الثلاثاء، 27 أكتوبر، 2015

لا تخلف وعدا فأنت لا تدري ما تهدم بذلك


رجع الملك إلى قصره في ليلة شديدة البرودة، ورأى حارسًا عجوزًا واقفًا بملابس رقيقة. فاقترب منه الملك وسأله: 
ألا تشعر بالبرد.
فردّ الحارس: نعم أشعر بالبرد، ولكنّي لا أمتلك لباس دافئ، فلا مناص لي من التحمّل.
فقال له الملك: سأدخل القصر الآن وأطلب من أحد خدمي أن يأتيك بلباس دافئ.
فرح الحارس بوعد الملك، ولكن ما أن دخل الملك قصره حتى نسي وعده.
وفي الصباح كان الحارس العجوز قد فارق الحياة وإلى جانبه ورقة كتب عليها بخط مرتجف: “أيّها الملك، كنت أتحمّل البرد كل ليلة صامدًا، ولكن وعدك لي بالملابس الدافئة سلب منّي قوّتي وقتلني.

وعودك للآخرين قد تعني لهم أكثر مما تتصوّر. فلا تخلف وعدًا، فأنت لا تدري ما تهدم بذلك

السبت، 17 أكتوبر، 2015

عقلية الوفرة وعقلية الندرة


عقلية الوفرة وعقلية الندرة

مفهومان سائدان في حياتنا (ذكرهما ستيفن كوفي في كتابه العادة الثامنة(

فهما بإذن الله قد يساهما في تغيير حياتنا للأفضل..

عقلية الوفرة و عقلية الندرة
(Abundance mentality)
(Scarcity mentality)

عقلية الوفرة :

هي أن تؤمن أن هناك فرصاً تكفي الجميع وخيرًا يكفي الجميع في هذه الدنيا..
فلست بحاجة أن تخسر أحداً أو تؤذي أحداً حتى تكسب أنت.. فهناك خير يكفي الجميع.

عقلية الندرة والشح :

هي أن تؤمن أن الخير والفرص محدودة (اللقمة واحدة إما أن تأكلها أنت أو يأتي احد غيرك يأكلها)؛ ولابد أن يكون هناك واحد خسران.. فالحياة كلها صراع وتنافس.

والسؤال : أي عقلية يمكن أن تجعلك تعيش بهدوء وطمأنينة وسلام ؟

عقلية الوفرة بالتأكيد فالخير موجود للجميع ..

الذين يفكرون بعقلية الندرة :

- يخافون أن ينجح الآخرون.
- يخافون أن يمدح الآخرون.
- لا يشارك في معلومات ولا معرفة، لأنه يظن أن غيره إذا نجح فهو خاسر.
- يخاف أن يعلم الناس كيف نجح وكيف تطور؛ يعني يخاف أن يأخذ الناس مكانه ..

الذي يفكر بعقلية الوفرة :
- تجده هادئا مطمئناً.
- لا تهدده نجاحات الآخرين، بل يطري على نجاحاتهم ويثني عليهم.
- يشارك الناس تجاربه ومعرفته ومعلوماته.

وباختصار :
هناك شخصيات تفكر بعقلية "الوفرة" فترى كل شيئ حولها متعددا وكثيرا، وآخرون أشغلتهم "الندرة" فتجدهم في قلق دائم وتوتر..

ومن يفكر بعقلية "الوفرة" يرى دائماً أن الفرص كثيرة ومتكررة، أما من يفكر بعقلية "الندرة" فهو يرى أن ضياع الفرصة يعني ضياع مستقبله..

وغالباً ما يفكر الحاسد بعقلية الندرة، فهو ينظر إلى الفرص التي تأتي للآخرين وكأنها الفرصة الأخيرة، أو أنها سبباً في ضياع فرصته، فيبدأ بالحسد والبغض.. بينما من يفكر بعقلية الوفرة فهو يسأل الله الرزق الوفير والبركة للجميع..

ومن يفكر بعقلية الندرة يظن أن نجاح الآخر هو تهديد له فتجده يركز على المفقود ويعيش في وحل اليأس والإحباط..
أما من يفكر بعقلية الوفرة فهو يرى أن الفرص كثيرة وموزعة بالتساوي والعدل بين جميع البشر ويركز على الموجود بالشكر والاستثمار فيظهر له المفقود..

إن من يفكر بعقلية الوفرة تجد الحياة والعمل معه متعة وطمأنينة فهو يسعى لمنفعة الجميع.. بينما صاحب الندرة تجده يسعى لصالح نفسه وحسب، إنه أناني الطباع بخيل العواطف والعطايا..


وأحياناً وبلا أن نشعر قد نبدأ التفكير بعقلية الندرة والحل هنا أن نرفع من مستوى روحانياتنا وإيماننا لندرك أن الأرزاق قد وزعت بالعدل، ثم ندعو لأنفسنا وللآخرين بالبركة وننشغل بالعمل لأنفسنا لا بالنظر بما لدى الآخرين، وهاتان العقليتان لا تنطبقان على عالم الأعمال فقط بل على كل مجالات الحياة..

الطالب الغبي أديسون ورسالة المدرسة

عندما عاد أديسون الصغير إلى بيته، قال لأمه: هذه رسالة من إدارة المدرسة.

غمرت بريق عينيها الدموع وهى تقرأ لابنها الصغير فحوى الرسالة، حيث قرأت له:

"ابنك عبقري والمدرسة صغيرة عليه وعلى قدراته، عليك أن تعلميه بالبيت".

مرت السنوات وتوفيت أم أديسون والذي تحوّل إلى أكبر مخترع بالتاريخ البشري.

وفي أحد الأيام وهو يبحث بخزانه والدته وجد رسالة كان نصها:

" ابنك غبي جدا. فمن صباح الغد لن ندخله إلى المدرسة"

بكى أديسون لساعات طويلة وبعدها كتب في دفتر مذكراته:


أديسون كان طفلا غبيا ولكن بفضل والدته الرائعة تحول لعبقري.

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Hostgator Discount Code تعريب : ق,ب,م