الخميس، 31 مارس، 2016

11.3 كيلوغرام وزن حبة بطاطس عثر عليها مزارع لبناني

تناقلت وسائل الإعلام مؤخرا صورة غريبة لأكبر حبة بطاطس في العالم، عثر عليها المزارع اللبناني خليل سمحات القاطن في جنوب لبنان، وقد بلغ وزنها 11.3 كيلوغرام، وبذلك تستحق أن تتصدر صفحات كتاب غنيس العالمي للأرقام القياسية.

الخميس، 17 مارس، 2016

نبذة عن تاريخ مدينة بجاية


مدينة بجاية و التي سميت  صالدى ،الناصرية، وبوجي وتسمى"vgaiet" ڤݘايث) هي اسم خالد في تاريخ المغرب العربي بشكل عام والجزائر بشكل خاص أقام فيها الفينيقيون والرومان والوندال والبيزنطيون خلال عصورغائرة في أعماق الماضي وعرفها المسلمون حين أصبحت عاصمة للدولة الحمادية إحدى كبريات الدول الإسلامية المؤثرة التي سادت الشمال الأفريقي فترة من الزمن.

فقد تمتعت "بجاية" في ظل الحماديين بسمعة وشهرة واسعة ، استمدتها من معاهدها الثقافية المتعددة  وتجارتها الرائجة على الشاطئ الأفريقي ، واستقبالها للفارين من محاكم التفتيش بالأندلس  كما اشتهرت بعد ذلك بقوتها البحرية التي دافعت بها عن شواطئ المغرب العربي كله  فساهمت من ثم في الحفاظ على الحضارة والهوية العربية الإسلامية للمنطقة. وكان لعهود الازدهار الثقافي والانتعاش الفكري الذي شهدته بجاية لقرون عديدة أثر بالغ في أن تصبح قبلة العلماء وطالبي المعرفة ، فخرجت العلماء  وأنجبت المفكرين والمبدعين رجالاً ونساء  ولم تفقد تلك الشهرة وذلك إلى حين امتدت إليها أيادي المستعمرين فخربتها ودمرت ماضيها الزاهر.

وتحدث ابن خلدون في تاريخه عن مراحل تطورها : فأشار إلى أن حماداً تم بناءها على رأس المائة الرابعة  وشيد بنياتها وأسوارها  واستكثر فيها من المساجد والفنادق وأن الناصر بن علنّاس بني المباني العجيبة المؤنقة وأن المنصور بني فيها قصر الملك والمنار الكوكب وقصر السلام.

تأسيس بجاية :

ظلت قلعة بني حماد عاصمة للدولة الحمادية منذ عهد مؤسسها حماد الذي توفي سنة 419هـ وحتى عهد الناصر بن علناس بن حماد ، مروراً بعهود القائد بن حماد المتوفي سنة 446 هـ و محسن بن القائد ، الذي لم يستمر بالإمارة أكثر من تسعة أشهر , وعهد بلكين بن محمد بن حماد ، والذي يمكن اعتباره عهداً انتقالياً بين عهدي "محسن" و"الناصر " وذلك لما اكتنفه من أحداث داخلية...إلا أن "الناصر" كره الإقامة في القلعة بالرغم من أنها أصبحت في عهده عاصمة دولة قوية  تشتمل على ست ولايات هي : مليانة وحمزة (البويرة حالياً ) ونقاوس وقسنطينة ، والجزائر ، ومرسى الدجاج ، وأشير .. فأسس بجاية  وانتقل إليها في عام 461هـ  وفي معجم البلدان كتب ياقوت الحموي  يصف بجاية وسبب اختطاطها وما انطوي عليه من أحداث: ...مدينة على ساحل البحر بين أفريقية والمغرب كان أول من اختطها الناصر بن علناس بن حماد بن زيري في حدود عام 457هـ بينها وبين جزيرة مزغناي (الجزائر العاصمة حاليا ثم بنيت المدينة من لحف جبل شاهق ، وفي قبلتها جبال كانت قاعدة ملك بني حماد وتسمى "الناصرية" باسم بانيها  .

ثانياً : في تأسيس الدولة العثمانية بالجزائر :

دخل العثمانيون الجزائر من بوابة بجاية.. ففي حدود عام 914هـ (1510م) غزا الإسبان بلاد المغرب العربي  واحتلوا مدن سبتة ومليلة ووهران والمرسى الكبير والجزائر وبلغوا بجاية و كان عليها يومئذ صغيران ضعيفان يتازعان السلطة (عبدالرحمن وعبدالله) فاستعان كل منهما ضد الآخر بالإسبان – على طريقة ملوك الطوائف في الأندلس  مما سهل مهمة الأعداء في دخول المدينة ، وتدميرها والقضاء على أميريها وعمرانها  الأمر الذي دفع نفراً من علمائها أن يذهبوا إلى تونس  ويدعوا أربعة أخوة عثمانيين , هم عروج وخير الدين وإسحاق وإلياس  للقدوم إلى بجاية وتنظيم بحريتها وتوحيد صفوف المقاومة فيها ، وتخليصها من الإسبان ، إذ لم تكن الدويلات المغربية في ذلك الوقت من القوة بحيث يمكنها صد المستعمرين.

ولما جاء الإخوة العثمانيون إلى بجاية نظموا البحرية ، وأرسوا دعائم قيام دولة حديثة  ثم دُعوا إلى مدينة الجزائر فأسس ثلاثة منهم فيها (حيث كان رابعهم وهو إلياس قد استشهد في بجاية) الدولة العثمانية الحديثة  وكانت دولة مستقلة تماماً عن الدولة الأم ، وكان كل ما يصدر عنها  يصدر باسم (الجزائر المحروسة) ولقد دافع العثمانيون بأساطيلهم وبحريتهم التي أعادوا تنظيمها في بجاية عن شواطئ المغرب العربي كلها والأندلس.

وقد تحامل بعض المؤرخين الغربيين ، أمثال شارل فيرو صاحب كتاب تاريخ المدن على دور العثمانيين لمدينة بجاية وإعادتها مركز إشعاع ثقافي حضاري كما كانت في عهد الحماديين , وزعم هؤلاء المؤرخون أن بجاية جردت من عظمتها كلها خلال العهد العثماني ، ولم تعد تؤدي سوى دور ثانوي في مصير أفريقيا الحديثة  ويعزون ذلك إلى أن المدينة وقد خضعت للاستعمار الإسباني قرابة نصف قرن من الزمان تعرضت معالمها الثقافية والحضارية خلالها للإهمال ، وتهدمت أحياء كثيرة وتقلص عدد سكانها بنسبة كبيرة جداً  ولما جاءها العثمانيون وطردوا الإسبان منها كانت قد فقدت كثيراً من العوامل التي تستطيع أن تصل ماضيها بمستقبلها.

ثالثاًبجاية أيام الاستعمار الفرنسي :

قاومت بجاية واستعصت كثيراً على الغزاة الفرنسيين الذين لم يتمكنوا من احتلالها في عام 1934م إلا بعد أن استخدموا آخر ما انتجته مصانعهم من أسلحة الدمار في ذلك الوقت ولكنها لم ترضخ أو تستلم للاحتلال بل مضت تقاوم المحتلين وتحرض المؤمنين على القتال  وتعد العدة لذلك روحيا وسياسياً وعلميا  وكانت الزوايا وكتاتيب القرآن خلايا  تنطلق منها كتائب الجهاد  وشهدت ربوع بجاية تفجر ثورات عديدة  لعل من أبرزها ثورة عام 1871م التي قادها محمد المقراني والشيخ بلحداد ـ وعمره يومئذ ثمانون عاماً ـ يعاونه ولداه (عزيز ومحمد  وأتباع الطريقة الرحمانية التي كان بلحداد أبرز مشايخها)  ، وبالرغم من أن الفرنسيين تمكنوا من إلقاء القبض على قادة الثورة في غضون عام تقريبا  إلا أنها انتشرت بسرعة في مختلف المناطق  وبقيت مستمرة حتى قال عنها بعض المؤرخين : إنها أطول ثورة .


رابعاً : مؤتمر الصومام

في مرحلة ما قبل الاستقلال كان لـ بجاية دورها العام في التحصين والإعداد والتحريض والتخطيط للثورة المنظمة  التي تفجرت في فاتح تشرين الثاني (نوفمبر) 1956م فالمؤتمر الأول لجبهة التحرير الوطني الذي عرف بـ "مؤتمر الصومام " وكان إيذاناً ببداية مرحلة جديدة في جهاد الشعب الجزائري عقد بمكان غير بعيد من بجاية  ففي قرية إيفري التابعة لبلدية أوزلاقن  وفي موقع على رأس جبل عقد مؤتمر الصومام في 20 آب "أغسطس" 1956م

ولم تكن بجاية  قبلة العلماء والمفكرين وحدهم ، وإنما ، وبسبب ذلك ، كانت غاية طلاب العلم , يشدون إليها الرحال من كل حدب وصوب  قاصدين علماءها ومعاهدها التي بلغت شهرتها الآفاق ... كما لم يكن العلم وقفاً على الرجال دون النساء , فجامعة " سيدي التواتي " مثلاً كان يؤمها في يوم من أيام بجاية ثلاثة آلاف طالب منهم خمس مائة طالبة ويقال : إن إحداهن أوفدت إلى مؤتمر علمي فألقت محاضرة  امتدت ثلاثة أيام وكان موضوعها حول علم الفلك والحساب الرياضي.
 ويذكر المؤرخون أن هناك أكثر من ألف امرأة كانت تحفظ المدونة ، التي كتبها الإمام سحنون في الفقه المالكي  عن ظهر قلب كما تحفظ القرآن الكريم .

وقد خلد الإمام عبدالحميد بن باديس ـ رحمه الله ـ دور نساء بجاية في نهضتها الفكرية في عبارته الشهيرة التي وصفهن بهاـ إلى جانب نساء بغداد وقرطبة ـ بأنهن بلغن مكاناً عالياً في العلم وهن محجبات.
ومما يؤكد أهمية بجاية والمكانة العلمية التي بلغتها في عهودها الزاهرة  اتجاه غير المسلمين إليها وطلبهم العلم في معاهدها، فقد تعلم أهل بيزا الإيطاليون صنع الشمع من مصانعها  ونقلوه إلى بلادهم  ومنها إلى أوروبا ، ولا يزال يمسى الشمع عندهم (بوجي) مأخوذاً عن اسم بجاية كما أن العالم الرياضي الإيطالي الشهير (فليوناردو بيزة) تتلمذ على أيدي علمائها.

أعلام بجاية :
لقد تخرج من بجاية أعلام كثيرون في الفقه ، والأدب والشعر والطب والرياضيات وغيرها ... ورغم أن أبا العباس أحمد بن عبدالله الغبريني  وضع كتابه "عنوان الدارية " للترجمة لمشايخه من علماء القرن السادس الهجري الذي يعد من أكثر قرون بجاية ازدهاراً في الحياة العلمية والتعليمية  إلا أنه لم يأت عليهم جميعاً واكتفى بأن قال بعد أن أورد مجموعة منهم.

الاثنين، 7 مارس، 2016

إبداع في علم الاجتماع.. ما أحوجنا أن نكون مصدر سرور لبعضنا


اشترط أستاذ مادة علم الاجتماع في جامعة ماليزية على طلابه إسعاد إنسان واحد طوال الأربعة أشهر، مدة الفصل الدراسي، للحصول على الدرجة الكاملة في مادته.
وفرض الأستاذ الماليزي على طلبته الثلاثين أن يكون هذا الإنسان خارج محيط أسرته وأن يقدم عرضا مرئيا عن ما قام به في نهاية الفصل أمام زملائه.
لم يكتف الأستاذ بهذه المبادرة بل اتفق مع شركة ماليزية خاصة لرعايتها عبر تكريم أفضل 10 مبادرات بما يعادل ألف دولار أميركي.
في نهاية الفصل الدراسي نجح الطلاب الثلاثون بالحصول على الدرجة الكاملة، لكن اختار زملاؤهم بالتصويت أفضل 10 مبادرات بعد أن قدم الجميع عروضهم على مسرح الجامعة.
نشرت هذه المبادرات الإنسانية أجواء مفعمة بالمفاجآت والسعادة في ماليزيا قبل عامين، فالجميع كان يحاول أن يقدم عملا إنسانيا مختلفا يرسم فيه السعادة على حياة غيره.
لقد قام طالب ماليزي وهو أحد الفائزين العشرة، بوضع هدية صغيرة يوميا أمام باب شقة زميله في سكن الجامعة وهو هندي مسلم، ابتعثه والده لدراسة الطب في ماليزيا.
اختار الطالب هذا الطالب تحديدا لأنه شعر بأنه لا يمتلك أصدقاء أو ابتسامة طوال مجاورته له لنحو عام، كان الطالب الهندي لا يتحدث مع أحد ولا أحد يتحدث معه، يبدو حزينا وبائسا مما جعل زميله الطالب الماليزي يرى أنه الشخص المناسب للعمل على إسعاده.
أول هدية كانت رسالة صغيرة وضعها تحت باب شقته كتبها دون توقيع:
كنت أتطلع عندما كنت صغيرا إلى أن أصبح طبيبا مثلك، لكني ضعيف في مواد العلوم، إن الله رزقك ذكاء ستسهم عبره بإسعاد البشرية”.
في اليوم التالي اشترى الطالب الماليزي قبعة تقليدية ماليزية ووضعها خلف الباب ومعها رسالة:
أتمنى أن تنال قبولك هذه القبعة”.
في المساء شاهد الطالب الماليزي زميله الهندي يعتمر القبعة ويرتدي ابتسامة لم يتصفحها في وجهه من قبل
ليس ذلك فحسب بل شاهد في حسابه في الفيس بوك صورة ضوئية للرسالة الأولى التي كتبها له، وأخرى للقبعة، التي وضعها أمام باب منزله، وأجمل ما رأى هو تعليق والد طالب الطب الهندي في الفيس بوك على صورة رسالته، والذي قال فيه:
حتى زملاؤك في الجامعة يرونك طبيبا حاذقا، لا تخذلهم واستمر”.
دفع هذا التعليق الطالب الماليزي على الاستمرار في الكتابة وتقديم الهدايا العينية الصغيرة إلى زميله يوميا دون أن يكشف عن هويته !!
كانت ابتسامة الطالب الهندي تكبر كل يوم، وصفحته في الفيس بوك وتويتر تزدحم بالأصدقاء والأسئلة:
ماذا ستحصل اليوم؟"،
"لا تتأخر… نريد أن نعرف ما هي الهدية الجديدة؟”.
تغيرت حياة الطالب الهندي تماما، تحول من انطوائي وحزين إلى مبتسم واجتماعي بفضل زميله الماليزي !!
بعد شهرين من الهدايا والرسائل أصبح الطالب الهندي حديث الجامعة، التي طلبت منه أن يروي تجربته مع هذه الهدايا في لقاء اجتماعي مع الطلبة، تحدث الطالب الهندي أمام زملائه عن هذه الهدية وكانت المفاجأة عندما أخبر الحضور بأن الرسالة الأولى، التي تلقاها جعلته يعدل عن قراره في الانصراف عن دراسة الطب ويتجاوز الصعوبات والتحديات الأكاديمية والثقافية التي كان يتعرض لها.
لعب الطالب الماليزي، محمد شريف، دورا محوريا في حياة هذا الطالب بفضل عمل صغير قام به.
سيصبح الطالب الهندي طبيبا يوما ما وسينقذ حياة العشرات والفضل بعد الله لمن ربت على كتفه برسالة حانية..
اجتاز الطالب الماليزي مادة علم الاجتماع، ولكن ما زال مرتبطا بإسعاد شخص كل فصل دراسي، بعد أن لمس الأثر الذي تركه، اعتاد قبل أن يخلد إلى الفراش أن يكتب رسالة أو يغلف هدية.
اتفق محمد مع شركة أجهزة إلكترونية لتحول مشروعه اليومي إلى عمل مؤسسي يسهم في استدامة المشروع واستقطاب متطوعين يرسمون السعادة في أرجاء ماليزيا.

ما احوجنا أن نكون مصدر سرور لبعضنا !!
أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ ، وَأَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ .
لأن أمشي في حاجة أخي فأقضيها خير من اعتكاف شهر في مسجدي هذا.
سبحان الله

امور بسيطة بنوايا طيبة وقلوب طاهرة، قد تغير حياة الكثيرين

تاريخ مدينة جيجل الجزائرية


سليمة خالفة

مدينة جيجل :  كانت تدعى  جيجري ، زيزري ، إغيلغيلي و تضم 11 دائرة و28 بلدية ، جيجل ولاية ساحلية تقع شرق الجزائر يبلغ طول ساحلها 120 كلم و تشتهر بكورنيش رائع الجمال يجمع بين البحر و الجبال الصخرية الممتدة حتى حدود ولاية بجاية، و توجد به مغارات عجيبة

يعود تاريخ إنشائها إلى القرن السادس قبل الميلاد حسب أرجح الروايات التاريخية. ويعزو المؤرخون بناءها إلى الفينيقيين الذين اتخذوها مركزاً تجاريــــاً ومرفأ آمناً على الساحل الشمالي لغرب المتوسط، ومن الآثار التي تدل على الوجود الفينيقي بالمدينة مقبرة في قمة صخرية تسمى الرابطة بالجهة الشمالية الغربية لمدينة جيجل ما تزال تحتفظ بمجموعة من القبور المحفورة في الصخر والموقع مصنف ضمن المعالم الأثرية.

الحقبة الرومانية:

أعيد بناء جيجل في الفترة الرومانية وفق التخطيط الروماني. وقد أشارت المصادر إلى أن ساكنيها كانوا من الفرقة السابعة أو قدماء المحاربين الرومان. ومعلوم أيضاً أنها ضمت إلى موريتانيا القيصرية في بداية التقسيم الإداري لشمال أفريقيا ثم ألحقت بموريتانيا السطيفية في عهد ديوقلتيانوس. يقال أنها ضمـن المناطق التي شملتها ثورة الزعيم الإفريقي تكفاريناس. وبالمقابل وأثناء انتفاضة فيرموس عام 342م، تمكن القائد الروماني ثيودوسيوس من إنزال قواته بميناء جيجل لمواجهة هذه الانتفاضة.

الحقبة الإسلامية:

في عام 641م، حلت فرقة عسكرية إسلاميـة بمدينة جيجل قادمة إليها من القيروان في تونس، أما المتعارف عليه بالنسبة لتاريخ المغرب الإسلامي، فان المنطقة احتضنت الدعوة الشعبية الفاطمية بقيـادة أبي عبد الله الداعي، كما تشير المصادر إلى أن الكتاميين بعدها انتقلوا مع الفاطميين إلى مصر وبنوا القاهرة وجامعها الأزهر.

 حقبة النورمانديين و الجنويون:

عرف ميناء المدينة مع الحماديين نشاطاً تجارياً نشطاً تشير إليه بعض المصادر، بينما في بعضها الآخر تذكر أن المدينة وخلال الفترة الحمادية كانت تحت سيطرة النصارى النورمانديين، حيث هدمها وخربها أمير البحر روجر الصقلي عام 1143 م. إلا أنه أشير إلى وجود قصر النزهة للأمير الحمادي عبد العزيز وُجِدَ على جبل إيوف المطل على المدينة، مما يثبت الوجود الحمادي بمدينة جيجل.

احتل الجنويون مدينة جيجل عام 1240م، واتخذوا منها مرفأ تجارياً على الساحل الإفريقي وأقاموا فيها حامية لهم. وقد قيل أن مدينة جيجل كانت أكبر سوق لبيع العبيد على عهد الجنويين. وكان لكــــــل مدينة ايطالية دكاكينها وحوانيتها، كمدينتي بيزا والبندقية اللتين كثيراً ما ارتبط نشاطهما التجاري مـع مدينة جيجل.

غير انه كان للوجود الجنوي تأثيراً كبيراً على ساكني المدينة والمنطقة ككل، تأثير تجلى أكثر على المستوى اللغوي والحرفي، حيث ما يزال سكان المدينة حالياً ينطقون في لهجتهم، الحرف الأصل الايطالي كأن يقال: «التاريخ دي». وما يزالون كذلك يمارسون نشاطاً بحرياً مرتبطين في غالب الأحيان بالبحر. ويظهر هذا التأثير الايطالي بنوع خاص في لباس البحارة الفضفاض.


وقد اعتبرت المدينة أول عاصمة للجزائر في العصر الحديث إلى غاية عام 1524 م بعدما تحول مركز القيادة إلى الجزائر العاصمة .

الحقبة الاستعمارية:

وبالنسبة لتاريخ المنطقة في العهد الاستعماري فقد بدأ عام 1839م أي بعد تسع سنوات من احتلال الجزائر العاصمة عام 1830 وخلال فترة التسع سنوات هذه كانت القيادات العشائرية هي التي تتحكم في الأمور بعد خروج العثمانيين وأصبحت تحت قيادة أحمد باي أمير بايلك قسنطينة فيما بعــــد، ولم تحتل المنطقة إلا بعد احتلال سكيكدة وسقوط قسنطينة حيث كان احتلالها عن طريق البحر بواسطة حملة مجهزة بأحدث الأسلحة في ذلك العصر، ولكن سكان المنطقة قاموا بمقاومــة الاستعمار مقاومــــة بطولية كبدت الاستعمار الفرنسي الكثير من الخسائر رغم التفاوت البين  بالطرفين، استمرت المقاومة طيلة عشر سنوات.

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Hostgator Discount Code تعريب : ق,ب,م