الخميس، 29 يناير، 2009

البرتقال ... من ثمار الأرض الطيبة

الدكتور الصيدلاني صبحي شحاده العيد *


البرتقال لذيذ جدا وهو مصدر مهم للطاقة. فهو غني بالفيتامين ج (C) ويحتوي أيضا على الفيتامين ب (B) وطليعة الفيتامين أ (A) خاصة في الملونة من الثمار وبعض الفيتامينات مثل هـ (E). كما أن الكالسيوم الموجود فيه قابل للهضم في الجسم ويؤمن السكر الموجود فيه الطاقة للجسم. ويحتوي البرتقال على الماغنيزيوم والبوتاسيوم والفوسفور.
يعمل الفيتامين ج (C)، المضاد للأكسدة، على تنشيط حرق السكر وعلى تحفيز زيادة امتصاص الحديد وعلة تعزيز المناعة المضادة للالتهابات وتسهيل التحام الجروح والقضاء على الجذور الحرة.
من الضروري استهلاك الفيتامين ج (C) بانتظام، لأن الجسم لا يستطيع تصنيعه، ولكن بدون إفراط لأن ذلك يسبب الإسهال وتجمع الحصاة في البول. ومن منافع الفيتامين ج (C) أنه يساعد الأعضاء الضعيفة: مثلا إن كنت من المدخنين أو تعيش في بيئة ملوثة أو إن كنت تعبا أو أجريت عملية جراحية، استبدل الخل بعصير البرتقال. وبما أن الطهو يفسد الفيتامين ج (C) من الأفضل تناول البرتقال طازجا والابتعاد عن هريس الفواكه المطبوخ.
قبل القيام بالنشاط الرياضي وبعده، يساعد سكر الفركتوز (Fructose) الموجود في عصير البرتقال على تحضير الطاقة واستعادتها. ويساعد الماء الموجود فيه بنسبة 85% على أرواء الظمأ وترطيب الجسم.
يحتوي عصير البرتقال على جميع المواد المغذية الموجودة في ثمرة البرتقال تقريبا إذا تم استهلاكه بسرعة، لأن الأوكسجين الموجود في الهواء يخفض من معدل احتوائه على الكالسيوم بسرعة.

ملاحظة:
قد لا تتحمل المعدة البرتقال في حال الإصابة بالتهاب فيها أو بمشاكل في حويصلة الصفراء.

منافع قشرة البرتقال:
تحتوي قشرة البرتقال الخارجية على الكثير من الفلافونوئيد. والفلافونوئيد من المكونات الثمينة للفيتامين ج (C) ما يعطيه قوة المضاد للأكسدة.
من مكونات الفلافونوئيد نجد السيترين والهسبيريدين التي تقوي الأوعية الشعرية.
يمكن استعمال قشرة البرتقال في تمسيد البشرة ومحاربة البشرة البرتقالية لأنها تعزز جريان الدم في الأوعية الدقيقة.
انزعي قشرة ربع مساحة البرتقالة من دون تقطيعها، رطبيها بزيت نباتي ثم مسدي المناطق المخصصة على الضغط عليها بانتظام لاستخراج العصارة. بعد الانتهاء، اغسلي بالماء العذب .
من اجل تعزيز الشهية، يمكن تناول كوب من مستخلص قشرة البرتقال المر المغلي قبل تناول الطعام: يغلي 30 غراما من قشرة البرتقال (موجود في الصيدليات أو في متجر للأعشاب) لمدة 15 دقيقة في لتر من الماء.

ماذا عن زهرة البرتقال:
إن زهرة البرتقال غنية بأحد الزيوت الأساسية الثمينة التي لها مفعول المهدئ. ويستعمل ماء زهرة البرتقال (ماء الزهر) الشائع الاستعمال في منطقة الحوض المتوسط، في الطبخ  وفي النظافة الصحية ولأهداف صحية متعددة. فملعقة كبيرة من ماء زهرة البرتقال في كوب من الماء العذب يساعد على تهدئة سعال حاد، وعلى تسهيل عملية الهضم وعلى تسكين داء الشقيقة. كما يمكن استعمال ماء الزهر كغسول يوضع على كمادة من اجل إراحة العيون المتحسسة.
بالإضافة على هذه المنافع، يساعد ماء الزهر على إعادة النضارة إلى البشرة الجافة. يمكن وضع القليل من ماء الزهر على قطعة قطن من اجل تنظيف البشرة وإزالة الماكياج وتحضير البشرة للعناية. كما يمكن سكب ماء الزهر في ماء المغطس للاستفادة من رائحته العطرة. علاوة على ذلك، يمكن مزج ماء الزهر مع ماء غسيل الملابس لإضفاء رائحة عطرة على الملابس المغسولة أو مزجه في ماء المكواة.
تستعمل أيضا بتلة زهرة البرتقال والبرعم المجفف كنقيع من اجل مشاكل في النوم ولتهدئة الأعصاب. ويساعد النقيع في عملية الهضم بعد الانتهاء من وجبة العشاء أو قبل النوم.
يتمتع ورق شجرة البرتقال بصفات مفيدة ومهدئة ومساعدة في عملية الهضم كما لزهرة البرتقال . يمكن إن نجد الورق مجففا. ويستعمل الزيت الأساسي المستخرج من الورق غالبا في كريمات العناية بالبشرة . وأخيرا تحتوي قشرة البرتقال على خلاصة غنية بالليمونين التي يستخدمها أصحاب العطور في تصنيع عطورهم.

يمكن تمييز ثلاثة أنواع من شجر البرتقال:
-       شجرة البرتقال التي تنتج البرتقال الذي نستهلكه غالبا.
-   شجرة أبو صفير وهي تنتج البرتقال المر والحامض جدا، فلا يمكن تذوقه. يصلح استخدامه في تحضير ماء الزهر، وتصلح أوراقه وزهرته في التحضير للنقيع.
-   شجرة البرغموت، وتستعمل في تحضير الشاي الأخضر وفي العطور والصابون وبعض مستحضرات التجميل. تعزز إحدى موادها تصبغ البشرة وخطر الإصابة بالبقع السمراء، لذلك من الأفضل تجنب التعرض للشمس بعد وضع مستحضرات تحتوي على برتقال البرغموت أو حتى بعد تناوله.

وصفات للعناية بالجمال:
يساعد البرتقال على تعزيز تجدد الخلايا في البشرة وعلى تنقيتها. فهو مفيد جدا في العناية بالبشرة. لذلك ينصح باستهلاكه في سلطة الفواكه.
يمكن ترطيب قطعة قطن بعصير البرتقال ووضعها على الوجه فتساعد على إضفاء النضارة والنقاوة على البشرة الدهنية.
يمكن إضافة بضع نقاط من زيت الصويا على عصير البرتقال على البشرة العادية أو الجافة ووضع المستحضر لمدة خمس دقائق ثم غسل الوجه.

* مستشار(دكتوراه) الغذاء الصحي والنباتات الشافية
رئيس لجنة الغذاء الصحي والثقافة البدني / الاتحاد العربي 
Email: drsubhi_eid@hotmail.com

الاثنين، 26 يناير، 2009

قريبا الهاتف النقال سيكون صديقك وطبيبك الخاص

المهندس أمجد قاسم *
كاتب علمي

       ما زالت تكنولوجيا الهواتف النقالة تشهد مزيدا من التقدم والتطور بشكل يدعو للدهشة والعجب ، فهذا الجهاز الصغير ، والذي وجد طريقه إلى حياتنا خلال سنوات قليلة فقط ، واصبح يتربع على عرش أكثر الأجهزة مبيعا في العالم ، لم تعد مهمته الرئيسة إجراء الاتصالات أو نقل الرسائل القصيرة ، بل تجاوزت الخدمات التي يقدمها لنا هذا الجهاز الطريف ذلك بكثير .
       وليس من قبيل إثارة الدهشة ، عندما نعدد استخدامات هذا الجهاز ، بدءا من نقل وتبادل الملفات الصوتية والنصية الرقمية ، وتبادل الصور وأفلام الفيديو ، وتنظيم المواعيد وإجراء المكالمات بالصوت والصورة ، وتخزين كافة البيانات الشخصية ،وتحديد المواقع أو ما يعرف بتقنية GPS  وغيرها الكثير من الخدمات التي أصبحنا نتعامل معها بشكل يومي ومستمر.
       لكن الجديد في الأمر أن يتحول الهاتف النقال إلى صديق شخصي ، يسدي لك بالنصائح ويقترح عليك كيف تتصرف في بعض المواقف ، واكثر غرابة أن يتحول الهاتف النقال إلى طبيب خاص بك تضعه في جيبك ليقدم لك بعض النصائح الطبية ويراقب وضعك الصحي ويسجل بعض القراءات الطبية الخاصة بك ، كضغط دمك وعدد دقات قلبك ودرجة حرارتك وغيرها من بياناتك الطبية الهامة .
      
 هذه التطورات التي تم سيتم إدخالها على الهواتف النقالة ، هي ما تسعى إلى تحقيقها شركة  Accenture Technology في الولايات المتحدة الأمريكية ، والتي تعمل على تصميم جيل جديد من تلك الأجهزة النقالة الصغيرة وتزويدها بميكروفونات صغيرة وأجهزة مراقبة نبضات القلب ، كذلك ستعمل هذه الشركة على تزويد أجهزتها بنظام تحديد الموقع المرتبط بالأقمار الصناعية .
       هذه الأجهزة والمزودة ببرمجيات متطورة للغاية ، ستعمل على جمع وتحليل البيانات وأقوالك وردود أفعالك ثم تحول تلك البيانات إلى معلومات ذات قيمة يمكن الاستفادة منها مستقبلا لتقييم الوضع الصحي والنفسي لك ، وستسدي لك ببعض النصائح عن طريق كتابة تعليمات واقتراحات ذات قيمة على الشاشة الخاصة بالهاتف.
       إنها ثورة هائلة تكاد أن تعصف بحياتنا التقليدية الوادعة ، وتطور مدهش سيحول أجهزتنا الخلوية الصغيرة من مجرد وسيلة اتصال وأداة تسلية إلى صديق وطبيب سيلازمنا في حلنا وترحالنا .
       قد يكون هذا نوع من الخيال ، ولكن من يدري ما ستحمله لنا الأيام والسنوات القادمة ، فهذه خطوة في طريق دمج الآلة في الإنسان بشكل سيغير الكثير من مفاهيمنا وعاداتنا وأفكارنا وتصوراتنا القديمة.
* كاتب علمي

السبت، 24 يناير، 2009

أدوية طبيعية في أطباقنا من النباتات الورقية الخضراء

إيناس بركات *

معرفة الإنسان بالنباتات والتداوي بها قديمة جدا فلا ننكر دور الأعشاب والنباتات وما تحتويه من مواد تقي وتعالج وتساعد في شفاء بعض الأمراض وخصوصا في أطوارها الأولى كأمراض السكري والضغط والكولسترول .
لقد خلق الله الداء وخلق له الدواء وجعله في كل ما يحيط بنا من نباتات وأعشاب ومن هنا نشأ علم الصيدلة والأدوية وتم استخراج المواد الفعالة منها والمضادة للأمراض .
سأخص بالذكر هنا النباتات الورقية الخضراء والتي تكاد موائدنا اليومية لا تخلو من أي صنف منها والتي تمدنا بالكثير من العناصر الغذائية المفيدة لصحة أجسامنا وأهمها :

1- الخس

له مذاق طيب ينعش المرء ويرافق أطباق السلطات جميعها ، يحتوي على عناصر غذائية أساسية ومهمة في أوراقه الخضراء المائلة إلى البيضاء والصفراء والغنية بالألياف المليئة بالماء ، غني بالكالسيوم والحديد والبوتاسيوم والزنك والنحاس واليود وفيتامينات أ،ب،ج،هـ له قدرة عالية على إراحة المرء من التشنجات والاضطرابات النفسية والجسدية فقد أثبتت الدراسات أن في الخس مادة تسمى اللكتوكاريوم وهي المسؤولة عن فعالية التخلص من التشنجات في الأمعاء والسعال الناتج عن نوبات عصبية والتقليل من خفقان القلب .
استخدم قديما لمعالجة التهاب المسالك البولية لأنه يساعد على إدرار البول بالإضافة لمحاربة الإمساك وتنشيط حركة الأمعاء لاحتوائه على الألياف .
ينصح المرضى المصابين بالسكري ومتبعي الحميات الغذائية الإكثار من تناول الخس فهو قليل السعرات الحرارية ولا يحتوي على نشويات بسيطة بجانب محتواه العالي من الألياف .
له فوائد في تخفيف عوارض الطمث وآلام سن اليأس . و إذا أردت أن تنام وتحلم أحلاما سعيدة عليك بغلي 60غم من الخس في لتر ماء لخمس دقائق وتبريدها وشربها كل مساء بمقدار كوبين مع ملعقة من العسل . أيضا فإن مضغ أوراق الخس تفيد في علاج تشققات اللسان .
يحتوي الخس على فيتامين هـ وفيتامين أ لذا فهو مفيد في زيادة الخصوبة ومقوي جنسي يزيد من عدد وحيوية الحيوانات المنوية . كما ينصح المرضى الذين يعانون من ارتفاع في نسبة الكولسترول والدهنيات في الدم الإكثار من تناول الخس قبل كل وجبة طعام بمقدار خسة قبل كل وجبة مع مراعاة غسل الأوراق جيدا لأنها مليئة بالبويضات والديدان المعوية التي تسبب الاسهالات .

2- الملفوف

مادة أساسية في تحضير العديد من المأكولات منه الأخضر والأحمر ذو فائدة غذائية عالية فهو منجم للأملاح المعدنية كالكالسيوم والفسفور والكبريت والنحاس والمغنيسيوم بالإضافة لفيتامينات ب المركب وفيتامين ج ، كما يحتوي على مادة الكلوروفيل الذي يساعد على إنتاج الهيموجلوبين بالدم وبالتالي يلعب دور الناقل الأساسي للأكسجين لذا يعتبر الملفوف من الأغذية الطبيعية الضرورية للمصابين بفقر الدم .
·        ينشط الأعصاب ويزيد من مناعة الجسم ويفضل تناوله نيئا لأن الحرارة تفقده كميات كبيرة من فيتامين ج .
·        يتمتع بقدرة تجديد خلايا العضلات .
·        يعتبر علاج للربو والسعال والرشح والانفلونزا .
·        يساعد في ضبط مستوى السكر في الدم فهو غني جدا بالألياف الغذائية .
·        يفيد شرب شراب الملفوف الساخن بعلاج الاكزيما .
لكن حذار من تناوله إذا كنت تعاني من نفخة في الأمعاء  .
  

3- الجرجير

عشب معمر أوراقه خضراء وأزهاره بيضاء لها رائحة خاصة وطعم لاذع يميل للمرار ، عرف قديما عند العرب وله شهرة واسعة في مصر وبلاد الشام والخليج العربي .
يحتوي على بروتينات وكربوهيدرات كما ويحتوي على فيتامينات أهمها ج، أ، مجموعة ب المركب ومجموعة كبيرة من الأملاح المعدنية مثل اليود والحديد والكبريت والكالسيوم والفسفور ومن أهم فوائده الطبية ما يلي :
·        يعتبر من النباتات الشافية والمقوية جنسيا للذكور والإناث
·        مدر للبول فهو بذلك يخلص الجسم من السموم
·        ملين طبيعي لمحتواه العالي من الالياف
·        مقشع ومذيب للبلغم ولغناه بمضادات الأكسدة يعمل على الوقاية من الالتهابات وخصوصا الرئوية

4- السبانخ أو الاسفاناج

من أشهر الخضراوات الورقية الشتوية ، تعتبر مصدرا جيدا للفيتامينات والمعادن ، أفضل أنواعه هو ذو اللون الأخضر القاتم والطازج الذي يؤكل في نفس يوم القطف ، غني بالحديد والنحاس والكبريت والفسفور والكلس والفلور لكن الجسم لا يستطيع الانتفاع بالكلس الموجود به لأنه يكون في حالة غير قابلة للذوبان ، كما ويحتوي على فيتامينات أ،ب،ك .
كل 100 غم من السبانخ تعطينا حوالي 22 سعر حراري لذا فهو غذاء جيد في برامج الحمية وإنقاص الوزن ، يتكون من :
·        92 % ماء
·        2.5 % بروتين
·        0.3 % دسم
·        0.09 % نشاء
·        0.7 % ألياف
من الضروري الاحتفاظ بماء السبانخ عند الطهي لأن الماء هذا يحتوي على جميع الفيتامينات والأملاح الموجودة في أوراقه .
تعتبر فطائر السبانخ غذاء ممتاز وخاصة للأطفال ويفضل أن تفرك فركا بدل السلق مع إضافة التوابل والليمون والزيت لها .
يساعد في معالجة كثيرا من الأمراض الصدرية نيئا أو مطبوخا ، كما يفيد عصيره المحلى بالسكر في علاج الحصيات البولية وعسر البول .

* ماجستير الغذاء الصحي والحمية

الأربعاء، 21 يناير، 2009

البابونج .... فوائد ومنافع طبية متعددة

البابونج Camomile  نبات عشبي حولي يبلغ ارتفاعه نحو 15- 35سم، ساقه سريعة النمو كثيرة التفرع ويزهر بعد 6- 8أسابيع من إنباته، وأوراقه متناوبه ريشية ومجزأة إلى أقسام صغيرة متطاولة خيطية.وللنبات رائحة منعشة مميزة، والأزهار المحيطة بيضاء اللون والأزهار الداخلية أنبوبية ولونها أصفر. ينمو البابونج في الحقول وعلى أطراف الأودية وحول المنازل وعلى أسطح المنازل في بعض البلدان.
          يعرف البابونج علمياً باسم Matricaria Chamomilla وهو النوع البري بينما يوجد نوع آخر يعرف باسم Anthemis nobelis وشكله مختلف عن النوع الأول وكلاهما يحتويان على المواد الفعالة أو المؤثرة ، والجزء المستخدم من نبات البابونج الأزهار المتفتحة ، و يعد البابونج من أشهر النباتات الطبية على الإطلاق ولا يكاد يخلو من منازلنا، فإليه يعود الناس فور شعورهم بألم في البطن، مغصاً كان سببه أم شيئاً آخر.

          ما هي محتويات أزهار البابونج؟
          - تحتوي أزهار البابونج على زيت طيار تصل نسبته إلى 1.5% من الأزهار الجافة ويستخرج الزيت باستخدام طريقة التقطير بالبخار وزيت البابونج سائل لزج ثقيل القوام لونه أزرق يتجمد بالتبريد في درجة الصفر المئوي وله رائحة البابونج المعروفة وأهم محتويات الزيت الطيار الفابايسابولو (alpha bisabolol) وبايسابول أوكاسيد A (Bisabolol oxide A) وبايسابولول اوكاسيد B (Bisabolol oxide B) وبايسابولون اوكاسيد A (Bisabolone oxeide A) وبيتا ترانس فارنسين (Beta - trans - Farnesene) وكمازولين (Chamaxulene) ويتميز هذا المركب بلونه الأزرق وهو الذي يضفي لونه على زيت البابوبنج وسباثولينول (Spathulenol) كما تحتوي الأزهار على فلافونيرات أهمها فلافون جلاكيزويد (Flavone glycosides)، واجلايكون ايجتين (Aglycones apigenin)، وليوتيولين (Luteoline) وكريزوريول (Crysoeriol)، وفلانونول جلايكوزيد (Flavonol glycosidec) وكويرستين (Quercetin) وايزو رهامتين (iserhamntin) وروتين (Rutin). كما تحتوي الأزهار على هيدروكسي كومارين (Hydroxycoumarins) وأهم مركباتها امبيليفيرون (Umbeliferone) وهيرنيارين (Herniarin) وكذلك مواد هلامية بنسبة 10%.
          والبابونج من النبات الحولية ، يوجد في الحقول وعلى جوانب الطرق بالمناطق الحارة، ويتراوح ارتفاعه ما بين 15 ـ 50 سم، ساقه متفرعة، أوراقه طويلة ومجنحة، وأزهاره بيضاء، ولزهرة البابونج رائحة عطرية تميز العشبة عن أعشاب تشبهها لا رائحة لها.

          المواد الفعالة:
          تحتوي على 1 % زيت أساسي يحتوي على الكامازولين الأزرق وغيره.

          الخصائص الطبية:
          - من الخصائص الفريدة للبابونج أن له مفعولاً مقاوماً لحدوث الأحلام المفزعة أو الكوابيس بالإضافة إلى أنه مهدئ عام للجسم و النفس معاً ، و لذلك فهو يفيد في حالات الأرق و الاكتئاب و الخوف و الأزمات النفسية بوجه عام و التي تزيد خلالها فرصة التعرض لحدوث الكوابيس .
          ـ يستعمل مسحوق الأزهار من الخارج لمعالجة الالتهابات الجلدية والقروح والجروح في الفم والتهاب الأظافر.

          ـ ويستعمل بخار مغلي الأزهار للاستنشاق في حالة التهاب المسالك الهوائية: الأنف والحنجرة والقصبة الهوائية.
          ـ ويستعمل مستحلب الأزهار من الخارج لغسل العيون المصابة بالرمد، ولعمل غسيل مهبلي لمعالجة إفرازات المهبل البيضاء أو النتنة، أو للتقيحات الجلدية بشكل عام.
          ـ ومغلي البابونج مفيد لحالات الاضطرابات الهضمية ومضاد للتقلصات وخافض للحرارة.
          ـ ويستخدم البابونج في مستحضرات التجميل الطبية.

          وهو من أشهر النباتات البطنية على الإطلاق، ولا يكاد يخلو منه بيت من بيوتنا، فإليه يعود الناس فور شعورهم بألم في البطن، مغصا كان سببه أم شيئا آخر.
          والبابونج نبات رقيق، جميل الشكل ينمو في الحقول والبراري ويتراوح ارتفاع نبتته بين 15و50 سنتيمترا، ويزهر ما بين شهري حزيران وآب، وزهوره ذات لون أبيض وفي قمته رأس أصفر اللون، وله رائحة مميزة نستطيع أن نعرفه بها بين النباتات.

          فوائد البابونج
          يستطيع البابونج أن يعمل على شفاء الالتهابات. فتشفي كمادات البابونج مثلا الالتهابات الجلدية بسرعة، كما يستطيع البابونج أيضا أن يعمل نفس عمل المضادات الحيوية في شفاء الالتهابات. فإذا ما غلي شيء منه واستنشقه الشخص، استطاع أن يزيل الالتهابات الأنفية والتنفسية بسرعة، وأن يقضي على جميع الجراثيم الموجودة خلال مدة قصيرة.
          ويساعد البابونج على الشفاء من تشنجات المعدة، وسائر أقسام الجهاز الهضمي، ويزيل المغص من المعدة والأمعاء والمرارة أحيانا. وعلاوة على ذلك فان باستطاعته أن يخفف آلام العادة الشهرية.
          كما يساعد البابونج ، على شفاء الجراح غير الملتئمة بسرعة، وعلى الأخص في تلك الأماكن من الجسم التي تصعب معالجة الجراح فيها، كالقسم الأسفل من الساق. فهنا يمكن معالجة الجراح بكمادات البابونج أو المراهم المركبة منه، فتندمل بعد وقت قصير. كما أن البابونج يعمل على شفاء التقرحات المعدية.

          العناصر المؤثرة المتوفرة في البابونج
          إن مادة الأزولين هي المادة الفعالة التي تكسب البابونج تأثيره الشافي، ومن خواصها أنها، كزيت الزيتون الذي يحتوي على حوامض دهنية غير مشبعة، كثيرة الألفة الكيميائية، سريعة الاندماج بالمواد الأخرى لتركيب مواد نافعة منها. ولكي يجري التفريق بين مادة الأزولين الموجودة في البابونج وبين الأزولين الموجود في النباتات الأخرى، فقد أطلق على أزولين البابونج اسم شام أزولين. وهو أزرق اللون ويخرج من البابونج إذا ما صنع الشاي منه أو إذا ما جرى تعريض أزهاره لبخار الماء في المختبرات.
          
الأمراض التي يمكن أن نعالجها
          يجب أن لا نستغني عن البابونج في منزلنا، بأي حال من الأحوال، حيث يمكننا استخدامه في الإسعافات الأولية في حالة الإسهال أو المغص المعدي والمعوي، ومغص المرارة، وليصنع منه شاي قوي ويشرب في هذه الحالة على جرعات، وهو كثير الفائدة في تخفيف آلام الطمث. كما يساعد البابونج على طرد الغازات المتولدة في الأمعاء، وتهدئة الأعصاب.
          وتصف الكتب الطبية أيضا استخدام شاي البابونج في معالجة القرح المعدية، ويلعب الأزولين هنا دورا هاما في شفائها، وتسلك في معالجة القرح المعدية بالبابونج طريقة خاصة، بأن يتناول المصاب شاي البابونج ثم يستلقي مدة خمس دقائق على ظهره ومثل ذلك على جانبه الأيسر، ثم على بطنه وأخيرا على الجانب الأيمن، فيضمن بذلك مرور شاي البابونج على مختلف جدران المعدة. ولا بد من إتباع هذا النظام لأن الشاي يغادر المعدة بسرعة إذا ما ظل المريض منتصبا بعد تناوله. ويمكن أيضا تناول المستخلصات وبعض العقاقير الأخرى التي يصفها الطبيب لهذه الغاية وإتباع نفس طريقة الاستعمال.
          وإذا ما جرى تناول البابونج بصورة مركزة مدة طويلة، أمكن بذلك شفاء التهابات الأمعاء التي تعود غالبا إلى عوامل وأزمات نفسية.
          ويمكن استخدام أبخرة البابونج في معالجة النزلات الصدرية والرشوحات الرئوية. وهنا يسخن الماء في قدر على النار ويلقى فيه قليل من البابونج، ثم يغطى الرأس مع القدر بقطعة كبيرة من القماش ويبدأ المريض في استنشاق بخار البابونج مدة ربع ساعة على الأقل، فيقوم البابونج بقتل هذه الجراثيم ومعالجة الالتهابات.
          كذلك يستخدم ماء البابونج في معالجة العينين وغسلهما جيدا، ولكن ينصح الحذر واستشارة الطبيب قبل الإتيان بذلك ، وإذا ما أريد تحضير شاي البابونج، فيجب أن لا يغلى في الماء، بل يصب الماء الغالي فوقه ثم يصفى ويشرب. وقد أثبتت الفحوص الأخيرة بأن هذه الطريقة أحسن الطرق لاستخراج أكبر كمية ممكنة من مادة الأزولين وغيرها من المواد النافعة الأخرى الموجودة في البابونج.
          ولا يجب الإكثار من تناول شاي البابونج، لأن ذلك يؤدي في هذه الحالة إلى عكس المفعول، فيشعر الشخص بثقل في الرأس وصداع عند القيام بتحريك الرأس، ويستولي عليه الألم، في كل مرة يهتز بها جسمه، وتعتريه الدوخة والعصبية ، وحدة المزاج والأرق، أي تنتابه جميع تلك العوارض التي يوصف البابونج في مكافحتها.
          ويوصف البابونج في معالجة الاضطرابات المعوية بعد مزجه بسكر اللاكتوز. وبما أن الجراثيم النافعة التي تعيش في أمعائنا تساعد على عملية الهضم وتصاب بالضرر عند حصول الاضطرابات المعوية، فإنه لا بد من توفير المجال لها للقيام بعملها في جسمنا والقضاء على مثل هذه الاضطرابات. فشاي البابونج وسكر اللاكتوز يقومان بهذه المهمة ويساعدان على شفاء الأمعاء من أسقامها.
          ويوجد إلى جانب شاي البابونج طائفة من مركبات البابونج الأخرى، كأثير البابونج وماء البابونج والمراهم المصنوعة منه التي تستخدم جميعها في معالجة نفس الأغراض.
          ويمكن مزج البابونج بأعشاب طبية أخرى طبعا، ونستطيع هنا أن نقدم ثلاثة أمثلة على ذلك. فبإمكاننا مثلا أن نصنع شايا مسكنا في أحوال اضطرابات المعدة الخفيفة، فنمزج 30 غراما من النعناع بثلاثين غراما من الترنجان مع أربعين غراما من البابونج، ونأخذ من هذا المزيج ملعقة أو ملعقتي شاي ونصنع منه مقدار فنجان من الشاي لهذا الغرض.
          أو أن نقوم بإعداد الشاي على نفس الصورة، بمزج عشرين غراما من الشمرة بأربعين غراما من الزيتون ومثلها من البابونج.
          ونستطيع أن نعالج بعض أحوال الاضطرابات المعدية بشرب شاي جرى تحضيره من عرق السوس، والبابونج، والشمرة والغاسول، على أن تؤخذ منها مقادير متماثلة، ويكون تحضير الشاي حسب الطريقة السابقة ، ولا يؤخذ من هذا الشاي سوى فنجان واحد مساء، ما لم يصف الطبيب غير ذلك .
          ويمكن استخدام نفس الشاي في غسل جدران المعدة، على طريقة الاستلقاء التي تقدم ذكرها، ومغلي البابونج يفيد لإجراء الغسول المهبلي ولعلاج إفرازات المهبل البيضاء.
          وفي حال الإصابة بلدغه أفعى أو إحدى الحشرات السامة، فإن البابونج يفيد في تخفيف آلامها إذا استعمل على شكل كمادات، وفي حالة الصداع يستطيع البابونج أن يقدم خدمات كثيرة إذا أجريت للقدمين حمامات ساخنة بمغلي البابونج، ثم تجفف القدمان وتلفان بالصوف.
          وكما إن غسل الشعر الأشقر بمغلي البابونج يكسبه لونا زاهيا وذلك بإضافة ملعقة كبيرة من زهر البابونج إلى لتر من الماء، ثم يسخن المزيج دون أن يصل إلى درجة الغليان، ويترك خمسة دقائق ثم يغسل الشعر الأشقر به بالطريقة المعتادة.
          إن أزهار البابونج تستخدم بكثرة كمساعدة على الهضم وفي أوروبا يعتبر البابونج مميز لعلاج مشاكل الهضم ومن بينها القرحة الهضمية ذلك لأنه يقوم بعمل مضادات لالتهابات ومضاد للمغص والتقلصات ومطهر بالإضافة إلى خواصه المطرية للمعدة، ،حيث تستخدم أزهار البابونج مثله مثل الشاي ملء ملعقة كبيرة من الأزهار تنقع في ملء كوب ماء سبق غليه لمدة عشر دقائق ثم يصفى ويشرب مرتين في اليوم ، وللعلم يوجد من البابونج مستحضرات على هيئة شاي ومستحضرات مقننة.
          نبات البابونج عبارة عن نبات عشبي الجزء المستخدم منه أزهاره، يحتوي على زيت طيار وأهم مركبات هذا الزيت الازولين. يستخدم مغلي البابونج في أوروبا كمشروب لعلاج القرحة، وقد نصح عدد كبير من خبراء الأعشاب باستعمال هذا النبات. وقد قال الطبيب رودلف فرتزويس عميد الأعشاب الطبية الألمانية ومؤلف كتاب Herbal medicine أن البابونج هو الوصفة المفضلة لعلاج القرحة ولا يوجد وصفة أخرى يمكن أن تجاريه من المستحضرات الكيميائية المشيدة المستخدمة لعلاج القرحة. إن أزهار البابونج تستخدم بكثرة كمهضم وفي أوروبا يعتبر البابونج مميز لعلاج مشاكل الهضم ومن بينها القرحة الهضمية ذلك لأنه يقوم بعمل مضادات لالتهابات ومضاد للمغص والتقلصات ومطهر بالإضافة إلى خواصه المطرية للمعدة .           وأزهار البابونج chamomile تستخدم كموقف لنزيف الرحم. إذ تحتوي أزهار البابونج على زيت طيار وأهم مركب فيه هو بروزولين كما يحتوي على فلافو نيدات وجلوكوزيدات وكومارينات ومواد عفصية. تستعمل أزهار البايونج كمضادة للالتهابات ومضادة للمغص ومرخية لعضلات الجسم وطارد للغازات ومضاد للحساسية وومسكن لألام القولون. أما الوصفة التي توقف الحيض المفرط فهي ملء ملعقة كبيرة من أزهار البابونج وتوضع في كوب ويصب عليها الماء المغلي فورا ثم يترك لينقع لمدة 10دقائق ثم يصفى جيدا ويشرب ويمكن شرب كوب منه ثلاث مرات في اليوم وذلك بين أو قبل وجبات الطعام ويحذر تناول مغلي البابونج بعد الأكل مباشرة لأنه قد يسبب ألما في المعدة أحيانا.

          البابونج في كتب التاريخ
          يقول عنه ابن سيناء ، إن البابونج‏:‏ حشيشة ذات ألوان منه اصفر الزهر ومنه ابيض وهو معروف يحفظ ورقه وزهره بان يجعل أقراصا واصله يجفف ويحف .
          قال جالينوس‏:‏ هو قريب القوة من الورد في اللطافة لكنه حار وحرارته كحرارة الزيت ملائمة وينبت في أماكن خشنة وبالقرب من الطرف ويقلع في الربيع ويجمع‏ ، وقد ذكر أهم خواصه و فوائده كما يلي :
          الأفعال والخواص‏:‏ مفتح ملطف للتكاثف مُرَخ يحلل مع قلة جذب بل من غير جذب وهي خاصيته من بين الادوية‏ .
          الأورام والبثور‏:‏ يسكن الأورام الحارة بإرخائه وّتحليله ويلين الصلابات التي ليست بشديدة جداً ويشرب لأورام الأحشاء المتكاثفة‏ .
          آلات المفاصل‏:‏ يرخي التمدد ويقوي الأعضاء العصبية كلها وهو انفع الأدوية للإعياء أكثر من غيره لان حرارته شبيهة بحرارة الحيوان .‏
          أعضاء الرأس‏:‏ مقو للدماغ نافع من الصداع البارد ولإستفراغ مواد الرأس لأنه يحلَل بلا جذب وهذه خاصيته ويصلح القلاع‏ .
          أعضاء العين‏:‏ ينفع الرمد والتكدر والبثور والحكّة والوجع
          أعضاء الصدر‏:‏ يسهل النفث‏
          أعضاء الغذاء‏:‏ يذهب اليرقان‏
          أعضاه النفض‏:‏ يدر البول ويخرج الحصاة وخصوصاً الفرفيري الزهر منه والبابونج تكمّد به المثانة للأوجاع الباردة والحارة ويدر الطمث شرباً وجلوساً في مائه ويخرج الجنين والمشيمة .

          استعمالات البابونج
          - يقول ابن البيطار في جامعه "البابونج ينفع من الإعياء أكثر من كل دواء، ويسكن الوجع ويرخي في الأعضاء المتمددة ويلين الأشياء الصلبة إذا لم تكن صلابتها كثيرة ويخلخل الأشياء الكثيفة ويذهب الحميات التي تكون من ورم الأحشاء. يسقى طبيخه للنفخ والقولون ويصلح إنزيمات الكبد، مدر للبول نافع من الصداع البارد.
          أما ابن سينا في القانون فيقول "يسكن الأورام الحارة بتحليله، ويلين الصلابات التي ليست بشديدة، يقوي الأعصاب، يدر البول ويخرج الحصاة".
          أما داود الانطاكي ، فيقول (لا شيء مثله في تفتيح السداد وإزالة الصداع والحميات والنافض، يقوي الباءة والكبد ويفتت الحصى مطلقاً يدر الفضلات، وينقي الصدر من نمو الربو ويقلع البثور ويذهب الإعياء والتعب والصلابات والنزلات وفساد الأرحام وينفع من السموم ودخانه يطرد الهوام. وهنه يفتح الصمم ويزيل الشقوق ووجع الظهر وعرق النسا والمفاصل والنقرس".

          ثبت علميا       
          لقد ثبت علمياً تأثير البابونج على الالتهابات حيث تستعمل أزهار البابونج كشاي يؤخذ ملء ملعقة وتوضع على ملء كوب ماء مغلي وتترك لمدة عشر دقائق ثم تصفى وتشرب بمقدار كوب في الصباح وآخر في المساء فهو يزيل الالتهابات والمغص ومطهر للجهاز الهضمي والتنفسي وفاتح للشهية ومنشط للدورة الدموية وخاصة لدى الأطفال وإذا تناول الشخص شاي البابونج في الصباح فإنه يقي من نزلات البرد وآلام المغص العارضة وارتباكات الجهاز الهضمي البسيطة ويرجع هذا التأثير إلى مادة الكمازولين، كما أثبتت الدراسات فائدة البابونج في حالة التهابات القصبات المزمن والسعال الديكي والربو القصبي كما يدخل البابونج في الأنواع المركبة التي توصف داخلاً كمفرزة للعرق ومضادة للتشنج ولأمراض الجهاز الهضمي والتهابات الأمعاء المترافقة بالتشنج وكذلك يدخل في الأنواع الطاردة للريح والمفرزة للصفراء.
          كما أثبتت الدراسات فائدة البابونج كمضاد للأكسدة، كما ثبت أيضا أن للبابونج تأثيراً مضاداً لسرطان الجلد ، كما أثبتت الدراسات أن البابونج يزيل القلق ويؤخذ بنفس الجرعات السابقة وبالأخص عند النوم.
          وقد صادق الدستور الألماني على استعمال البابونج رسمياً لعلاج السعال والالتهاب الشعبي المزمن والحمى والبرد والتهابات الجلد والتهابات الفم.

          هل هناك محاذير من استعماله؟
          نعم يجب عدم استخدام البابونج من قبل الناس الذين يعانون من الحساسية.
 عن جريدة الرياض

الاثنين، 19 يناير، 2009

تحذير : استنشاق البخور يتسبب بسرطانات الجهاز التنفسي

نيويورك (رويترز) -- قال باحثون ان حرق البخور ينشر رائحة طيبة لكن استنشاق دخانه بانتظام قد يجعل المرء عرضة للإصابة بسرطانات الجهاز التنفسي ، وفي دراسة شملت أكثر من 61 ألف شخص من المنحدرين من أصول صينية في سنغافورة امتدت 12 عاما خلص الباحثون الى وجود علاقة بين كثرة استنشاق البخور والإصابة بأنواع مختلفة من سرطانات الجهاز التنفسي ونشرت نتائج الدراسة في مجلة السرطان الطبية.
          ويستخدم البخور منذ ألاف السنين في الاحتفالات الدينية والشعبية في العديد من الثقافات.وفي أسيا يشيع حرق البخور في المنازل.. وهي عادة بدأت تنتشر في الدول الغربية أيضا.
          ويستخرج البخور في الغالب من مواد نباتية عطرية مثل لحاء الأشجار والجذور والزهور. وكانت أبحاث جرت في السابق خلصت إلى أن حرق هذه المواد يمكن ان ينتج مواد قد تسبب السرطان.
          لكن الباحثين الذين قادهم الدكتور جيب فريبورج الباحث بمعهد سيروم في كوبنهاجن قالوا انه حتى الان لم تربط اي دراسات بين عادة حرق البخور وزيادة خطر الإصابة بالسرطان مع مرور الوقت ، وفي دراستهم تابع الباحثون 61320 رجلا وامرأة من السنغافوريين من اصول صينية تراوحت أعمارهم بين 45 و74 عاما. وكانوا جميعا غير مصابين بأي انواع من السرطانات عند بداية الدراسة.
          وأبلغ المشاركون في الدراسة عن تفاصيل استخدامهم للبخور مثل عدد المرات التي يحرقون فيها البخور داخل منازلهم وأيضا المدة.. مثلا في الليل فقط او طوال الليل والنهار ، وعلى مدى الاثنى عشر عاما أصيب 325 رجلا وامرأة بسرطانات الجزء العلوي من الجهاز التنفسي مثل سرطان الانف او الفم او الحنجرة. وأصيب 821 بسرطان الرئة.

الجمعة، 16 يناير، 2009

الحروب وتأثيراتها المدمرة على الحالة النفسية للإنسان

مروة كريديه

ربما أُتخم القارئ العربي تحليلاتٍ، وشبع معها مآسي، تُعرض في وسائل الإعلام هنا وهناك، لقد تبلد حسّ الإنسان، وأصبحت وعود السلام سرابًا، لعَطِشٍ تُنتَزَعُ روحه على رمضاء حربٍ يتجرعها في كلِّ آن، من فلسطين إلى العراق إلى لبنان.

فهل أصبحت صور المجازر جزء من مخيلة أطفالنا؟ وهل دمار الحروب والمجازر لا يطال إلا الأبدان؟

ربما تداعيات الجروح النفسية والجراح الروحية للشعوب، أشد وطأة على الإنسانية من الدمار الشامل.

لطالما خلّفت الحروب آثارا مدمرة على الشعوب، وأدت إلى تغيير في ملامح الحضارات عبر العصور، من خلال تدمير الرموز والمعالم الحضارية خلال المعارك، وقد ارتبط التاريخ البشري بالحروب ارتباطًا وثيقًا، حتى أنه يمكن القول أن التاريخ الذي يُدرس في المناهج الدراسية اليوم يكاد ينحصر في تاريخ الحروب والغزوات.

ومع تطور وسائل الاتصال والتطور المخيف لآلة الحرب وتكنولوجياتها المدمرة لم يعد في الإمكان حصرُ الآثار المترتبة عليها في بقعة جغرافية واحدة فالآثار السلبية تطال حتى المُشاهد في مناطق بعيدة عن ساحات القتال والآثار النفسية غالبًا ما كون عميقة خصوصا عند الأطفال وعند الأسوياء من الناس، لِمَا يشاهدونه من مشاهد تعذيب ودمار وهتك لحرمة الإنسان الجسدية والمادية والمعنوية.

وأمست التداعيات أكثر شدّة على الأصعدة كافة بما فيها النفسية والإيكولوجية والاقتصادية والروحية التي تطال الإنسانيةَ ككل.

وتعاني المجتمعات التي تعيش حروبا مستمرة كما في فلسطين والعراق و لبنان من فوبيا تكرار المآسي الإنسانية، وخلال سبر الآراء ميدانيًّا من أفواه المنكوبين او ممن عايشوا المحن، نجد أن معظمهم غير مقتنع بجدوى المساعي السياسية، فحتى في حالة السلم الأخيرة مازال المواطن العربي يعيش ضمنيا حالة ترقب العدوان.

ونجد أن مقدمات الحالات النفسية المرتبطة بالعدوان تبدأ في الظهور حتى قبل عملية القصف أو الغارات، فغالبًا ما يرافق المنشورات التي ترمى أثناء الحروب حالات ذعر عند الأفراد، ومجرد سماع صوت الطائرات الاستطلاعية ممكن أن يولد القلق والتوتر يصاحبه فترة الانتظار والترقب، ومن الأعراض النفسية التي تنشأ عن ذلك الضجر والعصبية الزائدة، ومشاعر الخوف والرهبة، كما تظهر الكثير من الأعراض المرضية مثل الرعدة والغثيان وخفقان القلب واضطراب النوم والصداع والهزال.

وكل هذه الاضطرابات نتيجة للحالة الانفعالية في فترة الانتظار حيث يعمد الأهالي إما للنزوح السريع من شدة الخوف أو التحضير السريع وتأمين ضروريات الحياة الأساسية، وتشير الدراسات أن طول هذه الفترة تحت تهديد هجوم متوقع للعدو او احتمال التعرض لغارات جوية له تأثير سيئ جدا على الأطفال خصوصًا من هم في أعمار الثامنة وحتى الرابعة عشر.

ويكفي أن نعلم أن 25% من الإصابات التي يتم إجلائها،هي حالات هلع وذعر، بمعني ان حالة واحدة بين كل أربع إصابات يتم إخلاؤها أثناء القصف يحتاج إلي التدخل العاجل، كما ان 30 % من القتلى ومن الإصابات البالغة هي لأطفال دون الثانية عشر من العمر.

أما الإصابات النفسية أثناء الحروب فإنه للأسف لا يتم تسليط الضوء عليها في المستشفيات، علمًا أنها تُسجل الكثير من الإصابات النفسية، لان الإصابات المباشرة هي التي تحظى بالاهتمام وفي العراق فإن الإصابات المباشرة فاقت كل التوقعات والمستشفيات أصبحت عاجزة عن استيعاب المصابين بها ومن الحالات المسجلة: الشلل الهستيري، أزمات تنفس خانقة نتيجة للتوتر النفسي، زيادة معدل الإرهاب والعنف، وتبلد المشاعر والفزع والذهول.

وكلها أعراض تصنف تحت حالة اضطراب ضغوط الصدمة التي تعرف اختصارا بالحروف “بى تى إس دى”، وتسبب اختلال الاتزان النفسي والإدراك والتفكير، وفقدان الشخص للسيطرة علي انفعاله، فيظل في حالة ذهول ورعب، ويستعيد مشاهد القتال الرهيبة ولا يقوى علي التركيز أو الاستجابة للمحيطين به، ولا يستطيع النوم من هول الكوابيس المزعجة رغم ابتعاده عن أماكن القتال.

وتشكل نسبة اضطراب ما بعد الصدمة ما بين 60 الى 80 % في الأطفال بفلسطين ويتوقع أن تكون أكثر من ذلك في العراق ولبنان مع غياب الاحصاءات للحالات النفسية، لانه ليس بالضرورة أن يتعرض الإنسان بنفسه للماسي، ولكن يكفي مشاهدة النيل من الأقرباء مثل الأب أو الأخ، أو تعرض لأنواع الإهانة الذاتية الشديدة التي تؤثر على كبرياء الإنسان، وهناك ثلاثة أعراض مهمة لاضطرابات ما بعد الصدمة منها: أن الإنسان يحدث له استرجاع لأحداث المؤلمة، وكوابيس ليلية وأحلام يقظة تشملها الصور الخاصة بالمجازر أو بمشاهد العنف، كما يحاول الإنسان تجنب أي صورة أو فكرة أو شيء يذكره بهذا الحدث المفجع.
  
فغالبا ما يتذكر المريض الحدث باستمرار بحيث يحدث تجميع للأفكار داخل مخه في هيئة صورة أو فكرة او أدراك ويتكرر ذلك بصفة مستمرة، كما أنها تحدث تنميلا وتبليدًا في عواطفه ويعني هذا أن كل احساساته يكون فيها نوع من اللامبالاة والتنميل وبالتالي فانه يتجنب الجلوس مع الناس والحديث عن هذا الموضوع، كما انه يتجنب كل نشاط أو مكان أو أناس يكون لهم علاقة بهذا الحدث، فهذا المريض يشعر بأنه أنفصل عن المجتمع وإحساسه بالحب والعاطفة تتجمد فهو لا يرى أي شكل للمستقبل والماضي والحاضر، فهو يعيش داخل الحادث فقط.

والآثار النفسية السلبية تؤذي الأطفال أكثر من الناضجين لأنها تصيب المخ بحساسية وتغيرات في نسيجه،وتشير الدراسات النفسية إلى أن 80% يتعرضون الى صدمات منهم 8% يصابون بالاضطرابات ما بعد الصدمة، ووجد أن الانسان عندما يتعرض الى كرب يحدث تغيرات كثيرة للجهاز العصبي، والهرموني، وتفرز هرمونات خاصة بالكورتيزون الذي يسبب اذا استمر الكرب ضمورا في الخلايا العصبية في مراكز المخ المسئولة عن المزاج والتعلم والذاكرة والتوافق مع كروب الحياة فيصبح الانسان مهلكا بشكل شديد.

ويكفي أن نشير أن الولايات المتحدة رصدت مبلغ 200 مليار دولار أمريكي للحرب الأخيرة على العراق في وقت يعيش حوالي 300 مليون إنسان تحت خط الفقر في أفريقيا، فمهما كانت دوافع الحروب وأهدافها تبقى مدمرة، كما تؤدي ال عواقب نفسية تطال الأجيال الحالية واللاحقة.

وأخيرا يبقى القدر المشترك لجميع البشر على وجه الأرض، القدر الأول والأخير هو أننا ننتمي الى بني البشر, وكائنات تُوصف بالإنسان، وقدرنا أننا نعيش في منطقة توصف بالساخنة، ومن حقنا كبقية بني البشر أن نحيا بسلام، ومن حق الكائن ان يشعر بأمان، سنقاوم الظلم نعم، وسنواجه العنف نعم، سندافع عن الإنسان أينما كان، سنحمي أشكال الحياة، سنقاوم الهمجية بالحياة، ربما بالحب وبقلب كبير، لا ينسى لحظة انه إنسان.
عن شمس للمقالات العلمية

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Hostgator Discount Code تعريب : ق,ب,م