الثلاثاء، 27 فبراير، 2007

انهم يصممون قبوا لحفظ بذور النباتات

مدخل قبو البذورالمهندس أمجد قاسم
كاتب علمي

 في خطوة قد تبدو لنا الآن غريبة ، كشفت الحكومة النرويجية عن عزمها على بناء قبو لجمع وتخزين عينات من كافة أنواع البذور النباتية في خطوة إستباقية لإمكانية حدوث كارثة عالمية قد تدمر الحياة على الأرض بشكل كامل أو جزئي .
أطلق على هذا القبو اسم "سفالبارد انترناشيونل سيد فولت" ، ويقع في منطقة سفالبارد الجبلية المنعزلة بالقرب من القطب الشمالي ، سيبدأ العمل فعليا ببناء هذا القبو في شهر آذار من عام 2008 وستتكفل الحكومة النرويجية بتكاليف بناءه والتي قد تصل إلى 5 ملايين دولار أمريكي ، وسوف يضم اكثر من ثلاثة ملايين عينة من البذور.
القبو السابق الذكر سوف يتم بناءه بعمق 120 مترا داخل جزيرة سبتسبورجن الباردة والتي سوف يساعد جوها البارد على حفظ هذه العينات النباتية الثمينة ، ويعلق الأمين التنفيذي للمجموعة الدكتور (( كاري فولر )) حول أهمية هذا المشروع بقولة ( هل يمكن تصور رد فعل للتغير المناخي ، ونقص الموارد المائية ، ومشاكل الأمن الغذائي ، بشكل مستديم وفعال أكثر من هذا القبو! إنها مواد الزراعة الخام ) .
كما يعلق بعض الخبراء على هذا المشروع بقولهم إن أهمية مثل هذه الفكرة تكمن في أن العالم لا بد أن يواجه تغيرات مناخية حادة خلال القرون القادمة قد تؤدي إلى انقراض وفناء بعض الأنواع النباتية والحيوانية أيضا،  وذلك بسبب ظاهرة الإحترار الحراري العالمية أو بسبب حدوث زلازل أو براكين أو فيضانات أو حروب نووية أو نيازك مدمرة أو غيرها من الكوارث التي لا يمكن حصرها .
وأيا كان الأمر ، فإن فريق العمل الآن على وشك الانتهاء من وضع تصاميم هذا القبو الذي سوف يكون داخل أحد الجبال ، وسوف يتم مراعاة استحالة نفاذ الأشعة النووية إلى داخله ومتانة بناء جدرانه بحيث يقاوم أشد الزلازل والكوارث الطبيعية .
تجدر هنا الإشارة إلى أن بعض البذور كالبازلاء مثلا يمكن أن تحفظ لمدة قد تصل إلى ثلاثين عاما كما أن بعض البذور الأخرى يمكن حفظها لقرون من الزمن دون أن تفسد أو تتلف.
إن تطبيق مثل هذه الفكرة يعتبر في واقع الأمر، أمرا هاما للغاية حيث سيكون تمهيدا لإنشاء بنوك لحفظ الحيوانات المنوية وبيوض كافة الكائنات الحيوانية الأخرى ، حفظا للنسل وإحياء لفكرة سفينة نوح عليه السلام والتي طاف بها فوق الطوفان حاملا معه عينات من مختلف الكائنات الحية.

الأحد، 25 فبراير، 2007

مرض الثعلبة .. الداء والدواء

تعريف
أحد الامراض التي تصيب الشعر ، وهو سقوط الشعر في منطقة أو أكثر (مثل الرأس أو الذقن أو الشارب أو الحواجب والرموش أو الجسم والاطراف) ، وتكون على شكل دائة أو بيضاوية ، وتحدث في الجنسين من سن 10 – 40سنة غالباً.
يعرف داء الثعلبة بانه داء عضوي أو مرض مناعة ذاتية أو انه من الفطريات ، وقد تنتقل العدوى من انسان الى اخر بواسطة اشياء لوثتها الفطريات مثل القبعات والامشاط أو كرسي الجلوس أو عند ملامسة القطط والكلاب المصابة، وثمة نظرية تقول أن الثعلبة داء غير معد ، وهو يصيب كل الأعمار لا سيما الرجال.
إنه داء يظهر على شكل بقع مستديرة في جلدة الرأس يتساقط منها الشعر وتتقشر ، وأحياناً يحمّر لون الجلد في اماكن الاصابة ويفرز بعض السوائل.
أنواع الثعلبة:
1- النوع الاول: يبدأ في سن مبكرة 10 سنوات ويستمر لفترة طويلة ، ويحدث الصلع الكلي في المستقبل بنسبة 75%
2- النوع الثاني: يبدأ في أواخر مرحلة الطفولة وبداية مرحلة البلوغ ويمتد لفترة أقل من 3 سنوات ، ويحدث الصلع الكلي بنسبة 6%
3- النوع الثالث: يبدأ في مرحلة البلوغ المبكر ، ويكون أحد الأبوين أو كلاهما مصاباً بارتفاع في ضغط الدم ، وهو سريع ويحدث الصلع الكلي بنسبة 39%
4- النوع الرابع: يبدأ بعد سن الاربعين ويمتد لفترة طويلة ويحدث الصلع الكلي بنسبة 10%
أسباب الثعلبة :
الأسباب الفعلية للثعلبة غير معروفة ، ولكن هناك الكثير من العوامل التي تساعد في ظهورها.
العوامل النفسية:
فلقد أثبتت بعض الدراسات أن العامل النفسي له دور في ظهور الثعلبة في بعض الحالات وليس له دور في بعض الحالات الاخرى.
العامل المناعي:
حيث ترتبط الثعلبة بدرجة كبيرة في الحالات التي تتميز بزيادة الحساسية الجلدية وحساسية الصدر والانف.
اضطرابات الغدد ذات السبب المناعي:
ترتبط الثعلبة باضطراب الغدد ذات السبب المناعي كاضطراب الغدة الدرقية ومرض اديسون ومرض السكر والانيميا الخبيثة.
العوامل الوراثية:
حيث سجلت بعض الحالات التي تحدث في العائلات بنسبة 10 – 20 %
عوامل أخرى:
مثل امراض العينين والاسنان والبؤر الصديدية في مناطق الجسم المختلفة.
أعراض الثعلبة:
وتظهر الثعلبة إما في شعر الراس ، وهذا ما يحدث غالباً ، وإما في أي منطقة شعرية في الجسم ، وتكون على هيئة دائرة محددة ويكون الجلد في هذه المنطقة ناعماً أملس وأبيض مثل العاج ولايحتوي على اي شعر، وعلى اطراف هذه المنطقة يكون الشعر على هيئة علامة التعجب ، وتستمر هذه العملية لعدة أسابيع ، وبعدها ينمو الشعر في مدة تتراوح من 4 – 10 شهور ، وفي بعض الاحيان يستمر الشعر في السقوط من مناطق اخرى ، وهكذا...
وفي حدوالي 5 – 10 % من الحالات يسقط شعر الرأس كله، وفي 10% يسقط الشعر من اماكن أخرى غير الرأس مثل الرموش والحواجب والذقن وشعر العانة.
وفي حالات الثعلبة نجد الاظافر وقد اصابها بعض التغيرات مثل التنقيط في صفيحة الظفر مع تشققات طويلة.
تشخيص الثعلبه:
إن الاختبارات والفحوصات الروتينية ليست مفيدة في تأكيد الإصابة بالثعلبة، إن التشخيص غالباً مستند على ظهورها المفاجئ (خلال أيام أو أسابيع).
عموماً إن أغلب الحالات يتم تشخيصها بالفحص السريري ولكن الطبيب المعالج قد يطلب بعض التحاليل المخبرية لاستبعاد الأسباب المرضية وعند ظهور التحاليل ضمن حدودها الطبيعية فإن ذلك دلالة على أن العوامل والضغوط النفسية (مادية- اجتماعية- إدارية- دراسية...الخ) قد يكون لها دور في ظهور الثعلبة.
علاج الثعلبة:
علاج الثعلبة الكيماوي غير كاف وغير فعال.
- من الادوية المستخدمة الكورتيزون cortisone الموضعي بالحقن أو بالفم حيث أنه يساعد مرضى كثيرين ويجعل الشعر ينمو مرة اخرى
- كذلك جلسات الاشعة فوق البنفسجية مفيدة في بعض الحالات
إن تلك الوسائل لها بعض الاثار الضارة على الجسم ولا تحقق النجاح مع جميع الناس
عموماً فإن علاج الثعلبة يشمل:
- لعلاج الثعلبة يتم استخدام مخلوط متساوي من مرهم كبريت بتركيز 10% ومرهم سالسليك وزيت خروع (ملعقة كبيرة من كل منهما ) وتدلك به اماكن الاصابة لمدة 5 دقائق ( ويفضل أن تكون قبل النوم مباشرة ) وتكرر مرتين باليوم ولمدة شهر كامل مع عدم توقف العلاج حتى مع تحسن الحالة بعد اسبوع من انبات الشعر.
- يمكن علاج الثعلبة باستخدام المهيجات الموضعية
- استخدام دواء المونوكسوديل minoxidil : وهو يساعد على نمو الشعر عن طريق تأثيره على الخلايا الليمفاوية بالدم والانسجة وعلى خلايا القرنية ببويضلات الشعر ، ولكن يصاحب استعماله ظهور شعر زائد في الوجه والذراعين والساقين مما يقلل من استعماله عن طريق الفم.
- استخدام عقار السيكلوسبورين ، ولكن هناك احتمال تاثيره السام على الكبد والكلى.
- استخدام مركبات الدامفيسيدون ، وهو يؤدي إلى نمو الشعر مرة أخرى ويحتمل ظهور اثار ضارة له.
الطب البديل و خلطات منوعة لعلاج الثعلبة:
·وضع الفلفل مع عسل النحل والبصل على النار ، ثم تصفية الجميع بعد ذلك ويدهن به مكان الاصابة بالثعلبة مما يساعد على انبات الشعر
·دهن مكان الثعلبة بعسل النحل بعد تدليك المنطقة مسبقاً بالخردل
·خلط الصبر مع الخل ويدهن به موضع اصابة الثعلبة
·يفيد استخدام عصارة الفجل وتدلك مكان الاصابة
علاج الثعبلة بالنباتات:
- هناك مجموعة من النباتات تحتوي على مواد مهيجة للجلد ومنشطة للدورة الدموية كالثوم والخردل
- الثوم أو البصل: يسحق بعض الثوم أو البصل سحقاً جيداً ، ثم يدهن به مكان الثعلبة مرة واحدة في اليوم كل يومين وذلك حتى يظهر الشعر في مكان الإصابة.
- هناك استعمال اخر للثوم حيث يسحق بعض الثوم مع قليل من الملح الخشن ثم يضاف اليه قدر فنجان قهوة من الطحينية ويمزج جيداً وقبل إستعماله يفرك مكان التثعلبة بواسطة قطعة قماش ليحمرّ لون الجلد الجلد ثم يدهن بهذا المزيج صباحاً ومساء مدة ستة أيام.
- الخردل والماء: يموج بعض مسحوق الخردل بالماء الفاتر ويفرك مكان الثعلبة يومياً ، وعند الشعور بحرقة في الجلد يغسل بالماء.
- الصبّار: يعصر ويفرك المكان المصاب بعصيره يومياً.
- عصير القرّاص: تعصر النبتة الطازجة وتدهن الثعلبه بعصيرها عدة مرات في اليوم.
- مسحوق الحنظل: يسحق ويمزج ببعض الماء ويدهن به الثعلبه.
علاجات بديلة للثعلبة التي تفرز القشور:
اليود والسبيرتو وزيت الزيتون : يؤخذ حوالي 50 نقطة من اليود عيار واحد ونصف، وفنجان قهوة من سبيرتو نقي عيار (95) ، وملعقة كبيرة من زيت الزيتون ، وتمزج هذه المواد وتفرك بها جلدة الرأس بواسطة قطعة من القطن وذلك مرتين في الاسبوع ، ويستحسن عدم غسل الرأس إلا مرة واحدة في الاسبوع ويكون الغسل بمغلي حفنة من النخالة في عشرين لتراً من الماء يصفّى بعد الغلي ويضاف اليه كوب من الخلّ.
علاجات الثعلبة الناتجة عن التوتر:
اكليل الجبل: تضاف ملعقة صغيرة من النبتة إلى فنجان ماء مغلي ، ويترك مغطى مدة 6 دقائق ثم يصفى بعدها ويشرب فاتراً على جرعات متعددة خلال المساء ، ويواضب على هذ العلاج 10 ايام متتالية.
عن ام اس ان عربية

الجمعة، 23 فبراير، 2007

لنتذكر الفيتناميين وشبح العامل البرتقالي


المهندس أمجد قاسم


شهد القرن الماضي اندلاع حروب عالمية ضخمة قادتها الدول الغربية وكان أتونها شعوب العالم النامية والمتخلفة صناعيا وتكنولوجيا ، وبالرغم من بشاعة تلك الحروب وويلاتها الكثيرة ،والتي ذهب ضحيتها الملايين من الأبرياء ، إلا أن آثارها ما زالت ماثلة للعيان لغاية اليوم وستمتد خلال القرن الحالي.
ويمكن القول أن من ابشع تلك الحروب هي  الحرب الفيتنامية التي امتدت ما بين عام 1962 إلى عام 1972 والتي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية على دولة فيتنام الفقيرة ، واستخدمت خلالها جميع الأسلحة المتاحة ، التقليدية وغير التقليدية – باستثناء السلاح النووي- دون أي اعتبار للقيم الأخلاقية والإنسانية والدينية ، بل يمكن القول أن القادة الأمريكان تفننوا في تلك الحرب القذرة في ابتكار أساليب القتل والتعذيب وإبادة السكان الأبرياء المسالمين في تلك الدولة الفقيرة والمعدمة ، بل لم يتورع قادة الحرب في تلك الدولة المتقدمة من تكريس كل التقدم والتطور العلمي الذي حققته البشرية لتصنيع أدوات ووسائل للقتل والتعذيب والتشويه ، وإمعانا في القسوة والهمجية والقتل والدمار لجأت الولايات المتحدة الأمريكية إلى القضاء على المحاصيل الزراعية والأشجار والغابات والتي كان يتخذها الثوار الفيتناميين والسكان المحلين للاختباء ولتفادي نيران القصف الأمريكي المركز عليهم ، فعمد الجيش الأمريكي إلى استخدام طائراته لرش الأشجار والغابات ببعض المركبات الكيميائية العالية السمية والتي تعمل على تساقط أوراق الأشجار والقضاء على الغطاء النباتي في تلك الدولة ، ولإنجاز هذه المهمة استخدم مبيد فتاك يتكون من مركب D-2,4  و مركب T-2,4,5 والذي يعرف باسم العامل البرتقالي.
لقد دلت الأبحاث العلمية أن هذا المبيد القاتل يحتوي على أحد أهم وأخطر المركبات الكيميائية السامة وهو TCDD ( تترا كلورو داي بنزو دايوكسين ) وأن هذا المركب يتسبب في حدوث بعض الأمراض القاتلة لدي من يتعرض له ، كالسرطان والتشوهات الخلقية والجنينية ، وأن فترة تأثيره تمتد إلى عشرات السنوات .
هذه النتائج خلص إليها باحثون متخصصون ، وتم نشرها مؤخرا في مؤتمر خاص حول التلوث عقد في باريس ، وجاء ضمن أوراق المؤتمر أن العامل البرتقالي يؤثر بشكل حاد على حيوانات التجارب ضمن تراكيز أقل بكثير من تلك التراكيز التي استخدمتها الولايات المتحدة الأمريكية في فيتنام ، وانه قد لوحظ إصابة حيوانات التجارب بالأورام الخبيثة والسرطانات القاتلة وكذلك الموت السريع للكثير من هذه الحيوانات .
يجدر الإشارة هنا إلى أن المسوح الصحية في دولة فيتنام المنكوبة مازالت تظهر بشكل واضح ولادة الآلاف من المشوهين سنويا جراء إصابة آبائهم بطفرات وراثية مدمرة نتيجة تسممهم بالديوكسين.
إن نتائج مؤتمر باريس السابق الذكر تعتبر أمرا هاما للغاية ، فبعد حرب فيتنام شنت الولايات المتحدة الأمريكية وحليفتها إسرائيل الكثير من الحروب في منطقتنا العربية ، وقد استخدمت في تلك الحروب الكثير من الأسلحة غير المعروفة لنا ، والتي يدخل في بعضها الفسفور واليورانيوم المنضب وبعض المركبات الكيميائية المجهولة الهوية والتي سيكون لها تأثيرها على منطقتنا العربية وعلى سكانها خلال السنوات القليلة القادمة.

الاثنين، 19 فبراير، 2007

ما هو نظام تحديد الموقع GPS

المهندس أمجد قاسم
كاتب علمي
engamjad@yahoo.com

يعتبر نظام تحديد الموقع GPS جزءا هاما من منظومة عمل الأقمار الصناعية في الوقت الراهن ، وقد شاع مؤخرا استخدام هذا النظام في الكثير من دول العالم ، وتعددت تطبيقاته العملية ، فخلال حرب الخليج التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية ضد العراق ، استخدمت أمريكا هذا النظام بشكل مكثف للغاية ، لتوجيه قطاعاتها العسكرية وتوجيه صواريخها نحو أهدافها بدقة عالية .
ويمكن القول أن نظام (Global Positioning System ) GPS يعتمد على منظومة متكاملة من الأقمار الصناعية التي تعمل ضمن نظام يطلق عليهSophisticated Network Of Satellites  ، وهذه الأقمار تقوم بعملية مسح الكرة الأرضية مرتين كل 23 ساعة و 56 دقيقة ، كما تتوزع هذه الأقمار على 6 مستويات دوران كل مستوى يصنع 55 درجة مع المستوى الآخر ، وفي كل مستوى يوجد ثلاثة أقمار صناعية .
إن هذا النظام الذي طورته مراكز الأبحاث في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 1973 وبميزانية تقارب عشرات المليارات من الدولارات ، يتكون من جزأين أساسيين هما المرسل والمستقبل ، فالجزء المرسل هي تلك الأقمار الصناعية السابقة الذكر ، أما المستقبل فهي أجهزة صغيرة كفية متطورة للغاية تعمل ضمن دوائر  إلكترونية ميكروبروسسر Microprocessor ، ويتم تحديد الموقع بدقة بطريقتين ، الأولى عن طريق ما يعرف بإزاحة دوبلر Doppler Shift للموجات الكهرومغناطيسية المستقبلة من القمر الصناعي ، وهذه الإزاحة تنجم عن السرعة النسبية بين الأرض والأقمار الصناعية ، الطريقة الثانية لتحديد الموقع تعتمد على قياس التأخير الزمني بين الموجات الكهرومغناطيسية المستقبلة من الأقمار الصناعية .
يتم تحليل هذه البيانات من قبل أجهزة  GPS والتي تحتوي على برنامج حاسوبي مزود بالكثير من المعلومات والمتغيرات الفيزيائية كتأثير الغلاف الجوي على الموجات الكهرومغناطيسية وكذلك تأثير الجاذبية الأرضية والحالة المناخية ، كما يحتوي البرنامج على خرائط تفصيلية للأرض والمدن والشوارع فيها ، واهم المعالم الجغرافية وغيرها من المعلومات الهامة .
استخدامات نظام  GPS
تتعدد استخدامات هذا النظام بشكل يصعب حصرها ، ففي الوقت الراهن  ، عمدت الكثير من شركات النقل العالمية وشركات الشحن إلى متابعة حركة آلياتها وسفنها بواسطة هذا النظام الفعال للغاية ، كما تم إدخال هذا النظام في الكثير من السيارات المصنعة حديثا والتي توفر للسائقين خرائط تفصيلية للأماكن والشوارع التي يتواجدون فيها ، وأفضل الطرق وأقصرها والتي ينبغي سلوكها أثناء تنقلاتهم اليومية .
كذلك فقد شهد هذا النظام استخدامات أخرى من قبل شركات الطيران والملاحة الجوية لتوجيه الطائرات في السماء بدقة متناهية ، ومؤخرا تم إدخال هذا النظام في أنظمة الرصد الجوي وتعقب الأعاصير والرياح والأمواج الهائجة في المحيطات ، كما استخدم من قبل هيئات البحث العلمي لتتبع هجرة الطيور والأحياء المائية ومراقبة حرائق الغابات وحركة الجبال الجليدية.
إن نظام تحديد الموقع GPS سوف يشهد في المستقبل القريب تطبيقات واسعة للغاية توفر للإنسان مزيد من السيطرة والتحكم في شتى شؤون حياته اليومية.

السبت، 17 فبراير، 2007

نصائح لهضم أفضل!

لا شك أن الأكل فى حد ذاته متعة، لكن قد تتحول هذه المتعة إلى مشكلة صحية تؤرقنا إذا لم نحافظ على جهازنا الهضمى من أجل الحصول على أفضل هضم ممكن. اقرئى نصائحنا للحفاظ على جهازك الهضمى.

المضغ السليم
هناك الكثير من الأشياء التى يمكنك القيام بها لضمان الهضم السليم. المضغ من أهم هذه الأشياء. اقضمى قضمات صغيرة، امضغى الطعام جيداً وابلعى ببطء. المضغ ليس مسئولاً عن تفتيت الطعام فقط، ولكنه أيضاً يعطى إشارات للجسم لكى يستعد لاستقبال هذا الطعام عن طريق إفراز العصارات الهضمية. المضغ يبطئ من تناولك للطعام، يقلل من كمية الهواء الذى تبتلعينه، يجعلك أكثر وعياً بالإشارات التى تخبر معدتك بأنها على وشك الامتلاء، ويساعد على نزول قطع الطعام للمعدة بسهولة أكبر. إذا لم يتم مضغ الطعام جيداً، تبقى قطع الطعام كبيرة ولا تُهضم تماماً.

لا يعنى هذا فقط عدم امتصاص الجسم للعناصر الغذائية، لكن أيضاً الطعام المتبقى سيظل فى القولون مسبباً غازات وأعراض سوء الهضم.

الجمع بين الأطعمة المختلفة؟
إن فكرة الجمع بين أنواع معينة من الأطعمة لا تستخدم فقط للمساعدة على فقدان الوزن لكن أيضاً لكى تساعد على تخفيف مشاكل الهضم. مبدئياً، لا يجب الجمع فى نفس الوجبة بين الكربوهيدرات البسيطة (النشويات مثل الخبز، الأرز، البطاطس، والسكريات، بما فى ذلك الفواكه حيث أنها تحتوى على فركتوز) والكربوهيدرات المركبة أو البروتينات (اللحوم، منتجات الألبان، المكسرات). تناولى إما الكربوهيدرات البسيطة وحدها أو البروتينات وحدها، مع خضروات أو سلاطة لا تحتوى على نشويات.

تقوم نظرية الجمع بين أطعمة معينة على أساس أن مجموعات الطعام المختلفة تتطلب أوقات هضم مختلفة وإنزيمات هضم مختلفة. عند الجمع بين الكربوهيدرات البسيطة والبروتينات، يحدث تعارض فى استجابة الجسم ونتيجة ذلك أن أى من النوعين لا يتم هضمه جيداً. قد يؤدى هذا إلى عسر هضم، انتفاخ، غازات، تعب فى البطن، وعدم امتصاص جيد للعناصر الغذائية. أى أطعمة سريعة الهضم (مثل الأرز أو الخبز الأبيض) لن تستطيع ترك المعدة قبل أن تتركها الأطعمة بطيئة الهضم (مثل اللحوم) مما قد يستغرق 6 إلى 8 ساعات.

 فى هذا الوقت، يبدأ الأرز أو الخبز الأبيض فى التحلل مما يؤدى إلى حدوث غازات، أحماض، وعسر هضم.

12 نصيحة لهضم صحى 
• تناولى إفطاراً جيداً لتبدأ عملية التمثيل الغذائى.
• تناولى خمس وجبات صغيرة يومياً بدلاً من ثلاث وجبات كبيرة. إن ملء المعدة بكميات كبيرة من الطعام قد يؤدى إلى عسر هضم.
• ابقى هادئة وفى وضع الجلوس لمدة 30 دقيقة بعد الأكل. التحرك الكثير بعد الأكل يؤدى إلى اضطراب أحماض المعدة.
• لا تنامى ومعدتك ممتلئة حيث قد يؤدى هذا إلى حدوث انتفاخ. تناولى عشاءك مبكراً واحرصى على أن يكون منخفض الدهون.
• استرخى وأنت تتناولين الطعام. التوتر يؤدى إلى إفراز كميات زائدة من أحماض المعدة مما يعوق الأمعاء من امتصاص العناصر الغذائية بشكل جيد.
• تناولى وجبات متوازنة تحتوى على كميات كبيرة من الفواكه والخضروات (5 حصص يومياً على الأقل). الفواكه والخضروات الطازجة الغير مطهية تحتوى على إنزيمات هضم تساعد على الهضم. ابدئى الوجبة بالسلاطة لكى تضمنى إفراز كمية كافية من أحماض المعدة. من علامات انخفاض الأحماض المعدية شعور بالامتلاء بعد الأكل، انتفاخ، غازات زائدة، عسر هضم، حساسية الطعام، وجود طعام غير مهضوم بالبراز، وتقشر/تكسير فى أظافر اليد.
• تناولى أطعمة غنية بالألياف. الألياف تمتص الشوائب وتساعد على تكوين البراز بشكل يسمح بمرور أسهل وأسرع فى القولون. الأطعمة الغنية بالألياف تشمل أغلب الحبوب، الفواكه، والخضروات. من المصادر الجيدة للألياف: الفواكه المجففة (مثل التمر، التين، القراصية)، البقول، والشوفان.
• اشربى 8 – 10 أكواب ماء يومياً. يساعد الماء على تليين المجرى الهضمى، ينظف ويحفز الأمعاء، يخفف من السموم الموجودة بالطعام، ويساعد الجسم على التخلص من الفضلات بسرعة. اشربى كوب من الماء مع الوجبة، لكن تناولى معظم كمية الماء فيما بين الوجبات على مدار اليوم. شرب كميات كبيرة من الماء أثناء الوجبات أو شرب مياه مثلجة أكثر من اللازم يمكن أن يعوق الهضم.
• الكافيين يمكن أن يؤدى إلى إفراز كميات زائدة من الأحماض، لذا يجب تجنبه. تناولى الأعشاب المفيدة بدلاً منه.
• تجنبى الأطعمة المكررة أو المصنعة، المواد المضافة، والأطعمة الدسمة.
• تناول الحلويات بعد الوجبات مباشرةً يجعلها تبقى فى المعدة بدون هضم وتتخمر، كما أن الطعام الذى تناولتيه لتوك لن يهضم جيداً. إذا كنت ترغبين فى تناول حلويات بعد الأكل، من الأفضل الانتظار لمدة ساعة على الأقل.
• الزبادى يحتوى على البكتيريا النافعة الهامة للجهاز الهضمى. قد تظهر مشاكل صحية إذا زادت كمية البكتيريا الضارة عن كمية البكتيريا النافعة فى القولون. تناول الزبادى يساعد على الحفاظ على مستوى البكتيريا متوازن. الزبادى يساعد بوجه خاص فى حالة الأمعاء المضطربة، الإسهال، الغازات، الانتفاخ، وكثرة الريح.

مشاكل الهضم الشائعة 
• الحموضة تحدث عندما يصعد حمض المعدة إلى المرئ. يؤدى هذا عادةً إلى الشعور بحرقان فى الصدر، تجشؤ، أو طعم حمضى فى الفم. يمكن أن تنتج الحموضة أيضاً عن الاستلقاء على الظهر، الانحناء، ارتداء ملابس ضيقة، الإفراط فى الأكل، وتناول أطعمة معينة. تناولى أطعمة صحية مثل الفواكه والخضروات، وتجنبى القهوة، الأطعمة الدسمة، المقلية، والحارة. إذا كنت تعانين من حموضة فى الليل، حاولى تناول عشائك قبل النوم بأربع ساعات على الأقل.

• الإمساك. يمكن تخفيفه بسهولة بتناول أطعمة غنية بالألياف وبشرب كميات كبيرة من السوائل. زيدى تدريجياً كمية الألياف التى تتناولينها على مدار عدة أسابيع. الزيادة المفاجئة فى تناول الألياف قد تسبب انتفاخ. الخضروات والفواكه – خاصةً التفاح، والمشمش المجفف – تساعد على منع الإمساك وتمنح الجسم سوائل.

• الريح والغازات تأتى من الهواء الذى نبتلعه أثناء الأكل أو من الأطعمة أو المشروبات التى تحتوى على هواء (مثل المشروبات الغازية). تحدث الغازات أيضاً نتيجة الأطعمة التى لم تهضم جيداً. لأن الألياف لا تهضم، فيمكن أن تسبب غازات إذا لم يتم تناول كمية كافية من السوائل. كلى واشربى ببطء، وامضغى جيداً. الحبهان، القرفة، والكراوية تساعد على الحماية والتخفيف من الريح بتدفئة وإراحة المجرى الهضمى. الزبادى أيضاً يفيد فى هذه الحالة.

• الإسهال والقئ. دليل على أن الجسم يحاول التخلص من مواد ضارة مثل المخدرات، بكتيريا، أو فيروس. احرصى على تدفئة نفسك واشربى الكثير من السوائل لتجنب حدوث جفاف. الزنجبيل يمكن أن يساعد على الوقاية من وتخفيف الغثيان والتقلصات. الثوم، العسل، والتفاح علاج جيد للإسهال. الجرجير يمكن أن يحمى من معاودة الإسهال والقئ. يمكن أن يساعد الزبادى الأمعاء خلال مرحلة الشفاء.

• عسر الهضم له العديد من الأسباب بما فى ذلك الضغط العصبى والنفسى، الإفراط فى الأكل أو الأكل بسرعة، وتناول المأكولات الدسمة أو الحارة. قللى من الدهون التى تتناولينها حيث أنها تجهد الجهاز الهضمى. من الأطعمة المفيدة لعسر الهضم، الجرجير لأنه يحفز إفراز العصارات الهضمية. يمكن أن يساعد الأناناس فى هضم البروتينات.

 الشوفان يحتوى على مادة لزجة يمكن أن تساعد على إراحة المجرى الهضمى. الزنجبيل والقرفة لهما تأثير دافئ ويساعدان على تخفيف الألم. الإسباراجوس يمكن أن يساعد فى عسر الهضم عن طريق سرعة إفراغ المعدة. شرب النعناع يحفز الإفرازات المعدية. تناولى فنجان نعناع قبل الأكل بنصف ساعة. مشروب الكاموميل يخفف من التهابات وتقلصات المعدة. اشربى فنجان كاموميل بين الوجبات.

أغلب المشاكل الصحية التى تظهر غالباً ما تكون بسبب الإفراط فى الأكل، تناول وجبات غير متوازنة، وقلة النوم. لا يجب الإفراط فى الأكل . فى أوقات الجوع، يخفض الجسم معدل تمثيله الغذائى ويستخدم مخزون الدهون الخاص به. أيضاً أغلب الناس يكونون أقل نشاطاً أثناء النهار، لذا فوجبة متوازنة بكميات أقل من المعتاد ستكون كافية.

• تناولى كميات عادية من مجموعات الطعام الرئيسية. عندما تكونين جائعة فأنت تميلين لتناول كمية أكبر من المطلوب. الإفراط فى الأكل قد يسبب عسر هضم ويجعلك تشعرين بالإرهاق والخمول. إن احتياج الجسم الفورى هو الحصول على طاقة فى شكل سكريات مثل البلح والعصائر. العصير والشوربة يساعدان على إمداد الجسم بالسوائل ويحافظان على التوازن المائى والمعدنى فى الجسم. تناولى فواكه بعد الوجبة، لكن لهضم أفضل، يفضل الانتظار لمدة ساعة على الأقل قبل تناولها.

• احرصى على عدم تناول كمية كبيرة من الطعام قبل النوم لأن الجسم سيحتاج وقت لكى يهضم الطعام ويتعامل معه بدلاً من أن يأخذ قسطاً من الراحة. ، يفضل تناول الكربوهيدرات المركبة والبروتينات حيث أنها من الأطعمة بطيئة الهضم (بما فى ذلك الأطعمة الغنية بالألياف) و لكى يستمر الطعام لفترة أطول (8 ساعات تقريباً)، مما يقلل من شعورك بالجوع أثناء النهار. قللى من الأطعمة والمشروبات التى تحتوى على السكر لأن ذلك سيجعل الجسم يفرز كثير من الإنسولين مما يؤدى إلى انخفاض السكر فى الدم. من الأطعمة المناسبة للعشاء، الفول، البيض، الزبادى، البليلة، الشوفان، والخبز البنى أو الخبز البلدى.

• الكربوهيدرات المكررة أو الأطعمة سريعة الهضم مثل الأطعمة التى تحتوى على سكر ودقيق أبيض، تبقى فقط لمدة 3 أو 4 ساعات ومن الأفضل أن يتم تناولها لكى تعيد مستوى السكر فى الدم سريعاً إلى حالته الطبيعية.

• البلح من المصادر الممتازة للسكر، الألياف، والكربوهيدرات، وهو لذلك مناسب لتناوله عند كسر الصيام لأنه لا يؤدى إلى انخفاض مفاجئ فى ضغط الدم. البلح المجفف يحتوى على الصوديوم، الكالسيوم، الماغنيسيوم، الفوسفور، الحديد، النحاس، الكبريت، المنجنيز، السيليكون، والكلورين. البوتاسيوم أيضاً وهو ضرورى للحماية من الجفاف موجود بكميات كبيرة فى البلح. البلح الطازج يحتوى أيضاً على الثيامين، النياسين، الريبوفلافين، حمض الأسكوربيك، والبيتا كاروتين.

• أبعدى بين الوجبات لكى تعطى فرصة للهضم الجيد.

• الأطعمة المحمرة والأطعمة الحارة وتلك التى تحتوى على الكثير من السكر يجب الحد منها. فهى قد تؤدى إلى حدوث عسر هضم، حموضة، ومشاكل فى الوزن.

• تناولى كميات كافية من الماء والعصائر من الغداء وحتى النوم لكى يأخذ الجسم الوقت الكافى لضبط مستوى السوائل فى الجسم لتجنب حدوث جفاف ولضمان الهضم الجيد. تجنبى تناول المشروبات التى تحتوى على الكافيين مثل الكولا، القهوة، والشاى خاصةً فى العشاء. الكافيين مدر للبول مما يؤدى إلى فقدان معادن قيمة يحتاجها الجسم أثناء فترة النهار. الانخفاض المفاجئ فى الكافيين قد يؤدى إلى حدوث صداع، تقلبات مزاجية، وعصبية.
عن ام اس عربية

الثلاثاء، 13 فبراير، 2007

آلام الظهر .. الأعراض والعلاج

يتكون العمود الفقري من 33 فقرة ويوجد بين كل فقرة وأخرى وسادة غضروفية،وإن هذه الوسائد تمكّن العمود الفقري من الإنحناء الى جهات مختلفة وتسهل حركة الفقرات وتمنع إحتكاكها مع بعضها وتقل مرونة هذه الغضاريف بتقدم العمر.يقسّم العمود الفقري الى خمس مناطق:العنقية ومؤلفة من 7 فقرات،الصدرية وتتألف من 12 فقرة وتتصل بها الأضلاع،القَطنية وتتألف من 5 فقرات عريضة ومفلطحة الجوانب،العجزية وتتألف من 5 فقرات ملتحمة مع بعضها مكونة عظم العجز والعصعصية وتتألف من 4 فقرات ملتحمة مكونة عظم العصعص. العمود الفقري ليس مستقيماً بل يحتوي على أربعة إنحناءات على شكل أقواس تساعد الجسم على الإنتصاب المرن الكامل،فالإنحناء الأول في المنطقة العنقية وهو محدب،الثاني في المنطقة الصدرية وهو مقعر،الثالث في المنطقة القَطنية وهو محدب أما الرابع فهو في المنطقتين العجزية والعصعصية وهو مقعر،فالعمود الفقري إضافة الى كونه يعطي الجسم شكله المألوف المتوازن فهو يحمي الحبل الشوكي،ومن المفيد أن نذكر إن العصبين الكبيرين اللذان يمتدان الى الطرفين السفليين يخرجان من بين الفقرات،ويسمى بعصب (النَسا). إن الظهر يشمل العمود الفقري وكذلك كل العضلات المرتبطة به وهذه العضلات كثيرة وعديدة الأنواع إضافة الى الأنسجة الرابطة
إن آلام الظهر شكوى الكثير من الناس وتعد واحدة من أهم الأسباب التي تحدو بالمريض الى مراجعة الطبيب، هذه الآلام تختفي في أحيان كثيرة دون علاج ولكن في بعض الحالات تحتاج الى إستشارة الطبيب،علماً إنها عرض من أعراض الكثير من الحالات التي تصيب الظهر أو المسالك البولية أو إلتهاب البنكرياس الحاد وكذلك إلتهاب كيس الصفراء (المرارة) إضافة الى بعض الأورام.إن توازن جسم الإنسان يعتمد على العمود الفقري ولكن الجهد الأكبر يقع على منطقة أسفل الظهر.إن أسباب هذه آلام يمكن أن تكون مشتركة بين النساء والرجال ولكن هناك بعض الأسباب الخاصة بالنساء وهي ممكن أن تظهر في فئة عمرية وتبعاً للسبب،وسنتناول الحالات الأكثر شيوعاً المسببة لآلام الظهر:
1.الإنزلاق الغضروفي:ـ  من أهم أسباب آلام الظهر وينتج في أكثر الحالات عن رفع الأشياء الثقيلة،أو القيام بحركة يكون فيها العمود الفقري في وضع غير سليم، وفي معظم الحالات يتمركز الإنزلاق بين الفقرتين الرابعة والخامسة القطنية،وكذلك بين القطنية الخامسة والعجزية الأولى،وهو بإختصارإنزلاق نواة الغضروف من موقعها الى الخلف في القناة النخاعيةحيث تضغط على العصب في المنطقة مسببةً آلام شديدة حيث تتحدد حركة المصاب وفي بعض الحالات يعاني من ضعف التحسس في القدم والساق وقد يصاب بضمور عضلات الساق والقدم إذا لم يتلق العلاج اللازم وغالباً ما يكون الألم في أسفل الظهر وخلف الفخذ والساق والقدم وربما يشعر المصاب بتنمل القدم وهذا ما نطلق عليه بـ (عِرق النَسا)، والذي تحديداً يعني كل حالة تؤثر على عصب النًسا سواء كانت ضغطاَ كما في حالة الإنزلاق أو في حالة إلتهاب و...الخ. إن تشخيص الحالة يتم بالفحص السريري وكذلك بأجهزة الأشعة المتطورة كالرنين مثلاً. وفي أغلب الأحيان يحتاج المريض الى الراحة والى إستخدام مسكنات الألم والى الأدوية التي تجعل العضلات في حالة إسترخاء.اما التداخل الجراحي فيتم بإزالة الغضروف المنزلق ولكن يبقى هو الخيار الأخير في حالة عدم تحسن الحالة أو حينما تستجد مضاعفات.
2.التمزق والتقلص:ـ  يتعرض الظهر في الكثير من الأحيان الى حالة تمزق بالأنسجة الرابطة أو الى  تقلص العضلات الكبيرة المرتبطة سواء تلك بالأضلاع(من الجهة الخلفية)أو بلوح الكتف.وأسباب هذا التمزق أو التقلص كثيرة منها الحركة المفاجئة أو نوبة سعال شديدة أو بسبب شدّة خارجية. يعاني المصاب في أغلب الأحيان من آلام شديدة تستمر لفترة طويلة ومن صعوبة في التنفس.ينصح بمثل هذه الأحوال بتدفئة المنطقة وإستخدام اللصقات مع العلاجات المسكنّة.
3.إصابات العمود الفقري:ـ  وهي كذلك من الأسباب الرئيسة حيث يتعرض العمود الفقري الى الرضوض أو الإلتواءات وكذلك الى الكسور والتي في أغلب الأحيان تكون نتيجة شدّة خارجية،وتتوقف مدة الألم والإستجابة للعلاج على طبيعة الأصابة وموقعها وكذلك على عمر المصاب وحالته الصحية العامة،إن نسبة لابأس بها من إصابات العمود الفقري تم تسجيلها لدى المتقدمين بالعمر وخصوصاً النساء المصابات بهشاشة العظام.
4.هشاشة العظام وآلام الظهر:ـ  العظام نسيج حي من أنسجة الجسم المختلفة،ولكونها نسيج حي فإنها تمتاز بإستمرارية عملية الفقدان والبناء ولذلك فالعظام تبقى محتفظة بشكلها وقوامها وحالتها الطبيعية، ولكن يحدث أن تكون حالة الفقدان أكثر من البناء فتقل كمية المادة العظمية وتضعف صلابتها وهذا ما نطلق عليه بهشاشة أو ترقق أو وهن العظام، وعليه فالمريض يعاني من آلام في العظام والمفاصل المرتبطة بها إضافة الى إحتمالية أصابته بالكسور وأهمها كسر عنق عظمة الفخذ وكذلك كسور الفقرات الصدرية والقطَنية، وغالباً ما يعاني المريض من تقوس العمود الفقري بسبب هذه الحالة فتزداد تبعاً لذلك آلام الظهر.إن أهم أسباب هشاشة العظام هي:ـ
• التقدم في العمر حيث تكون عملية فقدان المادة العظمية أكثر من عملية البناء،إن المادة العظمية تتكون من مواد عضوية ولاعضوية فالمواد العضوية تشكل نسبة 35% وهي البروتين الغروي (كولاجين) ومادة تشبه الزلال تسيل من العظم في حالة تعرضه للكسر وتسمى (ميوكل)،أما اللاعضوية فنسبتها 65% وأهمها الفوسفات وكاربونات الكالسيوم وفلوريد الكالسيوم وفوسفات المنغنيز وكلوريد الصوديوم.من هذا يتضح إن الخلل في توازن هذه المواد الكيمياوية تؤدي الى هشاشة العظام.
• إنقطاع الدورة الشهرية لدى النساء بسبب الإختلال الهورموني،إن الإختلال الهورموني هذا إما سببه فسيولوجية جسد الأنثى وهو الأمر الطبيعي بالنسبة لتقدم العمر أو بسبب حالة مرضية أدت الى رفع المبايض أو هناك إختلال هورموني في الغدد الصماء المسؤولة عن الهرمون الأنثوي، إن الربط بيين هذا الهورمون وبين هشاشة العظام لدى النساء سببه الدور الذي يلعبه في عملية بناء المادة العظمية لعظامهن.
• زيادة نشاط الغدة الدرقية.
• سوء التغذية وفقدان المواد الضرورية لعملية البناء العظمي.
• حالات مرضية تقتضي ملازمة الفراش فترة طويلة.
• الإفراط بالتدخين وتناول الكحول حيث كشفت الدراسات الدور السلبي الذي يلعبه النيكوتين والقطران وكذلك الكحول في عملية التمثيل الغذائي وبالتالي في عملية البناء العظمي.
• زيادة الوزن وكذلك عدم مزاولة الرياضة.
5.الإلتهاب المفصلي للفقرات:ـ  بتقدم العمر تصاب غضاريف الظهر بالإنحلال والضمور كباقي غضاريف مفاصل الجسم وهو أمر طبيعي الحدوث إلاً إنه يتفاوت بين الناس بالوقت وبالشدّة حيث تلعب العوامل التالية دورها بهذه الحالة : العامل الوراثي،زيادة الوزن،إنقطاع الدورة الشهرية،نوع العمل وغيرها.إن الضمور والإنحلال الذي يصيب الغضاريف يحيلها الى نسيج ليفي مما يفقدها الليونة ووظيفتها كوسائد بين الفقرات وبالتالي ستقل المسافة بين الفقرات ويزداد الضغط والإحتكاك مؤدياً الى ظهور نتوءات في أطرافها.إن الآلام الناتجة إما إنها موضعية في أسفل الظهر أو إنها ممتدة من أسفل الظهر الى خاف الفخذ والساق مع وجود تنمل في القدم،غالباً ما تصاحب هذه الحالة تقلصات في عضلات الظهر مسببةً آلام إضافية،إن هذه الآلام تكون على حدتها في فصل الشتاء أو في حالة إنخفاض درجة الحرارة وكذلك تزداد عقب الإستيقاظ من النوم.إن هذه الآلام تقل تدريجياً أثناء الحركة.ينصح المريض بالركون الى الراحة وإستعمال الكمادات الحارة مع مسكنات الألم إضافة الى إستخدام حزام الظهر الساند.
6.العيوب الخلقية:ـ  هناك نوعين شائعين من هذه العيوب وهما:
• الإعوجاج في العمود الفقري: وهو خلل في تكوين الفقرات أما خلفي أو جانبي وأسبابه غير معروفة تماماً،يزداد الإحساس بالألم والأعوجاج مع تقدم العمر،إن هذه الحالة غالباً ما تصاحبها مشاكل في الرئتين والقلب،ومع ذلك فإن الإستخدام المبكرلأحزمة خاصة ومزاولة تمارين معينة للظهر وفي بعض الأحيان التداخل الجراحي يساعد على الحد من تدهور الحالة.
• التزحزح الأمامي الخلفي في الفقرات القطَنية : والأكثر شيوعاً زحزحة الفقرة القطَنية الخامسة عن الفقرة العجزية الأولى،يزداد الأحساس بالألم مع نمو الطفل ويساعد التداخل الجراحي لتثبيت الفقرات دوراً إيجابياً في معالجة الحالة.
7.التيبس العظمي للعمود الفقري:ـ  مرض يصيب الذكور أكثر من الإناث بين 20و30سنة من العمر ولم تحدد أسبابه بشكل قطعي لحد الأن،تبدأ  الأعراض بصورة بطيئة على هيئة آلام بالمفصل الحرقفي إما في جهة واحدة من العمود الفقري أو في الجهتين وكذلك أسفل الظهر، الألم يكون على أشده في الصباح ويقل بالحركة ولكنه يعاود الإزدياد بالجلوس ولفترة طويلة وقد يمتد الألم الى خلف الفخذ والساق،في هذه الحالة المرضية تتحول أنسجة وأربطة المفاصل الى تراكيب تعظمية حيث يزداد الألم بمرور الوقت،إن الحالة تزداد سوءاً فيما لو لم تعالج بوقت مبكر.
8.ضيق القناة النخاعية:ـ  من الحالات المهمة مسببةً آلام بالظهر،هذه الآلام تمتد الى خلف الفخذ والساق وتمتاز كونها تظهر على شكل تقلص في عضلات الساق أثناء المشي تقل حدتها بالتوقف أو بالراحة، إن علاج هذه الحالة يشبه علاج الإنزلاق الغضروفي عدا التداخل الجراحي.
9.أورام العمود الفقري:ـ  وهي كباقي أنواع الأورام حميدة وخبيثة، تؤدي الى آلام بالظهر مع تقدمها وحسب موضعها وتزداد مضاعفاتها كلما زادت شدّة ضغطها على الجذور العصبية.
من اسبابها التمزق والتقلص وهشاشة العظام
آلام الظهر خاصة بالنساء
غالباً ما تشكو النساء من آلام الظهر ولأسباب تتعلق بوضعهن،ويمكن تلخيص هذه الأسباب والحالات بالأمور التالية:ـ
• إستخدام الحذاء ذي الكعب : ثبت بما لايقبل الشك إن الحذاء ذي الكعب يخل بتوازن العمود الفقري ويتسبب بحدوث الشد على الفقرات والعضلات والأنسجة الرابطة للظهر.
• آلام الدورة الشهرية :وهي جزء من الصورة الفسيلوجية في جسد المرأة تنتهي بظهر الطمث.
• الحمل:وخصوصاً في الأشهر الأخيرة حيث يتقوس الجزء الأسفل من العمود الفقري كوسيلة لحفظ التوازن فيزيد من الضغط على الأعصاب الخارجة من فتحات العمود الفقري،وتزداد حدة الألم حينما يكون الحمل توأماً.
• إستخدام حبوب منع الحمل: إن التشكيلة الهورمونية لحبوب منع الحمل تعمل على إحتجاز الماء داخل الأنسجة مما يسبب زيادة الضغط على الأعصاب متمثلةً بألم بكل المفاصل والظهر.
• السمنة: من أهم أسباب آلام الظهر لدى النساء وخصوصاً حينما يتقدمن بالعمر،ومما يذكر إن آلام الظهر للبدينات لاتفيده أي وسيلة من وسائل العلاج عدا تخفيف الوزن.
• الإلتهابات: وبالذات منها إلتهابات عنق الرحم والمبيضين.
• هبوط الرحم: وهي حالة ليست قليلة الحصول،فهي تحدث بنسبة لابأس بها بين النساء ويحصل هبوط الرحم كنتيجة لإختلال الأنسجة الرحمية الرابطة.
مما تقدم يبدو إن أسباب آلام الظهر كثيرة وأسبابها عديدة ولذلك فالمريض بحاجة الى إستشارة الطبيب في حالات كون الآلام قوية ومستمرة لفترة ليست قصيرة،وحينما تمنعه الآلام من القيام بأعماله الإعتيادية،وكذلك في حالة وجود مشاكل في الأمعاء إو المسالك البولية مصاحبة لآلام الظهر،وأخيراً فإن التنمل في طرف  سفلي أو كليهما و حتى القدمين تدعو المريض بضرورة الإسراع بإستشارة الطبيب.
عن ام اس ان عربية

السبت، 10 فبراير، 2007

كيف تبددت محيطات المريخ؟

علماء يستبعدون أن تكون الشمس سببا في تبخر المياه ويتساءلون عن الجفاف الذي حل بالكوكب بعد أن كانت تغمره المياه ذات يوم.

ميدل ايست اونلاين

واشنطن - استبعد علماء يحاولون اكتشاف أين ذهبت المياه على سطح المريخ احد العناصر المشتبه بها، فقد اظهرت قياسات جديدة ان الشمس لم تبدد هذه المياه.
وقاس العلماء الايونات وهي جسيمات مشحونة طيرتها من على سطح المريخ رياح شمسية هي في حد ذاتها تيار من جسيمات مشحونة.
وقال فريق العلماء من معهد فيزياء الفضاء في السويد ومركز دراسات الفيزياء الفضائية في تولوز بفرنسا الخميس انه كان هناك القليل جدا من الأكسجين وثاني أكسيد الكربون تطاير من الكوكب خلال عام من الدراسة.
وكتب الفريق في التقرير الذي نشر في دورية العلوم "كان المريخ رطبا يوما ما لكنه صار جافا الان ومصير غلافه الجوي القديم من ثاني اكسيد الكربون واحد من اكبر الالغاز التي تحيط بهذا الكوكب".
ووجدت عدة رحلات استكشافية الى المريخ أدلة غير مباشرة على ان المياه تدفقت مؤخرا بصورة نسبية على سطحه ويبدو من الواضح تماما للخبراء ان الكوكب الاحمر كانت تغطيه يوما البحيرات والمحيطات وربما الانهار.
كما ان هناك جليدا من ثاني اكسيد الكربون لكنه قليل للغاية وأقل بكثير مما يجب ان يكون في الغلاف الجوي الدافئ المطلوب للاحتفاظ بالمياه منذ ملايين السنين.
وتساءل الباحثون "ماذا حدث للمياه وثاني اكسيد الكربون على سطح المريخ؟".
وكانت احدى النظريات ان الرياح الشمسية وهي تيار مستديم من الايونات بددتها، لذا قام الباحثون بقياس هذا باستخدام اداة خاصة على سطح سفينة الفضاء اكسبريس التي اطلقتها وكالة الفضاء الاوروبية في مهمة للمريخ.
وقال الباحثون "قمنا بقياس معدل الفقد الحالي وفقا لتفاعلات الرياح الشمسية (...) معدل التسرب منخفض لذا يجب مواصلة البحث عن مخزونات المياه الجوفية وكميات ثاني اكسيد الكربون على أو تحت سطح الكوكب والبحث عن قنوات تسرب اخرى".
وتقترح نظرية اخرى ان يكون كويكب او اي جسم ضخم اخر اصطدم بالمريخ في الماضي السحيق مما ادى الى تبدد مسطحاته المائية الضخمة.

عن الميدل ايست

الأربعاء، 7 فبراير، 2007

سمين.. لكن ليس بالضرورة مريضا

د. وائل أبو هندي**


عناوين المقالات في الدوريات الطبية وغير الطبية تربط السمنة بالمرض لا بالصحة، والأطباء في كل مكان ينصحون مريضهم بالانتباه إلى وزنه، ويعلقون النجاح في علاج مرضه بنجاحه في تقليل وزنه، يفعل الكل ذلك وكلهم إيمان بأن السمنة تحمل كثيرا من الأخطار على صحة الفرد وعلى حياته بصفة عامة.
وهكذا أصبح الارتباط بين السمنة وبين ما اشتهر بأنه من أمراض السمنة كارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين والذبحة الصدرية ومثل مرض السكر، وأمراض المفاصل وغير ذلك كثير من الأمراض الخطيرة أو المزعجة، إلى درجة أن تقارير علمية حديثة تربط بين السمنة والموت المبكر حتى في صغار السن من الأطفال ومن المراهقين.
إلا أن الخطر الذي قد تمثله السمنة على الصحة العامة لا يمكن تقييمه فقط بالرجوع إلى أكثر الطرق الطبية شيوعا اليوم لتحديد مستوى السمنة أو النحولة والتي تعتمد على حساب منسب كتلة الجسد، والناتج عن حاصل قسمة الوزن بالكيلوجرام على مربع الطول بالمتر؛ فهناك عوامل أخرى عديدة من أهمها توزع الدهون في الجسد ومناطق تجمعها، ومستوى اللياقة البدنية بغض النظر عن الوزن. كما بينت بعض الدراسات أن الخلفية العرقية للشخص هي أيضا من العوامل المؤثرة في مدى خطورة منسب كتلة جسده على صحته؛ وهو ما يعني أن الأمور ليست أبدا بالبساطة التي تمكننا من إرجاعها إلى عامل واحد بالشكل الذي يسمح للأطباء في كل مكان في العالم أن يربطوا بين سمنة شخص ما بمجرد رؤيته والأمراض التي تصيبه.
فإذا أضفنا المفهوم الخاطئ الشائع والقائل إن السمين مسئول عن سمنته فإن تأثير ذلك يمتد ليس فقط ليؤدي إلى الإساءة للسمنة كحالة طبية للجسد البشري، بل إنه يمتد أيضا ليؤثر على تعامل المشتغلين بالصحة مع المريض السمين، وتقبلهم له وانطباعاتهم عنه واستعدادهم لسماعه وتوقعهم لمآل حالته المرضية، وسبب ذلك بالطبع إنما يرجع إلى مجموعة الأفكار الشائعة التي تحمل تحيزا لا يقبل النقاش ضد السمنة.
السمنة.. هل هي مرض؟
ورغم ذلك الشيوع والأثر القوي لفكرة ارتباط السمنة بالمرض، فإن الباحث المدقق سيكتشف أو سيصدم بأن ذلك الارتباط بين السمنة والأمراض ليس مؤكدا ولا قويا من الناحية العلمية والإحصائية بالشكل الذي يبرر التسليم الحاصل بأن السمنة مدعاة للمرض، ناهيك عن اعتبارها هي نفسها مرضا (باستثناء السمنة المفرطة بالطبع)، وهذا هو ما ينادي به كثيرون من العقلاء في الميدان العلمي والطبي، لكن أصوات هؤلاء نادرا ما تجد من يضعون لها الأبواق المناسبة.
ومن الطريف أن سواء الذين يشيرون إلى البدانة باعتبارها مرضا أم الذين يشككون في صحة اعتبارها مرضا، لم يقدم أيهم تعريفا عاما محدد المعالم للمرض، ولم يحاول أحد أن يفند البدانة وما يصاحبها من أعراض وعلامات ليرى ما إن كانت تنطبق عليها صفات المرض أم لا؟!.
فحقيقة الأمر أننا كأطباء إذا اعتبرنا السمنة أو زيادة كتلة الدهن في جسد إنسان ما عن عتبة معينة، نضعها نحن بناء على مقاييس اخترناها نحن أو اختارتها لنا شركات التأمين على الحياة، أو اختارها لنا صناع تجارة الجسد الجميل أو تجار صناعة الجسد الجميل، ونحن قبلناها وصدقناها، فإننا سنواجه ومباشرة -كأطباء- عدة مشكلات:
أولا: هذا الاعتبار يتجاهل نقطة مهمة وهي الطبيعة الاحتمالية لربط السمنة بأي من الأمراض التي نتهمها بأنها عامل خطورة لها، مع أن معنى "عامل خطورة" في حد ذاته يعني أن الأمر لا يعدو كونه احتمالا في الأساس.
ثانيا: إن العلامة أو العرض الوحيد للسمنة أن دهنا كثيرا يوجد في الجسد، وهذا هو نفس الصفة المميزة للحالة، وليست هناك علامات أخرى مؤكدة سريرية أو حتى قبل سريرية.
ثالثا: وثمة مشكلة في مفهوم العرض والمرض؛ إذ كيف تكون الحالة نفسها عرضا أحيانا ومرضا أحيانا بالمفهوم الطبي؟.
رابعا: هناك الكثير من أصحاب الوزن الزائد لا يعانون من أي إعاقة بسبب سمنتهم. إلا أنه في حالات السمنة الشديدة والتي نراها عند زيادة منسب كتلة الجسد عن 40 كجم يوجد دليل واضح على التعارض مع الأداء الجسدي والاجتماعي للشخص، وربما حتى يصل التعارض إلى حد الإعاقة.
السمنة.. وصمة اجتماعية
والحقيقة التي لا يمكن إغفالها بالرغم من ذلك هي أن المجتمع من حولنا يحوي العديد من الأشخاص ذوي الوزن الزائد الذين لا تمثل سمنتهم مشكلة بالنسبة لهم في أي منحى من مناحي حياتهم اللهم شعورهم بأنهم يتعرضون للتفرقة الجسدية الاجتماعية؛ فهم مثار سخرية أو استغراب أو استظراف المحيطين بهم، وهم ضحية التحيز الاجتماعي للجسد النحيل أو الممشوق، كما أنهم يعانون في أبسط الأشياء كانتقاء الأزياء، خاصة في العالم الذي يسمونه عالما ناميا.
وعلى خلاف ذلك إذا نظرنا إلى من يعانون من درجات السمنة البسيطة فإننا نجد معاناتهم أقل، وأن هناك خطورة على وظائفهم أو أجهزتهم الحيوية أيضا أقل، كما نجد المجتمع أكثر تقبلا لهم وهم بالتالي أقل عرضة للسخرية الاجتماعية وأيضا للتحيز الاجتماعي ضدهم، صحيح أنهم يقفون من الناحية الطبية على باب الدخول في البدانة الشديدة بكل ما يعنيه ذلك من تهديد لصحتهم العامة وأدائهم الاجتماعي والنفسي، إلا أنهم يضعون المفاهيم الطبية الشائعة والشعبية أحيانا في موقف محرج عندما يعيشون حياة ناجحة نشيطة على كل المستويات.
وكأننا وضعنا وصمة المرض على ما لم يكن مرضا، إلا إذا كان من المقبول أن نعتبر -بمثابة المرض- حالة لا تؤثر بالسلب مطلقا على صاحبها على الأقل خلال فترة من حياته.
صحيح أن بعض الأشخاص السمينين قد يفشلون في مجاراة الآخرين في مهارات تعتمد على خفة الوزن، مثل صعود السلم بسرعة مثلا! أو الجري (خاصة بسرعة لمسافة طويلة)، ولكن هذا ليس مقصورا عليهم؛ فهناك كثيرون من ضحايا الحياة العصرية الخاملة في عالمنا النامي وأيضا في العالم الذي يحسب نفسه "صاحيا" لا يستطيعون الجري ولا صعود السلم بسرعة أو قفزا، صحيح أن الرشاقة والانسجام البدني أمر مطلوب، ولكن غيابه لا يصح أن يعتبر مرضا من الناحية الطبية العامة.
الحميات المنحفة أخطر من السمنة
ومن المهم أن نشير إلى تضارب الآراء ونتائج الدراسات حول الآثار الصحية السلبية لزيادة الوزن؛ فهناك من يرون أن عوامل الخطورة للأمراض التي يظن أنها مرتبطة بزيادة الوزن ربما كانت أكثر ارتباطا بعوامل وراثية أو بمكان تجمع الدهون في الجسد، أو بالحمية المنحفة المتكررة أكثر من ارتباطها بزيادة الوزن في حد ذاتها.
وهناك من يرون أن السمنة قد لا تكون عامل خطورة مهما لأمراض القلب أو غيرها من الأمراض إذا لم توجد لديهم عوامل خطورة أخرى غيرها، وغالبا ما تسبق حدوث السمنة، بل إن هناك ما يشير إلى أن صاحب السمنة المتوسطة (زيادة الوزن بحوالي 15 كجم) قد يمتلك صحة أفضل من صاحب القوام النحيل.
إن إنكار كون السمنة مشكلة صحية اجتماعية ليس هو المقصود، وإنما المقصود هو أن من الخطأ اعتبارها مرضا، بينما هي لا تفي بالشروط اللازمة لكونها مرضا في كل الأحوال بالمعنى الطبي، بل إن الأمانة العلمية تقتضي ما هو أبعد من ذلك، فبينما نجد العامة في أيامنا هذه على وعي تام بالآثار الصحية السلبية للبدانة، نجد العامة ومعظم الخاصة لا يعرفون أقل القليل عن الآثار السلبية للحميات المنحفة، وجراحات التنحيف وشفط الدهون على الصحة.
فمتتبعو الحميات كثيرا ما عانوا من مضاعفات صحية في منتهى الخطورة منها اختلال وظائف القلب والمرارة وحتى الموت، بل إن البدانة المتصاعدة الناتجة عن الحميات المتكررة وما يصحبها من تأرجح الوزن وصولا إلى زيادة نهائية في المحصلة هي أكثر خطرا على الجسد (خاصة على القلب) من الناحية الصحية من البقاء سمينا مدى الحياة.
فالطب رغم ما يبديه من تقدم في مجالات شتى، لا يزال عاجزا عن المعرفة الكاملة أو حتى الفهم الكامل لكل من الأسباب وطرق الخلاص من السمنة، ولا تزال أجسادنا تنتصر علينا ببساطة؛ لأنها ليست مجرد آلات أو أدوات نستطيع التحكم الكامل فيها.
 




*نقلا عن موقع مجانين، بتصرف. وقد نشر المقال على الموقع بتاريخ 26-7-2004
**أستاذ مساعد للطب النفسي بكلية الطب - جامعة الزقازيق - مصر، ويمكنك التواصل معه عبر البريد الإلكتروني الخاص بالصفحةoloom@islamonline.net
عن اسلام اون لاين

الاثنين، 5 فبراير، 2007

أهم عشر عادات تدمر الدماغ

1) عدم تناول وجبة الإفطار
حيث لوحظ أن الناس الذين لا يتناولون وجبة الإفطار سوف ينخفض معدل سكر الدم لديهم. وهذا يقود إلى عدم وصول غذاء كاف لخلايا المخ مما يؤدي إلى انحلالها.
2) الإفراط في تناول الأكل.
الأكل الزائد يسبب تصلب شرايين الدماغ , مما يؤدي إلى نقص في القوة الذهنية .
3) التدخين
يسبب التدخين انكماش خلايا المخ  وربما يؤدي إلى مرض الزهايمر.
4) كثرة تناول السكريات
كثرة تناول السكريات يعوق امتصاص الدماغ للبروتينات والغذاء،  مما يسبب سوء تغذية الدماغ وربما يتعارض مع نمو المخ.
5) تلوث الهواء
الدماغ هو اكبر مستهلك للأكسجين في أجسامنا. استنشاق هواء ملوث يقلل دعم الدماغ بالأكسجين مما يقلل كفاءة الدماغ.
6) الأرق ( قلة النوم)
النوم يساعد الدماغ على الراحة .  كثرة الأرق تزيد سرعة موت خلايا الدماغ.
7) تغطية الرأس أثناء النوم
النوم مع تغطية الرأس يزيد تركيز ثاني أكسيد الكربون ويقلل تركيز الأكسجين مما يؤدي إلى تأثيرات سلبية على الدماغ.
8) القيام بأعمال أثناء المرض
العمل الشاق أو الدراسة أثناء المرض تقلل من فعالية الدماغ كما أنها تؤدي إلى تأثيرات سلبية عليه.
9) قلة تحفيز الدماغ على التفكير
التفكير هو أفضل طريقة لتمرين الدماغ . قلة تحفيز الدماغ على التفكير تؤدي إلى تقلص أو تلف خلايا الدماغ.
10) ندرة الحديث مع الآخرين
الحوار الفكري مع الآخرين  يساعد على ترقية فعالية الدماغ.
عن موقع رسالة الاسلام

السبت، 3 فبراير، 2007

الأعشاب الصينية منجم للأدوية

معظم الاعشاب الصينية تحوي مواد كيميائية تصلح لاستخدامها بشكل منفرد لعلاج أمراض مثل الايدز والسكري.
ميدل ايست اونلاينلندن - أظهرت دراسة قام بها باحثون من كلية "كينجيز كوليج" لندن البريطانية، أن معظم الأعشاب الصينية الشائعة قد تسهم في علاج العديد من الأمراض، حيث يمكن استخدامها في تصنيع العقاقير الطبية.
وأجرى الباحثون وهم مختصون من دائرة علوم الصيدلة من الكلية دراسة مسحية، باستخدام تقنيات حاسوبية متطورة شملت 8000 مادة كيميائية، والموجودة في 240 صنفاً من أشهر الأعشاب الصينية، حيث هدفت الدراسة إلى تحديد أي من تلك المواد الكيميائية يمكن أن يكون مرشحاً للاستخدام في تصنيع العقاقير الطبية.
وتشير نتائج الدراسة التي نشرتها دورية "التجسيد والمعلومات الكيميائية"، التابعة للجمعية الكيميائية الأميركية إلى أن 62 في المائة من الأعشاب الصينية الشائعة وفقاً لحجم العينة، تحوي مواد كيميائية تصلح لاستخدامها بشكل منفرد في علاجات بعض الأمراض، كما تبين أن أكثر من خمسين في المائة من الأصناف المدروسة يمكن أن تقدم عقاقير لعلاج الأمراض المختلفة وذلك في حال استخدامها مع أصنافٍ أخرى.
وطبقاً للنتائج فإن نباتات الجينسنغ والراوند تصلح لاستخدامها في علاج الاحتقانات، كما قد يفاد من "الجنكة" والنعناع في تصنيع علاجات لداء السكري.
ووفقاً لقول الباحثين فإن الرمان وكبش القرنفل قد يسهمان في علاج مرض نقص المناعة المكتسبة (الأيدز)، وذلك بسبب احتوائهما على العديد من المواد كيميائية مثل الليجنان والفينولات والكاروتينويد، والتي تملك القدرة على التأثير في أسلوب مهاجمة فيروس "اتش آي في" المسبب للمرض، لخلايا الجسم وتكاثره فيها.
ويعلق في هذا الشأن الدكتور توم إيهرمان عضو فريق البحث، إذ يقول ُيظهر هذا العمل بأن علم المعلومات الجزيئي قد يقدم الكثير حول كيفية عمل الأعشاب، ليسهم ذلك في تطوير علاجات جديدة تعتمد على مصادر الطبيعة، والتي قد تكون أكثر أماناً من العلاجات الأخرى. (قدس برس)
عن الميديل ايست

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Hostgator Discount Code تعريب : ق,ب,م