائية مجاني أي  أنه لا يوجد تكاليف إضافية بعد الانتهاء من بناء المحطة الكهربائية .
ملاحظة : هذا المشروع حاصل على براءة اختراع من الوحدة الأوروبية مسجلة تحت رقم ( 1004508 ) .
 
  

جهاز فلتره الدخان الصادر عن المصانع


مشروع يتعلق بالدخان الصادر من المصانع التي تؤثر على  البيئة ودرجة حرارة الأرض بالدرجة الأولى .
طريقة العمل :
 عبارة عن جهاز يوضع على مداخن المصانع ويعمل على فلتره الهواء الصادر عن المصانع .
وظيفة الجهاز: 
1.   التخلص من الدخان الأسود .
2.   التخلص من ثاني أكسيد الكربون .
3.   التخلص من الحرارة الناتجة عن المصانع .
4.   التخلص من الغبار الناتج عن المصانع.

منقذ طيران

نبذه عن المشروع :
في حال حصول عطل فني بالطائرة أو نفاذ نفط الطائرة أو أي حادث عرضي وهي في الجو .
هذا الاختراع يحمي الطائرة من المخاطر المذكورة أعلاه . ويضاف هذا الجهاز على أي طائرة مدنية ويحمي الركاب والطائرة في ذات الوقت .

هذه الاختراعات والأفكار تنتظر الدعم من الجهات ذات العلاقة نظرا لما تحمله من أفكار علمية هامة .

للاتصال مع المخترع عوني محمد بدوي جولاني
bayroot2@yahoo.com  -:   E-mail
jolani_co@yahoo.com         
هاتف 009722740195
هاتف نقال 0097599642992

ملاحظة

المعلومات الواردة أعلاه وردت إلى آفاق علمية من السيد عوني جولاني عن طريق البريد الإلكتروني.

الجمعة، 21 ديسمبر، 2007

ما هي قصة اختراع ضمادات الجروح اللاصقة

المهندس أمجد قاسم
كاتب علمي

          كثيرا ما نتعرض لجروح سطحية أو عميقة تستلزم إسعافا فوريا وتضميدا عاجلا ، فنستخدم ضمادات الجروح اللاصقة والتي يمكن العثور عليها في كل مكان وفي كافة صناديق الإسعافات الأولية ، والتي تعتبر من احد أهم مستلزمات التمريض في الوقت الراهن ، حتى أن مجمل ما تم إنتاجه منها منذ اختراعها ولغاية اليوم بلغ أكثر من 100 مليار قطعة ، فما هي قصة اختراعها ومن مبتكرها ؟

          حل لمشكلة عائلية معقدة

          يعود اختراع هذه الضمادات اللاصقة إلى ( إيرل ديكسون )، وقد كان يسعى من خلال هذا الاختراع البسيط إلى حل مشكلة سلوكية تعاني منها زوجته .
          ففي عام 1917 تزوج إيرل من جوزفين فرانسيس نايت ، وقد اكتشف أن زوجته لا تتقن التعامل مع أدوات المطبخ ، بل انه قلما تخرج من مطبخها دون جروح أو خدوش أو إصابات أو كدمات أو حروق ، مما كان يستلزم إجراء إسعاف فوري وعاجل لها .
          مع تكرار حدوث مثل تلك الإصابات والحوادث والتي لم يكن من المناسب استخدام الضمادات الكبيرة الشائعة الاستخدام في حينه والتي كانت تغطي مساحة كبيرة من العضو المصاب ، كان لا بد من إيجاد حل جذري وفوري لتلك المعضلة ، فعمد ديكسون إلى لصق قطعا صغيرة من القماش النظيف والمعقم في منتصف شريط لاصق ، بحيث تبقى هذه القطع جاهزة للاستعمال فورا عند حدوث أي طارئ .
          بالفعل نجحت الفكرة وأخذت زوجته بمعالجة نفسها وتطبيب جراحها بعد كل إصابة .

          شركة جونسون آند جونسون تتبنى الاختراع

          بعد مضي بعض الوقت ، ذكر ديكسون لأصدقائه في العمل في شركة ( جونسون آند جونسون ) ابتكاره هذا وكيف انه تمكن من حل مشكلة زوجته الغالية ، فشجعوه على عرض هذه الفكرة على إدارة الشركة .
          تم الترحيب بهذا الاختراع من قبل إدارة الشركة والتي كانت تصنع القطن والشاش والضمادات الكبيرة وتزود بها المستشفيات والمراكز الصحة ، وبالرغم من سهولة استخدامها إلا أن الإقبال عليها كان ضعيفا في البداية حيث بلغ قيمة ما تم بيعه منها في السنة الأولى حوالي 3000 دولار فقط ، لذلك لجأت الشركة إلى إنتاج أحجام متفاوتة منها وبدأت بتوزيعها مجانا على الفرق الكشفية في كافة أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية وكان ذلك في عام 1924 ، وفي عام 1939 طورت الشركة منتجها وأصبحت تنتج الضمادات المعقمة بالكامل .
          حظي إيرل ديكسون بتقدير شركته ، فعين نائبا للرئيس حتى عام 1957 عندما تمت إحالته على التقاعد ، واستمر بعدها عضوا في مجلس أمناء هذه الشركة حتى توفي في عام 1961 بعد أن وصل اختراعه إلى كافة أصقاع الأرض.

الأربعاء، 19 ديسمبر، 2007

المكانس الكونية: آية تشهد على قدرة الخالق

ربما يكون أهم ما يميز القرن العشرين اكتشاف الثقوب السوداء Black Holes، فما هي حقيقة هذه الثقوب، وكيف اكتشفها العلماء، وهل تحدث القرآن بوضوح كامل عن هذه المخلوقات الغريبة؟

كيف بدأت القصة؟
منذ القرن السابع الميلادي لم يكن أحد على وجه الأرض يتصور أن في السماء نجوماً تجري وتكنسُ وتجذب إليها كل ما تصادفه في طريقها، ولم يكن أحد يتوقع وجود هذه النجوم مع العلم أنها لا تُرى أبداً، ولكن القرآن العظيم كتاب رب العالمين حدثنا عن هذه المخلوقات بدقة علمية مذهلة، ولكن كيف بدأت قصة هذه النجوم الغريبة.
منذ عام 1790 اقترح الانكليزي جون ميشيل والفرنسي بيير سايمون وجود نجوم مخفية في السماء، ثم في عام 1915 توقعت نطرية النسبية العامة لآينشتاين وجود هذه الأجسام في الفضاء وأثرها على الزمان والمكان، وأخيراً في عام 1967 تحدث الأمريكي جون ولير عن الثقوب السوداء كنتيجة لانهيار النجوم.
كيف تأكد العلماء من وجود هذه الثقوب؟
في عام 1994 أثبت العلماء بواسطة مرصد هابل وجود جسم غير مرئي في مركز المجرة M87ويلتف حوله الغاز في دوامة واضحة، وقد قدروا وزن هذا الجسم بثلاثة آلاف مليون ضعف وزن الشمس! ثم توالت الأدلة على وجود هذه الأجسام بواسطة أشعة إكس.
ما هو الثقب الأسود؟
الثقب الأسود كما يعرّفه علماء وكالة ناسا هو منطقة من المكان ضُغطت بشكل كبير فتجمعت فيها المادة بكثافة عالية جداً بشكل يمنع أي شيء من مغادرتها، حتى أشعة الضوء لا تستطيع الهروب من هذه المنطقة.
الثقب الأسود يتشكل عندما يبدأ أحد النجوم الكبيرة بالانهيار على نفسه نتيجة نفاد وقوده، ومع أن الثقب الأسود لا يُرى إلا أنه يمارس جاذبية فائقة على الأجسام من حوله [1].
كيف ينشأ الثقب الأسود؟
إن أي نجم يبلغ وزنه عشرين ضعفاً وزن شمسنا يمكنه في نهاية حياته أن يتحول إلى ثقب أسود، وذلك بسبب حقل الجاذبية الكبير وبسبب وزنه الكبير. ولكن النجم إذا كان صغيراً ونفد وقوده فإن قوة الجاذبية وبسبب وزنه الصغير غير كافية لضغطه حتى يتحول إلى ثقب أسود، وفي هذه الحالة يتحول إلى قزم أبيض white dwarfأي نجم ميت.

هل ستتحول جميع النجوم إلى ثقوب سوداء؟
حتى يتحول النجم إلى ثقب أسود في نهاية حياته يجب أن يتمتع بوزن كبير، فالشمس مثلاً وبعد أربعة آلاف مليون سنة سوف تستهلك وقودها النووي وتنطفئ بهدوء، ولن تتحول إلى ثقب أسود لأن وزنها غير كاف لذلك.
وربما نجد في كتاب الله تعالى إشارة لطيفة إلى هذا التحول في قوله تعالى: ذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ) [التكوير: 1]. إذن ليس هنالك أي انهيار للشمس إنما انطفاء بطيء، وهذا ما عبّر عنه القرآن بكلمة (كُوِّرَتْ). ففي القاموس المحيط نجد كلمة (كوَّر) أي أدخل بعضه في بعض [2] وهذا ما سيحدث للشمس حيث تتداخل مادتها بعضها في بعض حتى تستهلك وقودها وتنطفئ.
كيف يعلم الفلكيون بوجود الثقب الأسود؟
يتميز الثقب الأسود بجاذبية فائقة، ولذلك فإن أي غاز قريب منه مثلاً، فإنه سينجذب إليه ويدور في دوامه عنيفة مولداً حرارة عالية نتيجة هذا الدوران مثل الإعصار السريع، هذه الحرارة تبث الأشعة السينية باستمرار وهذه الأشعة يمكن للفلكيين التقاطها بسهولة بواسطة أجهزتهم، ولذلك يعلمون بأن هذه المنطقة تحوي ثقباً أسود.
سرعة الهروب
إن سرعة الهروب هي السرعة اللازمة للجسم لكي ينفلت من حقل الجاذبية المحيط به، وفي أرضنا نجد أن أي جسم حتى يتمكن من الخروج من نطاق الجاذبية الأرضية يجب أن يُقذف بسرعة أكبر من 11 كيلو متراً في الثانية الواحدة.
وفي حالة الثقب الأسود تكون سرعة الهروب عالية جداً ولا يمكن لأي جسم تحقيقها، حتى الضوء الذي يتحرك بسرعة 300 ألف كيلو متر في الثانية لا يستطيع الهروب من جاذبية الثقب الأسود لأن سرعته غير كافيه لذلك. وهذا ما يجعل الثقب الأسود مختفياً لا يُرى.

الثقوب السوداء الثقيلة
وهي ثقوب سوداء تزن أكثر من ألف مليون مرة وزن الشمس!! وتنمو باستمرار في مراكز المجرات ومنها مجرتنا درب التبانة، وهذه الثقوب الهائلة تكنس الغازات والأجسام القريبة منها باستمرار، وتجذب إليها أي شيء قريب بنظام شديد الدقة.
بين كلام العلماء وكلام القرآن
يخبرنا علماء الغرب اليوم حقيقة علمية وهي أن الثقوب السوداء تسير وتجري وتكنس كل ما تصادفه في طريقها، وقد جاء في إحدى الدراسات حديثاً عن الثقوب السوداء ما نصه:
It creates an immense gravitational pull not unlike an invisible cosmic vacuum cleaner. As it moves, it sucks in all matter in its way — not even light can escape.
وهذا يعني: إنها - أي الثقوب السوداء – تخلق قوة جاذبية هائلة تعمل مثل مكنسة كونية لا تُرى، عندما تتحرك تبتلع كل ما تصادفه في طريقها، حتى الضوء لا يستطيع الهروب منها [3].
وفي هذه الجملة نجد أن الكاتب اختصر حقيقة هذه الثقوب في ثلاثة أشياء:
1- هذه الأجسام لا تُرى: invisible
2- جاذبيتها فائقة تعمل مثل المكنسة: vacuum cleaner
3- تسير وتتحرك باستمرار: moves
وربما نعجب إذا علمنا أن هذا النص المنشور في عام 2006 قد جاء بشكل أكثر بلاغة ووضوحاً في كتاب منذ القرن السابع الميلادي!!! فقد اختصر القرآن كل ما قاله العلماء عن الثقوب السوداء بثلاث كلمات فقط.
يقول تعالى: (فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوَارِ الْكُنَّسِ)[التكوير: 15-16]. ونحن في هذا النص أمام ثلاث حقائق عن مخلوقات أقسم الله بها وهي:
1- الْخُنَّسِ: أي التي تخنس وتختفي ولا تُرى أبداً، وقد سمِّي الشيطان بالخناس لأنه لا يُرى من قبل بني آدم. وهذا ما يعبر عنه العلماء بكلمة invisibleأي غير مرئي.
 2- الْجَوَارِ: أي التي تجري وتتحرك بسرعات كبيرة. وهذا ما يعبر عنه العلماء بكلمة moves أي تتحرك، مع العلم أن اللفظ القرآني أدق لأن فيه إشارة إلى الجريان والسرعة، أما كلمة moves فلا تعبر عن السرعة الكبيرة التي يتحرك بها الثقب الأسود.
3- الْكُنَّسِ: أي التي تكنس وتبتلع كل ما تصادفه في طريقها. وهذا ما يعبر عنه العلماء بكلمة vacuum cleanerأي مكنسة.
مخلوقات تسبح الله!
لقد اكتشف علماء وكالة ناسا الأمريكية للفضاء ذبذبات صوتية تصدر عن الثقوب السوداء! فقد رصدوا موجات تقع ضمن الترددات الصوتية تصدر عن الغاز المحيط ببعض الثقوب السوداء في تجمع للمجرات البعيدة [4]. وقد تكون هذه الأصوات التي تصدرها الثقوب السوداء هي تسبيح وامتثال لأمر الله تعالى، وهنا نتذكر البيان الإلهي: (تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا)[الإسراء: 44].

أيهما أدق القرآن أم العلم الحديث؟
دائماً يحدثنا كتاب الله تعالى عن حقائق مطلقة لا تتغير، ولا يتطرق إليها التبديل أو التعديل، أما علماء البشر فهم يكتشفون الأشياء تدريجياً وخلال رحلة اكتشافهم للثقوب السوداء يختارون من الأسماء لهذه المخلوقات حسب حدود معرفتهم.
فعندما أطلقوا على هذه النجوم اسم "الثقوب السوداء" كانت هذه التسمية خاطئة تماماً ولا تعبر عن حقيقة هذه النجوم، ولكنهم لم يعودوا قادرين على تغيير هذا الاسم لأنه التصق بهذه المخلوقات، فكلمة (ثقب) تعني (خرق) وهذا يعني أن الثقب هو فراغ في السماء وهذا خطأ، لأن هذه النجوم ثقيلة جداً تزن ملايين المرات وزن الشمس فكيف نسميها ثقوباً!!
وكذلك كلمة (أسود) هي لون من الألوان، والواقع أن هذه النجوم لا تُرى أي لا أحد يعرف لونهاوحقيقة ما تبدو عليه فمن الخطأ وصفها باللون الأسود. ومن هنا نستنتج أن الوصف البشري غير دقيق، بينما كتاب الله تعالى أخبرنا عن الاسم الدقيق الذي يعبر عن حقيقة هذه النجوم.
فكلمة (الخُنَّس) جاءت من فعل (خَنَسَ) أي اختفى، وكلمة (الجوارِ) أي مجموعة النجوم التي تجري بسرعة. وكلمة (الكُنَّس) جاءت من فعل (كَنَسَ) أي جذب إليه كل شيء من حوله. وهذه الكلمات الثلاث تصف لنا آلية عمل هذه النجوم، فهي لا تُرى وهي تجري وهي تكنُس، ولذلك نجد أن العلماء حديثاً يفضلون تسمية هذه النجوم بـ "المكانس الكونية" ويجدونها أكثر دقة من "الثقوب السوداء".
نستنتج أن القرآن يسبق العلماء دائماً في الحديث عن الحقائق الكونية، ويتفوق عليهم في إطلاق التسمية الصحيحة، وأن هذه المخلوقات ما هي إلا آية تشهد على قدرة الخالق في كونه، وهذا يدل على أن القرآن كتاب الله تعالى وليس كتاب بشر، ولذلك قال تعالى عن هذا القرآن: (وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا)[النساء: 82].
ـــــــــــــــــ
بقلم عبد الدائم الكحيل

هوامش
1- www.hubblesite.org, Black Holes.
2- معجم القاموس المحيط، دار المعرفة 2005.
3- Black Holes: The Deadliest Force in the Universe,www.abcnews.go.com, Aug. 28, 2006.
4- Black Hole Sound Waves, www.nasa.gov
المراجع
1- http://hubblesite.org/reference_desk/faq/all.php.cat=exotic
2- Hawking, Stephen. A Brief History of Time, Bantam Publishing, 1996.
3- At the heart of every galaxy lurks a black hole, astronomers believe, www.chron.com, Jan. 14, 1997.
4- No Escape: The Truth About Black Holes, www.amazing-space.stsci.edu
5- Boslough, John. Stephen Hawking's Universe. Morrow Publishing, 1985.
6- Hawking, Stephen. A Brief History of Time. Bantam Publishing, 1996.


7- Novikov, Igor. Black Holes and the Universe. Cambridge University Press, 1995.

الاثنين، 17 ديسمبر، 2007

لكل منا ساعة بيولوجية في جسمه فماذا تعرف عنها؟

إيناس بركات *

يؤكد الخبراء اليوم أن سائر أجهزة الجسم المتحكمة في وظائفه الحيوية تخضع كل منها لساعة بيولوجية خاصة بها على مدى فسحة زمنية مقدارها 24 ساعة ، ويمكننا تعريفها بأنها دورة تمتد 24 ساعة وتتحكم هذه الدورة في :
1- متى نشعر بالتعب أو النشاط .
2- متى تعمل جينات معينة بالجسم ومتى تتوقف .
فعلى سبيل المثال الساعة البيولوجية للطيور تنبهها بشكل هادئ إلى أنه من الأفضل لها أن تستيقظ من نومها لتحصيل قوت يومها لتحصيل قوت يومها ولا يختلف البشر عن الحيوانات حين يتعلق الأمر بالساعة البيولوجية .
إن هذا يعني إن بوسع الإنسان توقيت سلوكه طوال النهار بحيث يتأكد من أن كل عضو فيه يعطي خير ما عنده في الساعة المعينة للقيام بوظيفته التي ننتظرها منه وعلى هذا الأساس فإن فترة الصباح هي أفضل الأوقات للعمل وذلك لأن ذاكرتنا القصيرة المدى ( التي تحفظ وتمحو المعلومات العفوية الآنية بدون ضرر ) ومحاكمتنا المنطقية للأمور وقوة تركيزنا تبلغ مداها خلال هذه الفترة وإن أصلح الأوقات للرياضة الروحية يكون عصرا وهو الوقت الذي تكون فيه الأعضاء أكثر ليونة ومرونة ، فعند العصر تبلغ درجة حرارة الجسم ( الطبيعية ) ذروتها ويفسر الخبراء هذه الظاهرة بأنها استعداد غريزي من الجسم لممارسة الرياضة أما في المساء تكون الجملة الهضمية وأولها الكبد في أفضل حالاتها ، وما يتعلق بحساسية الجلد والرغبة الجنسية فيبلغ ذروتها عند الساعة التاسعة والنصف ليلا .
لم يتوصل الخبراء بعد لمعرفة الأسباب التي تجعل أجهزة معينة في الجسم تؤدي وظائفها في أوقات معينة ،
          ولكن بوجه عام فإن ما يسعى إليه الباحثون هو ارتباط إيقاعات الجسم البشري بعاملين خارجيين وهما ضوء النهار ودرجة الحرارة فنحن نعيش على كوكب يدور حول نفسه كل 24 ساعة وخلال هذه المدة تحدث تبدلات هائلة على درجات الحرارة وقوة الضوء ، ومن الحكمة أن الجسم البشري قادر أن يتكيف مع التغيرات الطارئة عليه فمثلا :
برودة حرارة الجسم بعد النوم ببضع ساعات ( ويرى بعض الباحثين إن تدثر الإنسان بالبطانيات الكهربائية وزجاجات الماء الدافئة يمكن أن تؤدي إلى منع الإحساس بالنعاس ) مما يؤدي إلي رفع وتيرة منظومات القلب والدم ودرجة الحرارة عند الفجر ، لذلك فإن هذه الساعات القليلة المبكرة ما تزال أخطر الفترات على حياة الإنسان فأكثر النوبات القلبية مثلا تحدث في الساعات الأولى بعد الاستيقاظ من النوم .

الجدول التالي دليلك إلى خير أوقات أفعالك

الفعل
الساعة
إفراز البول في أضعف حالاته
1 –2 صباحا
أقوى قدرة على التشبث بالحياة
3 – 4 صباحا
هرمونات النمو تصل إلى ذروتها
5 – 6 صباحا
صداع الشقيقة أكثر حدوثا والضربات الدماغية أكثر توقعا للمرض
ازدياد عدد نطف الرجال وقدرة على الحمل 
7 – 8 صباحا
ذروة النوبات القلبية و قوة المحاكمة المنطقية
الذاكرة بخصوص الأشياء العابرة القصيرة المدى في أفضل حالاتها
9 – 10 صباحا
أفضل أوقات التركيز
11 – 12 ظهرا
ذروة إنتاج البول
1 – 2 بعد الظهر
وظيفة الرئتين في أفضل حالاتها ومن هنا فإن أكثر ما يثير حماس اختصاصي الرئة والتنفس هو إمكانية إعطاء الأدوية الخاصة بالأمراض الرئوية بحيث تتمكن هذه الأدوية من الوصول إلى الأنسجة التنفسية في أكثر أوقاتها فاعلية  فأدوية الربو ممكن أن تكون أكثر فاعلية عند العصر
3 –4 بعد الظهر
اللياقة البدنية أفضل ما تكون وقوة العضلات تبلغ ذروتها
5 – 6 مساء
وظيفة الكبد أحسن حالاتها وألم الأسنان يبلغ ذروته
وظيفة الجهاز الهضمي في أحسن حالاته
7 –8 مساء
تزداد الهبات الحرارية المرافقة لسن اليأس
الرغبة الجنسية في أقوى حال وازدياد حساسية الجلد
9 – 10 مساء
حساسية الجسم أقوى ما يكون
اباضة المرأة تكون أكثر احتمالا
11 – 12 منتصف الليل

فجميع هذه الأوقات تثير اهتمام الباحثين والأطباء حول أنسب الأوقات لتناول الأدوية وهو أمر تتجلى أهميته على نحو خاص بشأن أدوية مكافحة السرطان فمثلا هذه الأدوية ذات قوة كبيرة والمراد بها أن تفعل فعلها وتؤثر عندما تكون الخلايا السرطانية آخذه بالانتشار والتكاثر ، لكن المشكلة إن هذه الأدوية تضرب أو تصيب خلايا سليمة إلى جانب الخلايا المريضة كما هو الحال بالشعر وأعضاء البطن الأمر الذي يؤدي إلى تساقط الشعر والإقياء لمتعاطي هذه الأدوية ، فإذا تمكن الخبراء من إيجاد طريقة لتوقيت إعطاء مثل هذه الأدوية فإنهم يصبحون قادرين على تسديدها إلى الورم أثناء انقسام الخلايا السرطانية وفي غير أوقات تكاثر خلايا الشعر والمعدة .
* ماجستير الغذاء الصحي والحمية

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Hostgator Discount Code تعريب : ق,ب,م